«الحرس الثوري» ينأى بنفسه عن تغريدة قائده السابق حول سليماني

جعفري أشاد بدور قائد «فيلق القدس» السابق في قمع الحركة الطلابية واحتجاجات «الحركة الخضراء»

عاملان بمصنع إيراني لإنتاج الأعلام يعدون أعلاماً أميركية وإسرائيلية من المفترض أن تحرق في المظاهرات السنوية  بذكرى الثورة بمدينة خمين على بعد 320 كيلومتراً جنوب طهران (أ.ب)
عاملان بمصنع إيراني لإنتاج الأعلام يعدون أعلاماً أميركية وإسرائيلية من المفترض أن تحرق في المظاهرات السنوية بذكرى الثورة بمدينة خمين على بعد 320 كيلومتراً جنوب طهران (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» ينأى بنفسه عن تغريدة قائده السابق حول سليماني

عاملان بمصنع إيراني لإنتاج الأعلام يعدون أعلاماً أميركية وإسرائيلية من المفترض أن تحرق في المظاهرات السنوية  بذكرى الثورة بمدينة خمين على بعد 320 كيلومتراً جنوب طهران (أ.ب)
عاملان بمصنع إيراني لإنتاج الأعلام يعدون أعلاماً أميركية وإسرائيلية من المفترض أن تحرق في المظاهرات السنوية بذكرى الثورة بمدينة خمين على بعد 320 كيلومتراً جنوب طهران (أ.ب)

