«برنت» يتراجع صوب 85 دولارا بفعل صعود الدولار ووفرة المعروض

إنتاج «أوبك» يهبط في أكتوبر لكنه قرب أعلى مستوياته في عامين

«برنت» يتراجع صوب 85 دولارا بفعل صعود الدولار ووفرة المعروض
TT

«برنت» يتراجع صوب 85 دولارا بفعل صعود الدولار ووفرة المعروض

«برنت» يتراجع صوب 85 دولارا بفعل صعود الدولار ووفرة المعروض

نزل سعر خام برنت أكثر من دولار في العقود الآجلة صوب 85 دولارا للبرميل، أمس (الجمعة)، مع صعود الدولار، ووفرة المعروض في سوق النفط، متجها لإنهاء أكتوبر (تشرين الأول) بأكبر خسارة شهرية له منذ عام 2012.
وصعد الدولار إلى أعلى مستوياته في 3 أسابيع أول من أمس (الخميس)، بعد صدور بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الأميركي 5.‏3 في المائة في الربع الثالث متخطيا توقعات السوق بنمو نسبته 3 في المائة.
ويؤدي صعود الدولار إلى زيادة تكلفة السلع الأولية مثل النفط على حائزي العملات الأخرى، وهو ما يؤثر سلبا على الطلب.
وبحلول الساعة 14:40 تراجع سعر مزيج برنت في عقود ديسمبر (كانون الأول) 20.‏1 دولار إلى 03.‏85 دولار للبرميل. وهبط خام القياس الأوروبي أكثر من 10 في المائة منذ بداية أكتوبر، في أكبر خسائره الشهرية منذ مايو (أيار) 2012.
وانخفض سعر العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي الخفيف 90 سنتا إلى 22.‏80 دولار للبرميل، بعد هبوطه 12 في المائة هذا الشهر، في أضعف أداء له منذ مايو 2012.
وفاجأ بنك اليابان المركزي أسواق المال العالمية، أمس (الجمعة)، بتوسيع برنامجه التحفيزي الضخم، وهو ما عزز الأسهم اليابانية، لكنه أثار مخاوف بخصوص متانة اقتصاد البلد المستورد للنفط. ورغم تباطؤ الطلب زاد المعروض العالمي، ولم تبدِ منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أي علامات على أنها ستخفض هدف الإنتاج في اجتماعها المقرر في 27 من نوفمبر (تشرين الثاني).
وقالت «جي بي سي إنرجي» النمساوية للخدمات الاستشارية في مذكرة، أمس، إن إنتاج «أوبك» من الخام قد يرتفع بواقع 130 ألف برميل يوميا، على أساس شهري، في أكتوبر (تشرين الأول)، وكانت ليبيا صاحبة أكبر زيادة بين الدول الأعضاء.
وزادت إمدادات ليبيا والعراق العضوان في «أوبك»، خلال أكتوبر، رغم القلاقل السياسية والصراع.
بينما أظهر مسح لـ«رويترز» أن إنتاج «أوبك» من النفط الخام انخفض في أكتوبر 120 ألف برميل يوميا، بسبب تراجع إنتاج أنغولا ونيجيريا، لكن التعافي في ليبيا والنمو في العراق ساعدا على بقاء الإنتاج قريبا من أعلى مستوى له في عامين الذي سجله في سبتمبر (أيلول).
وأشار المسح أيضا إلى أن السعودية وكبار المنتجين في منطقة الخليج لم تبدر منهم علامة على خفضهم الصادرات عن عمد لمعالجة مشكلة وفرة إمدادات المعروض ودعم الأسعار التي هوت لأدنى مستوى لها في 4 أعوام دون 83 دولارا للبرميل هذا الشهر.
