رفض يمني للمشاورات الشاملة مع الحوثيين قبل تنفيذ اتفاق «استوكهولم»

سياسيون يتهمون غريفيث والمساعي البريطانية بالانحياز للانقلابيين

غريفيث يقدم افادات امام جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (موقع مجلس الأمن)
غريفيث يقدم افادات امام جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (موقع مجلس الأمن)
TT

رفض يمني للمشاورات الشاملة مع الحوثيين قبل تنفيذ اتفاق «استوكهولم»

غريفيث يقدم افادات امام جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (موقع مجلس الأمن)
غريفيث يقدم افادات امام جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (موقع مجلس الأمن)

أثارت الدعوات الأخيرة للمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، وكذا التصريحات البريطانية الداعية إلى الذهاب نحو مشاورات شاملة للحل السياسي بين الحكومة الشرعية والانقلابيين الحوثيين، غضباً واسعاً في أوساط السياسيين اليمنيين المؤيدين للشرعية، إذ اعتبروا أن هذه المساعي والدعوات تصب في خدمة الجماعة الحوثية، خاصة في ظل عدم التزامها بتنفيذ اتفاق «استوكهولم»، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق منه بالحديدة.
وفي هذا السياق، يعتقد الباحث السياسي المستشار الإعلامي في السفارة اليمنية بالقاهرة، بليغ المخلافي، أن المبعوث الأممي «يبحث عن تمديد مهمته، إذ إنه يعمل من أجل نفسه، ولا يعمل من أجل اليمنيين، أو من أجل تنفيذ القرارات الأممية التي جاءت به إلى اليمن مبعوثاً دولياً».
ويعتقد المخلافي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن غريفيث حاول الهروب من تعقيدات الحل السياسي الشامل في اليمن، بعد أن تسلم مهمته خلفاً للمبعوث السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد، والتعقيدات التي حصلت في مشاورات الكويت، وبدأ يبحث عن تجزئة الملف اليمني، نظراً لاعتقاده أن هذه التجزئة ستساهم في تحقيق نجاحات شخصية له، وبالتالي أتى اتفاق «استوكهولم» الذي دعمته بريطانيا حينها، من خلال حضور وزير الخارجية جيريمي هنت شخصياً، في سياق دعم مواطنه غريفيث.
وأوضح المستشار اليمني أن اتفاق «استوكهولم» تحقق بفعل الضغط البريطاني على الحكومة الشرعية، وعلى التحالف الداعم لها، لكنه لم ينفذ إلى الآن، حيث وقع غريفيث في المطب الذي سماه اتفاق الحديدة، وهو الآن يحاول تجاوز هذا الاتفاق للبحث عن اتفاق آخر بغرض تمديد مهمته.
واعتبر المخلافي أن الحديث عن «اتفاق الرياض» من قبل غريفيث، أو السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون، هو حديث خارج السياق، لأن اتفاق الرياض لا يدخل ضمن ولاية المبعوث أو مهمته، بسبب أنه يخص أطرافاً داخل الشرعية، وكان الهدف منه لململة الأطراف المؤمنة بفكرة الشرعية والمناهضة للحوثي، وبالتالي فهذا لا يدخل في نطاق ولاية المبعوث الأممي، على حد تعبيره.
ويشير المخلافي إلى أن بريطانيا «تحاول من خلال تصريحات سفيرها الأخيرة إنجاح مهمة مواطنها غريفيث، وتحقيق أي نجاحات حتى لو كانت وهمية. كما يؤكد أن القفز على استوكهولم، والذهاب نحو أي اتفاقات أخرى، يعني الذهاب إلى الاتفاق وترك المساحة للحوثي لرفضه، كما حدث مع اتفاق «استوكهولم».

هروب من إعلان فشل «استوكهولم»
ومن جهته، يعتقد الناشط السياسي الصحافي اليمني همدان العليي أن تصريحات المبعوث الأممي والسفير البريطاني الأخيرة، وحديثهما عن مشاورات لإيجاد الحل الشامل «هي بمثابة هروب من إعلان فشل اتفاقية استوكهولم، بعد أكثر من عام على التوقيع عليها، وما حدث هو فقط تنفيذ مطالب الحوثيين، وهي إيقاف تحرير المحافظة».
وقال العليي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «نقدر جهود السفير البريطاني والمبعوث الأممي، وندرك صدق نواياهم، لكن يجب أن يعرفوا أنهم، في نظر اليمنيين، سبب من أسباب إطالة الحرب في اليمن، فلولا الضغوطات التي مارسوها ضد الحكومة الشرعية لإيقاف تحرير الحديدة، لكانت الحرب قد انتهت اليوم».
واعتبر العليي أن العوامل التي أشار إليها السفير آرون لإلغاء استحقاقات اتفاقية استوكهولم، وعدم ضرورة تنفيذها، خطأ كبير لأنها تتجاهل العوامل المتعلقة باليمن، وهي الأساس. فالحرب، والحديث للعليي، لن تتوقف «بشكل كلي لأي سبب من الأسباب حتى يتم إنهاء أسبابها، وهو الانقلاب الذي تحقق في سيطرة جماعة تمثل فئة من فئات المجتمع على سلاح الدولة، وعلى القرار السياسي والإداري والمالي، وعلى مقدرات الدولة كافة، وقيامها بفرض فكرها المتطرف على اليمنيين بقوة السلاح».
وتابع العليي: «نعم، توقفت عملية تحرير الحديدة، وهذا مطلب الحوثيين منذ البداية، وقد تحقق على يد المبعوث الأممي والسفير البريطاني، لكن مطالب الحكومة الشرعية التي تمثل غالبية اليمنيين لم يتحقق منها شيء، ومن المستغرب أن يقوم السفير البريطاني والأمم المتحدة بالحديث عن مشاورات سلام وحل شامل في اليمن وهي التي عجزت عن إقناع الحوثيين بتطبيق القرار الأممي (2216)، وعجزت عن إقناعهم بتنفيذ اتفاقية (استوكهولم) التي وقعوا عليها بإشراف الأمم المتحدة».
ويعتقد الناشط الصحافي العليي أن «كل ما يحدث أن موقف الأمم المتحدة والسفير البريطاني في اليمن يمكن الحوثيين ويسلم لهم اليمن، كما تم إنقاذهم في الحديدة»، ويتهم المجتمع الدولي بأنه «يحاول تثبيت سيطرة الحوثيين، من خلال إيقاف عمليات تحرير المدن، دون تطبيق القرارات الدولية أو اتفاقية استوكهولم».
ويضيف العليي مستغرباً: «عندما نسأل: لماذا؟ يقولون إن الحرب طالت، ولم تحسمها الشرعية... لكن كيف يتم حسمها وأنتم من تضغطون لإيقافها، كما حدث في الحديدة؟ توقفون عمليات تحرير الحديدة، وتعجزون عن إجبار الحوثيين على تنفيذ الاتفاقيات والقرارات الدولية، ثم تشتكون من إطالة الحرب! هذا غير معقول»، بحسب تعبيره.

دعوات غير منطقية
أما الكاتب الإعلامي اليمني وضاح الجليل، فيصف من جهته الدعوات الأممية والبريطانية لمشاورات الحل الشامل بأنها «غير منطقية». ويعتقد الجليل في الوقت نفسه، وفق ما قاله لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك تنسيقا بين الحوثيين والمبعوث الأممي، ومن خلفه البريطانيين، لإجبار الشرعية على تقديم تنازلات».
وما يشير إلى وجود هذا التنسيق -بحسب قوله- دعوة غريفيث لـ«خفض التصعيد، ودعوة بريطانيا لحل شامل، بالتزامن مع التصعيد الحوثي، والمكاسب التي حققتها الجماعة من خلال استعادة مواقع كانت قد خسرتها قبل 4 سنوات. وهذا الأمر يؤشر إلى تواطؤ دولي مع الحوثيين، ومحاولة تثبيت نفوذهم خلال سنوات الحرب والانقلاب».
ويتهم الجليل بريطانيا بأنها «تسعى من خلال غريفيث لتأكيد نفوذ الحوثيين كاستحقاق للجماعة، وإجبار الشرعية على الاعتراف بالجماعة كأمر واقع يتم التعاطي معه كقوة لا يمكن تجاوزها».
ويعتقد أن الدعوة الحالية للمشاورات الشاملة «دعوة غير منطقية لأنها تأتي بعد أكثر من 13 شهراً من اتفاقية (استوكهولم) التي لم ينفذ منها سوى بند وقف إطلاق النار الذي خدم الحوثيين وجاء لصالحهم».
ويرى الجليل أن هذه المساعي الدافعة لمباحثات شاملة للحل «تتسم بالعبث»، ويتساءل: «لماذا حدث من البداية اتفاق (استوكهولم)، إذا كان المجتمع الدولي غير مقتنع به أساساً، والآن يريد اتفاقاً سياسياً شاملاً، بينما لم يتم تنفيذ الاتفاق الجزئي الذي كان المبرر له مزاعم الحالة الإنسانية».
ويجزم الصحافي الكاتب اليمني وضاح الجليل بأن «المجتمع الدولي لا يسعى لحل الأزمة اليمنية، بل إلى تعقيدها، لجهة أن إدخال اليمن في اتفاق شامل مزعوم مع الحوثيين، مع ما حققوه من مكاسب، يؤكد أن الاتفاق المزمع الذي تسعى إليه بريطانيا هو جزء من العملية العبثية وإدارة الصراع، إذ إنه لن يضع نهاية للحرب، بل سيشكل نقطة تحول في مسارها، وتأجيلاً لبعض المعارك».

تثبيت حالة اللاسلم واللاحرب
وفي السياق ذاته، يرى رئيس مركز «فنار» لبحوث السياسات، الكاتب عزت مصطفى، أن مثل هذه الدعوات هدفها النهائي في اليمن «تثبيت حالة اللاسلم واللاحرب».
ويقول مصطفى لـ«الشرق الأوسط»: «من تصريحات السفير البريطاني، اتضح أن اتفاق استوكهولم حقق النتائج المرجوة لبريطانيا ومصالحها في المنطقة، وليس لليمنيين، وتمثل ذلك في أن استوكهولم منع تحقيق السلام في الحديدة عبر العمل العسكري، ولم يعطِ بديلاً للسلام عبر العمل السياسي، وعلَّق الحالة هناك بين اللاسلم واللاحرب، ما فاقم المأساة الإنسانية في الحديدة واليمن».
ويعتقد مصطفى أن «سياسة لندن في اليمن التي تعتمد في تنفيذها على غريفيث، كوسيلة بريطانية يلبس الرداء الأممي، ستواصل تثبيت حالة اللاسلم واللاحرب في عموم اليمن، بعد أن نجحت في تطبيقه في الحديدة، عبر محاولتها الدفع باتجاه اتفاق سلام شامل مشابه لا يحمل أي ضمانات تنفيذ، ولا يحظى بأي مقومات نجاح. وهذان عنصران مهمان تتعمد بريطانيا الاعتماد عليهما لتمرير أجندتها، واستمرار بقاء اليمن بؤرة صراع قابلة للاشتعال في أي وقت لتهديد الخليج والمنطقة، على حساب معاناة الشعب اليمني».

رفض حكومي قاطع
وفي سياق المواقف المعلنة للحكومة الشرعية، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن الحكومة «ترفض رفضاً قاطعاً الحديث عن أي مفاوضات للحل الشامل للأزمة اليمنية قبل التنفيذ الكامل غير المشروط لبنود اتفاق السويد بخصوص الوضع في محافظة الحديدة، وإطلاق كافة الأسرى والمختطفين، ورفع الحصار عن محافظة تعز».
وقال الإرياني، في سلسلة تغريدات على «تويتر»: «أي دعوة لعقد مفاوضات مقبلة قبل تنفيذ اتفاق السويد، وإنهاء التصعيد العسكري من قبل مرتزقة طهران (الميليشيات الحوثية)، هي مجرد خطوة عبثية لامتصاص الغضب الشعبي، وضرب حالة الاصطفاف الوطني خلف الشرعية والجيش الوطني، وإعطاء الميليشيات فسحة من الوقت لتعويض خسائرها البشرية، وإعادة ترتيب صفوفها».
وأكد الوزير اليمني أن «المجتمع الدولي، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة الذي عجز عن إقناع وممارسة الضغط على الميليشيات الحوثية لتنفيذ بنود اتفاق السويد، سيفشل بالتأكيد في إجبارها على الانخراط بجدية في تسوية شاملة للأزمة، ترتكز على المرجعيات الثلاث، وهي مستمرة في حمل السلاح وقتل وإرهاب الشعب اليمني».
وكان غريفيث قد دعا أطراف النزاع في اليمن إلى «خفض تصعيد العنف، وتجديد التزامهم بالتوصل لحل سلمي للنزاع»، وقال: «يستحق اليمنيون ما هو أفضل من الحياة، في ظل حرب لا تنتهي».
وزاد غريفيث، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «منذ ما يزيد على العام، قطع أطراف النزاع في اليمن عهداً على أنفسهم أمام الشعب اليمني بإبقاء الحديدة آمنة، وباستخدام إيرادات الميناء في دفع الرواتب، وإعادة المحتجزين لذويهم وأحبائهم. يجب على أطراف النزاع الوفاء بتلك العهود، وبناء بيئة مواتية لعملية السلام».
أما السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون، فكان قد أكد في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن اتفاق استوكهولم الذي توصلت إليه الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيين كان مهماً، وأدى إلى نتائج جيدة خلال الفترة الماضية، غير أنه أشار إلى أن الوضع تغير الآن، وهنالك حاجة إلى اتفاق سياسي شامل، ليس محدداً بمنطقة أو محافظة وحدها، وإنما اتفاق لوقف الحرب تماماً في كل الجبهات. وقال آرون إنه «يتفهم موقف الحكومة الشرعية الأخيرة تجاه اتفاق استوكهولم الذي يطالب بتحقيق تقدم أكبر في تطبيق الاتفاق، إلا أن الموقف تغير اليوم؛ حيث تحتاج الأطراف جدية في الوصول إلى اتفاق سياسي شامل ينهي الحرب في جميع الجبهات».


مقالات ذات صلة

محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

خاص المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)

محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

قال محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر إن المواجهات في جبهات الساحل الغربي «على أشدّها»، متوقعاً أن تحمل الأيام المقبلة أخباراً سارّة بشأن تطورات المعركة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي صورة أرشيفية لاجتماع مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يؤكد المضي قدماً في عملية «فجر اليمن» ويُجري تعديلاً وزارياً

يكثِّف مجلس القيادة الرئاسي والحكومة تحركاتهما السياسية والإدارية دعماً لعملية «فجر اليمن»، عبر تعيين محافظَين للجوف والبيضاء، وإجراء تعديل وزاري محدود.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

وزراء الإعلام العرب يدعون لحماية الصحافيين الفلسطينيين

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)
الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)
TT

وزراء الإعلام العرب يدعون لحماية الصحافيين الفلسطينيين

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)
الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)

سيطرت القضية الفلسطينية على فعاليات الدورة الـ56 لاجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب التي عقدت بالقاهرة، الأربعاء.

ودعا المجلس إلى توفير الحماية للصحافيين الفلسطينيين، «وتكثيف الجهود الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة» بحقهم، في وقت حذّر فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، من التحديات التي تواجه الإعلام العربي، خصوصاً مع تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وانتشار المعلومات المضللة.

وأكد المجلس «ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لحماية الصحافيين الفلسطينيين، ودعم المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، بما يمكّنها من مواصلة عملها ونقل حقيقة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية». وأشار إلى مقتل أكثر من 260 صحافياً وصحافية في قطاع غزة والضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، معرباً عن «قلقه إزاء ما يتعرض له العاملون في الإعلام الفلسطيني من قتل وإصابات واعتقالات».

وطالب «بتكثيف الجهود العربية والدولية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين الفلسطينيين، وتعزيز حملات التضامن معهم، وممارسة الضغوط لضمان المساءلة»، محذراً من أن «استمرار هذه الانتهاكات يهدد حرية الصحافة، ويشجع مرتكبيها على مواصلتها».

وشدد المجلس على أهمية «تنسيق التحرك الإعلامي العربي لدعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، والتصدي لحملات التضليل وتزييف الحقائق، وتعزيز حضور الرواية الفلسطينية لدى الرأي العام الدولي، من خلال تطوير خطاب إعلامي مهني ومقنع».

وجدد تأكيد «مركزية القضية الفلسطينية، ودعمه حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الإعلام العربي «يواجه تحديات متزايدة في ظل تصاعد الصراعات والتوترات الإقليمية والدولية»، مشدداً على أن تطوير العمل الإعلامي العربي «أصبح ضرورة لمواجهة هذه التحديات، في ضوء دوره في تشكيل الوعي والتأثير في الرأي العام وصانعي القرار».

ودعا فهمي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إلى «تكثيف الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية عبر جهد عربي ملموس ومتناسق ومتواصل»، يسهم في حشد التأييد الدولي للحقوق الفلسطينية، كما طالب «بتبني خطاب إعلامي يتفاعل مع أولويات التنمية والبناء الوطني، ويتصدى للإرهاب والتضليل، وينشر قيم التسامح والاعتدال».

وزراء الإعلام العرب يناقشون خطر الأخبار المضللة مع تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي (الجامعة العربية)

وفيما يتعلق بالتحولات التكنولوجية، حذّر فهمي من «التحديات المصاحبة للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام، وفي مقدمتها التزييف العميق والخصوصية والملكية الفكرية وشفافية المعلومات»، مؤكداً ضرورة «وضع ضوابط للاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، بما يعزز السيادة الرقمية والقدرة التنافسية للإعلام العربي».

وشدد على أهمية إدراج التربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج التعليمية، «لإعداد أجيال قادرة على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، وفهم مصادر المحتوى الإعلامي وتقييمه بصورة نقدية».

كما دعا الأمين العام إلى تعزيز الشراكة بين الجامعة العربية والمؤسسات الإعلامية، «لإبراز جهود العمل العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وعدم اقتصار التغطية الإعلامية على القضايا السياسية».

وشهدت الجلسة الافتتاحية، بمشاركة وزراء إعلام ومسؤولين عرب، تكريم عدد من الشخصيات والمؤسسات الإعلامية.


محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)
المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)
TT

محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: معركة الساحل على أشدّها وماضون في استعادة الدولة

المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)
المحافظ الحسن طاهر خلال وجوده في المواجهات التي شهدتها منطقة حيس سابقاً (متداول)

قال محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر إن المواجهات في جبهات الساحل الغربي «على أشدّها»، متوقعاً أن تحمل الأيام المقبلة أخباراً سارّة بشأن تطورات المعركة، فيما كشف عن أن عدد النازحين المسجلين في محافظات عدن ولحج وأبين بلغ 7435 شخصاً، مع استمرار حصر الأسر التي لم تُستكمل بياناتها.

محافظ الحديدة د. الحسن طاهر خلال زيارته سابقة لمدينة الخوخة (سبأ)

وأضاف طاهر، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن القوات اليمنية ماضية في استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، مؤكداً أن هدفها لا يقتصر على مديريات الساحل الغربي، بل يشمل استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، بدعم من السعودية.

وكانت جماعة الحوثي الإرهابية قد سيطرت بدعم «الحرس الثوري» الإيراني في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي على عدة مناطق في الساحل الغربي من أهمها ميناء المخا الحيوي، وتقدمت إلى منطقة ذوباب وباب المندب، قبل أن تستعيد القوات المسلحة اليمنية زمام المبادرة وتستعيد أجزاء واسعة من هذه المناطق وتدور معارك ضارية حالياً لاستعادة ما تبقى من مديريات محافظة الحديدة، في إطار عملية (فجر اليمن) التي أعلنتها الحكومة اليمنية مطلع أكتوبر الماضي.

معركة الساحل على أشدها

وقال المحافظ «المعركة على أشدها الآن بين كر وفر»، مضيفاً: «إن شاء الله، خلال اليومين المقبلين، ستسمعون ما يسرّكم من دحر هذه الفئة الباغية». وأشاد بالدعم السعودي، قائلاً إن المملكة «كانت وما زالت الأخ والسند لأبناء اليمن»، وإنها وقفت إلى جانبهم في مختلف الظروف.

قوات «الشرعية» اليمنية خلال تقدمها على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

وتابع: «لن نعود إلى المناطق التي خرجنا منها فحسب، بل سنواصل حتى تحرير كامل الأراضي اليمنية، بمساندة أشقائنا في المملكة العربية السعودية».

7435 نازحاً في 3 محافظات

وأوضح طاهر أن عدد النازحين الذين جرى حصرهم في عدن ولحج وأبين بلغ 7435 شخصاً، وهو ما يمثل نحو 70 في المائة من إجمالي النازحين، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تواصل جمع المعلومات لاستكمال تسجيل بقية الأسر.

وقال إن معظم النازحين خرجوا من مديرية الخوخة بوصفها كانت تمثل العاصمة المؤقتة للمحافظة وكذلك من حيس والمخا، واستقر نحو أربعة آلاف منهم في عدن.

اضطرت آلاف الأسر للنزوح من مناطقهم بعد سيطرة جماعة الحوثي الإرهابية على المخا (أ.ف.ب)

وقال إن السلطات المحلية تنسق مع محافظي عدن ولحج وأبين لتيسير التسجيل وتوزيع المساعدات، بمشاركة وحدات الطوارئ واللجان المجتمعية، موجهاً الشكر إلى السلطات المحلية في هذه المحافظات الذين قدموا كل التسهيلات للنازحين على حد تعبيره.

مساعدات نقدية وإغاثية

وتوقع طاهر أن يتم صرف المساعدات النقدية للمستحقين خلال اليومين المقبلين، بعد تدقيق الأسماء وتصحيح البيانات. وستُحال الكشوف إلى شركات الصرافة، على أن يتلقى المستفيدون رسائل نصية تمكّنهم من تسلم المبالغ، موضحاً أن الصرف يتم عبر هذه الآلية «من دون تسليم مباشر أو تدخل من السلطة المحلية».

وأشار إلى أن قوائم خمس مديريات في عدن، هي التواهي وصيرة والمنصورة والمعلا وخور مكسر، تضم نحو 1070 مستفيداً، لافتاً إلى أن بدء الصرف تأخر لاستكمال مراجعة الأسماء.

القوات الحكومية اليمنية تسعى لطرد بقية الجيوب الحوثية من منطقة باب المندب (إعلام عسكري)

وحدد المحافظ أبرز الاحتياجات الإنسانية للنازحين في الإيواء والغذاء والمساعدات النقدية، وقال إن الحكومة صرفت جزءاً من الدعم، فيما تعمل منظمات محلية على التحرك نحو المخيمات والتجمعات بالتنسيق مع الجهات المعنية في المحافظات المستضيفة.

دور مركز الملك سلمان للإغاثة

وأشاد طاهر بدور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، قائلاً إنه يساند أبناء الحديدة في أوقات الأزمات والرخاء. وذكر أن المركز قدّم نحو خمسة آلاف سلة غذائية، وصل منها 2450 سلة عبر الشريك المحلي «مؤسسة يماني»، ووزعت على مخيمات تضم نازحين من محافظات عدة.

«عودة النازحين قريبة»

وفي رسالته إلى الحوثيين، قال المحافظ إن نزوح السكان القسري يكشف، حسب وصفه، عما يتعرضون له من ترهيب وانتهاكات، وإن كثيرين غادروا مناطقهم خشية تعرّضهم لذلك أو دفع أبنائهم إلى القتال.

جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة في مدينة تعز المحاصرة من الحوثيين (أ.ف.ب)

وخاطب المحافظ أبناء المناطق التي شهدت نزوحاً قائلاً: «إن شاء الله قريباً ستعودون، وسيتم دحر هذه الفئة الباغية»، مجدداً تأكيده أن القوات اليمنية ستواصل معركتها حتى استعادة كامل أراضي الجمهورية.


قوات الحكومة اليمنية تستعيد زمام المبادرة ضد الحوثيين

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)
عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)
TT

قوات الحكومة اليمنية تستعيد زمام المبادرة ضد الحوثيين

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)
عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية تقتحم ثكنة للحوثيين في الجوف (إعلام عسكري)

استعادت القوات الحكومية اليمنية زمام المبادرة في عدد من جبهات القتال بمحافظتي لحج والجوف، الأربعاء، بعد إحباط هجمات ومحاولات تسلل حوثية، وتحقيق تقدم ميداني في مناطق استراتيجية، بالتزامن مع استمرار المعارك في محور باب المندب، حيث تسعى القوات إلى تطهير منطقة المضيق من آخر الجيوب التي لا تزال الجماعة تتحصن فيها، وسط لجوء الحوثيين إلى القصف الصاروخي لإسناد عناصرهم في خطوط المواجهة.

وحسب مصادر ميدانية، تمكنت القوات الحكومية اليمنية، بمشاركة «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» و«المقاومة الوطنية»، من استعادة مواقع في مديرية المقاطرة شمالي لحج، وإحباط محاولات تقدم حوثية باتجاه طور الباحة والمضاربة، فيما امتدت المواجهات إلى مناطق حدودية بين المديريتين، بالتزامن مع استمرار العمليات الهجومية للقوات الحكومية شرقي محافظة الجوف.

تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه جبهات مدينة تعز تحافظ على مواقعها الدفاعية في مواجهة الحصار الحوثي، رغم استمرار الاشتباكات في محاورها الجنوبية والشرقية، وتكبد الجماعة خسائر بشرية ومادية، خصوصاً في المناطق المحيطة بالمدينة.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلنت «قوات العمالقة» الجنوبية و«درع الوطن» السيطرة على موقع جبل السبعة رقود الاستراتيجي في منطقة معبق بمديرية المقاطرة، بعد مواجهات انتهت بطرد عناصر حوثية وقناصة كانوا يتمركزون فيه.

وتكمن أهمية الموقع -وفق تقديرات عسكرية- في إشرافه على وادي معبق، وتحكمه بالنيران في أجزاء من الطريق الحيوي الرابط بين عدن والتربة عبر طور الباحة، وهو ما يمنح القوات الحكومية قدرة أكبر على حماية خطوط الإمداد والتحرك العسكري في المنطقة، ويحد من تهديد القناصة الحوثيين للمواقع والطرق المحيطة.

وتزامن ذلك مع استهداف الطيران الحربي مواقع للجماعة في جبل أراف، وإحباط المقاومة الشعبية، بمساندة اللواء الثامن احتياط واللواء الرابع حزم، محاولة تسلل حوثية باتجاه عمق مديرية طور الباحة في منطقة الصبيحة.

وفي جبهة المقاطرة، أفادت مصادر ميدانية باستمرار المواجهات في مناطق الزريقة والمجزاع، على الحدود الإدارية مع مديرية المضاربة، حيث تخوض قوات المقاومة الوطنية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، اشتباكات عنيفة مع الحوثيين، وتصدت لمحاولات تقدمهم في عدد من المواقع.

كما شهدت جبهة كحلان ودبة في الجبهة الجنوبية الشرقية من مدينة تعز مواجهات إثر محاولة عناصر حوثية التسلل من قرية رأس النقيل باتجاه الأحياء السكنية في وادي حمة، قبل أن تقع في كمين نفذه الجيش والمقاومة الشعبية من أبناء المنطقة، أسفر، وفق إعلام اللواء 35 مدرع، عن مقتل وجرح عدد من المهاجمين.

وفي سياق متصل، تمكنت القوات الحكومية من إحباط هجمات حوثية في جبهتي الزريقة والمضاربة، وفق الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، الذي أفاد بإلحاق خسائر بشرية كبيرة بالمهاجمين وتدمير آليات عسكرية، في حين استمرت الاشتباكات على مسافات قريبة.

تقدم في الجوف

في محافظة الجوف، اتسعت العمليات العسكرية شرقي مدينة الحزم، مع اندلاع مواجهات منذ ساعات الفجر في عدد من المواقع، تمكنت خلالها القوات الحكومية من السيطرة على مواقع عسكرية في منطقتي الدحيضة ومليفية ومناطق أخرى، وسط استمرار الاشتباكات ومحاولات التقدم باتجاه جبال الدحيظة.

وأوضحت مصادر ميدانية أن القوات تواصل تمشيط المواقع التي استعادتها، ونزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الجماعة الحوثية، إلى جانب إزالة العوائق والتحصينات التي خلَّفتها في المناطق المنسحبة منها، وهو ما يبطئ استكمال التقدم العسكري رغم استمرار العمليات الهجومية والإسناد الجوي.

القوات الحكومية اليمنية تتقدم في شرقي محافظة الجوف نحو مركز المحافظة (أ.ف.ب)

وكان المركز الإعلامي للقوات المسلحة قد أفاد بأن الطيران الحربي والمسيّر استهدف تحصينات الحوثيين وتحشيداتهم ومخازنهم، ودمر عدداً من الآليات العسكرية، بالتزامن مع اشتباكات في جنوب شرقي الحزم أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة.

وأضاف أن القوات استعادت خلال المواجهات أسلحة وذخائر، فيما تتواصل عمليات تمشيط المواقع وتأمينها لمنع عودة العناصر الحوثية إليها.

وفي محاولة لإسناد عناصرها في خطوط القتال، صعّدت الجماعة الحوثية استخدام الصواريخ الباليستية، مستهدفةً مواقع عسكرية في جبهات لحج والضالع.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الجماعة أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه جبهة المقاطرة ومحور طور الباحة. وقالت إن الحوثيين نصبوا منصات إطلاق في مرتفعات المديرية، التي يستخدمونها قواعد متقدمة لاستهداف تجمعات القوات الحكومية وطرق الإمداد.

وفي محافظة الضالع، استهدف قصف صاروخي حوثي محيط معسكر العللة في مديرية قعطبة شمالي المحافظة، الأربعاء، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المجندين، وفق مصادر عسكرية وميدانية، لم تقدم حصيلة نهائية للضحايا.

عتاد قتالي استعادته القوات الحكومية اليمنية من الحوثيين في جبهة الجوف (إعلام عسكري)

ويأتي الهجوم في ظل استمرار المواجهات في جبهات الضالع، حيث تحاول الجماعة تحقيق اختراق ميداني عبر استهداف المعسكرات والتجمعات العسكرية، بعد تعثر محاولاتها للتقدم في خطوط المواجهة.

وفي محور باب المندب، تواصل القوات الحكومية عملياتها لتطهير منطقة المضيق من الجيوب الحوثية المتحصنة في مواقع متفرقة، وسط استمرار الاشتباكات على امتداد الجبهة، في إطار مساعٍ لإنهاء وجود الجماعة في المواقع التي لا تزال تتمسك بها في المنطقة.

1208 عمليات استهداف

على صعيد العمليات العسكرية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1208 عمليات استهداف ضد مواقع وتحركات الحوثيين ضمن عملية «فجر اليمن»، خلال يوم الثلاثاء، شملت تجمعات الجماعة وتعزيزاتها وتحصيناتها ومصادر نيرانها وآلياتها العسكرية، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر ومدفعية الميدان والراجمات.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسفرت عن تحييد نحو 370 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير وإعطاب نحو 120 آلية وعربة ومعدة عسكرية في مختلف الجبهات.

وأوضح أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية سيطرت على مواقع في عدد من محاور تعز، وتصدت لمحاولات حوثية لاستعادتها، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت تجمعات الجماعة ومعداتها العسكرية.

وأشار النزيلي إلى استمرار استهداف مواقع الحوثيين وتحركاتهم في جبهات مأرب والجوف والمحاور الجنوبية والغربية، ضمن العمليات العسكرية الرامية إلى إضعاف قدراتهم القتالية واستعادة المواقع التي لا تزال تحت سيطرتهم.

ونفذ الطيران الحربي غارتين على مواقع وتحشيدات حوثية، استهدفت الأولى منطقة صنمات في جبهة الأقروض، والثانية منطقة الربيعي عند مفرق شرعب، وأسفرتا، وفق المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، عن تدمير معدات قتالية ومقتل وإصابة عدد من عناصر الجماعة.