السفير الصيني لدى الرياض لـ«الشرق الأوسط»: يمكن الوقاية من «كورونا» والسيطرة عليه وعلاجه

تشينغ استبعد أن يكون للفيروس تأثير اقتصادي طويل المدى

السفير الصيني لدى السعودية
السفير الصيني لدى السعودية
TT

السفير الصيني لدى الرياض لـ«الشرق الأوسط»: يمكن الوقاية من «كورونا» والسيطرة عليه وعلاجه

السفير الصيني لدى السعودية
السفير الصيني لدى السعودية

أكد مسؤول صيني، أن حكومة بلاده تولي اهتماماً بالغاً للوقاية من فيروس كورونا واحتواء انتشاره، مبيّناً أن الرئيس الصيني شي جينبينغ أصدر عدة توجيهات بهذا الخصوص، حيث تم تأسيس فريق العمل المركزي لمواجهة انتشار الوباء.
وقال تشن وي تشينغ، السفير الصيني لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: «اتّخذنا سلسلة من إجراءات حاسمة واستثنائية. كذلك، أوفدت الحكومة والجيش الخبراء الطبيين إلى ووهان المنكوبة للمساندة، وأُغلقت كل الطرق إلى خارج المدينة، وأنشأت مستشفيين مختصّين بما فيهما 2300 سرير لعلاج المرضى معزول، تمّ تشغيل أحدهما اليوم».
ونوه بأن وزارة المالية وزّعت مبلغ 4.4 مليار يوان لمساندة الأعمال الوقائية، وتنشر اللجنة الوطنية للصحة البيانات المعنية والإجراءات الوقائية في حينه، كما يتم عقد مؤتمر صحافي كل يوم لإطلاع الجماهير على المستجدات فيما يتعلق بمكافحة فيروس كورونا الجديد.
ووفق تشينغ، تتمتّع الصين بميزة نظامية وإدارية في توحيد كل الجهود من أجل حل المشكلة البارزة، «لدينا خبرة في مكافحة فيروس SARS وفيروس إيبولا وإنفلونزا الطيورH1N1، كما لدينا الثقة والقدرة للتغلّب على فيروس كورونا الجديد».
وعن معدل الإصابة، قال تشينغ: «اعتباراً من الساعة 24 الموافق 1 فبراير (شباط)، الحالات المؤكدة 14.380، وعدد الوفيات 304، بينما عدد المتعافين 328. بالإضافة إلى ذلك، عدد الأشخاص الذين كانوا على اتصال وثيق مع المريض 163.844، فيما وصل عدد المصابين الذين أُزيلت عنهم المراقبة الطبية 8044، بينما لا يزال 137.594 شخصا تحت المراقبة الطبية».
وبناء على دراسات الخبراء الطبيين وفق تشينغ، تطول فترة حضانة المرض إلى 14 يوماً، نظرا لكون الفيروس قابلاً للانتقال خلال هذه الفترة، مشدداً أن الأولوية القصوى الآن هي قطع انتشار الفيروس. وتوقع أن يصل عدد الحالات المؤكدة إلى ذروته في الفترة القصيرة المقبلة، وينخفض بشكل تدريجي إذا كانت الإجراءات المعنية فعّالة، منوهاً بأنه بعد الكشف عن الوباء استغرق الخبراء أسبوعا واحدا لتبيّن أن مسبب المرض هو فيروس كورونا الجديد، ومشاركة تسلسل جيني الفيروس مع منظمة الصحة العالمية والدول المعنية.
واستناداً إلى ذلك وفق تشينغ، قامت بعض الدول بدراسة وإنتاج الكواشف بما يسهم في تعزيز قدرتها في كشف عن الحالة المؤكدة، مبيّناً أن المختبر الوطني الصيني نجح في فصل 3 سلالات الفيروس، سوف تستخدم لإنتاج اللقاحات. وأضاف تشينغ: «تعاونت الحكومة بروح منفتحة وشفافة ومسؤولة للغاية (...)، وأبلغت منظمة الصحة العالمية والبلدان ذات الصلة بالمعلومات الوبائية في الوقت المناسب، وشاركت معلومات التسلسل الجيني لفيروس كورونا، ودعت خبراء منظمة الصحة العالمية إلى ووهان للتفتيش الميداني والزيارات في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي».
ونوه السفير بأن منظمة الصحة العالمية أكدت على أعمال الوقاية الصينية، مبينة أن الصين أظهرت قيادة حكومية قوية في مكافحة الوباء، واتخذت تدابير حاسمة، وأجرت تعاونا دوليا مفتوحا وشفافا، منوّها بأن بلاده مسؤولة للغاية عن حياة وصحة شعبها، وتعطي دعما قويا للوقاية من الأمراض ومكافحتها على الصعيد العالمي.
وتابع: «نتمنى أن تكون الرسالة الموجهة إلى العالم هي أن الوباء يمكن الوقاية منه والسيطرة عليه وعلاجه، وأن الصين حكومة وشعبا لديها القدرة الكاملة والعزم والثقة في كسب المعركة ضد هذا الوباء. نستعد للحفاظ على اتصال وثيق، وتعزيز التعاون مع جميع الأطراف لتضافر الجهود».
وقال تشينغ: «لن يتغير الاتجاه الأساسي للاقتصاد الصيني المستقر والتحسن طويل الأجل بسبب الوباء الذي يمكن الوقاية منه والسيطرة عليه، كما لن تتغير الديناميات الداخلية للاقتصاد الصيني، ومرونته القوية، وإمكاناته السوقية الضخمة، لبلد يبلغ سكانه 1.4 مليار». وزاد: «اتخذنا التدابير اللازمة لضمان الإمداد الطبيعي بالضروريات اليومية (في المناطق الموضوعة تحت الحجر الصحي). من الصعب أن نحدد تأثير الوباء على اقتصاد الصين والعالم بدقة، ونظرا لتاريخ الصين والعالم، فلا نتوقع أن يكون التأثير على المدى البعيد». وأضاف: «أخذت الصين تدابير لدعم الاقتصاد. أعتقد أن التعاون الاقتصادي بين الصين والمملكة العربية السعودية ودول الخليج لن يتأثر على المدى الطويل. واتّخذت الحكومة الصينية خطوات لدعم الاقتصاد الحقيقي».
كما أكد تشينغ أن وزارة الخارجية والمديرية الوطنية للهجرة والحكومات المحلية تعمل على شؤون الوقاية من الأوبئة للدبلوماسيين والمواطنين الأجانب في الصين عبر قنوات مختلفة، وإصدار نصائح للوقاية، والإجابة على الأسئلة حول دخول وخروج وإقامة الأجانب في الصين وإجراءات طلب تأشيراتهم، منوهاً بأنه في حالة التشخيص المؤكد لأجنبي في الصين، سيتم إخضاعه للعلاج على الفور.
وأضاف: «السلامة العامة والصحة العامة موضوعان مهمان للحوكمة الدولية. يمثل الوباء تحدياً مشتركاً للبشرية جمعاء، ويجب على جميع بلدان العالم أن تتحد وتتغلب على المصاعب معاً». ودعا البلدان المعنية إلى اتباع التوصيات المهنية من منظمة الصحة العالمية وتجنب المبالغة في رد الفعل، مشدداً على تضافر جهود دول العالم لمكافحة الوباء.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.