الأسهم السعودية تغلق على تراجع محدود رغم «كورونا»

TT

الأسهم السعودية تغلق على تراجع محدود رغم «كورونا»

يبدو أن فيروس كورونا بات مقلقاً للأسواق العالمية، في وقت شهد فيه تراجعاً ملحوظاً لأسعار النفط، بفعل مخاوف انخفاض الطلب، ووفرة المعروض، خصوصاً أن الصين التي أعلنت عن حالات وفاة متكررة وازدياد معدلات الإصابة بهذا الفيروس، تعدّ واحدة من أكثر دول العالم المستوردة والمستهلكة للنفط.
ومنذ أن أعلنت الصين مؤخراً انتشار فيروس كورونا وتسجيل ثاني حالة وفاة بسبب الإصابة بالفيروس حينها، تراجعت أسعار النفط بنسبة تصل إلى 10 في المائة، الأمر الذي ينبئ عن قلق يحيط بالأسواق العالمية جراء مخاوف انخفاض الطلب على النفط، وتأثر الاقتصاد العالمي.
وشهدت أسواق الأسهم العالمية خلال الأيام الماضية تراجعات ملحوظة، فيما يخشى المستثمرون من تأثر الاقتصاد العالمي بسبب انتشار فيروس كورونا، وإعلان عدد من دول العالم تسجيل حالات إصابة بهذا الوباء، فيما أكدت كبرى دول العالم المنتجة للنفط متابعة تطورات الأسواق ومستوى الطلب، جاء ذلك عقب إعلان الصين بدء انتشار هذا الفيروس الخطر.
وخلال الأيام الثلاثة الماضية، بلغ مجموع الانخفاض الذي شهده مؤشر سوق الأسهم السعودية نحو 220 نقطة، تمثل نحو 2.6 في المائة من قيمة مؤشر السوق العام، فيما يعدّ هذا الانخفاض بالمقارنة مع كثير من أسواق المال العالمية انخفاضاً طبيعياً، يأتي ذلك في الوقت الذي خسرت فيه أسواق النفط خلال الأيام القليلة الماضية نحو 10 في المائة من قيمتها.
ويتمسّك مؤشر سوق الأسهم السعودية بمستويات 8150 نقطة، في حين من المتوقع أن يسعى مؤشر السوق اليوم إلى العودة إلى الارتفاع من جديد، وتخطي حاجز 8200 نقطة، يأتي ذلك في الوقت الذي افتتحت فيه الأسواق الأميركية يوم أمس على ارتفاع، عقب خسائر ملحوظة في الأيام القليلة الماضية.
وفي ضوء ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته أمس (الثلاثاء)، على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 8166 نقطة، أي بانخفاض 12 نقطة، مواصلاً هبوطه لسادس جلسة على التوالي، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار).
المخاوف من تأثر الاقتصاد العالمي بفيروس كورونا لم تتوقف عند أسواق الأسهم، والنفط، بل إن أسعار الذهب فقدت خلال الأيام القليلة الماضية أعلى مستوياتها التي تم تحقيقها خلال 7 سنوات، حيث تراجعت الأسعار إلى 1575 دولاراً للأونصة يوم أمس (الثلاثاء)، بعد أن تم تسجيل 1600 دولار نهاية الأسبوع الماضي، فيما ستكشف الأيام المقبلة مدى قدرة أسعار الذهب على تسجيل مستوى قياسي جديد لم يتم تحقيقه منذ 7 سنوات، أو التجاوب مع الأسواق الأخرى والتراجع بفعل المخاوف الناتجة عن تأثر الاقتصاد العالمي بفيروس كورونا.
كما تراجعت أسعار النحاس، والحديد، وغيرهما من المعادن بنسب متفاوتة خلال الأيام الماضية، جاء ذلك في الوقت الذي من المؤمل فيه أن تنجح الحكومة الصينية في كبح جماح فيروس كورونا، حيث سيمثل تحقيق ذلك أمراً مهماً لتبديد المخاوف بشأن تأثر الاقتصاد الصيني والعالمي من هذا الفيروس المقلق.
وكان مجلس الوزراء السعودي قد تطرق أمس إلى ما عبرت عنه المملكة من متابعة للتطورات في السوق البترولية الناتجة عن التوقعات السلبية من التأثير المحتمل لوباء فيروس «كورونا» على الاقتصاد الصيني والعالمي، بما في ذلك توازنات أسواق النفط، وثقتها في تمكن الحكومة الصينية والمجتمع الدولي من القضاء عليه، والتأكيد على أن المملكة ودول «الأوبك +»، تمتلك الإمكانات والمرونة اللازمة للتجاوب مع أي متغيرات، من خلال اتخاذ الإجراءات الضرورية لدعم استقرار أسواق البترول.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي ما زالت فيه الشركات السعودية المدرجة أسهمها في السوق المالية المحلية تعلن نتائجها المالية للربع الأخير من 2019، وسط بوادر إيجابية لنتائج معظم الشركات المدرجة، في حين من المرتقب أن تبادر شركة «سابك السعودية» إلى إعلان نتائجها، وسط ترقب يسود أوساط المستثمرين.


