مهرجان لبنان الوطني للمسرح... منافسة بين 6 أعمال محلية بارزة

تنظمه للعام الثاني الهيئة العربية للمسرح مع وزارة الثقافة

أنجو ريحان مجدرة حمرا
أنجو ريحان مجدرة حمرا
TT

مهرجان لبنان الوطني للمسرح... منافسة بين 6 أعمال محلية بارزة

أنجو ريحان مجدرة حمرا
أنجو ريحان مجدرة حمرا

للسنة الثانية على التوالي تنظم «الهيئة العربية للمسرح» بالتعاون مع وزارة الثقافة في لبنان «مهرجان لبنان الوطني للمسرح» الذي ينطلق في 2 فبراير (شباط) المقبل، ويستمر لغاية 8 منه. وتشارك في هذا المهرجان أفضل 6 مسرحيات محلية تم عرضها خلال عام 2019. ويعود اختيار هذه الأعمال إلى لجنة خاصة مؤلفة من مسرحيين اختصاصيين تنتدبهم الجهة المنظمة بإشراف مدير المهرجان الممثل نقولا دانييل.
ومع مسرحية «كوميديا العبابيد» لهشام زين الدين ينطلق المهرجان مساء 2 فبراير من على خشبة «مسرح المدينة» في شارع الحمراء في بيروت. وتحكي هذه المسرحية التي يلعب بطولتها كل من أمل طالب وهشام خداج وأدمون حداد وغيرهم، عن الشعب المقهور البسيط المحروم من أبسط حقوقه والحاكم الفاسد غير المبالي بحاجات الناس.
«إن غالبية الأعمال المختارة تحاكي واقعاً معيشاً في لبنان ينقله المسرحيون على طريقتهم بأسلوب الكوميديا الساخرة أو الانتقادية التوعوية». يقول جورج فاخوري المنسق العام للمهرجان. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أن هذه المسرحيات سبق وعرضت قبل الحراك المدني الذي انطلق في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، إلا أن بعضها يتناول الغضب الذي كان يعتري الناس قبل هذه الفترة تجاه السلطة. ولذلك ستقارب هذه المسرحيات المرحلة الحالية التي نعيشها كل على طريقتها كما أنها تتناول موضوعات أخرى مختلفة».
وفي برنامج المهرجان أيضاً مسرحية «ما شاء» من كتابة وإخراج غبريال يمين. وهي تحكي عن 6 شخصيات ابتكرها الأديب البريطاني شكسبير، ولكنها في قرارة نفسها ليست راضية على شخصياتها ومن بينها دسدمونا ولايدي ماكبت وجولييت وكليوبترا وغيرها. ويشارك في هذا العمل المسرحي مجموعة من الممثلين بينهم كاتي يونس ونورا جريج ونتالي فريحة وغيرهم.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأعمال الست ستتنافس على 9 جوائز يقدمها المهرجان عن فئات أفضل ممثل وممثلة دور أول ودور ثان، وأفضل تأليف موسيقي ومؤثرات صوتية وسينوغرافيا وإخراج ونص مسرحي وصولاً إلى جائزة «أفضل عمل مسرحي لبناني» للعام.
ومن المسرحيات المشاركة وتعرض ثالث أيام المهرجان (في 4 فبراير) «المعلّقتان» لحسن مخزوم وتوقعها المخرجة لينا عسيران. وتدور قصتها حول امرأتان تستقلان المصعد. واحدة منهما تتجه للمشاركة في عملية كاستينغ لمسرحية فيما الثانية نسيت نفسها في المصعد منذ مدة غير محددة.
ومع «أصل الحكاية» التي تعرض رابع أيام المهرجان ودائماً على خشبة مسرح المدينة نتابع عملاً مسرحياً يمزج بين فن الرواية بالرقص مع قولبته بفن الطين عن طريق تحريك المنحوتات والمواد والصوت معاً. فترسم خطوط قصص الناس في سلسلة من المشاهد المعدنية. وهي من تمثيل مجموعة «كهربا - مسرح الأغراض» وكتابة وإخراج أورليان الزوقي وإريك دينيو.
أما مسرحية «شاطر فؤاد» المشاركة أيضاً في الدورة الثانية من هذا الحدث وتعرض مساء 6 فبراير، فيواجه فيها كاتبها فؤاد يمين نفسه ويلقي الضوء على عدة مراحل من حياته محاولاً أن يجد الأجوبة المناسبة لها. وفي 7 فبراير يتابع رواد المهرجان مسرحية بعنوان «مجدرة حمرا» ليحيى جابر التي تجسد فيها الممثلة أنجو ريحان شخصيات 3 نساء جنوبيات. ويختتم المهرجان في يومه السابع (8 فبراير) بحفل يجري خلاله توزيع جوائز المهرجان على الفائزين بها من المسرحيات الست المشاركة.
وتشير الممثلة نضال الأشقر التي تفتح أبواب مسرحها (مسرح المدينة) لاستضافة المهرجان: «إنه وبسبب الأحوال التي يمر بها لبنان تم تأجيل إقامة هذا المهرجان من ديسمبر (كانون الأول) إلى شهر فبراير». وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك في أن هذا الحدث يعيد إلى حد ما عجلة الحركة للأعمال المسرحية في لبنان في ظل أوقات حرجة يمر بها. ونحن وانطلاقا من الحراك المدني الذي بدأ في 17 أكتوبر الفائت قمنا بمبادرة تحت عنوان «مسرح في زمن استثنائي» للحفاظ على ثقافتنا المسرحية. ففتح مسرحنا أبوابه أمام جميع الفنانين من مخرجين وممثلين ومغنيين وموسيقيين للاستفادة من خدمات المسرح مجانا». وتضيف أشقر في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «سنكمل مشوارنا مع المسرح طيلة شهر فبراير المقبل ليطل على خشبة (مسرح المدينة) في 15 منه عمل من نوع ستاند آب كوميدي لموهبة شابة (كمال رضا)، وأخرى في 20 منه لشادي الهبر بعنوان (آلو). كما سيحيي الفنان سامي حواط حفلة غنائية بعنوان (كوّع زحّط عاليمين) وذلك في 21 فبراير (شباط) المقبل». وتختم: «سنجتهد من أجل إبقاء أحد أقدم المسارح في بيروت (مسرح المدينة) ينبض بالحياة أبداً رغم كل الصعوبات الاقتصادية والميدانية والسياسية التي نمر بها».



ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
TT

ثعلب يتحدَّى الذئاب: افتراسٌ يُوثَّق للمرَّة الأولى

انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)
انقلاب في ميزان المفترسات (أ.ف.ب)

في واقعة تُعدّ الأولى من نوعها علمياً، وثَّق باحثون سلوكاً غير مسبوق لثعلب أحمر يفترس جروَ ذئب، في مشهد يقلب تصوّرات راسخةً بشأن ترتيب الهيمنة بين هذين النوعين المرتبطين.

ورغم الفارق الواضح في الحجم لمصلحة الذئاب، التي عُرفت أحياناً بقتل الثعالب، فإنّ تسجيل العكس ظلَّ غائباً عن الرصد العلمي. وإنما لقطات التُقطت داخل محميَّة طبيعية في إيطاليا أظهرت ثعلباً أحمر وهو يهاجم جروَ ذئب داخل عرينه.

وكان باحثون من جامعة ساساري الإيطالية يدرسون أنماط حركة الذئاب في محمية «كاستيلبورزيانو» الرئاسية، وهي منطقة محمية تقع على أطراف روما، حيث نصبوا كاميرات تعمل بالحركة عند أحد الجحور لمراقبة كيفية تربية الذئاب لصغارها.

وفي إحدى الليالي، التقطت إحدى الكاميرات ثعلباً أحمر يقترب من مدخل الجحر ويتفحّصه، قبل أن يتغذَّى على بقايا طعام غير معروفة. ثم ما لبث أن تسلَّل إلى الداخل ليُخرج جرواً حياً من الجحر.

وتمكن الجرو في البداية من الإفلات والعودة إلى الداخل، وإنما الثعلب عاد مجدداً ودخل الجحر مرةً ثانية، قبل أن يُشاهد وهو يحمل الجرو بعيداً.

ورجَّح الباحثون أنّ الثعلب قتل الجرو والتهمه، إذ لم يظهر مجدداً في اللقطات اللاحقة.

وكتبوا في دراسة نشرتها مجلة «كارنت زولوجي» ونقلتها «الإندبندنت»: «نقدّم في هذا العمل أول دليل موثَّق بالفيديو على مهاجمة متكرّرة لثعلب أحمر، وربما افتراس، لجروَ ذئب يبلغ نحو شهر داخل موقع الجحر، وهو ما يمثّل ملاحظة جديدة لتفاعل افتراسي مباشر بين النوعين».

وأضافوا: «لم يُرصد لاحقاً سوى جرو واحد في عدد أكبر بكثير من التسجيلات، ممّا يدعم بشكل غير مباشر فرضية افتراس الثعلب».

عقب الحادثة، هجرت مجموعة الذئاب الجحر بشكل دائم، على الأرجح لكونه موقعاً غير آمن.

وأعرب العلماء عن دهشتهم من هذا السلوك، لا سيما أنّ الثعلب كان يعيش في بيئة غنية بالموارد الغذائية، من بينها صغار الغزلان، مرجّحين أن الواقعة تُعد مثالاً على «الاستراتيجية الانتهازية القصوى في التغذية» لدى الثعالب الحمراء.

وأشاروا إلى أنّ «هذه الملاحظة توسّع نطاق التفاعلات العدائية المعروفة التي تؤثّر في صغار الذئاب، وتُظهر أن حتى الحيوانات اللاحمة متوسّطة الحجم يمكن أن تمارس ضغطاً مباشراً على الأداء التكاثري لهذا المفترس القمّي».

وختموا: «تقدّم هذه الواقعة المفردة فهماً جديداً لطبيعة التفاعل بين الثعالب والذئاب، وتبرز أهمية المراقبة الميدانية في رصد سلوكيات غير متوقَّعة تستحق مزيداً من البحث».


كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
TT

كنز غارق في بحر إيجه... قطعة من «البارثينون» تُظهر بعد قرنين

ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)
ما غرق لم يُنسَ (وزارة الثقافة اليونانية)

أعلنت السلطات اليونانية أنّ غواصين عثروا على «كنز رخامي» يُرجَّح أنه نُقل من معبد البارثينون، وذلك ضمن بقايا حطام سفينة ترقد في أعماق بحر إيجه قبالة سواحل جزيرة كيثيرا. وأوضح مسؤولون يونانيون أنّ القطعة الرخامية يُرجَّح ارتباطها بواحدة من وقائع النهب سيئة السمعة التي طالت معبد البارثينون عبر التاريخ.

وجاء اكتشاف اللوح الرخامي خلال أعمال تنقيب في موقع سفينة «منتور»، وهي سفينة شراعية كانت تعود ملكيتها إلى توماس بروس، الجندي والدبلوماسي البريطاني المعروف بلقب اللورد إلغين، وفق ما نقلت «سي بي إس نيوز» عن وزارة الثقافة اليونانية و«بي بي سي».

وكان إلغين قد استخدم السفينة لنقل قطع أثرية من اليونان إلى بريطانيا، من بينها مقتنيات أُخذت من معبد البارثينون ومعالم أخرى في أكروبوليس أثينا.

وأصبحت شحناته من القلعة الأثرية القديمة محور جدل واسع في السنوات الأخيرة، مع سعي اليونان لاستعادة ما يُعرف بـ«رخاميات إلغين»، وهي منحوتات حجرية يعود تاريخها إلى أكثر من ألفَي عام، ومعظمها من معبد البارثينون؛ إذ نقلها إلغين من هضبة الأكروبوليس إلى بريطانيا في مطلع القرن التاسع عشر، قبل أن ينتهي بها المطاف في متاحف مختلفة.

ورغم تأكيد إلغين أنه حصل على تصريح من حكام الإمبراطورية العثمانية، التي كانت تسيطر على أثينا آنذاك، لنقل تلك المنحوتات، فإن مسؤولين يونانيين اتّهموه بنهبها.

كانت سفينة «منتور» قد غرقت في سبتمبر (أيلول) عام 1802، في موقع في بحر إيجه قبالة ميناء أفليموناس لصيد الأسماك في جنوب شرق جزيرة كيثيرا. ووصفت الوزارة القطعة الرخامية المكتشفة حديثاً بأنها ذات طابع زخرفي، مشيرةً إلى أنها تحمل عنصراً نحتياً يُشبه قطرة ماء، في طراز معماري يُميّز معبد البارثينون.

وأضافت أنّ أعمال الترميم الإضافية في موقع الحطام، إلى جانب البحوث المستقبلية، ستُسهم في تحديد المصدر الأصلي للقطعة. ويبلغ طول القطعة 3.6 بوصة، وعرضها 1.85 بوصة.

وأفادت الوزارة بأن غالبية حمولة سفينة «منتور» انتُشلت بالفعل، في حين كشفت تنقيبات سابقة في الموقع عن أجزاء لأوانٍ من الطبقة النحاسية الخارجية التي كانت مُثبتة يوماً ما على جسم السفينة، إلى جانب لوح طيني يُرجَّح أنه استُخدم لأغراض العزل.


«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
TT

«رائحة كبار السن» حقيقة علمية... فما سرّها؟

امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)
امرأة مسنة تتسوق داخل متجر في بكين (إ.ب.أ)

تُثير ما يُعرف بـ«رائحة كبار السن» فضول الكثيرين، وغالباً ما يُساءُ فهمها أو تُربط خطأً بقلة الاهتمام بالنظافة الشخصية. غير أن الدراسات العلمية تؤكد أن هذه الرائحة ظاهرة طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، ولها تفسير كيميائي واضح لا علاقة له بالعادات اليومية للنظافة.

فقد تبيّن أن رائحة الجسم تتغير مع التقدم في السن نتيجة إنتاج مركب كيميائي يُعرف باسم «2 - نونينال»، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

تغيرات رائحة الجسم ودور مركب «2 – نونينال»

يعود اختلاف رائحة الجسم لدى كبار السن مقارنة بالشباب إلى عوامل كيميائية حيوية تحدث داخل الجسم ومعه. ففي عام 2001، تمكّن الباحثون من اكتشاف مركب «2 - نونينال» في رائحة الجسم لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً فأكثر.

ويتكوّن هذا المركب، الذي يتميّز برائحة نفّاذة ذات طابع دهني يميل إلى رائحة الغازات، نتيجة تحلّل بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة الموجودة على سطح الجلد. ومع التقدم في العمر، يزداد إنتاج هذا المركب، ما يؤدي إلى تغيّر تدريجي في رائحة الجسم.

وفي عام 2012، أُجريت دراسة إضافية لاستكشاف كيفية إدراك الناس لهذه الرائحة المرتبطة بكبار السن. وشملت الدراسة 41 مشاركاً من فئة الشباب، طُلب منهم شمّ عينات من روائح أجسام تعود لثلاث فئات عمرية: من 20 إلى 30 عاماً، ومن 45 إلى 55 عاماً، ومن 75 إلى 95 عاماً.

وأظهرت النتائج أن المشاركين، عند مقارنة الروائح، وجدوا أن رائحة الفئة الأكبر سنّاً أقل حدّة وأقل إزعاجاً من روائح الفئات الأصغر. كما تمكنوا من التعرُّف بدقة على أن هذه الرائحة تعود لكبار السن، في حين لم يتمكنوا من التمييز بين روائح الفئات العمرية الأصغر بنفس الدقة.

وتشير هذه النتائج إلى أن الرائحة الناتجة عن مركب «2 - نونينال» تتسم بعدة خصائص:

- رائحة مميزة يمكن التعرف عليها

- ناتجة عن تغيرات كيميائية طبيعية في الجسم

- ليست بالضرورة قوية أو مزعجة كما يُشاع

- كما أن هذه الرائحة تظهر تدريجيّاً مع التقدم في العمر، إلى درجة أن الشخص نفسه قد لا يلاحظها.

ما الذي يمكن فعله للتعامل مع هذه الرائحة؟

تتوفر في الأسواق بعض المنتجات، مثل مستحضرات العناية المصنوعة من فاكهة الكاكي، التي تُسوّق على أنها قادرة على استهداف الرائحة المرتبطة بمركب «2 - نونينال». غير أن هذه الادعاءات غالباً ما تكون أقرب إلى التسويق منها إلى الحقائق العلمية المؤكدة.

ومع ذلك، يمكن لأي شخص (بغضّ النظر عن عمره) اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل رائحة الجسم أو تحسينها بشكل عام، ومنها:

- استخدام مزيلات العرق أو العطور المعطّرة

- استعمال مزيلات العرق المضادة للتعرق للحد من تعرّق الإبطين

- تطبيق لوشن أو كريمات معطّرة على الجسم

- استخدام شامبو وبلسم وغسول جسم معطّر

- استعمال غسول ما بعد الحلاقة المعطّر

- الاستحمام بانتظام للحفاظ على نظافة الجسم

- غسل الملابس وملاءات السرير بشكل دوري

- تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميّاً على الأقل