تقرير: متسللون مرتبطون بإيران انتحلوا صفة صحافيين في رسائل إلكترونية

محاولات الاختراق تأتي بعد تحذير واشنطن من تهديدات إلكترونية إيرانية في أعقاب مقتل قاسم سليماني (رويترز)
محاولات الاختراق تأتي بعد تحذير واشنطن من تهديدات إلكترونية إيرانية في أعقاب مقتل قاسم سليماني (رويترز)
TT

تقرير: متسللون مرتبطون بإيران انتحلوا صفة صحافيين في رسائل إلكترونية

محاولات الاختراق تأتي بعد تحذير واشنطن من تهديدات إلكترونية إيرانية في أعقاب مقتل قاسم سليماني (رويترز)
محاولات الاختراق تأتي بعد تحذير واشنطن من تهديدات إلكترونية إيرانية في أعقاب مقتل قاسم سليماني (رويترز)

كشف تقرير لوكالة «رويترز»، اليوم الأربعاء، عن أن متسللين مرتبطين بالحكومة الإيرانية أرسلوا رسائل إلكترونية خلال محاولات قرصنة وانتحلوا خلالها صفة صحافيين.
ووفقاً للتقرير، فقد تلقى الأكاديمي الألماني المولود في إيران عرفان كسرايي‭ ‬رسالة بالبريد الإلكتروني من صحيفة «وول ستريت جورنال» تطلب فيها إجراء مقابلة معه، وحينها شعر بأن هناك‭ ‬شيئاً غير طبيعي.
وكان المصدر المزعوم للرسالة التي وصلت يوم 12 نوفمبر (تشرين الثاني) هو الصحافية المخضرمة الإيرانية الأميركية فرناز فاسيحي التي تغطي منطقة الشرق الأوسط. لكن أسلوبها كان أشبه برسالة من أحد المعجبين؛ إذ طلبت من كسرايي مشاركة «إنجازاته المهمة» من أجل «تحفيز شباب وطننا الحبيب».
وجاء فيها أن «هذه المقابلة شرف عظيم لي».
وأثار انتباهه شيء آخر هو أن رسالة إلكترونية تابعة طلبت منه إدخال كلمة سر حساب «غوغل» لرؤية أسئلة المقابلة، وفق «رويترز».
وكان الطلب المزيف ما هو إلا محاولة لاختراق حساب البريد الإلكتروني الخاص بكسرايي.
وتشير الوكالة إلى أن هذه الواقعة جزء من مسعى أوسع نطاقاً لانتحال شخصيات صحافيين في محاولات تسلل قالت ثلاث شركات للأمن الإلكتروني إنها ربطتها بالحكومة الإيرانية، التي رفضت الاتهام.
وظهرت وقائع كهذه في وقت تحذر فيه حكومة الولايات المتحدة من تهديدات إلكترونية إيرانية في أعقاب الضربة الجوية الأميركية التي قتلت القائد العسكري الإيراني البارز الجنرال قاسم سليماني.
وفي تقرير نشر اليوم (الأربعاء)، ربطت شركة «سرتفا» للأمن الإلكتروني، التي تتخذ من لندن مقراً، مسألة انتحال شخصية فاسيحي بمجموعة تسلل إلكتروني يطلق عليها اسم «تشارمينج كيتن»، وهي مرتبطة بإيران منذ مدة طويلة.
وقدمت شركة «كلير سكاي» الإسرائيلية للأمن الإلكتروني لـ«رويترز» توثيقاً لانتحال مماثل لشخصيتين إعلاميتين لدى «سي إن إن» و«دويتش فيله»، وهي جهة بث ألمانية عامة. وربطت «كلير سكاي» أيضاً محاولات الاختراق بمجموعة «تشارمينج كيتن»، ووصفت الأفراد الذين تم استهدافهم بأنهم أكاديميون إسرائيليون أو باحثون يدرسون إيران. وأحجمت الشركة عن الكشف عن العدد المحدد للمستهدَفين أو أسمائهم، وعزَت ذلك لخصوصية عملائها.
وتنفي إيران إدارة أو دعم أي عمليات تسلل إلكتروني. وقال المتحدث باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، علي رضا مير يوسفي، إن الشركات التي تزعم عكس ذلك ما هي إلا شركات «مشاركة في حملة التضليل ضد إيران».
وكشفت «رويترز» عن محاولات تسلل إلكتروني مشابهة ضد هدفين آخرين، قالت الشركتان، إضافة إلى شركة ثالثة هي «سكيور ووركس» التي تتخذ من أتلانتا مقراً، إنها تبدو أيضاً من فعل «تشارمينج كيتن».
وانتحل متسللون إلكترونيون شخصية آزاده‎ شافعي، وهي مذيعة تعمل لحساب قناة «إيران إنترناشونال» الفضائية التي تتخذ من لندن مقراً في محاولات لاختراق حسابات أحد أقاربها في لندن وصانع الأفلام الإيراني المقيم في براغ حسن سربخشيان.
وتعرض سربخشيان، الذي فر من إيران وسط حملة قمع شهدت اعتقال مصورين صحافيين عدة من زملائه في عام 2009، للاستهداف برسالة إلكترونية زُعم أنها من فاسيحي. وطلبت منه الرسالة توقيع عقد لبيع بعض صوره لصحيفة «وول ستريت جورنال». وقال سربخشيان في مقابلة، إنه ارتاب في أمر الرسالة ولم يرد.
كما لم تنطل الحيلة على كسرايي، وهو أكاديمي يظهر بشكل متكرر بالتلفزيون وينتقد الحكومة الإيرانية. وقال في مقابلة «أدركت مائة في المائة أنها كانت فخاً».
والأمر ليس مفاجئاً بالنظر لأساليب المتسللين غير المتقنة. فقد أغفلوا مثلاً حقيقة أن فاسيحي تركت العمل بـ«وول ستريت جورنال» العام الماضي لتعمل في صحيفة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

اعتقال جاسوس روسي في برلين... وموسكو تستدعي السفير الألماني

أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين أمس (د.ب.أ)

اعتقال جاسوس روسي في برلين... وموسكو تستدعي السفير الألماني

تصاعد التوتر مجدداً بين برلين وموسكو في الأيام الأخيرة، ليزيد من حدة الأزمة بين البلدين منذ بداية الحرب في أوكرانيا، وذلك إثر اعتقال ألمانيا جاسوساً روسياً.

راغدة بهنام (برلين)
شمال افريقيا سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)

قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

قالت ‌مجموعتا «فانغارد» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري إن من يُشتبه في أنهم قراصنة اقتادوا سفينة ​شحن عامة، ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، نحو المياه الصومالية.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
العالم العربي زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (رويترز)

«توترات هرمز» تنذر بعودة القرصنة في البحر الأحمر

مع اقتراب أزمة غلق مضيق هرمز من يومها الـ60 تتصاعد أزمة أخرى في البحر الأحمر مع حادث اختطاف ناقلة من جانب قراصنة قبالة السواحل الصومالية

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا قراصنة يبحرون في خليج عدن قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

هيئة بحرية: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل الصومال

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو)، السبت، أن ناقلة نفط خُطفت، الثلاثاء، قبالة سواحل الصومال.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
أوروبا صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أعلن وزير الدفاع المدني السويدي الأربعاء أن السويد أحبطت هجوما إلكترونيا كانت تخطط له مجموعة قراصنة معلوماتية موالية لروسيا على محطة طاقة حرارية بغرب البلاد

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.