اليونان تعزز حدودها والشرطة المجرية تطلق النار لتوقف محاولة اختراق مهاجرين

اليونان تعزز حدودها والشرطة المجرية تطلق النار لتوقف محاولة اختراق مهاجرين

سفينة تنقذ 400 منهم وتنقلهم إلى ميناء تارانتو الإيطالي
الأربعاء - 4 جمادى الآخرة 1441 هـ - 29 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15037]
سفينة «أوشن فايكنغ» تنقل 400 مهاجر أنقذتهم في البحر إلى ميناء بجنوب إيطاليا (إ.ب.أ)
أثينا - باريس - روما: «الشرق الأوسط»

ارتفع معدل تدفق المهاجرين عن طريق البحر الأبيض المتوسط إلى الشواطئ اليونانية والإيطالية منذ أبريل (نيسان) الماضي، بعد 3 سنوات من الهدوء النسبي. وبدأت حركة المهاجرين تزداد مرة أخرى، وتحدث في الوقت الراهن مئات المحاولات للعبور بشكل غير مشروع كل أسبوع عن طريق البر والبحر للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي. وتظهر استطلاعات للرأي أن المهاجرين غير الشرعيين لا يزالون يشكلون مصدر قلق كبير لكثير من الناخبين الفرنسيين مما زاد التأييد لمارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف والتي من المرجح أن تكون المنافسة الرئيسية للرئيس إيمانويل ماكرون في الانتخابات المقبلة في 2022.

على الحدود الجنوبية المجرية للبلد العضو بالاتحاد الأوروبي مع صربيا؛ أطلقت الشرطة المجرية أعيرة نارية تحذيرية في وقت مبكر من صباح أمس الثلاثاء بعد أن حاول نحو 60 مهاجراً اختراق نقطة تفتيش. وذكرت الشرطة أن المجموعة حاولت دخول الاتحاد الأوروبي عند معبر روسكي، مما دفع بضابط الأمن في الموقع لإطلاق الأعيرة النارية. وكان المعبر مسرحاً لأعمال شغب واسعة النطاق عندما كانت أزمة المهاجرين في الاتحاد الأوروبي على أشدها خلال عام 2015، حين اشتبكت الشرطة مع مئات كانوا يحاولون اختراق حدود الاتحاد الأوروبي. وأمر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بعد ذلك بنصب سياج معدني على طول حدود المجر مما قلص عدد الوافدين.

وقالت الشرطة إن معظم أفراد المجموعة فشلوا في عبور الحدود، وإنها اعترضت طريق الأربعة الذين نجحوا في دخول المجر. وأضافت أنه تم إغلاق المعبر. وذكرت أن نقطة تفتيش أكبر على طريق سريعة لا تزال مفتوحة للمسافرين الدوليين وحركة الشحن في روسكي.

وتعتزم اليونان توظيف 1200 فرد إضافيين في قوة الشرطة الحدودية خلال الشهور المقبلة، في محاولة للحد من تدفق المهاجرين من تركيا، حسبما ذكرت «وكالة أنباء أثينا - مقدونيا» أمس الثلاثاء. وسوف يتم نشر هذه الدفعة الأولى من 400 فرد بشكل حصري على طول الحدود البرية في شمال شرقي اليونان. وبعد ذلك، سيتم نشر 800 فرد آخرين في جزر بحر إيجة، وفقاً لما نقلته «وكالة أنباء أثينا - مقدونيا» عن وزارة الحماية المدنية. وبموجب اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في مارس (آذار) 2016، تعيد اليونان جميع المهاجرين الذين تم رفض طلبات اللجوء الخاصة بهم. ومع ذلك، فاق عدد الوافدين معدل المعالجة منذ البداية، وتفاقم الوضع في جزر بحر إيجة بشكل كبير على مدى الشهور العشرة الماضية، حيث تقطعت السبل بعشرات الآلاف من الأشخاص العالقين داخل وحول المخيمات التي أعدت لاستيعاب ما يقل عن 6 آلاف شخص.

لكن تم السماح لسفينة «أوشن فايكنغ» الخيرية بنقل 403 مهاجرين أنقذتهم في البحر إلى ميناء تارانتو جنوب شرقي إيطاليا. وأعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» التي تدير السفينة مع منظمة «إس أو إس ميديتيراني» الخيرية، هذه الخطوة أمس الثلاثاء في رسالة عبر «تويتر». وقالت منظمة «أطباء بلا حدود»: «بعد أن خاطروا بحياتهم مضطرين من أجل الفرار عبر البحر المتوسط، سوف يصل 216 رجلاً و38 امرأة و149 طفلاً قريباً إلى بر الأمان». وكانت «أوشن فايكنغ» قد التقطت 407 أشخاص قبالة سواحل ليبيا في 5 عمليات منفصلة منذ يوم الجمعة الماضي، ولكن تم إجلاء امرأة مصابة بحروق خطيرة وأطفالها الثلاثة بمروحية أمس الاثنين. وينتظر مئات آخرون من المهاجرين الذين تم إنقاذهم الوصول إلى أوروبا. وتحمل السفينة الخيرية الإسبانية «أوبن آرمز» 158 شخصاً على متنها بعد إجراء عمليتي إنقاذ ليلاً، بينما لا يزال 77 مهاجراً آخرون منذ مطلع الأسبوع الحالي على متن السفينة «ألان كردي»، التي تديرها منظمة «سي آي» الخيرية الألمانية.

وأجلت الشرطة الفرنسية، أمس الثلاثاء، مهاجرين عن أكبر مخيم مؤقت متبقٍ في باريس، في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة ضغوطاً متواصلة لإظهار أنها تتخذ موقفاً صارماً من الهجرة غير الشرعية. وأخلت الشرطة المخيم الواقع في بورت ديبورفيليه شمال العاصمة بعد أن كان يؤوي أكثر من ألف شخص كانوا يعيشون في ظروف بائسة بجوار طريق برفريك الدائري المزدحم.

ونقلت السلطات المهاجرين بحافلات لأماكن إقامة جديدة. ولم تواجه الشرطة أي مقاومة خلال العملية. وبد أن أغلب المهاجرين من شمال أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وفر كثير منهم من بلادهم بسبب الحروب والفقر. ومنذ إغلاق مخيم ضخم للمهاجرين في كاليه عام 2016 توافد مزيد من اللاجئين على باريس التي لا تلبث تفض تجمعاً للخيام حتى تظهر مخيمات في مناطق أخرى خلال بضعة أشهر.

وظهر المخيم المؤقت للاجئين في بورت ديبورفيليه بعد شهرين فحسب من تنفيذ الشرطة عملية إخلاء مماثلة في مخيمين كبيرين بالقرب منه في شمال العاصمة.

وكانت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو حاضرة عندما بدأت السلطات عملية تفكيك المخيم في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء. وقال رئيس الوزراء إدوار فيليب في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إن الحكومة الفرنسية ستسرع من وتيرة تنفيذ خطط لتضييق الخناق على الهجرة غير المشروعة من خلال إخلاء مخيمات اللاجئين وتحديد حصة للعمال المهاجرين من سوق العمل وحرمان طالبي اللجوء الآتين حديثاً من الرعاية الصحية غير الطارئة.


المانيا اليونان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة