اليونان تعزز حدودها والشرطة المجرية تطلق النار لتوقف محاولة اختراق مهاجرين

سفينة تنقذ 400 منهم وتنقلهم إلى ميناء تارانتو الإيطالي

سفينة «أوشن فايكنغ» تنقل 400 مهاجر أنقذتهم في البحر إلى ميناء بجنوب إيطاليا (إ.ب.أ)
سفينة «أوشن فايكنغ» تنقل 400 مهاجر أنقذتهم في البحر إلى ميناء بجنوب إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

اليونان تعزز حدودها والشرطة المجرية تطلق النار لتوقف محاولة اختراق مهاجرين

سفينة «أوشن فايكنغ» تنقل 400 مهاجر أنقذتهم في البحر إلى ميناء بجنوب إيطاليا (إ.ب.أ)
سفينة «أوشن فايكنغ» تنقل 400 مهاجر أنقذتهم في البحر إلى ميناء بجنوب إيطاليا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل تدفق المهاجرين عن طريق البحر الأبيض المتوسط إلى الشواطئ اليونانية والإيطالية منذ أبريل (نيسان) الماضي، بعد 3 سنوات من الهدوء النسبي. وبدأت حركة المهاجرين تزداد مرة أخرى، وتحدث في الوقت الراهن مئات المحاولات للعبور بشكل غير مشروع كل أسبوع عن طريق البر والبحر للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي. وتظهر استطلاعات للرأي أن المهاجرين غير الشرعيين لا يزالون يشكلون مصدر قلق كبير لكثير من الناخبين الفرنسيين مما زاد التأييد لمارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف والتي من المرجح أن تكون المنافسة الرئيسية للرئيس إيمانويل ماكرون في الانتخابات المقبلة في 2022.
على الحدود الجنوبية المجرية للبلد العضو بالاتحاد الأوروبي مع صربيا؛ أطلقت الشرطة المجرية أعيرة نارية تحذيرية في وقت مبكر من صباح أمس الثلاثاء بعد أن حاول نحو 60 مهاجراً اختراق نقطة تفتيش. وذكرت الشرطة أن المجموعة حاولت دخول الاتحاد الأوروبي عند معبر روسكي، مما دفع بضابط الأمن في الموقع لإطلاق الأعيرة النارية. وكان المعبر مسرحاً لأعمال شغب واسعة النطاق عندما كانت أزمة المهاجرين في الاتحاد الأوروبي على أشدها خلال عام 2015، حين اشتبكت الشرطة مع مئات كانوا يحاولون اختراق حدود الاتحاد الأوروبي. وأمر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بعد ذلك بنصب سياج معدني على طول حدود المجر مما قلص عدد الوافدين.
وقالت الشرطة إن معظم أفراد المجموعة فشلوا في عبور الحدود، وإنها اعترضت طريق الأربعة الذين نجحوا في دخول المجر. وأضافت أنه تم إغلاق المعبر. وذكرت أن نقطة تفتيش أكبر على طريق سريعة لا تزال مفتوحة للمسافرين الدوليين وحركة الشحن في روسكي.
وتعتزم اليونان توظيف 1200 فرد إضافيين في قوة الشرطة الحدودية خلال الشهور المقبلة، في محاولة للحد من تدفق المهاجرين من تركيا، حسبما ذكرت «وكالة أنباء أثينا - مقدونيا» أمس الثلاثاء. وسوف يتم نشر هذه الدفعة الأولى من 400 فرد بشكل حصري على طول الحدود البرية في شمال شرقي اليونان. وبعد ذلك، سيتم نشر 800 فرد آخرين في جزر بحر إيجة، وفقاً لما نقلته «وكالة أنباء أثينا - مقدونيا» عن وزارة الحماية المدنية. وبموجب اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في مارس (آذار) 2016، تعيد اليونان جميع المهاجرين الذين تم رفض طلبات اللجوء الخاصة بهم. ومع ذلك، فاق عدد الوافدين معدل المعالجة منذ البداية، وتفاقم الوضع في جزر بحر إيجة بشكل كبير على مدى الشهور العشرة الماضية، حيث تقطعت السبل بعشرات الآلاف من الأشخاص العالقين داخل وحول المخيمات التي أعدت لاستيعاب ما يقل عن 6 آلاف شخص.
لكن تم السماح لسفينة «أوشن فايكنغ» الخيرية بنقل 403 مهاجرين أنقذتهم في البحر إلى ميناء تارانتو جنوب شرقي إيطاليا. وأعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» التي تدير السفينة مع منظمة «إس أو إس ميديتيراني» الخيرية، هذه الخطوة أمس الثلاثاء في رسالة عبر «تويتر». وقالت منظمة «أطباء بلا حدود»: «بعد أن خاطروا بحياتهم مضطرين من أجل الفرار عبر البحر المتوسط، سوف يصل 216 رجلاً و38 امرأة و149 طفلاً قريباً إلى بر الأمان». وكانت «أوشن فايكنغ» قد التقطت 407 أشخاص قبالة سواحل ليبيا في 5 عمليات منفصلة منذ يوم الجمعة الماضي، ولكن تم إجلاء امرأة مصابة بحروق خطيرة وأطفالها الثلاثة بمروحية أمس الاثنين. وينتظر مئات آخرون من المهاجرين الذين تم إنقاذهم الوصول إلى أوروبا. وتحمل السفينة الخيرية الإسبانية «أوبن آرمز» 158 شخصاً على متنها بعد إجراء عمليتي إنقاذ ليلاً، بينما لا يزال 77 مهاجراً آخرون منذ مطلع الأسبوع الحالي على متن السفينة «ألان كردي»، التي تديرها منظمة «سي آي» الخيرية الألمانية.
وأجلت الشرطة الفرنسية، أمس الثلاثاء، مهاجرين عن أكبر مخيم مؤقت متبقٍ في باريس، في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة ضغوطاً متواصلة لإظهار أنها تتخذ موقفاً صارماً من الهجرة غير الشرعية. وأخلت الشرطة المخيم الواقع في بورت ديبورفيليه شمال العاصمة بعد أن كان يؤوي أكثر من ألف شخص كانوا يعيشون في ظروف بائسة بجوار طريق برفريك الدائري المزدحم.
ونقلت السلطات المهاجرين بحافلات لأماكن إقامة جديدة. ولم تواجه الشرطة أي مقاومة خلال العملية. وبد أن أغلب المهاجرين من شمال أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وفر كثير منهم من بلادهم بسبب الحروب والفقر. ومنذ إغلاق مخيم ضخم للمهاجرين في كاليه عام 2016 توافد مزيد من اللاجئين على باريس التي لا تلبث تفض تجمعاً للخيام حتى تظهر مخيمات في مناطق أخرى خلال بضعة أشهر.
وظهر المخيم المؤقت للاجئين في بورت ديبورفيليه بعد شهرين فحسب من تنفيذ الشرطة عملية إخلاء مماثلة في مخيمين كبيرين بالقرب منه في شمال العاصمة.
وكانت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو حاضرة عندما بدأت السلطات عملية تفكيك المخيم في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء. وقال رئيس الوزراء إدوار فيليب في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إن الحكومة الفرنسية ستسرع من وتيرة تنفيذ خطط لتضييق الخناق على الهجرة غير المشروعة من خلال إخلاء مخيمات اللاجئين وتحديد حصة للعمال المهاجرين من سوق العمل وحرمان طالبي اللجوء الآتين حديثاً من الرعاية الصحية غير الطارئة.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».