رفع الوعي بالأمن السيبراني يجمع رؤى القيادات النسائية

إحدى الجلسات في المنتدى أمس (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات في المنتدى أمس (الشرق الأوسط)
TT

رفع الوعي بالأمن السيبراني يجمع رؤى القيادات النسائية

إحدى الجلسات في المنتدى أمس (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات في المنتدى أمس (الشرق الأوسط)

طالبت قائدات ومتخصصات في مجال الأمن السيبراني بالحصول على مساحة مساوية للرجال، مؤكدين أن طريقة إدارة المخاطر من قبل النساء تختلف عن طريقة إدارة الرجال، وأنهن يكملن عمل الرجل في هذا المجال.
واعتبرت القائدات والمتخصصات مبادرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتمكين النساء في مجال الأمن السيبراني «خطوة مشجعة وإيجابية من شأنها تأهيل النساء عملياً».
وقالت بسمة الجديع مدير عام مركز الدراسات الاستراتيجية بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني إن مبادرة ولي العهد تأتي في إطار إيجاد نظام دولي للأمن السيبراني، وأضافت أن «المبادرات تركز على حماية الأطفال من خلال الأمن السيبراني، ودعم النساء في هذا المجال، كما نعمل على ارتفاع تمثيل النساء في مجال الأمن السيبراني إلى 20 في المائة وهذا أمر رائع».
وأشارت الجديع إلى أن «المبادرات النسائية جاءت لتعزيز دور المرأة في مجال الأمن السيبراني الدولي على جوانب مختلفة، وتسريع دورها عبر ثلاثة محاور هي التعليم الكافي للأجيال القادمة من النساء، والتأكد من أن الأمن السيبراني مهنة أساسية سيحصلون عليها. الأمر الآخر وهو المهم التأكد من أن النساء موجودات في أولوية صناعة الأمن السيبراني وقادرات ومتمكنات».
وبحسب مدير عام مركز الدراسات الاستراتيجية بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني فإن الجامعات المستقبلية في السعودية ستكون معنية بالأمن السيبراني وتدعمه من خلال التعليم، وتابعت: «سيكون لدينا 54 في المائة من الخريجين في مجال الأمن السيبراني».
من ناحيتها، وصفت رشا أبو السعود نائب تنفيذي للرئيس وقائدة مخاطر أمن المعلومات بالبنك الأهلي التجاري (السعودي) المبادرة بالأمر المشجع لتأهيل النساء عملياً، وقالت إن «هذه الفرص التي تدعمها المبادرة ستكون للمؤهلات من النساء، واللاتي بدأن عملهن في الأمن السيبراني فعليهن تطوير عملهن جيداً من خلال أدوات تدريبية جيدة. هذا العمل ليس أمراً يعتمد على الكتابة لكن يجب أن يشاركن في أعمال تقنية، والبداية تكون في بناء القدرات والمنافسة في هذا المجال».
بدورها، أكدت ديانا كيلي كبير مسؤولي التقنية في الأمن السيبراني في شركة مايكروسوفت الأميركية، أن دور المرأة في مجال الأمن السيبراني بدأ يزدهر، وتابعت: «من الجيد أن نرى الوعي بدأ يتحسن مع مرور السنوات، فخلال السنوات العشر الماضية لم نكن نعرف ما هو الأمن السيبراني ولا نفكر بالمرأة أو دورها في هذا المجال»، مضيفة أن «رفع مستوى الوعي مهم جداً وعلينا الاستمرار».
وترى كيلي أنه من المهم بناء نماذج نسائية قائدة في مجال الأمن السيبراني للتعريف بقدرات المرأة، كما يجب على النساء الترابط والتعاون وتبادل الخبرات لاكتساب المهارات اللازمة.
من جهتها، تطالب نانسي سبيدل، مدير تنفيذي منظمة آي ساو لتطوير دور المرأة، بإيجاد مساواة بين الرجل المرأة في المعاملة، وتقول إن «المرأة في الوضع الفعال ستنتج بشكل أفضل، طريقة إدارة المخاطر من قبل النساء تختلف عن طريقة الرجال، نحن نحضر العديد من القيم على الطاولة كوننا نساء، عليكم إعطاء مساحة أكبر لمساهمة النساء».
وشددت سبيدل على أهمية الأثر والقيمة لوجود المرأة في الأمن السيبراني، قائلة إن «المرأة تعمل منذ أجيال قديمة. أعتقد أن الآن يمكننا دراسة أثر عمل المرأة في الأمن السيبراني، وهذا يحتاج إلى ذكاء عال، وأن يعامل الجميع بطريقة متساوية، وأن تكون حصة الرجل والمرأة بنسبة 50 في المائة لكل منهما... هذا الأمر يُحدث الفرق».



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.