سيتي إلى نهائي كأس الرابطة... وليفربول يوسّع صدارته للدوري بـ19 نقطة

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يثير الغموض حول تعاقدات اللاعبين مع الأندية الإنجليزية

صلاح يسجل من ركلة الجزاء هدف ليفربول الأول في مرمى وستهام (أ.ب)  -  ماتيتش يحتفل بتسجيل هدف فوز يونايتد على سيتي لكنه تعرض للطرد (أ.ف.ب)
صلاح يسجل من ركلة الجزاء هدف ليفربول الأول في مرمى وستهام (أ.ب) - ماتيتش يحتفل بتسجيل هدف فوز يونايتد على سيتي لكنه تعرض للطرد (أ.ف.ب)
TT

سيتي إلى نهائي كأس الرابطة... وليفربول يوسّع صدارته للدوري بـ19 نقطة

صلاح يسجل من ركلة الجزاء هدف ليفربول الأول في مرمى وستهام (أ.ب)  -  ماتيتش يحتفل بتسجيل هدف فوز يونايتد على سيتي لكنه تعرض للطرد (أ.ف.ب)
صلاح يسجل من ركلة الجزاء هدف ليفربول الأول في مرمى وستهام (أ.ب) - ماتيتش يحتفل بتسجيل هدف فوز يونايتد على سيتي لكنه تعرض للطرد (أ.ف.ب)

خسر مانشستر سيتي 1 - صفر أمام مانشستر يونايتد لكنه تماسك ليبلغ نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بالفوز 3 - 2 في مجموع مباراتي الدور قبل النهائي ليضرب موعداً مع أستون فيلا على ملعب ويمبلي، فيما واصل ليفربول مسيرته نحو لقبه الأول للدوري الإنجليزي الممتاز في 30 عاماً بفوز سهل 2 - صفر على مستضيفه وستهام يونايتد ليوسع الفارق في الصدارة إلى 19 نقطة.
على ملعب الاتحاد معقل سيتي سجّل نيمانيا ماتيتش هدف يونايتد والمباراة الوحيدة في الدقيقة 35 ليفوز يونايتد، لكنّ لاعب الوسط تعرّض للطرد في وقت لاحق ولم يكن هذا الهدف كافياً لقلب نتيجة مباراة ذهاب الدور قبل النهائي التي انتهت 3 - 1 لصالح سيتي على ملعب أولد ترافورد.
وهزّ اللاعب الصربي الشباك بتسديدة مباشرة لامست القائم في طريقها إلى الشِّباك. وتعرض ماتيتش للطرد بعد حصوله على الإنذار الثاني قبل 15 دقيقة من النهاية ولم يتمكن يونايتد من إضافة الهدف الثاني الذي كان سيقود المواجهة لركلات الترجيح.
وعلق النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب مانشستر يونايتد، على قرار طرد ماتيتش قائلاً: «إنها مزحة. من الصعب التسجيل ونحن نلعب 11 لاعباً فما هو الوضع بعشرة لاعبين؟ لم يكن طرداً. بالنسبة إليّ كانت مزحة سخيفة». وأوضح: «حصوله على الإنذار الأول أمر مثير للسخرية وكاد يحصل على إنذار في خطأ أعتقد أنه لم يكن خطأً بالأساس. الخطأ الأخير يستحق إنذاراً لكن هل بطاقة حمراء في المجمل؟ لا على الإطلاق».
ورغم خروج فريقه كان أولي سولسكاير سعيداً بتحقيق يونايتد فوزه الثاني على التوالي باستاد الاتحاد، وقال: «أنا فخور باللاعبين. فازوا على سيتي في ملعبه مرتين. اللاعبون قطعوا مشواراً طويلاً. قدموا كل ما لديهم. على الرغم من عدم صناعة العديد من الفرص ضغطنا على المنافس. هذا الأمر أسعدني».
ومنح هدف ماتيتش الأول في أكثر من عام الفرصة ليونايتد لقلب المواجهة بعدما فشل سيتي في الاستفادة من فرصتين في البداية أنقذهما الحارس ديفيد دي خيا. وظن رحيم سترلينغ أنه عادل النتيجة لسيتي بعد ست دقائق من تقدم يونايتد لكنه كان في موقف تسلل، وبعد 13 دقيقة من بداية الشوط الثاني أهدر فرصة خطيرة عندما حاول مراوغة دي خيا قبل أن يسدد عالياً.
وقبل ست دقائق من النهاية ألغى الحكم هدف سيرجيو أغويرو بداعي التسلل.
وفشل سيتي في التسجيل لأول مرة في 25 مباراة. وقال البلجيكي كيفن دي بروين، لاعب سيتي: «لا يمكنني أن أشرح كيف خسرنا هذه المباراة. بالنسبة إليّ يونايتد حصل على فرصة واحدة وسجّل. أهدرنا العديد من الفرص وعلينا التعلم من ذلك. لكن في النهاية من الجيد أننا بلغنا النهائي».
وسيقام النهائي في الأول من مارس (آذار)، حيث يسعى سيتي للفوز باللقب للعام الثالث على التوالي وللمرة الرابعة في آخر خمسة مواسم.
وفي مسابقة الدوري واصل ليفربول مسيرته نحو لقبه الأول منذ 30 عاماً بفوز سهل 2 - صفر على مستضيفه وستهام يونايتد في مباراة مؤجّلة بينهما ليوسع الفارق في الصدارة مع أقرب منافسيه إلى 19 نقطة.
ووضع المصري محمد صلاح ليفربول في المقدمة من ركلة جزاء في الشوط الأول وضاعف أليكس أوكسليد - تشامبرلين النتيجة في وقت مبكر من الشوط الثاني ليحقق الفريق انتصاره الـ23 في 24 مباراة هذا الموسم ويعزز سجلّه الخالي من الهزيمة إلى 40 مباراة متتالية.
ولم يتعرض ليفربول لمشكلات وهز الشباك في الوقت المناسب ودافع عندما أراد مع الانطلاق في هجمات مرتدة خطيرة.
وتقدم صلاح للضيوف في الدقيقة 35 من ركلة جزاء بعد عرقلة ديفوك أوريغي من الخلف داخل المنطقة بينما أنهى أوكسليد - تشامبرلين هجمة مرتدة رائعة من صناعة صلاح وسجل الثاني في الدقيقة 52.
وعقب اللقاء أشار تشامبرلين إلى أن ليفربول يركز على الفوز باللقب لا على الأرقام القياسية (بعدما مدد الفريق سجله الخالي من الهزيمة إلى 40 مباراة متتالية).
وأضاف: «هذا بالتأكيد شيء رائع لكنّ الفرق لا تصل إلى مثل هذا الموقف وهذه الأرقام القياسية بالتفكير في تلك الأمور. هناك العديد من المباريات الصعبة أمامنا لذا يجب علينا الاجتهاد والقيام بما نفعله لتحقيق ما نريده في الدوري... نريد مواصلة ذلك ولو جاءت الأرقام القياسية مع هذا فستكون مكافأة بسيطة لكن حقاً لا يمكننا التفكير في تلك الأشياء».
وعلى الرغم من فوز ليفربول يبدو أن مدربه الألماني يورغن كلوب من الصعب إرضاؤه، وقال: «اللاعبون يقدمون أداءً مذهلاً طيلة الموسم. في هذه المباراة كان الأداء عادياً».
وكال نظيره ديفيد مويز مدرب وستهام، المديح لليفربول بالقول: «ليفربول هو الأفضل في الوقت الحالي وكمدرب سابق لإيفرتون ومانشستر يونايتد فمن الصعب عليّ قول ذلك».
ووصل ليفربول إلى النقطة 70 بينما يقبع فريق المدرب ديفيد مويز في المركز 17 برصيد 23 نقطة متقدماً بفارق الأهداف فقط على منطقة الهبوط.
ويستضيف ليفربول، الذي يبتعد في الصدارة بفارق 19 نقطة، منافسه ساوثهامبتون صاحب المركز التاسع، غداً (السبت).
على جانب آخر أثار قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المقرر رسمياً، اليوم، الكثير من الأسئلة عن ماذا سيحدث للدوري الإنجليزي؟
وتنتهي فترة الانتقالات الشتوية، اليوم، وهو أيضاً الذي ستبدأ فيه بريطانيا عملياً الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
إذا قررت الحكومة الخروج بشكل قاسٍ من دون أي اتفاق، من الممكن أن يجعل ذلك الأمور أكثر صعوبة على الأندية للتعاقد مع لاعبين أوروبيين بجانب قيود كبيرة على الأمور المالية.
وحالياً، اللاعبون من المنطقة الأوروبية الاقتصادية بإمكانهم التعاقد مع أندية إنجليزية من دون الحاجة لتصريح عمل. بينما يحتاج اللاعبون من خارج هذه المنطقة، مثل مواطني أميركا الجنوبية، لتصريح عمل، ولكن عليهم التزام معايير صارمة.
ويعد الدوري الإنجليزي لكرة القدم هو الأغنى على مستوى العالم، حيث تصل حقوق البث العالمية الخاصة به لمليارات كما تشكل خمسة أندية في مدن مانشستر وليفربول ولندن نصف قائمة أغنى عشرة أندية في العالم، كما يجذب نخبة من أفضل لاعبي العالم مثل الأرجنتيني سيرخيو أغويرو، مهاجم مانشستر سيتي، والفرنسي بول بوغبا (مانشستر يونايتد) والهولندي فيرجيل فان دايك (ليفربول).
انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يضعف الجنيه الإسترليني أمام اليورو، وهنا قد تدير المواهب الأوروبية ظهرها للدوري الإنجليزي وتتجه إلى الدوريين الإيطالي أو الإسباني. وتحت قواعد «فيفا» الحالية، فإنه يسمح لحركة الانتقالات بين اللاعبين الشباب بين دولتين مشاركتين في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، ولكن بعد 31 يناير (كانون الثاني)، سيكون هذا أقرب إلى المستحيل بسبب وضع بريطانيا الجديد.
ونقلت صحيفة «ديلي تليغراف» تصريحات عن جيك كوهين، محامي رياضي يعمل مع الأندية، قال: «هناك الكثير من الحيرة. أنصح الأندية، إذا حددتم اللاعب وتم الانتهاء من كل التفاصيل فعليكم بالتأكيد التعاقد معه. لا تتركوا الأمر للصدفة مع (فيفا)، خصوصاً عندما لا يكون هناك توجيه حقيقي».
وقال أوين غونس، متخصص في قانون الهجرة الرياضية: «ما أفهمه أن فترة الانتقالات الحالية ستكون الفرصة الأخيرة للأندية، للتعاقد مع لاعبين يبلغون 16 و17 عاماً، إلا إذا تغير شيء في لوائح (فيفا)».
ولكن، من الممكن رؤية هذا الأمر على أنه شيء إيجابي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، فيما يتعلق بخططه للحد من المواهب الخارجية في الفرق المكونة من 25 لاعباً لتقلّ من 17 لاعباً أجنبياً إلى 12 لاعباً لإفساح المجال للاعبين الإنجليز الصغار. من الممكن أن يفيد هذا المنتخب الإنجليزي لاكتشاف لاعبين دوليين بإمكانهم سد أي فراغ يحدث بسبب الإصابات.
عموماً الأمور ستبقى على حالها لمدة 3 سنوات إلى أن يتم تقييم موقف الخروج البريطاني.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.