«توصية فنية» بمزيد من «الخفض المؤقت» لإنتاج «أوبك +» النفطي

قالت مصادر لـ«رويترز» أمس إن وزراء أوبك + لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سيقدمون موعد اجتماعهم المقبل (رويترز)
قالت مصادر لـ«رويترز» أمس إن وزراء أوبك + لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سيقدمون موعد اجتماعهم المقبل (رويترز)
TT

«توصية فنية» بمزيد من «الخفض المؤقت» لإنتاج «أوبك +» النفطي

قالت مصادر لـ«رويترز» أمس إن وزراء أوبك + لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سيقدمون موعد اجتماعهم المقبل (رويترز)
قالت مصادر لـ«رويترز» أمس إن وزراء أوبك + لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سيقدمون موعد اجتماعهم المقبل (رويترز)

قال مصدران لـ«رويترز» أمس إن لجنة فنية تابعة لأوبك + توصي بخفض إضافي مؤقت لإنتاج النفط بمقدار 600 ألف برميل يوميا استجابة لتأثير فيروس كورونا على طلب الطاقة، فيما تنتظر موقف روسيا النهائي إزاء الاقتراح.
واللجنة الفنية المشتركة ليست جهة اتخاذ قرار، لكنها تسدي المشورة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها بقيادة روسيا في إطار ما يعرف باسم أوبك +. ولم يتخذ وزراء أوبك + قرارا بشأن تحرك جديد، لكن من شأن صدور توصية الخميس من جميع أعضاء اللجنة، والذين من بينهم السعودية وروسيا، أن تشير إلى مدى التقدم حيال التوصل إلى قرار. وقال أحد المصدرين: «التوصية هي لخفض قدره 600 ألف برميل يوميا. وطلبت روسيا مزيدا من الوقت لإجراء مشاورات».
وذكر المصدران أن وزراء أوبك + لم يقرروا بعد ما إذا كانوا سيقدمون موعد اجتماعهم المقبل الخاص بالسياسة إلى فبراير (شباط) الجاري بدلا من الخامس والسادس من مارس (آذار) المقبل. ومددت اللجنة الفنية المشتركة اجتماعها ليوم ثالث الخميس بعد أن أبدت روسيا اعتراضها على زيادة خفض الإمدادات واقترحت بدلا من ذلك تمديد التخفيضات الحالية.
وخلال السنوات الفائتة، اعتادت روسيا التلويح بالمعارضة لأوبك قبل الموافقة في نهاية الأمر على السياسة خلال الاجتماعات الرسمية.
وهبطت أسعار النفط بأكثر من 11 دولارا للبرميل هذا العام إلى 55 دولارا، مما يقلق المنتجين.
ويشعر منتجون في أوبك بالقلق من أن يُلحق التفشي المستمر للفيروس مزيدا من الضرر بالطلب على النفط والأسعار. وتشمل الخطوات التي تدرسها أوبك + مزيدا من تخفيضات الإنتاج، ومد أجل التخفيضات الذي من المقرر أن ينتهي في مارس، وتقديم موعد اجتماعها المزمع بشأن السياسات.
وقالت مصادر من أوبك إن من المستبعد تقديم موعد اجتماع أوبك + إذا لم يكن هناك اتفاق عام على الحاجة إلى مزيد من خفض الإنتاج. وتخفض أوبك + حاليا الإنتاج بمقدار 1.7 مليون برميل يوميا.
وبينما تعبر دول أوبك مثل العراق، ثاني أكبر المنتجين بالمنظمة، عن دعم أي اتفاق من شأنه تحقيق الاستقرار بالسوق، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يوم الثلاثاء إنه لا يمكنه القطع بأن الوقت قد حان لمزيد من كبح الإنتاج.
وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء الخميس أن نوفاك قال إن تقييم أي تأثير لفيروس كورونا الجديد على أسواق النفط يحتاج وقتا. وقال أيضا إن روسيا ليست مستعدة بعد لإعلان موقفها من تحرك لأوبك + فيما يتصل بتفشي فيروس كورونا وإن من السابق لأوانه الحديث عن أي قرار.
وقال المدير المالي لشركة بي بي برايان جيلفاري يوم الثلاثاء إن التباطؤ الاقتصادي الناجم عن تفشي الفيروس من المتوقع أن يقلص نمو الطلب العالمي في 2020 بما بين 300 ألف و500 ألف برميل يوميا، بما يعادل 0.5 في المائة تقريبا.
وارتفعت عقود النفط الآجلة للجلسة الثانية الخميس وسط تفاؤل المستثمرين حيال تقارير إعلامية غير مؤكدة عن تقدم محتمل في مكافحة تفشي فيروس كورونا بالصين. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتا إلى 55.71 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:42 بتوقيت غرينيتش. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 69 سنتا إلى 51.44 دولار.
ونزلت أسعار النفط ما يزيد على 20 في المائة منذ بلغت أعلى مستوياتها هذا العام في الثامن من يناير (كانون الثاني) الماضي بفعل مخاوف بشأن الطلب ناجمة عن تفشي الفيروس ومؤشرات على فائض في الإمدادات.
وفي اليومين الماضيين، تلقت السلع الأولية والأسهم وأسواق أخرى الدعم من تقارير غير مؤكدة عن تقدم محتمل في تصنيع عقاقير علاجية لفيروس كورونا الذي تسبب في وقف وسائل النقل وتقييد النشاط الصناعي في الصين. لكن منظمة الصحة العالمية قللت من أهمية التقارير بشأن‭‭‭ ‬‬‬تحقيق تقدم في اكتشاف عقاقير. واضطربت سلاسل الإمداد للسلع الأولية في الصين لحد أن مبيعات النفط الخام قصيرة الأجل، بجانب الغاز الطبيعي المسال، انخفضت إلى قرب الصفر هذا الأسبوع.


مقالات ذات صلة

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

الاقتصاد يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
p-circle

أي سفن تعبر مضيق هرمز؟

في ما يلي وقائع وأرقام عن السفن التي عبرت المضيق البالغ طوله 167 كيلومتراً، منذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
شمال افريقيا ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ 3 مارس (المؤسسة الوطنية للنفط)

سلطات طرابلس تسارع لاحتواء تداعيات ناقلة الغاز الروسية المنكوبة

طمأن جهاز حرس السواحل وأمن المواني بطرابلس المواطنين بأن مسار ناقلة الغاز الروسية المنكوبة، وفقاً للمعطيات الحالية، لا يُشكّل أي تهديد للمنشآت النفطية الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، في ظلّ ارتفاع الأسعار نتيجة للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».