ترمب وبيلوسي يتواجهان لأول مرّة منذ بدء إجراءات العزل اليوم

الرئيس الأميركي يدلي بخطاب حال الاتحاد قبل تبرئته المتوقعة

جانب من جلسات محاكمة الرئيس ترمب أمس (أ.ب)
جانب من جلسات محاكمة الرئيس ترمب أمس (أ.ب)
TT

ترمب وبيلوسي يتواجهان لأول مرّة منذ بدء إجراءات العزل اليوم

جانب من جلسات محاكمة الرئيس ترمب أمس (أ.ب)
جانب من جلسات محاكمة الرئيس ترمب أمس (أ.ب)

لأول مرة منذ تصويت مجلس النواب لعزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستلتقي رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وترمب وجهاً لوجه في المجلس خلال إلقائه خطاب حال الاتحاد السنوي في الكونغرس اليوم.
وستسلط الأضواء على التفاعل بين بيلوسي وترمب، فرئيسة مجلس النواب ستجلس وراء الرئيس الأميركي، وسيكون من السهل مراقبة ردود أفعالها على تصريحات ترمب. ولعلّ الصورة الأبرز التي تُذكّر بخطاب حال الاتحاد العام الماضي هي تلك التي أظهرت بيلوسي تصفق بسخرية وراء الرئيس. وسيستمع الأميركيون لترمب الذي سيتحدث من قاعة مجلس النواب، في خضم محاكمته ضمن إجراءات عزله، وهو نفى التوقعات بتأجيل الخطاب إلى ما بعد تبرئته المتوقعة في مجلس الشيوخ غداً (الأربعاء)، فقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «لن أؤجل الخطاب، سوف أتحدث عن الإنجازات التي حققناها». ولم يفصح ترمب ما إذا كان سوف يذكر إجراءات العزل في خطابه، أم لا. وقد قال مسؤول في البيت الأبيض إن عنوان الخطاب هذا العام هو «العودة الأميركية الرائعة»، وأضاف المسؤول للصحافيين: «في خطابه، سوف يعرض الرئيس رؤية لتفاؤل لا يستسلم». وتابع المسؤول: «سوف يشجع الكونغرس للعمل معه وبناء اقتصاد مزدهر يفسح المجال للأميركيين الأقل حظاً بحصد فوائد سريعة، ويعطي الأشخاص من كل الأطياف فرصاً جديدة».
ورغم تحبيذ الجمهوريين بعدم ذكر موضوع العزل في خطاب غير حزبي يهدف إلى إبلاغ الأميركيين بحال الولايات المتحدة، من غير المستبعد أن يذكر ترمب موضوع عزله في خطابه، فهو معروف بأنه غالباً ما يتجاهل الخطابات المكتوبة ويحبّذ الارتجال. وقد قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إنه نصح ترمب بعدم ذكر موضوع العزل بتاتاً: «لقد شجعته بأن يكون إيجابياً وأن يتحدث عن إنجازات الإدارة والخطط المستقبلية».
ويريد غراهام أن يحذو ترمب حذو الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، الذي هو أيضاً ألقى بخطاب حال الاتحاد خلال إجراءات عزله في عام 1999. ولم يذكر كلينتون موضوع العزل البتة في خطابه، بل تحدث عن لائحة طويلة من الإنجازات السياسية والاقتصادية والتعليمية. وحث على أهمية التعاون بين الحزبين لمعالجة مشاكل الأميركيين.

خطاب حال الاتحاد
من المتوقع أن يتحدث ترمب عن مواضيع الهجرة، في ظل قرار الإدارة الأميركية توسيع التشديدات على إجراءات الهجرة من بلدان كنيجيريا وإريتريا والسودان بعد أن كانت هذه التشديدات تشمل إيران وليبيا والصومال وسوريا واليمن وفنزويلا وكوريا الشمالية.
وستحتل السياسة الخارجية جزءاً لا بأس به من الخطاب، خصوصاً مع الإعلان الأخير عن «صفقة القرن» ومقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني وزيادة العقوبات على إيران. كما سيتحدث الرئيس الأميركي عن اتفاقات التبادل التجاري مع الصين والمكسيك وكندا.
وسيقف ترمب في قاعة مجلس النواب حيث سيستمع إليه المشرعون من الحزبين، وقد قررت الديمقراطيات في الكونغرس استقبال ترمب باللون الأبيض تضامناً مع النساء، على غرار العام الماضي. كما سيقاطع بعض الديمقراطيين الخطاب؛ فقد أعلن النائب ستيف كوهين، وهو من أوائل الداعين لعزل ترمب في عام 2017 أنه سيقاطع الخطاب قائلاً: «لا نية لدي (...) للاستماع إلى جملة من الأكاذيب».
وقررت القيادات الديمقراطية أن يأتي الرد الديمقراطي الرسمي على الخطاب على لسان حاكمة ولاية ميشيغان غريتشين ويتمر، وهي من المدافعين الشرسين عن حقوق المرأة. وقالت ويتمر في بيان: «إن الرد الديمقراطي هو فرصة مهمة لكي نظهر للأميركيين أن الديمقراطيين يعملون من أجلهم ومن أجل الأجيال القادمة».