نأى «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، بنفسه عن تغريدة لقائده السابق محمد علي جعفري أشاد فيها بـ«خطوات مؤثرة» لقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، الذي قضى بضربة جوية أميركية الشهر الماضي، في مواجهة احتجاجات كبيرة شهدتها طهران في صيفي 1999 و2009.
واستبدل المرشد الإيراني علي خامنئي، محمد علي جعفري بعد أقل من أسبوعين على خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوضع قوات «الحرس الثوري» في قائمة المنظمات الإرهابية الدولية، ونقل شارة القيادة إلى حسين سلامي؛ نائب جعفري، في مستهل تغييرات كبيرة في تشكيلة قادة الجهاز العسكري الموازي لـ«الجيش» الإيراني.
وأمر خامنئي حينذاك بتعيين جعفري في قيادة وحدة «بقية الله» الثقافية والاجتماعية، والتي تصنف في وسائل إعلام «الحرس» على أنها المسؤولة عن إدارة «الحرب الناعمة».
وقال جعفري إن سليماني نزل إلى الشارع في 1999 و2009 «في مشهد المواجهة مع أعداء الثورة»، لافتاً إلى أنه «قام بخطوات مؤثرة في ضبط الاضطرابات والفوضى». وأشار جعفري إلى وجوده في مقر وحدة القوات الخاصة «ثار الله» المكلفة حماية أمن العاصمة طهران في الأوقات المتأزمة إذا ما أقر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ذلك. وقامت قوات «ثار الله» التابعة لـ«الحرس الثوري» بدور محوري في مواجهة الاحتجاجات الطلابية في يوليو (تموز) 1999 والتي انتهت بمهاجمة الحي السكني لطلاب جامعة طهران ما أدى إلى مقتل 3 وإصابة أكثر من 200 واحتجاز نحو 1400 شخص.
وكان سليماني، إضافة إلى خليفته إسماعيل قاآني، من بين 24 قيادياً كبيراً في «الحرس الثوري» وقّعوا رسالة تحذير إلى الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي بأنه في حال عدم اتخاذ خطوات حازمة فسيؤدي ذلك إلى تدخل تلك القوات ضد الاحتجاجات الطلابية.
وكانت الاحتجاجات انطلقت آنذاك عقب وقف صحيفة «سلام» الإصلاحية وإصدار قانون جديد للصحافة. وبعد إخماد الاحتجاجات بشهر، قال خاتمي إن مطالبه وقتها كانت نتيجة متابعة الاغتيالات المتسلسلة التي طالت مفكرين وأدباء لامعين في إيران، منتصف التسعينات. وفي 2009 تدخلت وحدة «ثار الله» بشكل مباشر لإنهاء الاحتجاجات التي امتدت على مدى 9 أشهر عقب رفض المرشحَين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بموجبها محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية. وقتل نحو 80 شخصاً خلال تدخل عنيف من قوات الأمن الإيرانية لإخماد الاحتجاجات.
وقال جعفري: «شاهدنا مرات كثيرة حضور (سليماني) في وحدة (ثار الله)» وأضاف: «في غبار هذه الفتن، بالتزامن مع القضايا السياسية، كان يسعى وراء الشفافية عبر نفوذه».
وأكدت وكالة «فارس»، المنبر الإعلامي لـ«الحرس الثوري»، موثوقية حساب جعفري، وقالت إن «هذا الحساب في (تويتر) ليس مزيفاً».
وقالت الوكالة عبر حسابها على شبكة «تلغرام»: «على خلفية التشكيك حول الحساب المنسوب للجنرال جعفري، فقد تابع مراسل وكالة (فارس) الأمر مع مكتب الجنرال جعفري، وكذّب أن يكون الحساب مزيفاً». لكن المتحدث باسم «الحرس الثوري» رمضان شريف في تصريح لموقع «مشرق» التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، عبّر عن «انطباعه» بأن ما نشره حساب جعفري «غير دقيق»، مضيفاً أن «الحساب لا يديره الجنرال محمد علي عزيز جعفري»، قبل أن يصف التغريدة بأنها في إطار «الحرب النفسية ضد (الحرس الثوري)».
وجاء تعليق المتحدث باسم «الحرس الثوري» بعدما أثارت تغريدة جعفري تفاعلاً واسعاً في شبكات التواصل والمواقع الإخبارية الإيرانية. وقال موقع «مشرق» إن «التغريدة لاقت ترحيباً سريعاً من القنوات المعادية للثورة». واتهم «أعداء» إيران بأنهم «لا يضيعون أقل الفرص لبثّ الخلافات وزرع الشقاق في الوحدة الوطنية التي برزت عقب مقتل سليماني».
وفي إشارة إلى أسباب تحفظ «الحرس» على تغريدة جعفري، أوضح الموقع أن التغريدة «أصبحت مادة لتجدد الهجوم على سليماني». وحاول الموقع الاستناد إلى تغريدة حساب إسرائيل بالفارسية لدعم نظريته.
ورغم تأكيد وكالة «فارس» صحة حساب جعفري، فإن موقع «مشرق» أشار إلى نفي متكرر من قادة «الحرس الثوري» والقوات المسلحة صلتهم بحسابات تتداول مواقفهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ولا يتعارض ما نشره حساب جعفري مع تقارير ترددت سابقاً عن دور خفي يقوم به سليماني في السياسة الداخلية الإيرانية، وذلك على خلاف الصورة التي يقدمها «الحرس» بشأن «حيادية» سليماني في المشهد الداخلي الإيراني.
وجاء السجال في وقت تعمل فيه السلطات لحشد الإيرانيين في المظاهرة التي تنظمها سنوياً في ذكرى الثورة وتتزامن هذا العام مع ذكرى مرور 40 يوماً على مقتل سليماني.
ونقلت «رويترز»، أمس، عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله على الهواء إن القائد الراحل قاسم سليماني، الذي قُتل في ضربة بطائرة أميركية مسيّرة في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي ببغداد؛ «كان يسعى لتحقيق الاستقرار بالمنطقة».
وأضاف روحاني، في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي، أن سليماني «كان رجلاً يسعى للاستقرار والهدوء في المنطقة... لو كان يريد قتل جنرالات أميركيين لكان ذلك في غاية السهولة بالنسبة له؛ في أفغانستان والعراق ومناطق أخرى. لكنه لم يفعل ذلك قَطّ». وأضاف: «صواريخنا ضد الإرهاب. صواريخنا ضد الجرائم. لم نقم قَطّ بصنع وتخزين صواريخ للعدوان. ونطمئن جميع جيراننا وشعوب المنطقة بأن رغبتنا هي التعايش السلمي». وكشف، أول من أمس، المساعد السابق لوزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية، أمير عبد اللهيان، عن إدارة سليماني مفاوضات جرت بشكل مكثف في العراق بين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والبنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) والخارجية الأميركية.
وقال روحاني إن «الشعب الإيراني يتحمل كثيراً من المشكلات بسبب العقوبات»، وأضاف أن «العقوبات الأميركية تهدف إلى دفع شعب إيران وقادتها للاستسلام، لكنها لن تنجح».
ومن المفترض أن يلقي روحاني اليوم خطاباً في طهران. واحتج أمس متحدث باسم مكتب روحاني على معلومات تناقلتها مواقع إيرانية حول احتمالات تقديم استقالته.
ونقلت وكالة «إيسنا» عن علي رضا معزي، مسؤول الشؤون الإعلامية في مكتب روحاني، أن «الاستقالة إشاعة تكرارية وفاقدة للإبداع». ووجّه لوماً إلى من «يقفون وراء صفحات من صناعة الإشاعات». وجمع معزي حلفاء روحاني الإصلاحيين وخصومه المحافظين في سلة واحدة عندما أشار إلى خلافاتهم حول تقديم قوائم مرشحين للانتخابات التشريعية، وقال: «من أجل نزاع أصحاب القائمتين وشجار من يفتقدون القوائم، تحتاجون إلى إشاعات أكثر إبداعاً».
وتتخوف إيران من اندلاع احتجاجات في الذكرى الأربعين لضحايا إسقاط «الحرس الثوري» طائرة أوكرانية أثناء التأهب لإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين عراقيتين تضم قوات أميركية.
وأعلن «الحرس الثوري» مسؤولية دفاعاته عن إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية قرب مطار الخميني في جنوب طهران للاشتباه بأنها صاروخ «كروز» وذلك بعد 72 ساعة على نفى الحكومة الإيرانية ذلك.
وتسبق ذكرى الأربعين لضحايا الطائرة الأوكرانية، الانتخابات التشريعية المقررة في 21 فبراير الحالي.



الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسؤول التمويل التابع لـ«حماس» في لبنان

يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من موقع يُزعم أنه تابع لـ«حزب الله» عقب غارة إسرائيلية على قرية أرنون جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن قوات الجيش وجهاز الشاباك قضيا على مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لحركة «حماس» في لبنان.

ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» بياناً قال فيه: «إنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، هاجم جيش الدفاع في لبنان بتوجيه من جهاز الشاباك، وقضى على الإرهابي المدعوّ وليد محمد ديب، وهو مسؤول بارز في منظومة التمويل التابعة لمنظمة (حماس)، وكان يعمل على تمويل النشاطات العسكرية للمنظمة في لبنان».

وأضاف البيان: «في إطار مهامّه كان ديب مسؤولاً عن تحويل الأموال إلى مختلف أقسام منظمة (حماس) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ولبنان ودول أخرى، كما كان مسؤولاً عن تجنيد عناصر وتوجيه نشاطات إرهابية انطلاقاً من سوريا ولبنان».

وأكمل البيان: «تأتي عملية القضاء عليه ضمن سلسلة من الضربات التي استهدفت مصادر تمويل المنظمات الإرهابية منذ بداية عملية زئير الأسد».

وفي منتصف الشهر الحالي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلّحاً» في لبنان، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.


إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
TT

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)
ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب)

قال مسؤولون إسرائيليون في حالات الطوارئ إن 15 شخصاً أصيبوا، اليوم الأحد، في ضربات صاروخية من إيران استهدفت مواقع متعددة في وسط إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب ورامات غان وبيتاح تكفا.

وقالت هيئة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» إنه جرى إجلاء 15 شخصاً من مواقع الارتطام في جميع أنحاء المنطقة، من بينهم شخص واحد في حالة متوسطة، والآخرون مصابون بجروح طفيفة، وفق ما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن إيران أطلقت أكثر من 400 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل منذ بداية الحرب. وأضاف المتحدث أنه جرى اعتراض 92 في المائة من هذه الصواريخ.

وقال ناداف شوشاني إنّه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، «أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ باليستي» على إسرائيل، مضيفاً: «حققنا معدلات اعتراض ممتازة، بلغت نسبة نجاحها نحو 92 في المائة، وذلك في أربعة مواقع اصطدام».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه جرى تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.


كاتس: تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين وتدمير جسور الليطاني

مركبات عسكرية إسرائيلية متوقفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية متوقفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

كاتس: تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين وتدمير جسور الليطاني

مركبات عسكرية إسرائيلية متوقفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية متوقفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الأحد إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في "قرى خط المواجهة" لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية.

وأضاف كاتس في بيان صدر عن مكتبه أن الجيش تلقى تعليمات بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني اللبناني فوراً، والتي قال إنها تُستخدم في "أنشطة إرهابية".

ووصل التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان أمس، إلى مشارف بلدة الناقورة الساحلية، في أولى الهجمات على هذا المحور، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على أطراف البلدة.

وإضافة إلى الناقورة، بلغت المعارك في جنوب لبنان، حد «الالتحام المباشر» على جبهة مدينة الخيام أيضاً، وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القتال استعر بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، وهي من المرات النادرة التي تُسمع فيها أصوات الاشتباكات بهذه الكثافة في المنطقة.