تزايد المخاوف العالمية من انتشار «كورونا» رغم الإجراءات الصينية الصارمة

الصحة العالمية: من المبكر الحديث عن بلوغ الفيروس ذروته

متسوّق يمشي بالقرب من رفوف فارغة في أحد متاجر هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)... وفي الإطار الطبيب لي (موقع التواصل الاجتماعي الصيني «ويبو»)
متسوّق يمشي بالقرب من رفوف فارغة في أحد متاجر هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)... وفي الإطار الطبيب لي (موقع التواصل الاجتماعي الصيني «ويبو»)
TT

تزايد المخاوف العالمية من انتشار «كورونا» رغم الإجراءات الصينية الصارمة

متسوّق يمشي بالقرب من رفوف فارغة في أحد متاجر هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)... وفي الإطار الطبيب لي (موقع التواصل الاجتماعي الصيني «ويبو»)
متسوّق يمشي بالقرب من رفوف فارغة في أحد متاجر هونغ كونغ أمس (إ.ب.أ)... وفي الإطار الطبيب لي (موقع التواصل الاجتماعي الصيني «ويبو»)

تفاقمت أزمة فيروس كورونا المستجد في الصين، أمس، مع ارتفاع حصيلته إلى 563 وفاة، فيما يحتجز الآلاف في حجر صحي على سفن سياحية، ما يضيف إلى المخاوف العالمية من انتشار المرض.
وبلغ عدد المصابين بالفيروس في أرجاء الصين أكثر من 28 ألف إصابة، فيما تجهد السلطات لاحتواء المرض الذي ينتشر رغم إجبارها الملايين على البقاء في منازلهم في عدد متزايد من المدن، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت منظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحافي أمس، إنه من السابق لأوانه القول إن انتشار فيروس كورونا في الصين بلغ ذروته، لكنها أوضحت أن الأربعاء كان أول يوم يتراجع فيه العدد الإجمالي لحالات الإصابة الجديدة في الصين. وقال مايك ريان، المسؤول بمنظمة الصحة العالمية، إن هناك زيادة‭‭ ‬‬ مستمرة في الحالات في إقليم هوبي، بؤرة تفشي المرض، لكنه أوضح أن هذه الزيادة لم تحدث في الأقاليم الأخرى، كما نقلت عنه «رويترز».
وأكدت 25 دولة وجود حالات إصابة على أراضيها بالفيروس الذي ظهر أولا في سوق لبيع الحيوانات البرية في ووهان بمقاطعة هوباي وسط الصين، أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كما وجد آلاف الأشخاص أنفسهم عالقين على متن سفينتين سياحيتين في آسيا، فيما أظهرت الفحوص إصابة 20 شخصا بالفيروس على واحدة منهما.
وفي هونغ كونغ، أمضى 3600 شخص من الركاب وأفراد الطاقم ليلة ثانية على متن السفينة السياحية «ورلد دريم»، في وقت تجري السلطات فحوصا طبية بعد رصد ثماني إصابات لركاب سابقين بالفيروس.
وذكر مسؤولون صحيون في هونغ كونغ أنهم طلبوا من نحو 5000 شخص كانوا في رحلات على متن السفن منذ منتصف يناير (كانون الثاني)، الاتصال بهم. ويعيد انتشار فيروس كورونا ذكريات مخيفة في المدينة التي شهدت وفاة نحو 300 شخص بفيروس سارس (متلازمة الالتهاب التنفسي الحادّ) الذي ينتمي لنفس سلالة كورونا.
وأدى الذعر في هونغ كونغ، التي توفي أحد مواطنيها بالفيروس، إلى فراغ المتاجر من بعض المستلزمات اليومية بعد مزاعم غير صحيحة عن نقص فيها، ما دفع السلطات إلى الدعوة إلى الهدوء.
ومع استمرار ارتفاع حصيلة الوفيات التي باتت الآن تشمل شخصين خارج الصين القارية، يقول خبراء الصحة إن نسبة الوفيات بكورونا المستجد والبالغة 2 في المائة، تعد أقل خطورة بكثير من فيروس سارس الذي أودى بنحو 10 في المائة من المصابين خلال فترة تفشيه بين 2002 و2003، غير أن الذعر تفاقم في أنحاء العالم مع حظر عدد من الدول الرحلات القادمة من الصين، وتحذير الحكومات من السفر إلى هذا البلد فيما أوقفت شركات طيران رحلاتها إليها.