مجريات المحاكمة
يتزامن وقت الخطاب مع قرب موعد تبرئة ترمب المتوقعة في مجلس الشيوخ، حيث يتوقع أن يصوت المجلس بعد ظهر يوم الأربعاء، ضد بندي الاتهام ضد ترمب في إجراءات عزله لاختتام المحاكمة. البندان هما عرقلة عمل الكونغرس، واستغلال منصبه لمآرب سياسية.
وقد قدم فريقا الدفاع والادعاء الحجج الختامية للمحاكمة يوم الاثنين بعد أن تمكن الديمقراطيون من تأجيل التصويت النهائي لتبرئة ترمب إلى يوم الأربعاء. وقال المتحدث باسم زعيم الأقلية تشاك شومر إن «(زعيم الأغلبية) مكونيل والجمهوريين أرادوا الاستعجال في التصويت لتبرئة ترمب، لكن الديمقراطيين يريدون أن يفسحوا المجال أمام فريق الادعاء لعرض حججه الأخيرة وأمام أعضاء مجلس الشيوخ بالحديث عن القضية».
وسوف يعرض أعضاء مجلس الشيوخ طوال اليوم الأسباب التي أدت إلى تصويتهم ضد العزل أو لصالحه، قبل أن ترفع الجلسات لاستقبال ترمب رسمياً وإلقائه خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس بمجلسيه مساء يوم الثلاثاء.
وعرض كبير المدعين آدم شيف الحجج الختامية لفريق الادعاء، وهو قال في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»: «لن أستسلم، بل سأعيد تكرار الحجج التي تؤكد أن هناك حاجة لخلع الرئيس من منصبه». لكن مهما كرر شيف حججه ومواقفه، فالنتيجة محسومة لصالح تبرئة ترمب في مجلس الشيوخ. إذ يتطلب التصويت لخلعه ثلثي الأصوات، أي 67 صوتاً من أصل 100. وبما أن الديمقراطيين لم يتمكنوا من حصد الأغلبية البسيطة فقط في التصويت الأخير على استدعاء شهود، فإن النتيجة واضحة وتبرئة ترمب هي تحصيل حاصل.

استطلاعات الرأي
تأتي هذه التطورات في وقت أظهر فيه آخر استطلاع للرأي أن 46 في المائة من الأميركيين يدعمون خلع ترمب من منصبه مقابل 49 في المائة يدعمون بقاءه في منصبه. ويظهر الاستطلاع الذي أجرته «إن بي سي نيوز» وصحيفة «وول ستريت جورنال» أن 52 في المائة من الناخبين يعتقدون أن ترمب استغل منصبه عندما طلب من زعيم بلد أجنبي التحقيق مع نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، و53 في المائة من الناخبين يعتقدون أنه عرقل عمل الكونغرس. ووجد الاستطلاع انقسامات شديدة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حيال قضية العزل. فقد وصف الناخبون الديمقراطيون محاكمة ترمب بالضرورية والمبررة، فيما وصفها الجمهوريون بالسخيفة والمزيفة.


مقالات ذات صلة

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة ابنه إريك يسيران قبل الصعود على متن طائرة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

إريك ترمب يرافق والده في زيارته الرسمية للصين

قالت متحدثة باسم إريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لوكالة «رويترز» اليوم (الثلاثاء) إن إريك وزوجته لارا سيرافقان الرئيس في زيارته إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

جهود لعقد جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران

أفادت مصادر متطابقة، الثلاثاء، بإمكان عودة فريقَي التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الاقتصاد الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز تتابع في حين يوقع رئيس «شيفرون» في فنزويلا على اتفاقية نفطية مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» في كاراكاس 13 أبريل 2026 (رويترز)

فنزويلا و«شيفرون» توقعان اتفاقية لزيادة إنتاج النفط

وقّعت شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون» وحكومة فنزويلا اتفاقية من شأنها توسيع إنتاج النفط في البلاد التي تسعى إلى تعزيز الاستثمار الخاص في هذا القطاع.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الاقتصاد حفارات تعمل بحقل للنفط في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

حرب إيران تغير توقعات «وكالة الطاقة الدولية» لسوق النفط

خفضت «وكالة الطاقة الدولية» بشكل حاد توقعاتها لنمو ​الإمدادات والطلب على النفط، وذكرت أنه من المتوقع الآن انخفاضهما عن مستويات عام 2025 نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.