تلاسن بين «المستقبل» و«الوطني الحر» عشية جلسة الثقة

الحريري أعلن المشاركة في جلسات البرلمان وحجب الدعم عن الحكومة

TT

تلاسن بين «المستقبل» و«الوطني الحر» عشية جلسة الثقة

هاجم رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري حليفه السابق «التيار الوطني الحر»، مؤكداً أن الأخير «لم يحقق أي إنجاز على المستوى الاقتصادي منذ 30 عاماً»، مشيراً إلى تحمله «جانباً من المسؤولية» عن الأزمة الاقتصادية كجزء من السلطة «كما يتحمل الآخرون مسؤولية أكبر بكثير من مسؤوليتنا».
وقال الحريري لصحافيين بعد ترؤسه اجتماعاً لكتلة «المستقبل» النيابية إن إحياء ذكرى اغتيال والده رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في «بيت الوسط» هذا العام هو «لتوجيه رسالة إلى كل من يحاول إقفال هذا البيت ولتأكيد أنه سيبقى مفتوحاً لكل الناس»، مشيراً إلى أن «الكثيرين يحاولون استخدام الشارع، وتعرفون كم أنني ضد هذا الموضوع، و14 فبراير (شباط) (ذكرى اغتيال والده) بالنسبة إلي هي مناسبة وطنية وعاطفية، ولكل هذه الأسباب أردتها أن تكون هذا العام في بيت الوسط».
وقال الحريري إن من يحاولون إقفال «بيت الوسط» هم «الذين حاولوا إقفال بيت رفيق الحريري باغتياله وما تلا ذلك». وقال إن «الجميع بات يعلم أننا لن نمنح غداً الثقة للحكومة... سنشارك في الجلسة ليس من أجل المشاركة فقط، بل لنقول كلمتنا في البرلمان لأنه لا يمكن أن تكون سياستي محاربة التعطيل وأن أكون جزءاً منه في الوقت نفسه».
وعن تحميل «تيار المستقبل» تبعات ما وصلت إليه الأمور اقتصادياً، قال الحريري: «إننا جزء من هذه السلطة ونتحمل جانباً من المسؤولية كما يتحمل الآخرون مسؤولية أكبر بكثير من مسؤوليتنا. كل ما أردناه هو أن ينعم البلد بالاستقرار والازدهار الاقتصادي».
ورداً على سؤال حول انتقاد «الحريرية السياسية» وتحميلها ما آلت إليه الأمور اليوم، وتحديداً لـ«التيار الوطني الحر» الذي كان شريكاً له في المرحلة السابقة، سأل الحريري: «ماذا فعلوا هم؟ فليدلني أحد على إنجاز واحد قام به التيار الوطني الحر للاقتصاد الوطني منذ 30 عاماً». وشدد على أن دماء رفيق الحريري وحدها من استعادت السيادة، معلناً انتهاج خطة معارضة تستند إلى دستور الطائف و«سأقوم بما ينص عليه سواء في السلطة أو في المعارضة».
وأكد الحريري أننا «لن نمنح الحكومة الثقة»، لافتاً إلى «أننا لن نشارك في الجلسة من أجل المشاركة فقط، بل لنقول كلمتنا ونعلن موقفنا في البرلمان، فإذا لم نقل كلمتنا في البرلمان فأين نقولها؟». وقال الحريري: «نحن لن ننتهج معارضة هدّامة مثل الآخرين بل معارضة بناءة، كالتي كان ينتهجها الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونحن سائرون على خطاه».
وقال: «خلال السنوات الـ15 الماضية، كانت معارضتنا على أسلوب العمل الذي كان سائداً وهو أسلوب التعطيل ولا يمكن أن تكون سياستي محاربة التعطيل، وأن أكون جزءاً منه في الوقت نفسه. إن أبرز أسباب وصولنا إلى ما نحن عليه اليوم اقتصادياً واجتماعياً وغيره هو التعطيل الذي مورس». وأشار إلى أن كامل اهتمامه سينصبّ على موضوع «تيار المستقبل» في المرحلة المقبلة.
وعقدت «كتلة المستقبل» النيابية اجتماعاً برئاسة الرئيس الحريري في «بيت الوسط»، بحثت خلاله الموقف الواجب اتخاذه من جلسة الثقة وقررت حضور الجلسة اليوم، وحجب الثقة انطلاقاً من أن الحكومة «لا علاقة لها بما يطالب به اللبنانيون، وبيانها الوزاري، تماماً كما الموازنة التي تبنتها، عبارة عن قصاصات نسخت من بيانات سابقة ولم تعد صالحة للمرحلة الحالية، ولا للأزمة المعيشية والمالية والنقدية والاقتصادية التي يواجهها لبنان».
كما أكدت الكتلة وجوب احترام حق التعبير السلمي للمواطنين، وذلك ضمن سقف احترام القانون وعدم التعدي على الأملاك العامة والخاصة. وعلى غرار «المستقبل»، أعلن تكتل «الجمهورية القوية» المشاركة بالجلسة النيابية المخصصة لمناقشة البيان الوزاري للحكومة مع عدم منحها الثقة، مشيراً إلى أن «هذه الثقة المفقودة أصلاً على المستوى الشعبي الداخلي والعربي والدولي».
ووصف «التيار الوطني الحر» بيان «المستقبل» بأنه «بيان إفلاس، هدفه شد العصب لمناسبة 14 شباط واختلاق معارك وهمية حول إلغاء الحريرية، في حين ليس هناك من يعمل إطلاقاً على إلغائها سوى من يتفوّه بكلام تحريضي كهذا فيه حقد غير مبرر على مكوّن لبناني بكامله يظنّ أنه لا يزال قادراً على استضعافه كما فعل سابقاً».
وأضاف أنه «لا يعتبر نفسه معنياً بالردّ على هذه المطوّلة التاريخية المشوّهة، بل يترك للرأي العام أن يحكم من هو الطرف الذي أمسك بالقرار المالي والاقتصادي منذ عام 1992 ولا يزال، فأدار البلد وأفلسه».
وأعلن النائب نهاد المشنوق من خارج مجلس النواب، {حجب الثقة عن حكومة انتحال الصفة، لصاحبها الوزير الدائم للكهرباء المقطوعة جبران باسيل». وقال إن «هذه الحكومة أخبرتنا أنه في عام 2020 لا كهرباء ولا وعود بها حتى. وتجاهلت المطلب الدولي بهيئة ناظمة مستقلة للكهرباء كرمى لعيون كهرباء باسيل. بعدما أسقطت الثورة الحكومة السابقة جاءت حكومة جديدة، ومع الاحترام لكثير من الوجوه المحترمة فيها، والمناسبة في مراكزها، معروف أن قرار الحكومة ليس في يدها».



تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم

جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم

جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)

كشفت مراسلات أميركية اطلعت عليها «الشرق الأوسط» تحذيراً وجهته واشنطن للحوثيين عبر «قنوات أمنية».

فحوى التحذير لم تكن ظاهرة في الرسائل ولكنه كان متبوعاً بتأكيد أميركي بأن واشنطن لا تتفاوض مع الجماعة.

وتشي محاولة الجماعة بأنها تريد ترتيب أوراقها، في أعقاب تقدمها بعمليات عسكرية استمرت أسابيع وانتهت بتقدمها في الساحل الغربي المطل على «باب المندب» في تهديد جديد للملاحة الدولية التي تمر عبر المضيق المهم الذي يعبره 12 في المائة من التجارة العالمية.

التوضيح الأميركي في المراسلات الدبلوماسية جاء غداة تصريحات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس عن وجود تواصل مع الجماعة لم يوضح أي منهما ماهيته.

في الأثناء، أكدت واشنطن خلال جلسة لمجلس الأمن حول باب المندب يوم الثلاثاء: «تدعم الولايات المتحدة الحكومة الشرعية في اليمن في تصديها لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ونطالب الحوثيين بوقف تقدمهم والانسحاب من الأراضي التي استولوا عليها والكف عن شن الهجمات».