مقالات ذات صلة

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (واس)

جمعيات صناعية وتعدينية تُبرم 18 اتفاقية لتعزيز منافسة المنتج السعودي

أبرمت 8 جمعيات صناعية وتعدينية غير ربحية في السعودية 18 اتفاقية تعاون مع جهات محلية وعالمية، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير أعمالها وتوسيع نطاقها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مطار إنتشون الدولي (وكالة يونهاب للأنباء)

خاص المنتجات السعودية «تتجول» العالم عبر الخطوط الكورية

بدأت الرياض وسيول تحركات مكثفة لإدراج المنتجات الوطنية السعودية ضمن قائمة المبيعات الجوية التابعة للخطوط الكورية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

السعودية ترسّخ موقعها بين أكبر 20 اقتصاداً عالمياً في 2026

تكشف البيانات الاقتصادية المستقاة من صندوق النقد الدولي تثبيت السعودية لمكانتها المتقدمة ضمن قائمة أكبر 20 اقتصاداً في العالم لعام 2026.


الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
TT

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 في المائة خلال الفترة من 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال (36.8 مليار دولار)، ما يجعل اليابان ثالث أكبر شريك تجاري. وأوضح أن صادرات بلاده من منتجات الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز ومشتقاتهما، تُهيمن على هذا التبادل، مع تطلع المملكة إلى دور أكبر للقطاع الخاص السعودي في زيادة حجم التبادل التجاري، ولا سيما في المنتجات اليابانية ذات التقنية العالية.

وأشار الفالح، خلال كلمته في «المنتدى الوزاري السعودي-الياباني للاستثمار»، الذي عُقد الأحد في الرياض، إلى أن الاستثمارات اليابانية في المملكة تُعد جيدة وقوية، إلا أن السعودية تتطلع إلى رفع مستواها، في ظل ما توفره من فرص واعدة للشركات اليابانية في عدد من المجالات.

ولفت إلى أن هذه الفرص تشمل القطاعات التقليدية التي ربطت بين اقتصادي البلدين، وفي مقدمتها الطاقة، إضافة إلى الطاقة النظيفة، مثل الهيدروجين الأخضر والأزرق، إلى جانب القطاعات المتقدمة، والصحة، والأمن الغذائي، والابتكار، وريادة الأعمال، والشركات الرائدة، مؤكداً تحقيق تقدم كبير في جميع هذه المجالات.

وتطرق وزير الاستثمار إلى مشاركة المملكة في «إكسبو أوساكا 2025»، مشيراً إلى أن جناح المملكة حقق حضوراً لافتاً؛ حيث استقبل المعرض أكثر من 3 ملايين زائر، ما يعكس اهتمام الجمهور الياباني بالثقافة السعودية. وأوضح أن الجناح نظّم نحو 700 فعالية أعمال جديدة، من بينها 8 فعاليات استثمارية كبرى قادتها وزارة الاستثمار.

وأضاف أن المملكة تتطلع وتستعد لـ«إكسبو الرياض 2030» للبناء على ما حققته اليابان، موضحاً أنه جرى الاتفاق خلال زيارة اليابان على عقد شراكة لنقل التجربة اليابانية في أوساكا إلى الرياض، معرباً عن ثقته بأن جناح اليابان في «إكسبو الرياض 2030» سيُضاهي الجناح السعودي في أوساكا من حيث حسن التنظيم والإبداع والإقبال الجماهيري السعودي والعالمي.

وفي السياق ذاته، أوضح الفالح أن المملكة شهدت نمواً كبيراً خلال الأعوام العشرة الماضية منذ إطلاق «رؤية 2030» في عام 2016، تمثل في تضاعف حجم الاقتصاد السعودي من حيث إجمالي الناتج المحلي. وأضاف أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة سجلت نمواً ملحوظاً.


