استقالة وزيرة الشؤون الاجتماعية الكويتية قبل 4 أيام من جلسة طرح ثقة

وزيرة الشؤون الاجتماعية المستقيلة غدير أسيري في آخر جلسة لها بالبرلمان الكويتي (كونا)
وزيرة الشؤون الاجتماعية المستقيلة غدير أسيري في آخر جلسة لها بالبرلمان الكويتي (كونا)
TT

استقالة وزيرة الشؤون الاجتماعية الكويتية قبل 4 أيام من جلسة طرح ثقة

وزيرة الشؤون الاجتماعية المستقيلة غدير أسيري في آخر جلسة لها بالبرلمان الكويتي (كونا)
وزيرة الشؤون الاجتماعية المستقيلة غدير أسيري في آخر جلسة لها بالبرلمان الكويتي (كونا)

قدّمت وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة غدير أسيري استقالتها، أمس، من الحكومة الكويتية، بعد نحو شهر واحد من تعيينها، في أول حكومة يرأسها الشيخ صباح الخالد الصباح، على وقع خلاف حاد مع أعضاء ينتمون للتيار الديني، قاوموا تسلّمها وزارة تشرف على عمل الجمعيات الخيرية التي ينشطون فيها.
وقبل 4 أيام فقط من موعد جلسة مناقشة طرح الثقة في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، قدّمت، أمس، وزيرة الشؤون الاجتماعية غدير أسيري استقالتها. وأعلن رئيس مركز التواصل الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الكويتية، طارق المزرم، أمس الخميس، صدور مرسوم بقبول استقالة وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة غدير أسيري. وقال المزرم إنه صدر أيضاً مرسوم بتعيين المهندس وليد الجاسم وزيراً للشؤون الاجتماعية بالوكالة بالإضافة إلى عمله وزيرَ دولة للشؤون البلدية. وأسيري عضو في أول حكومة شكلها صباح الخالد، وتم تشكيلها في 11 ديسمبر (كانون الأول) 2019.
وأوضحت أسيري في كتاب الاستقالة، أن هذه الاستقالة جاءت «نتيجة للصراعات السياسية الدائرة حالياً وفي ظل الانحراف البرلماني، الذي تمَثل في إساءة استعمال السلطة»، ووصفت الاستجواب الذي تعرضت له بأنه يتسم بـ«عدم الدستورية من ناحية الموضوع وفي الخروج على محاوره». وقالت: «مع ذلك آثرنا صعود المنصة إيماناً بسلامة موقفنا ودحضاً للترهات الواردة في صحيفة الاستجواب»، لافتة إلى «تكالب النواب في إبداء رغبتهم في طرح الثقة، رغم عدم تولينا للوزارة إلا لأيام معدودة». وأكدت أن استقالتها جاءت «رغبة منا في تجنب أي صدام أو الدخول في حالة من عدم التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية».
وكان 10 نواب كويتيين تقدموا في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي، بطلب لطرح الثقة بوزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة غدير أسيري. وكان مقرراً أن يتم التصويت على طلب طرح الثقة في جلسة 4 فبراير (شباط) المقبل. وتقدّم بالاستجواب النائب عادل الدمخي؛ ويشمل محوراً واحداً يتعلق، وفق صحيفة الاستجواب، بـ«الإخلال بمبدأ التعاون بين السلطات والحنث في القسم (الدستورية)». وردّت الوزيرة (المستقيلة) أسيري بالقول إن الاستجواب تشوبه «شبهات دستورية»، وأشارت أسيري إلى القرارات الصادرة من المحكمة الدستورية بشأن عدم جواز استجواب الوزير عن الأعمال السابقة التي صدرت قبل توليه الوزارة التي يحمل حقيبتها أياً كانت صفته وقت صدورها.
وكانت الوزيرة أعلنت مكرراً أنها ماضية في عملها ولن ترضخ للاستقالة، ولكن خلال اليومين الماضيين فقدت أسيري قوة برلمانية إضافية أعلنت أنها سوف تصوت لصالح حجب الثقة، بسبب ما عبرت عنه باتخاذ الوزيرة إجراءات «متسرعة» في وزارتها، خلال الأيام التي تلت مناقشة طرح الثقة.
وكان من المقرر عقد جلسة لمجلس الأمة في 4 فبراير المقبل للتصويت على سحب الثقة من الوزيرة بعد استجوابها، لكن أسيري أثارت حفيظة عدد من النواب، بعد أن استبقت جلسة التصويت على طرح الثقة بها بإصدار قرارات بسحب صلاحيات المديرة العامة للهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، شفيقة العوضي، الثلاثاء الماضي، قبل أن تقرر أول من أمس الأربعاء تعيين 16 عضواً في عدد من الجمعيات التعاونية.
وكانت الوزيرة بين خيارين: الاستقالة أو الإقالة، في وقت ازداد فيه عدد النواب المؤيدين لطرح الثقة عنها قبل جلسة مجلس الأمة.
وتمّ تعيين وليد الجاسم وزيراً للشؤون الاجتماعية خلفاً لغدير أسيري، وهو أيضاً وزير الدولة للشؤون البلدية منذ 17 ديسمبر 2019. وهو من مواليد عام 1959 وحصل على شهادة الهندسة المعمارية من جامعة نورث كارولاينا الأميركية عام 1983، وتولى الكثير من المناصب في بلدية الكويت؛ منها: نائب المدير العام للشؤون المالية والإدارية، ونائب المدير العام لقطاع التطوير والتدريب، ونائب المدير العام لقطاع التخطيط، ونائب المدير العام لقطاع التنظيم، وهو عضو مجلس إدارة «جمعية المهندسين الكويتية» وعضو لجنة مزاولة المهنة فيها.



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.