وطبّقت الصين إجراءات غير مسبوقة في مسعى لاحتواء الفيروس الذي انتشر في أنحاء البلاد خلال عطلة العام الجديد في أواخر يناير. ولكن أعداد الوفيات والإصابات تستمر في الارتفاع، خاصة في مقاطعة هوباي وسط الصين التي خرج منها المرض، وتم إغلاق 18 مدينة تأوي 56 مليون شخص على الأقل منذ الشهر الماضي.
وكان رضيع مولود حديثا من بين المصابين في ووهان، ما يشير إلى أنه أصيب أثناء الحمل به، أو بعد ولادته مباشرة. ومن المتوقع أن يُفتتح مستشفى ميداني ثان يتسع لـ1600 سرير في مدينة ووهان، التي فرضت عليها إجراءات عزل، بعد افتتاح مستشفى أول يتّسع لألف سرير في وقت سابق هذا الأسبوع. وقالت السلطات إنها بصدد تحويل مبان عامة إلى منشآت طبية لاستقبال المصابين. وتعاني المدينة البالغ عدد سكانها 11 مليون نسمة نقصا «حادا» في الأسرّة، وفق المسؤول الكبير في ووهان لو ليشان، مشيرا إلى أن 8182 مريضا أُدخلوا إلى 28 مستشفى تتسع جميعها لـ8254 سريرا. وقال المسؤول للصحافيين إن هناك نقصا في المعدات والمستلزمات.
وأعلنت الحكومة المركزية إجراءات لتأمين الإمدادات الطبية الحيوية، مع اقتطاعات ضريبية لمصنّعي المواد الضرورية لمحاربة الوباء. وقال رئيس الوزراء لي كه تشيانغ: «يتعيّن علينا جميعا بذل كافة الجهود في أنحاء البلاد لتوفير مستلزمات الإمدادات الطبية الضرورية والخبراء الطبيين في مقاطعة هوباي»، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية.
وقالت مجموعة «بي جي آي»، المتخصصة في تسلسل الجينوم ومقرها جنوب الصين، إنها فتحت مختبرا في ووهان يسمح بفحص ما يصل إلى ألف شخص يوميا لرصد الفيروس. في غضون ذلك، ارتفع عدد المدن التي تطلب من سكانها عدم الخروج من منازلهم.
ومن المناطق الخاضعة للقيود على التنقل مدينة هانغتشو التي تبعد 175 كلم عن شنغهاي، حيث قطعت الطرق بأسيجة، وتُبثّ دعوات إلى السكان عبر مكبرات الصوت بـ«عدم الخروج». وفي بعض المدن وصولا حتى إلى أقصى شمال البلاد، عرضت على الأهالي حوافز مالية للإبلاغ عن الأشخاص الذين يأتون من هوباي.
وفي بكين حيث يسود هدوء حذر الشوارع فيما المتاجر مغلقة، حظر على المطاعم قبول حجوزات لحفلات.
وفي ننشانغ، عاصمة مقاطعة جيانغشي المحاذية لهوباي، يتعين على الصيادلة إرسال تقارير للسلطات حول كل من يقوم بشراء أدوية لعلاج الحرارة أو السعال. وتخضع المدينة لقيود على عدد الأشخاص الذين يسمح لهم بالخروج من المنزل. كما حددت السلطات عدد مرات الخروج لكل عائلة.
وسيتم الحجر الصحي على العاملين في مصنع شركة «فوكسكون» العملاقة للتكنولوجيا والتي تصنع هواتف آيفون، في مقاطعة هينان لمقاطعة هوباي، لمدة أسبوعين، بحسب ما أعلنت الشركة.
في سياق آخر، تضاربت تقارير إعلامية حول حالة طبيب عيون صيني كان سباقا في تحذير سلطات بلاده من فيروس كورونا الجديد، قبل أسابيع من انتشاره. وذكر تقرير صيني صباح أمس أن الطبيب لي وين ليانغ، الذي أُصيب بالفيروس، توفي في مستشفى بووهان، قبل أن تشير صحف صينية أخرى إلى أنه في حالة حرجة وأن زملاءه يحاولون إنقاذ حياته. وقال طبيب العيون الصيني إنه علم بتفشي فيروس جديد في البلاد منذ نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وإنه حذر زملاءه منه، قبل أن يقوم بعض المسؤولين بزيارته وأن يأمروه بعدم التحدث مجددا عن أي شيء يخص الفيروس متهمين إياه بنشر الإشاعات.


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».