ميدانياً، تستعد الحكومة اليمنية بالدفع بدرجة الجاهزية لاستعادة زمام المبادرة بعد التراجع الأخير الذي شهدته جبهات تعز والساحل الغربي، في حين سجلت القوات الحكومية تقدماً بطيئاً لكنه بدا أكثر تماسكاً في جبهات أخرى مثل الجوف والبيضاء، كما تصد باستمرار هجمات حوثية وتجمعات عسكرية للميليشيات قرب مأرب.

وتخوض القوات الحكومية معارك شرسة مع الميليشيات الحوثية التي بدأت بالتصعيد خلال شهر أغسطس (آب) 2026، ويتهمها مناهضوها بأنها خرقت خفض التصعيد بناء على توجيهات للتخفيف على إيران، ولكي تستخدمها قوات الحرس الإيراني للضغط على الولايات المتحدة في الحرب التي شنتها واشنطن منذ فبراير (شباط) 2026 وتصاعدت إثر تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز.

لماذا القنوات الأمنية؟

يعتبر مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن مجرد استخدام القنوات الأمنية لا يعني أن هناك مفاوضات أو صفقة أو حتى قبول بتلك التطمينات الحوثية.

ولقراءة التحرك الحوثي وردة الفعل الأميركية يعتقد البراء شيبان، الزميل في معهد الدفاع والأمن البريطاني «روسي»، أن الجماعة الحوثية تحاول تعويض الاعتراف الإقليمي والدولي بهذه المبالغات عن فتح خطوط تواصل مع الإدارة الأميركية.

وعند سؤاله عن «القنوات الأمنية» يقول شيبان إن هذا النوع من التواصل الأمني تفتحه كل الإدارات الغربية مع الميليشيات والجماعات الإرهابية، لكنه يظل محدوداً وخارج الأطر الدبلوماسية أو السياسية ويتوقف فقط عند الجوانب الحساسة أو الطارئة الأمنية.

تكتيكات إيرانية

لم يكن تلقي النبأ حول تواصل الحوثيين مع الولايات مجرد جملة تقال في الأخبار من دون توقف. حيث انشغل يمنيون في محاولة رصد التحرك الحوثي المفاجئ، خاصة أن شعار الجماعة يتمنى الموت لأميركا... فكيف تتواصل معها؟

محمود شحرة الزميل في معهد العلاقات الدولية الملكي البريطاني «شاتام هاوس» يرى خلال اتصال مع «الشرق الأوسط» أن ما يحصل الآن «هو جزء من استراتيجية الحوثيين التي تعد امتداداً لسلوك وتكتيكات إيران والحرس الثوري في عمل التفاوض».

يشرح شحرة، وهو دبلوماسي يمني سابق، أن «سلوكيات الحوثيين قائمة على التدرج في التصعيد، ثم معركة خاطفة، وإذا حقق خلالها مكسباً يبدأ بالتطمينات لكيلا ينخرط في حرب شاملة».

هذا ما حدث فعلاً في باب المندب، الآن الحوثيون التهموا لقمة كبيرة، وتحاول الجماعة أن تهضمها، لهذا هي الآن في مرحلة تثبيت هذه المكاسب، وريثما يتم ذلك، تحتاج إلى تطمينات لكيلا يصبح هناك رد سريع ضدها، فقامت بمحاولة تطمين الأميركيين والمجتمع الدولي.

بالإضافة إلى ذلك، تحاول الجماعة دائماً أن تعزل خصومها، وهي إحدى الخصال التي تكررت في السابق.

يستحضر شحرة ما فعلته الميليشيات الحوثية عندما دخلت صنعاء؛ بدأت بتطمين كل القوى السياسية، وفور ما ثبتت وجودها كانت تجلس بانفراد مع كل طرف وتقول إن عدوي هو الآخر، حتى تخلصت منهم جميعاً، والآن تريد الجماعة استخدام الأسلوب نفسه على المستوى الدولي، بغض النظر عن مدى قدرتها على النجاح في ذلك.


محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.