ويقول المسح الذي يستند إلى بيانات الملاحة ومعلومات من مصادر في شركات النفط ومنظمة «أوبك» واستشاريين إن إمدادات المعروض من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بلغت في المتوسط 72.‏30 مليون برميل يوميا، في أكتوبر نزولا من 84.‏30 مليون في سبتمبر.
وتضخ «أوبك» ثلث احتياجات العالم من النفط وتعقد اجتماعها التالي في نوفمبر. ورغم هبوط النفط دون 100 دولار للبرميل، وهو السعر الذي يفضله كثير من أعضاء «أوبك»، فإن المنظمة لا تريد فيما يبدو التخلي عن جزء من حصتها في السوق، بخفض إمدادات المعروض.
وقال كارستن فريتش المحلل في «كوميرتسبنك» بفرانكفورت في منتدى «رويترز» النفطي العالمي: «السؤال المهم في نظري هو هل ستكون (أوبك) مستعدة لخفض إمداداتها إلى السوق بدرجة تكفي لإعادة توازن السوق العام المقبل. تساورني شكوك في ذلك».
وسجل إنتاج «أوبك» في شهر سبتمبر أعلى مستوى له منذ نوفمبر عام 2012، حينما ضخت المنظمة 06.‏31 مليون، وفقا لما أظهرته مسوح «رويترز». وكان الإيقاف غير الطوعي للإنتاج مثلما حدث في ليبيا أدى إلى هبوط إنتاج المنظمة عن المستوى الاسمي المستهدف البالغ 30 مليون برميل، في الأشهر السابقة من العام.
وأدى انخفاض الصادرات من أنغولا ونيجيريا إلى تقليص إمدادات البلدين معا 100 ألف، وتشير التقديرات إلى أن إنتاج السعودية هبط بمقدار 50 ألف برميل يوميا بسبب تراجع الطلب على الخام لتشغيل محطات الطاقة المحلية.
وقالت مصادر في المسح إن إغلاق حقل الخفجي الذي تديره السعودية والكويت معا تسبب في تقليص إنتاج الكويت، لكنه لم يؤثر على الإنتاج السعودي، حيث تملك السعودية كمية كبيرة من الطاقة الفائضة في الاحتياطي.
وبين البلدان التي زادت الإنتاج أتت أكبر زيادة من ليبيا. وارتفعت إمدادات المعروض 40 ألف برميل يوميا أخرى في أكتوبر، مع أنها تقلبت خلال الشهر بسبب موجات من الاضطرابات، وتراجع معدل الزيادة عن الأشهر السابقة.
وفي العراق، زاد إنتاج الخام، بسبب ارتفاع الصادرات من مرافئ البلاد الجنوبية، رغم تأخيرات تتصل بالأحوال الجوية، وزيادة الإنتاج من حقول كردستان.
ومع أن بعض أعضاء «أوبك» عبروا عن قلقهم لهبوط الأسعار، فإن المؤشرات تنبئ بأنه من غير المحتمل أن تخفض «أوبك» إنتاجها المستهدف، حينما تجتمع في 27 نوفمبر الحالي.
وتشير أحدث تنبؤات منشورة لـ«أوبك» إلى أن الطلب على نفطها الخام سيهبط إلى 20.‏29 مليون برميل يوميا في عام 2015، بسبب زيادة إمدادات المعروض الأميركي من النفط الصخري والإمدادات من منتجين آخرين خارج «أوبك».
وقال الأمين العام لمنظمة أوبك عبد الله البدري، هذا الأسبوع، إن الطلب على نفط «أوبك» قد يصل إلى 30 مليون برميل يوميا في عام 2015، مع الأخذ في الحسبان «للظروف غير العادية»، مثل التعطيلات غير المزمعة للإنتاج.
وقال البدري خلال زيارة لندن: «لا أعتقد أن عام 2015 سيختلف كثيرا عن 2014 من حيث الإنتاج. وأنا على ثقة بأن السوق ستوازن نفسها».



تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».


«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قلّص مؤشر «نيكي» الياباني بعض خسائره السابقة، لكنه أنهى جلسة التداول يوم الجمعة على انخفاض طفيف، حيث لم يعوّض شراء الأسهم الموزعة للأرباح إلا جزئياً تأثير المخاوف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 53.373.07 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة تصل إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع ليختتم هذا الأسبوع دون تغيير يُذكر.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.649.69 نقطة. وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «هذه فترة يميل فيها الشراء إلى أن يكون سهلاً من منظور العرض والطلب، حيث إن اليوم هو آخر يوم تداول للاستفادة من حقوق توزيعات الأرباح».

وأضاف كوبوتا أن بعض المستثمرين يأملون أيضاً أن يخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران بعد أن أكد مؤشر «ناسداك» دخوله منطقة التصحيح، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة.

ولا تزال اليابان معرضة بشدة لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. ويُلقي إغلاق مضيق هرمز بظلاله الثقيلة على البلاد التي تمر عبره نحو 90 في المائة من شحنات نفطها. وفي غضون ذلك، صرّح ترمب بأنه سيمدّد المهلة المحددة لإيران حتى 6 أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أو مواجهة تدمير محطات الطاقة التابعة لها، مؤكداً أن المحادثات تسير «بشكل جيد للغاية»... إلا أن طهران رفضت اقتراح واشنطن لإنهاء الصراع ووصفته بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، مما يُلقي بظلاله على آفاق خفض التصعيد.

وفي مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسعار 148 سهماً بينما انخفضت أسعار 76 سهماً. وكانت شركة «أوليمبوس»، المتخصصة في المناظير الطبية والبصريات، صاحبة أكبر نسبة ارتفاع في المؤشر، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 6.8 في المائة، تلتها شركة «سوميتومو فارما» بنسبة 6.6 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «هينو موتورز» لصناعة السيارات بنسبة 5.4 في المائة، تلتها شركة «دايكن للصناعات»، الرائدة في أنظمة تكييف الهواء، بنسبة 5.2 في المائة. كما انخفض سهم شركة «روهم»، المتخصصة في تصنيع مكونات الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.1 في المائة، وتراجع سهم شركة «ميتسوبيشي إلكتريك» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن أفادت صحيفة «نيكاي» بأن الشركتين ستبدآن محادثات لدمج أعمالهما في مجال أشباه موصلات الطاقة مع «توشيبا» لتشكيل ما سيصبح ثاني أكبر مجموعة لرقائق الطاقة في العالم.

• العوائد ترتفع

في موازاة ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الجمعة، حيث سجلت عوائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط والإشارات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار رفع أسعار الفائدة.

وارتفعت عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 1.800 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 2.350 في المائة، وهو أعلى مستوى له في شهرين. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ولا تزال اليابان عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. وتؤدي تكاليف النفط المرتفعة عادةً إلى تفاقم التضخم المحلي، مما يُضعف القيمة الحقيقية للسندات ذات الدخل الثابت ويزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات فجوة الإنتاج المُعدّلة الصادرة عن بنك اليابان، يوم الخميس، أن الطلب تجاوز طاقة العرض للربع الخامس عشر على التوالي، مُخالفةً بذلك تقديراته السابقة التي أشارت إلى فائض في العرض لنحو خمس سنوات ونصف السنة.

وتُشير هذه النتيجة إلى احتمالية أكبر لارتفاع الأسعار. بالإضافة إلى الحرب في الشرق الأوسط، تُشير بيانات بنك اليابان هذه إلى أن الضغوط التضخمية في اليابان قد تكون أكثر استمراراً، مما يدفع المستثمرين إلى توخي المزيد من الحذر في الاستثمار في السندات، وفقاً لما ذكره ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «أكسا» لإدارة الاستثمارات، مضيفاً: «حتى يوم الخميس، كانت أسعار الفائدة ترتفع بوتيرة أسرع في سوق المقايضة، مدفوعةً بالمستثمرين الأجانب الذين رأوا أن اليابان تُقلل من تقدير رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة مقارنةً بأوروبا والولايات المتحدة، وربما تُقلل من شأن تأثير الوضع في الشرق الأوسط».

وأضاف: «لكن اليوم، ومع ازدياد وضوح هذا التحرك في سوق السندات النقدية، يبدو أن المستثمرين المحليين يُعيدون النظر في وجهة نظرهم تجاه فكرة أن بنك اليابان قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبمستوى أعلى مما كان متوقعاً سابقاً».

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يُحددها بنك اليابان، بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1995. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.180 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة. بينما لم يتم تداول سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، حتى الساعة 04:53 بتوقيت غرينتش.