دليلكم للمنزل الذكي: أجهزة تنقلكم إلى حياة متصلة بالإنترنت

مقابس ومصابيح وتلفزيونات وأجراس وكاميرات مراقبة ذكية

دليلكم للمنزل الذكي: أجهزة تنقلكم إلى حياة متصلة بالإنترنت
TT

دليلكم للمنزل الذكي: أجهزة تنقلكم إلى حياة متصلة بالإنترنت

دليلكم للمنزل الذكي: أجهزة تنقلكم إلى حياة متصلة بالإنترنت

إذا كانت فكرة الطلب من «أليكسا» أو «مساعد غوغل» إطفاء أو تشغيل الأضواء في المنزل تروق لكم ولكن لم تطبّقوها بعد، استغلّوا الفرصة لأنّها الأمثل لنقل منزلكم إلى ضفّة الذكاء.

اقتناء الأدوات الذكية
يقول ستيف سييمز على موقع يوتيوب الذي يمتلك صاحب قناة «ستيف داز» المخصّصة لمراجعة منتجات المنازل الذكية، إنّ «المنافسة تنمو والأسعار تنخفض ما يجعل اليوم الوقت الأمثل للتحوّل إلى المنزل الذكي».
واقترح هذا الخبير المؤثّر على أفراد الجمهور البدء بخطوات صغيرة، أي بمكبّر صوت ذكي متصل بالإنترنت، ومن ثمّ الانتقال إلى إضافة مفاتيح كهربائية ومصابيح ذكية قبل الغوص أكثر في هذا المجال بشراء أجراس منزل ومنتجات ذكية أخرى.
ويضيف أنّ «على المستهلكين تحديد ما يعجبهم وما يحتاجون إليه، إذ لا حاجة لشراء 10 مقابس ذكية ليكتشفوا بعدها أنّهم بحاجة لثلاثة فقط، لا سيما أنكم حتّى استهلاك السبعة المتبقّية ستكون منتجات أخرى أحدث وأفضل وأرخص ثمناً قد ظهرت في الأسواق».

مساعدات صوتية
هل يجب أن تشتروا مكبّر كأليكسا أو مساعد غوغل؟ أولاً، قرّروا من تريدون في منزلكم: مساعد غوغل أو أليكسا من أمازون. يجب أن تعرفوا أنّ أليكسا متوفّرة على عدد أكبر من الأجهزة، بينما يتميّز مساعد غوغل بذكاء أكبر والمزيد من التنوّع في الإجابة على أسئلة حول مواضيع معقّدة. يستطيع المساعدان إتمام المهام الأساسية، كتشغيل وإطفاء الأضواء الذكية، وإبلاغكم بهويّة من يطرق بابكم أو يفتح باب مرآبكم. في حال كنتم تستخدمون هاتفا من آندرويد، هذا يعني أنّكم تعيشون أصلاً في عالم غوغل وستشعرون براحة أكبر مع استخدام مساعدها الذكي. ولكنّ أمازون لا تملك هاتفاً ذكياً، ما يعني أنّها ستضطرّكم إلى العودة إلى تطبيق هاتفي على أجهزة أبل وآندرويد في كلّ مرّة تحتاجون فيها إلى ضبط وإعداد مهارات مكبّرها.
ولكنّ مساعدي أمازون وغوغل الصوتيين لا يعملان مع جميع المنتجات والعكس صحيح. على سبيل المثال، يتوافق جهاز «بورتل» من «فيسبوك» للمحادثات المصوّرة على التلفاز مع أليكسا فقط، وكذلك تفعل مجموعة سوني من السماعات الذكية العازلة للضجيج، بينما لا تتجاوب أجراس المنزل الذكية من «نيست» إلّا مع مساعد غوغل.
أمّا مكبّر «سونوس موف» الذي يتوافق مع المساعدين، فيعمل مع كلّ واحد منهما على حدا، أي أنّه يجبركم على اختيار أليكسا أو غوغل في مرحلة الضبط.

احتياجات ضرورية
تعمل الكثير من المنتجات الذكية مع «هوم كيت» من أبل أيضاً، ما يعني أنّه يمكنكم الاستعانة بمساعد «سيري» الشخصي. تملك أبل بدورها مساعدا ذكياً منزلياً خاصّا من توقيعها، ولكنّ مبيعاته لا تزال متواضعة جدّاً ولا تشهد تحديثات، بينما تطرح شركتا غوغل وأمازون أجهزتهما الذكية بتخفيضات عالية وتبيعانها بأرقام مخيفة.
> ما هي الأجهزة الذكية التي تحتاجونها؟ ينتمي مساعدا «إيكو دوت» من أمازون و«نيست ميني» من غوغل إلى فئة المبتدئين، لأنّهما صغيرا الحجم وخافتا الصوت، ولكنّها يفيان بالمطلوب منهما. يُباع «دوت» بـ25 دولاراً و«نيست ميني» بـ35 دولاراً، ولكنّ سعر الاثنين سيشهد انخفاضا ملحوظاً بعد موسم الأعياد. والمنتج الأفضل في هذه الفئة من أمازون هو «إيكو ستوديو»، المتطوّر والذي يُباع بـ199 دولارا، أمّا من غوغل، فيعتبر «ماكس» المكبّر الأفضل بسعر 249 دولارا. وتعتبر هذه المساعدات إضافة رائعة على منتجات ذكية أخرى كأجراس المنازل والكاميرات الأمنية، التي تتيح لكم رؤية من يتجوّل حول منزلكم.

مقابس ومصابيح
> ما يجب أن تعرفوه عن المقابس الذكية. إنّ إكسسوارات المنزل الذكية البسيطة يجب أن تكون أوّل مشترياتكم. فبفضل المقبس الذكي، المتوفّر بنحو 25 دولاراً من شركات متعدّدة، كـ«ويمو» وعلامة أمازون التجارية الخاصّة بالمنازل الذكية، يمكنكم تحويل أي منفذ عادي للطاقة ومن ثمّ إضافة أي منتج «غبيّ» قديم كسخّان القهوة أو مصابيح عادية وتحويلها إلى منتجات ذكيّة. وبعدها، يصبح بإمكانكم استخدام تطبيق (أو الأوامر الصوتية) لتشغيلها. وقد شهد هذا العام إضافة المقبس الذكي على رفوف محلّات كثيرة مما حوّله إلى إكسسوار فاعل في عالم المنتجات الذكية.
يُباع مقبس «كاسا» من «تي بي لينك» بـ59.99 دولار ويتألّف من ستّة منافذ لتشغيل المراوح، والنشرة الضوئية، والمصابيح وما يشابهها من موقع مركزي واحد. علاوة على ذلك، يقدّم لكم هذا المقبس واقيا للتدفّق ومنافذ إضافية لشحن ثلاثة أجهزة USB. وكما في حالة المقبس الذكي، يمكنكم الاعتماد على الأوامر الصوتية لتشغيل أو إطفاء المنتجات.
> سلبيات وإيجابيات الأضواء الذكية. إنّ الطلب إلى أليكسا أو غوغل تغيير لون المصباح من أبيض إلى أحمر مرح كما يبدو في الحديث عنه. قد يستخفّ البعض بصعوبة التحوّل إلى المنزل الذكي في ظلِّ توفّر المصابيح الذكية في متجر الخردوات المتاخم لهم، وتوصيلها، ومن ثمّ وصلها بتطبيق والسماح لصوتكم بالقيام بما اعتادت أصابعكم فعله؟
نظرياً، نعم، يبدو الأمر سهل جداً. ولكنّه في الحقيقة ليس كذلك دائماً. تعتبر مجموعة «هيو» للمصابيح من فيليبس الأكثر شيوعاً في هذه الفئة، ولكنّها تعاني من عيب ليس بسيط: تفرض على مستخدميها شبك مركزها بموجّه الإشارة، ما يتطلّب مساحة كبيرة قد لا تكون متوفرة لديكم.
الجميل في المركز أنّه يتيح لكم الاستمتاع بأضواء مبتكرة كالإضاءة المزاجية الخاصّة بليلة الأفلام في غرفة المعيشة. ولكنّ المشكلة هي أنّكم ستضطرّون إلى إضافة جهاز جديد يتطلّب مساحة إضافية على شرائحكم الكهربائية. إن المقبس المتوفّر في محور فيليبس الذي أرسلته الشركة للتقييم كبير جدّاً لدرجة أنّه تطلّب بقعتين على شريحة كهربائية مؤلّفة من ستّة مقابس، كما أنّه يفرض وصله بموجّه الإشارة مباشرة. هل تملكون منفذاً إضافياً في موجّه إشارتكم لهذا المركز؟
أمّا مصابيح «ليفكس»، فتُباع بـ20 دولاراً فقط وورد في ترويجها أنّها «لا تتطلّب مركزاً». يمكنكم التشغيل والإطفاء وخفت إضاءتها ولكنّها محصورة باللون الأبيض فقط. وتجدر الإشارة إلى أنّ مصباحا مشابها يتيح لكم تغيير ألوان الإضاءة سيكلّفكم ما لا يقلّ عن 60 أو 80 دولاراً.

