«دبريت» هي مؤسسة بريطانية عريقة تهتم بالتصرفات السليمة وقواعد «الإتيكيت» في المجتمع. تفخر المؤسسة بأن تاريخها يعود إلى عام 1796 عندما أصدر جون دبريت كتابا حول طبقة النبلاء ضم أسماء وألقاب أبناء الطبقات الحاكمة في بريطانيا وإمبراطوريتها، واعتبر بمثابة «شبكة علاقات اجتماعية» لذلك الزمان. المؤسسة التي تتخذ من حي «ماي فير» الراقي مقرا لها أصبحت عنوانا لمن يريد تعلم فن الإتيكيت والتصرفات اللائقة. وتماشت المؤسسة مع مرور الزمن وتأقلمت مع تطورات المجتمع لتقدم نصائح ودورات دراسية للفنون الاجتماعية معدة لتقوية الثقة في النفس وضمان النجاح المهني والاجتماعي للأفراد والمؤسسات إلى جانب نصائح للآباء والأمهات حول تهيئة أطفالهم للتعامل مع الآخرين ودليل لقواعد الإتيكيت في حفلات الزواج المناسبات الهامة. وتتشعب المجالات الحديثة التي تعمل بها المؤسسة لتتضمن تقديم دورات للأفراد ومدرسة لتعليم البروتوكول المهني والاجتماعي لراغبي العمل أو الدراسة في بريطانيا. ومن الموضوعات التي تشملها الدورات:
- فهم السلوك والتصرفات البريطانية
- إتقان البروتوكول والتصرفات الصحيحة
- التواصل الصحيح سواء كان شفهيا أو مكتوبا
وبعد أن كانت المؤسسة مرتبطة بالأرستقراطية البريطانية وشكلت جزءا من النسيج الاجتماعي إلى درجة أنها ذكرت في كلاسيكيات الرواية الإنجليزية مثل رواية «فانيتي فير» وأعمال لأوسكار وايلد وجورج أورويل أصبحت هناك حاجة لربط نشاطاتها بالمجتمع الحديث أيضا. فالعصر الحديث له جوانب قد تحير من يحرصون على مراعاة اللياقة في كل أمور حياتهم، ومن خلال الأسئلة الكثيرة التي وردت للمؤسسة قامت بجمع الإجابات المتعلقة بالحياة اليومية والتي تندرج من تدخين السجائر الإلكترونية في الأماكن العامة إلى الأكل في القطار لتنشر للمرة الأولى دليلا يتناول أسئلة تحير المواطنين في حياتهم اليومية.
يتناول الدليل أسئلة تلقاها خبراء المؤسسة، منها سؤال يمثل واقعا يوميا لسكان العاصمة لندن وهو: «متى يجب على الراكب التبرع بمقعده في وسائل المواصلات العامة؟» يشير الدليل في هذا الخصوص إلى تجربة جامعية أخيرة وجدت أن 20 في المائة من ركاب قطار الأنفاق بلندن تبرعوا بمقاعدهم لسيدات حوامل وتوصلت إلى قاعدة: «يجب على الركاب أن يتبرعوا دائما بمقاعدهم لأي شخص يحتاج إليه سواء كانت امرأة حاملا أو شخصا كبيرا بالسن»، ولكن القاعدة لها وجهان كما نقرأ: «من المهم أن نتذكر أنه إذا كان عدم تقديم المقعد لمن يحتاج إليه أمرا غير لائق، فعدم قبول المقعد أيضا أمر غير لائق». ومن الأسئلة أو الأمور التي تثير استياء الكثيرين هي أن يقوم أحد الركاب بتناول طعامه أمام الآخرين، وخصوصا إذا كان الطعام له رائحة قوية، وقد أثير التساؤل مؤخرا عبر وسائل التواصل الاجتماعي في حملات متعددة منها «النساء اللاتي يأكلن في القطار». أما حكم اللياقة فكان كالتالي: «يجب أن تتفادى الأكل في وسائل المواصلات العامة، فتناول الطعام ذي الرائحة القوية في مكان مغلق يعتبر تصرفا غير لطيف لا يراعي الركاب الآخرين». وزادت القاعدة على الأكل في وسط مزدحم لتشمل السيدات اللاتي يستخدمن وقت التنقل من محطة لأخرى في وضع مساحيق التجميل قائلة إن ذلك التصرف يشير إلى أنهن «غير منظمات». ومن الأسئلة الأخرى في الدليل: «هل يمكن الرجوع بالمقعد إلى الخلف في الطائرة؟»، و«خلال حفل عشاء، هل من اللائق البدء في الأكل قبل أن تقدم الأطباق لبقية المدعوين؟».
بعض الأسئلة تناولت الروائح غير المستحبة ومراعاة النظافة العامة في المظهر والعطس والسعال. وردا على سؤال حول ما إذا كان الشخص يستخدم الهاتف وفي نفس الوقت يقف أمام صندوق المحاسبة في متجر، الدليل اعتبر أنه من الواجب تقديم الحديث إلى شخص يقف أمامك على المحادثة الهاتفية.
وتلقى معدو الدليل الكثير من الأسئلة حول قواعد اللياقة المتبعة حيال تدخين السجائر الإلكترونية في الأماكن العامة، الرد جاء بأن «يجب عدم تدخين السجائر الإلكترونية في مكان العمل». وكان دليل دبريت للإتيكيت الذي صدر في عام 1881 قد صنف من يدخن السجائر في الشارع أو في «غرفة قد تدخلها السيدات» بأنه قليل اللياقة.
وقال جو برايانت محرر «دليل دبريت» الأخير لصحيفة «إيفننغ ستاندارد»: «تدلنا كمية التساؤلات التي ترسل إلينا أن اللياقة من الأمور الهامة لدى الناس. قد تكون التفاصيل الكثيرة التي يجب علينا مراعاتها في المواقف الاجتماعية معقدة، ولكن القاعدة الأولى هي أن نراعي الناس حولنا».
ومن القواعد الأخرى لمستخدمي المواصلات العامة:
- حضر تذكرة ركوب القطار أو الحافلة وتحاشَ تعطيل الآخرين بالبحث عنها في قاع الحقيبة أو جيب الجاكيت.
- احترم قواعد استخدام القطار مثل الوقوف في الجانب الأيمن على السلم الكهربائي وترك الجانب الأيسر لمن يفضل أن يصعد بسرعة.
- افسح المجال لبقية الركاب بأن تنتظر الهابطين من القطار قبل أن تصعد إليه.
- مطالعة شاشة الهاتف الذكي أثناء المشي في الشارع قد تتسبب في حوادث أو تعطيل المارة من حولك.
- لا ترفع صوتك وأنت تتحدث في الهاتف مستخدما الميكروفون المرفق بالسماعات، فذلك التصرف لا يراعي المارة.
السجائر الإلكترونية والأكل في القطار يدخلان دليل الإتيكيت ببريطانيا
https://aawsat.com/home/article/212011/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D9%8A%D8%AF%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%AF%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AA%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%AA-%D8%A8%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
السجائر الإلكترونية والأكل في القطار يدخلان دليل الإتيكيت ببريطانيا
أصدرته مؤسسة متخصصة في فنون التصرف أنشئت في القرن الـ18
- لندن: عبير مشخص
- لندن: عبير مشخص
السجائر الإلكترونية والأكل في القطار يدخلان دليل الإتيكيت ببريطانيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

