السعودية: السجن ليمني حرّض الشباب على الاعتصام «في بريدة»

قال إن ولاءه كان لابن لادن.. وبعد مقتله انتقل إلى البغدادي

السعودية: السجن ليمني حرّض الشباب على الاعتصام «في بريدة»
TT

السعودية: السجن ليمني حرّض الشباب على الاعتصام «في بريدة»

السعودية: السجن ليمني حرّض الشباب على الاعتصام «في بريدة»

قضت محكمة في السعودية، أخيرا، بالسجن ليمنيين بين سنتين و15 سنة، وإبعادهما عن البلاد، حيث أدين أحدهما بالتحريض على النظام السعودي ودعوة الشباب إلى الخروج في المظاهرات بمدينة بريدة في منطقة القصيم، والاعتصام لنصرة النساء الموقوفات، واعترف بأن ولاءه لأسامة بن لادن، زعيم التنظيم الأم لـ«القاعدة»، وكذلك أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش.
وأقر المتهم الأول، الذي حكم عليه بالسجن 15 سنة وإبعاده عن البلاد بعد انتهاء محكوميته، بتكفيره حكام هذه البلاد ورجال الأمن، والطعن في العلماء السعوديين، خصوصا أنه تبنى أفكار تنظيم القاعدة في الداخل واقتنع بمشروعية أعماله، كما أنه أبدى ولاءه لأسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة الأم في أفغانستان (آنذاك)، وبعد مقتله انتقل ولاؤه إلى أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش. ودعا المدان الشباب السعودي في محافظة بريدة إلى الخروج للمظاهرات والاعتصام لنصرة النساء الموقوفات، بحسب زعمه، وكذلك التحريض والدعوة لاستهداف المقار الأمنية وقتل وخطف رجال الأمن، خصوصا رجال المباحث العامة، وكذلك القضاة، وإثارة الفتنة والدعوة لزعزعة الأمن في السعودية، من خلال تغريداته في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
واعترف المدان اليمني، الذي اعتنق المنهج التكفيري، بتأييده تنظيم القاعدة، وكذلك إنشائه قنوات عبر موقع «يوتيوب» لتحميل المقاطع القتالية لنشر الأفكار المنحرفة، وتأييد رموز التنظيم، حيث تواصل عبر الإنترنت مع أشخاص يحملون الفكر المنحرف، واستمع لأطروحاتهم، وتأثر بذلك الفكر، وقام بكتابة تغريدات عبر موقع «تويتر» تتضمن (التأليب والتحريض على النظام السعودي، والسب والانتقاص والإساءة لولاة أمر البلاد).
وأنشأ المدان موقعا عبر الإنترنت للترويج لأفكار تنظيم القاعدة، وكذلك أنشأ قناة على موقع «يوتيوب» لنشر الفكر المنحرف.
وأقر المدان الثاني، الذي حكم عليه بالسجن سنتين والإبعاد عن البلاد بعد انتهاء محكوميته، بتأييد تنظيم القاعدة في اليمن من خلال جوانب ليس لها مساس بأمن المملكة، وأدين بعلمه بتوجهات المدان الأول المنحرفة، وتواصله معه عبر موقع «فيسبوك»، ومشاهدته صور «القاعدة»، والعمل لدى مؤسسة لغير كفيله منذ وصوله إلى السعودية.
وفي قضية أخرى مختلفة، بدأت أولى جلسات محاكمة متهم سعودي ادّعي عليه بتحريض العامة وأهالي الموقوفين على التظاهر والتجمهر أمام مقر وزارة الداخلية بالرياض وتشويه سمعة البلاد، ونشر ذلك في وسائل الإعلام وفي الشبكة المعلوماتية. وقرر المتهم، وهو «موقوف»، التعاون مع المحكمة في إجابته عن التهم التي ادعى بها عليه ممثل هيئة التحقيق والادعاء العام، وذلك بعد أن رفض الحضور سابقا لعدم قناعته بالمحكمة.
واتهم المدعى عليه، الذي حضر الجلسة ومعه المحامي، بزعزعة الوحدة الوطنية في المجتمع السعودي لإحداث الأرضية والأسباب التي بنيت عليها الفتنة في البلاد العربية، ضاربا عرض الحائط بأوامر الشرع واستقرار المجتمع، وتزامن حراكه مع معارضة إيران تدخل قوات «درع الجزيرة»، خصوصا السعودية، بهدف استقرار البحرين، بغية حصول التغيير في البحرين لصالح إيران، حيث دعا إلى المظاهرات وإحداث الفوضى في الداخل لتنشغل قوات البلاد في الداخل، مما يتيح حصول التغيير في البحرين لصالح إيران، وتلبيس المجتمع الدولي بواقع غير صحيح لهذه البلاد.
وادعى ممثل هيئة التحقيق والادعاء العام على المتهم بتأسيس ما يسمى «جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية»، والتي تصف الدولة بالظلم، والبطش، والفساد، وسلب حقوق مواطنيها، والتشكيك في نزاهة واستقلال القضاء. كما وصف المتهم المحاكمات الشرعية بأنها «صورية وغير عادلة».
واتهم المدعى عليه الدولة السعودية بأنها السبب في عمليات الإرهاب التي وقعت داخل البلاد وخارجها، والدعوة إلى الخروج على ولي الأمر وتغيير السلطة، والتحريض على المظاهرات، تأسيسا على ما سماه الجهاد المدني السلمي. وحاول المتهم الهرب عند إيقافه من إحدى فرق الضبط الجنائي، وقام بصدم السيارة الرسمية، إلا أنه قبض عليه في حينه.



«الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
TT

«الانتقالي» يعلن بدء تسليم المواقع لـ«درع الوطن» في حضرموت والمهرة

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)
قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)

مع ساعات فجر العام الجديد، شرعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في تسليم عدد من المواقع العسكرية لقوات «درع الوطن» الحكومية، فيما يبدو أنها خطوة تعكس التوصل إلى ترتيبات جديدة في محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن.

وأكدت مصادر في السلطة المحلية بمحافظة حضرموت لـ«الشرق الأوسط» تسلّم قوات «درع الوطن» مواقع عدة من قوات المجلس الانتقالي، مشيرة إلى أن هذه العملية جاءت عقب اجتماعات عُقدت بين الجانبين.

قوات «درع الوطن» التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين إحدى النقاط العسكرية بحضرموت (حساب درع الوطن)

وأوضحت المصادر، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أن قيادات من قوات «درع الوطن»، التي يشرف عليها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، عقدت اجتماعات مع قيادات من المجلس الانتقالي الجنوبي، ممثلة في مختار النوبي، جرى خلالها بحث الترتيبات المقبلة.

ولم تقدّم المصادر أي تفاصيل بشأن طبيعة هذه الترتيبات، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى انسحابات واسعة في محافظة شبوة لمصفحات ومدرعات إماراتية كانت قد دخلت ميناء بلحاف، قبل مغادرتها على متن سفينة إماراتية، وذلك وفقاً لطلب الحكومة اليمنية.

ووصف مسؤول يمني هذه الترتيبات بأنها خطوات «إيجابية» في طريق توحيد الصف وتماسك الشرعية لمواجهة العدو المشترك وهو جماعة الحوثي. وشدد المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه في حديث لـ«الشرق الأوسط» على «أهمية الشراكة بين مكونات الشرعية، والاحتكام للغة الحوار في أي خلافات مستقبلية».

في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية يمنية برفض بعض قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانسحاب من مواقعها، الأمر الذي دفع المجلس إلى إرسال أبو طاهر البيشي إلى مدينة سيئون لتولي إدارة تلك القوات وإدارة عملية التفاوض.

ووفقاً للمصادر ذاتها، لا تزال قوات المجلس الانتقالي ترفض حتى الآن الانسحاب من معسكر الخشعة الاستراتيجي، مشيرة إلى أن المفاوضات التي جرت فجر الخميس بين قيادات قوات «درع الوطن» وقادة المجلس الانتقالي لم تُفضِ، حتى اللحظة، إلى أي نتائج إيجابية.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر مغادرة صالح بن الشيخ أبو بكر المعروف باسم أبو علي الحضرمي، قائد قوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مدينة المكلا، برفقة القوات الإماراتية التي غادرت البلاد الأربعاء.

وقالت المصادر إن الحضرمي أبلغ قواته، قبيل مغادرته، بتسريح أنفسهم والعودة إلى منازلهم، قائلاً لهم إن «المهمة انتهت».

رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال استقباله السفير الأميركي الأربعاء (سبأ)

وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من إعلان المتحدث الرسمي باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، محمد النقيب، في بيان، تسليم مواقع في منطقة ثمود الحدودية إلى اللواء الأول من قوات «درع الوطن»، لافتاً إلى أنه سيتم تسليم مواقع أخرى في منطقة رماة ومناطق إضافية في محافظتي حضرموت والمهرة «وفقاً لما تم الاتفاق عليه».

وأظهرت لقطات مصوّرة وجود قيادات من قوات «درع الوطن» إلى جانب عدد من قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، فيما بدا أنه إطار لبحث الترتيبات المقبلة بين الجانبين.

وبحسب النقيب، فإن هذا التحرك جاء حرصاً على إنجاح «جهود الأشقاء في التحالف»، مضيفاً: «وبناءً على ذلك فقد أُعيد اليوم تموضع اللواء الأول (درع وطن) في منطقة ثمود، وسيعقبه إعادة تموضع وحدات أخرى من قوات (درع الوطن) في منطقة رماة ومناطق أخرى في محافظتي حضرموت والمهرة، وفقاً لما تم الاتفاق عليه».

وكانت السعودية أعلنت عن أسفها إزاء ما وصفته بخطوات إماراتية «بالغة الخطورة» دفعت قوات تابعة لـ«الانتقالي» إلى تحركاتٍ عسكرية قرب حدودها الجنوبية، عادَّةً ذلك تهديداً مباشراً لأمنِها الوطني وأمن اليمن والمنطقة.

عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم للقرارات الرئاسية الأخيرة (سبأ)

وشدَّدتِ السعودية على أنَّ أمنها «خط أحمر»، مؤكدة التزامَها بوحدة اليمن وسيادته، ودعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، مع تجديد موقفها من عدالة «القضية الجنوبية»، ورفض معالجتها خارج إطار الحوار السياسي الشامل.

وأكَّدت الرياض أنها تعاملت مع القضية الجنوبية بوصفها قضية سياسية عادلة لا يمكن اختزالها أو توظيفها في صراعات داخلية، وأنَّ معالجتها يجب أن تتم عبر الحوار والتوافق، لا بفرض الأمر الواقع بالقوة.

من جهته، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وإعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً، مع طلبه خروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة وتسليم المعسكرات لقوات «درع الوطن». وهي القرارات التي حظيت بمساندة المؤسسات الرسمية.


محافظ حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: قوات الإمارات بدأت الانسحاب

سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)
سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)
TT

محافظ حضرموت لـ«الشرق الأوسط»: قوات الإمارات بدأت الانسحاب

سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)
سالم الخنبشي محافظ حضرموت اليمنية (الشرق الأوسط)

دعا محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، جميعَ أبناء المحافظة المنخرطين مع المجلس الانتقالي الجنوبي، وقواتِ الدعم الأمني، إلى العودة صوبَ منازلهم، أو الالتحاق بإخوتهم في «درع الوطن»، متعهداً باستيعابهم واستقبالهم وترتيب أوضاعهم.

وأكَّد الخنبشي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنَّ القوات التابعة للإمارات بدأت فعلياً الانسحاب من جميع المواقع التي كانت تتمركز فيها، سواء في حضرموت أو شبوة.

وفي إطار لقاءاته ونقاشاته السياسية، أكَّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أنَّ ما تواجهه بلاده لا يمكن توصيفه بتباينات سياسية عادية، وإنما «تمرد مسلح على سلطة الدولة وقراراتها ومرجعيات المرحلة الانتقالية».

جاء ذلك، خلال لقاء جمع العليمي مع السفير الأميركي لدى اليمن، ستيفن فاجن، في الرياض، الأربعاء، حيث عكستِ النقاشات حجمَ القلق من التصعيد السياسي والعسكري الذي ينفذه «المجلس الانتقالي الجنوبي»، في ظل ما وصفه العليمي بـ«التمرد المسلح» على سلطة الدولة وقراراتها السيادية.

وأوضح العليمي أن تحركات التمرد أحدثت فجوة خطيرة تهدّد بتحويل اليمن إلى بؤرة اضطراب إقليمي واسع، وتقويض ما تحقّق من تقدم نسبي في مسارات الأمن والاستقرار، مطالباً بموقف دولي يردع التمرد.

ونقل الإعلام الرسمي اليمني عن السفير الأميركي، تأكيده دعم بلاده لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، وحرص واشنطن على مواصلة العمل مع القيادة اليمنية وشركائها الإقليميين والدوليين لتحقيق السلام الشامل والعادل، وإنهاء معاناة الشعب اليمني التي طال أمدها.

من ناحيته، أعرب أكرم العامري، نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، عن أمله «أن تلقى الدعوات إلى خفض التصعيد مبادرة، وتعاطياً إيجابياً».


باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية

علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)
علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان ترفض الخطوات الأحادية في اليمن وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية

علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)
علم باكستان يرفرف في إسلام آباد (أ.ب)

أعلنت باكستان تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدة من جديد التزامها بأمن المملكة، وشددت فيه على رفضها أي خطوات أحادية الجانب في اليمن من شأنها تصعيد الأوضاع، وتقويض مساعي السلام، وتهديد الاستقرار في المنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان رسمي، دعم إسلام آباد لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ولجميع الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين، مشددة على أن أي تحركات منفردة من أي طرف يمني تمثل تهديداً مباشراً لمسار التسوية السياسية، وتزيد من تعقيد المشهد الأمني.

وعبّرت باكستان عن معارضتها الشديدة للخطوات الأحادية التي تؤدي إلى تصعيد الصراع، محذّرة من انعكاساتها السلبية على السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة بأكملها، في إشارة إلى أهمية الالتزام بالمسار السياسي والحلول التوافقية.

كما رحّبت إسلام آباد بالجهود الإقليمية الرامية إلى تهدئة الوضع في اليمن، والحفاظ على الأمن والاستقرار، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية في كل ما يعزز أمنها ويصون استقرارها، باعتبار ذلك جزءاً من التزامها الثابت بأمن المنطقة.

وجدد البيان تأكيد باكستان على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الأمثل لحل الأزمة اليمنية، معرباً عن أملها في أن يعمل الشعب اليمني والقوى الإقليمية معاً من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة تضمن إنهاء الصراع وحماية الاستقرار الإقليمي.