اتهامات لخمسة أميركيين بانتهاك العقوبات النفطية على إيران

اتهامات لخمسة أميركيين بانتهاك العقوبات النفطية على إيران

الخارجية قالت إن الإيرانيين لن يتحملوا عاماً آخر من الفشل
الخميس - 19 جمادى الآخرة 1441 هـ - 13 فبراير 2020 مـ رقم العدد [ 15052]
واشنطن: إيلي يوسف

وجهت وزارة العدل الأميركية تهما بالتآمر ضد خمسة أشخاص في ولايتي تكساس ونيويورك لخرقهم العقوبات النفطية المفروضة على إيران. وفي بيان صدر في وقت متأخر الثلاثاء، اتهم مكتب المدعي العام في فيلادلفيا الخمسة بالتآمر وانتهاك العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران.

وقال المدعي العام ويليام مكسوين في البيان إن انتهاك العقوبات يهدد الأمن القومي الأميركي. ولفتت الوزارة إلى أن الأشخاص الخمسة كانوا يعملون وفق خطة عبر شحن شحنتين من النفط كان يمكن أن تحقق لهم 28 مليون دولار شهريا. وأضافت أن المتهمين الخمسة قاموا بترتيبات لشراء النفط من إيران وبيعه إلى مصفاة في الصين.

والأشخاص الخمسة هم تشن وانغ وروبرت ثوابتس ونيكولاس جيمس فوكس، من مدينة دالاس، ودانييل راي لين من مدينة ماكيني في تكساس ونيكولاس هوفان من مدينة نيويورك.

ويشغل دانييل راي منصب رئيس شركة ستاك رويالتيز الخاصة، وهي شركة مقرها تكساس وتبيع حقوق النفط والغاز المعدنية لصناديق الاستثمار ومجموعات الأسهم الخاصة.

وفضلا عن تهمة التآمر، تتعلق الاتهامات بانتهاك العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران.

وتقول الوزارة إن المتهمين تآمروا منذ يوليو (تموز) 2019 وحتى فبراير (شباط) 2020 لترتيب عملية شراء نفط من إيران وبيعه إلى مصفاة صينية غير مسماة. وقالت وزارة العدل إن لين عرض زيادة المؤامرة بغسل الأموال من خلال إتاوات لشركة ستاك، التي لم تعلق حتى الآن على طلب بالتعقيب على بيان وزارة العدل الأميركية، بحسب «رويترز».

والأسبوع الماضي، قال خبراء من موقع «تانكر تراكرز» المتخصص في تتبع شحنات النفط، إن صادرات إيران من النفط الخام بلغت مليون برميل يوميا في شهر يناير (كانون الثاني).

وكانت الصين وسوريا أهم وجهات شحنات النفط الإيرانية بحسب المصادر. والصين هي المستورد الرئيسي للنفط الإيراني على الرغم من العقوبات التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على صادرات طهران من النفط في عام 2018 بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرم في عام 2015 بين طهران وست قوى عالمية.

وقال مساعد المدعي العام للأمن القومي جون ديمرز: «بهدف إثراء أنفسهم بشكل غير قانوني، فإن المتهمين تآمروا لأكثر من ثمانية أشهر لوضع خطة لانتهاك العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، وخاصة حظر مبيعات النفط الأجنبية». ووفقا للتهم الموجهة إلى المدعى عليهم، فإن المتهمين اتفقوا على استخدام شركة بولندية كواجهة بيع للنفط غير المشروع وخططوا لشحنتين من النفط شهريا.

وقالت وزارة العدل إن فوكس وثوابتس وافقا على التقدم بطلب للحصول على جوازات سفر أجنبية من أجل إنشاء حسابات خارجية لم يبلغوا عنها السلطات الأميركية.

ونوهت الوزارة أنه في حالة إدانة المتهمين، فسيواجهون عقوبة قصوى تشمل السجن 25 عاما وغرامة تصل إلى 1.25 مليون دولار. ولم يتضح من السجلات الفيدرالية المكان الذي احتجز فيه الخمسة أو إذا كان لديهم محامون يتحدثون نيابة عنهم.

من جهة أخرى قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الشعب الإيراني يعاني منذ 41 عاما في ظل فشل النظام الحاكم. جاء ذلك في تغريدة على حساب الوزارة على «تويتر» مساء الثلاثاء في الذكرى السنوية الـ41 لثورة 1979 في إيران. وأضافت الوزارة «ليس على الإيرانيين أن يتحملوا ولو لمدة عام آخر من الفشل، قائلة إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الإيراني في تطلعاته نحو مستقبل أكثر إشراقا».

وفي تصريحات للصحافيين عبر الهاتف للإعلان عن برنامج زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى المنطقة الأسبوع المقبل، قال مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأميركية إن هناك عددا من القضايا والملفات المهمة سوف يحرص الوزير بومبيو على بحثها مع المسؤولين السعوديين خلال زيارته المرتقبة للرياض من بينها التهديدات الإيرانية. وقال المسؤول إن زيارة بومبيو للسعودية، بين 19 و21 فبراير الجاري، والتي تأتي ضمن جولة خارجية، سيبحث فيها مع المسؤولين بالمملكة استمرار تأثير النظام الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة.

وكان بومبيو قد أعلن في تغريدة له على «تويتر» أن النظام الإيراني يستخدم عمليات إطلاق أقمار صناعية للقيام بمزيد من تطوير قدراته في إطلاق الصواريخ الباليستية التي تؤدي إلى تهديد الاستقرار الإقليمي، مؤكدا على ضرورة عدم السماح لإيران، باعتبارها أبرز الدول رعاية للإرهاب، بتطوير وإجراء اختبارات لهذه الصواريخ.

ونشرت الخارجية الأميركية في وقت سابق ملخصا أسبوعيا عن الإجراءات العقابية التي تواصل واشنطن فرضها على إيران. وقالت إن النظام الإيراني سيظل يواجه المزيد من الضغوط الاقتصادية والعزلة الدبلوماسية، إلى أن يكف عن أنشطته المزعزعة للاستقرار. وأضافت أن العقوبات ستبقى سارية إلى أن تغير إيران من سلوكها، وأن الولايات المتحدة ستستمر في فضح أنشطة النظام الخبيثة وممارساته القمعية.


أميركا ايران عقوبات إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة