بايرن أفلت من فخ هوفنهايم بالكأس وينتظر معركة قمة الدوري الألماني مع لايبزيغ الأحد

أوغسبورغ يفتتح المرحلة اليوم بلقاء آينتراخت ودورتموند لاستعادة طريق الانتصارات على حساب ليفركوزن

ليفاندوفسكي هداف البايرن يحتفل بالتسجيل في مرمى هوفنهايم وقيادة فريقه لثمن نهائي كأس ألمانيا (أ.ب)  -  ناغلسمان مدرب لايبزيغ يأمل استعادة القمة (أ.ف.ب)
ليفاندوفسكي هداف البايرن يحتفل بالتسجيل في مرمى هوفنهايم وقيادة فريقه لثمن نهائي كأس ألمانيا (أ.ب) - ناغلسمان مدرب لايبزيغ يأمل استعادة القمة (أ.ف.ب)
TT

بايرن أفلت من فخ هوفنهايم بالكأس وينتظر معركة قمة الدوري الألماني مع لايبزيغ الأحد

ليفاندوفسكي هداف البايرن يحتفل بالتسجيل في مرمى هوفنهايم وقيادة فريقه لثمن نهائي كأس ألمانيا (أ.ب)  -  ناغلسمان مدرب لايبزيغ يأمل استعادة القمة (أ.ف.ب)
ليفاندوفسكي هداف البايرن يحتفل بالتسجيل في مرمى هوفنهايم وقيادة فريقه لثمن نهائي كأس ألمانيا (أ.ب) - ناغلسمان مدرب لايبزيغ يأمل استعادة القمة (أ.ف.ب)

تتجه أنظار عشاق الدوري الألماني لكرة القدم إلى مواجهة بايرن ميونيخ حامل اللقب والمتصدر مع ضيفه ووصيفه لايبزيغ في معركة مرتقبة على ملعب «أليانز أرينا» الأحد في المرحلة 21 للبطولة.
ويختلف وضع الفريقين راهنا، فبعدما كان لايبزيغ متصدرا لفترة طويلة، تعرض في الأسبوعين الماضيين لنكسات متتالية أنزلته عن القمة بفارق نقطة عن بايرن (42).
وسقط لايبزيغ بشكل مفاجئ في الدوري أمام آينتراخت فرنكفورت، ثم انتزع تعادلا بشق الأنفس من ضيفه بوروسيا مونشنغلادباغ الأسبوع الماضي (2 - 2)، قبل أن يخرج من ثمن نهائي مسابقة الكأس أمام فرنكفورت أيضا 1 - 3 في المقابل، خطف بايرن ستة انتصارات متتالية في البوندسليغا، ثم تحضر لمواجهة لايبزيغ بفوزه على ضيفه هوفنهايم 4 - 3 مساء أول من أمس في الكأس.
ويملك الفريقان ترسانة هجومية قوية، بحيث سجل بايرن 58 هدفا مقابل 53 للايبزيغ، ووحده بوروسيا دورتموند يقارعهما في هذا النطاق (56 هدفا).
ويضمّ لايبزيغ الذي حل وصيفا لبايرن في 2017 في أفضل نتيجة له في الدوري، الهداف الدولي تيمو فيرنر صاحب 20 هدفا، بفارق هدفين عن البولندي روبرت ليفاندوفسكي نجم بايرن ومتصدر ترتيب الهدافين.
وعن تألق الثنائي، قال لاعب وسط بايرن الدولي يوشوا كيميش: «أرقام اللاعبَين مذهلة. أنا سعيد لتيمو. لقد سجل 18 هدفا في النصف الأول من الموسم... تسجيل الأهداف مع لايبزيغ مختلف تماما عن القيام بذلك مع بايرن».
وتشهد المباراة مبارزة أيضا خارج المستطيل، بين مدرب لايبزيغ الشاب يوليان ناغلسمان، ومدرب بايرن هانزي فليك الذي أعاد التوازن إلى الفريق بعد حلوله بدلا من الكرواتي المقال من منصبه نيكو كوفاتش.
وقاد فليك البايرن في الدوري 13 مرة، ففاز 11 وخسر مرتين فقط، إذ يعود سقوطه الأخير أمام بوروسيا مونشنغلادباغ 1 - 2 في الدوري في 7 ديسمبر (كانون الأول).
لكن شتان بين تاريخ الفريقين اللذين تعادلا ذهابا 1 - 1 فقد توج بايرن بـ72 لقبا محليا وقاريا، فيما اكتفى لايبزيغ الذي تأسس عام 2009 ببطولات الأقاليم في ألمانيا.
وفي ظل غياب لاعب الوسط الكرواتي إيفان بيريشيتش المصاب بكسر في كاحله، يتوقع أن يدفع فليك بسيرج غنابري ليساعد ليفاندوفسكي هجوميا مع العائد إلى مستواه توماس مولر ولاعب الوسط ليون غوريتسكا، بالإضافة إلى مركز صناعة اللعب مع البرازيلي فيليب كوتينيو.
في المقابل، يعول ناغلسمان الذي أراح بعض نجومه ضد فرنكفورت في الكأس، هجوميا على الدنماركي يوسف بولسن والتشيكي باتريك شيك والفرنسي كريستوفر نكونكو.
وقال ناغلسمان الذي انتقد قبل أسبوعين حماسة لاعبيه لتحقيق الفوز: «حاليا لا تجري الأمور بشكل جيد كما عملنا في التمارين. لسنا في مرحلة هبوط في المستوى. كنا الطرف الأفضل (في مباراة الكأس)، لكن يتعين علينا تسجيل الكثير من الأهداف».
بدوره، قال فليك بعد الفوز على ضيفه هوفنهايم 4 - 3 في الكأس بعدما كان متقدما 4 - 1: «كان جرس إنذار لنا. السماح لهم بالعودة بهذه النتيجة شيء يدفعنا إلى تصحيح الموقف».
لكن بايرن ميونيخ واصل حملة الدفاع عن لقبه بطلا للكأس وبلغ الدور ربع النهائي للمرة الثالثة عشرة تواليا. وبدأ النادي البافاري الذي وجد في الدور ربع النهائي منذ موسم 2000 - 2001 حين خرج من الدور الثاني، اللقاء متعثرا بعد تخلفه بهدف بالنيران الصديقة بعدما حول جيروم بواتنغ الكرة في شباكه حين حاول اعتراض عرضية من التوغولي إيهلاس بيبو في الدقيقة الثامنة، لكن مدافع هوفنهايم بنيامين هوبنر رد الجميل للنادي البافاري وأدرك له التعادل في الدقيقة 12 حين حول الكرة في شباك فريقه إثر عرضية من الكندي الشاب ألفونسو ديفيس، 19 عاما، قبل أن يضعه توماس مولر في المقدمة بعد أن وصلته الكرة بتمريرة طويلة من النمساوي ديفيد آلابا، فحولها بساقه مباشرة في الشباك بالدقيقة 20.
واكتملت عودة النادي البافاري، الفائز بلقب المسابقة 19 مرة (رقم قياسي)، بهدف ثالث قبل نهاية الشوط الأول عبر البولندي روبرت ليفاندوفسكي بكرة رأسية إثر خروج خاطئ من، الحارس فيليب بنتكه في الدقيقة 36. وبقي الوضع على حاله حتى الدقيقة 72 حين اعتقد بنيامين هوبنر أنه عوض الهدف الذي سجله في مرماه عن طريق الخطأ، إلا أن الحكم ألغى الهدف بعدما تبين أنه لمس الكرة بيده قبل تسديدها في شباك مانويل نوير.
وجاء رد بايرن قاسيا بتسجيله الهدف الرابع عبر ليفاندوفسكي الذي وصل إلى الشباك للمرة الثانية بكرة رأسية، وهذه المرة إثر ركلة ركنية من الجهة اليسرى في الدقيقة (80)، مسجلا هدفه الخامس والثلاثين هذا الموسم في 29 مباراة خاضها ضمن جميع المسابقات، بينها 22 في الدوري.
وعادت الحياة بعض الشيء إلى هوفنهايم حين قلص الفارق بتمريرة من السويسري ستيفن تسوبر إلى موناس دبور الذي التف على نفسه قبل أن يسدد في شباك نوير في الدقيقة 82.
وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، ارتُكِب خطأ دفاعي آخر وهذه المرة من الفرنسي بنجامين بافار الذي تسبب بالهدف الثالث لهوفنهايم حين حاول قطع كرة عرضية، فحولها في القائم الأيمن لمرمى فريقه ثم ارتدت لتصل لدبور أيضا فحولها في الشباك الخالية بالدقيقة 90.
وبعد القمة بين البايرن ولايبزبغ سيحوّل الفريقان وجهتهما إلى الجبهة القارية، إذ يستعد الأول لمقابلة تشيلسي الإنجليزي، والثاني لمواجهة توتنهام الإنجليزي في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
وقبل مواجهة القمة النارية، سيكون بوروسيا دورتموند (39 نقطة) قادرا على اللحاق ببايرن في الصدارة، بحال عودته فائزا من أرض باير ليفركوزن الخامس والذي سقط أمام هوفنهايم الأسبوع الماضي بعد 3 انتصارات متتالية.
وستكون الأنظار مركزة على مهاجم دورتموند الجديد النرويجي الشاب إرلينغ هالاند، 19 عاما، صاحب البداية الخارقة بتسجيله ثمانية أهداف في أربع مباريات، دخل بديلا في ثلاث منها، بعد قدومه من ريد بول سالزبورغ النمساوي مقابل 20 مليون يورو. ويقدم فريق المدرب السويسري لوسيان فافر مستويات جميلة جدا، فقد فاز في آخر ثلاث مباريات في الدوري 5 - 3 على أوغسبورغ، 5 - 1 على كولن و5 - صفر على أونيون برلين، لكنه ودع الكأس أمام فيردر بريمن 2 - 3.
وسيفتقد دورتموند الذي سحق ليفركوزن ذهابا برباعية بينها ثنائية لقائده ماركو رويس، 30 عاما، خدمات الأخير لإصابته خلال مباراة بريمن وستبعده نحو شهر عن الملاعب.
وأشار دورتموند إلى أن التشخيص الأولي من قبل الجهاز الطبي لدورتموند كشف احتياج رويس للراحة والعلاج لمدة أربعة أسابيع.
وهذه ضربة قاسية لوصيف الدوري الماضي، إذ يخوض مواجهات مرتقبة في الدوري ضد ليفركوزن وفرنكفورت، وفيردر بريمن وفرايبورغ، والأهم ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في 18 فبراير (شباط) الجاري ذهابا و11 مارس (آذار) إيابا.
ودخل بدلا من رويس المصاب لاعب الوسط إيمري تشان المعار من يوفنتوس الإيطالي، وفي ظل إصابة قائد الفريق قد يدفع فافر بالأميركي الشاب جيوفاني رينا، 17 عاما، الذي هز الشباك في مباراة بريمن الأخيرة.
وقبل قمة بايرن - لايبزيغ، يأمل بوروسيا مونشنغلادباغ، 39 نقطة، المتصدر السابق مطلع الدوري، بالاقتراب مجددا من القمة بحال فوزه غدا على ضيفه كولن الرابع عشر والذي يحقق انتفاضة لافتة بفوزه خمس مرات في آخر ست مباريات. وتفتتح المرحلة اليوم بلقاء أوغسبورغ مع آينتراخت فرنكفورت، بينما تشهد المرحلة غدا لقاء هيرتا برلين مع ماينز وفرايبورغ مع هوفنهايم وشالكه مع بادربورن صاحب المركز الثامن عشر الأخير.


مقالات ذات صلة

تعيين إيتا مدربة للرجال «ليس مفاجئاً» لسيدات أونيون برلين

رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (أ.ف.ب)

تعيين إيتا مدربة للرجال «ليس مفاجئاً» لسيدات أونيون برلين

تصدر تعيين ماري-لويز إيتا مدربة لفريق الرجال في أونيون برلين العناوين، بعد أن دخلت التاريخ كأول سيدة تتولى تدريب فريق في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ب)

كومباني: «الساحر موسيالا» سيستعيد كامل قدراته قريباً جداً

غاب جمال موسيالا، صانع ألعاب بايرن ميونيخ، عن معظم الموسم بسبب إصابة في ​الساق رغم أنه ترك بصمة واضحة منذ عودته للملاعب في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ألكسندرا بوب قائدة المنتخب الألماني للسيدات سابقاً (رويترز)

ألكسندرا بوب تدعو الأندية الألمانية إلى دعم الكرة النسائية

دعت ألكسندرا بوب، قائدةُ المنتخب الألماني للسيدات سابقاً، فرقَ الرجال في بلادها إلى بذل مزيد من الجهد لدعم كرة القدم النسائية.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

كيف فاز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني 13 مرة خلال 14 عاماً؟

توّج بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، الأحد، ليرفع رصيده إلى 13 لقباً في آخر 14 عاماً، وذلك بعد موسم حافل، وأمامه فرصة لتحقيق المزيد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية احتفل نجوم بايرن ميونيخ بلقبهم الخامس والثلاثين (إ.ب.أ)

احتفالات هادئة في «أليانز»... والبافاري يخطط لإسقاط ليفركوزن وسان جيرمان

احتفل نجوم بايرن ميونيخ بلقبهم الخامس والثلاثين في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، بهدوء، داخل غرفة ملابس ملعب «أليانز أرينا».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!