رئيس اتحاد الغرف السعودية: الشراكة مع اليابان دخلت مرحلة جديدة ونوعية

رئيس اتحاد الغرف السعودية عبد الله كامل (الشرق الأوسط)
رئيس اتحاد الغرف السعودية عبد الله كامل (الشرق الأوسط)
TT

رئيس اتحاد الغرف السعودية: الشراكة مع اليابان دخلت مرحلة جديدة ونوعية

رئيس اتحاد الغرف السعودية عبد الله كامل (الشرق الأوسط)
رئيس اتحاد الغرف السعودية عبد الله كامل (الشرق الأوسط)

قال رئيس اتحاد الغرف السعودية عبد الله كامل إن اليابان تُعد الشريك الاستراتيجي الثالث للمملكة من حيث التبادل التجاري، مؤكداً أن العلاقات الثنائية دخلت مرحلة جديدة ونوعية، وأن اليابان كانت أول دولة تدخل في شراكة استراتيجية مع المملكة في إطار «رؤية 2030».

وأوضح كامل، في كلمته خلال «المنتدى الوزاري السعودي - الياباني للاستثمار» الذي عُقد، الأحد، في الرياض، أن الرؤية المشتركة بين البلدين حققت نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية، لينطلق بعدها الفصل الثاني من الرؤية بهدف تحقيق أهداف أكبر تتوافق مع إمكانيات البلدين الصديقين، من خلال خلق شراكات في القطاعات الواعدة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية غير المستغلة، وتبادل الخبرات ونقل التقنيات الحديثة والمتطورة.وقال: «أود أن أقول لشركائنا في اليابان إن المملكة تستهدف طرح فرص استثمارية أمام القطاع الخاص تتجاوز قيمتها 3 تريليونات دولار، وهي فرص للاستفادة منها في خلق الشراكات، وتبادل المعلومات والخبرات».

وأشار إلى أن هذا الاجتماع يُعد أحد الممكنات لتنمية العلاقات السعودية – اليابانية التي تمتد أكثر من 70 عاماً، لافتاً إلى أن قوة الصداقة وتقارب التحولات وفرص التكامل المتاحة بين المملكة واليابان مكّنت البلدين من بناء علاقات اقتصادية قوية.

وأكد كامل أن المملكة تعيش مرحلة جديدة في تمكين القطاع الخاص، وفتح الفرص الاستثمارية أمامه، لا سيما في قطاعات نوعية غير مستغلة، مثل التعدين، والصناعات الثقيلة والمتطورة، وصناعة الرقائق الإلكترونية، والألعاب والرياضات الإلكترونية.

وأضاف أن السعودية، وفق توجهاتها، تسعى إلى فتح المجال للاستثمار في جميع القطاعات الاقتصادية، للاستفادة من الإمكانات والقدرات الاقتصادية التي تتمتع بها.


وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً، لافتاً إلى أن مساحة موقعه تعادل أربعة أضعاف مساحة «إكسبو أوساكا»، مع استهداف جذب نحو 42 مليون زائر. وأوضح أن اليابان ستبدأ فوراً بنقل الخبرات التي اكتسبتها من تنظيم «إكسبو أوساكا» إلى الجانب السعودي، عبر ورش عمل متخصصة في إدارة وتشغيل المعارض العالمية.

وأكد أوكازاوا خلال كلمته في «المنتدى الوزاري السعودي - الياباني للاستثمار» الذي عُقد الأحد في الرياض، أن تعزيز العلاقات في الجانب المالي يمثل محوراً رئيسياً في التعاون بين البلدين، مشيراً إلى أن قيمة التعاون مع صندوق الاستثمارات العامة والمؤسسات المالية اليابانية وصلت إلى 51 مليار دولار.

وكشف الوزير الياباني عن توقيع مذكرة تعاون هذا الشهر بين وكالة الفضاء السعودية ووزارة الاقتصاد اليابانية، بهدف توظيف التقنيات اليابانية في إدارة البنية التحتية والاتصالات والبيئة في المملكة. وأشار إلى أن المنتدى يشهد اليوم بداية تعاون فعلي بين شركات يابانية ناشئة ومؤسسات سعودية لتطوير أعمال الفضاء على المستوى العالمي.

وشدد أوكازاوا على أن السعودية تظل دولة محورية لأمن الطاقة في اليابان؛ إذ تمدها بنحو 40 في المائة من احتياجاتها، وكانت على مدى سنوات طويلة مصدراً مستقراً وموثوقاً لإمدادات النفط الخام. وأضاف أن دور المملكة لم يعد يقتصر على قطاع الطاقة، بل أصبحت شريكاً لا غنى عنه في مجالات أخرى تشمل الاقتصاد والثقافة.

وبيّن أن الحكومة اليابانية حددت 17 مجالاً استراتيجياً للاستثمار، من بينها الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والفضاء، والمحتوى الرقمي، معرباً عن رغبة بلاده في تسريع وتيرة الاستثمار المتبادل في هذه القطاعات، لتقديم منتجات وبنية تحتية تسهم في مواجهة التحديات العالمية ودفع عجلة النمو في البلدين.