تلفزيونات وأجراس ذكية
- تدعم تلفزيونات ذكية كثيرة اليوم ميزة الأوامر الصوتية من غوغل (آندرويد تي في) وأليكسا (فاير تي في إيدشن من توشيا وإنسغنيا)، وتوجد الكثير من المنتجات القادرة على نقل التلفاز «الغبيّ» إلى عالم التحكّم الصوتي. وهذا ما تفعله أداة «نيو فاير بلاستر» الجديدة من أمازون (35 دولاراً) بعد توصيلها مباشرة بالتلفاز، ومقابض «فاير تي في». للتدفّق من أمازون (يبدأ سعرها من نحو 25 دولاراً) التي تزوّدكم بميزة التحكّم الصوتي عبر جهاز التحكّم عن بعد.
- ما تحتاجونه في جرس المنزل الذكي. شركة «رينغ»، التي تملكها أمازون، هي الصانع الأكثر شهرة لأجراس المنازل، وأفضل ما تقدّمه لمستهلكيها هو إطلاعهم على هوية من يقف ببابهم دون الاضطرار إلى فتحه. يمكنكم التحقّق ممن يرصده الجرس عبر التطبيق، أو عبر جهاز مزوّد بشاشة عرض للفيديو كـ«إيكو شوو» من أمازون أو «نيست هاب ماكس» من غوغل. كما تجدون بعض المنافسين الذين طوّروا أجهزة مقلّدة كـ«ريموبيل» (99 دولاراً) من شركة «ريمو»، التي تقدّم لزبائنها سعة سحابية مجّانية لتخزين الفيديوهات التي يلتقطها الجرس، في حين أنّ شركة «رينغ» تفرض على مستخدمي جهازها رسم اشتراك 30 دولاراً في السنة لتزويدهم بنفس الخدمة.
ولكنّ «رينغ» تتعرّض اليوم لحملات عنيفة من مجموعات الخصوصية بسبب أحد منتجاتها الذي تسهل قرصنته. فقد ادّعت أخيراً عائلة من الميسيسيبي أنّ قرصاناً تمكّن من اختراق كاميرا «رينغ» الموضوعة في غرفة ابنتها ذات الثماني سنوات ونجح في التكلّم معها. من جهتها، ردّت الشركة بالتشديد على أهميّة اتخاذ الاحتياطات اللازمة من خلال وضع كلمة مرور متينة للجهاز والشبكة المنزلية على حدّ سواء.
> بدائل جرس المنزل الذكي. وماذا إذا كنتم تحبّون فكرة الجرس القادر على الإجابة من أي مكان دون الحاجة إلى تصوير فيديو؟ تقدّم لكم علامة آرلو التجارية التابعة لشركة «نيتغير» المتخصصة في صناعة موجّهات الإشارة، الجرس الصوتي «أوديو دوربيل» (56 دولاراً)، أي أقلّ بـ43 دولاراً من أرخص أجهزة رينغ. ولكنّ جهاز آرلو لا يعمل دون مواءمته مع محطّة «آرلو» الرئيسية «بيس ستيشن» التي ستكلّفكم 70 دولاراً إضافية.
وفي حال كنتم تسعون لشراء كاميرات أمنية من الشركة، تشغّل محطّة «بيس ستيشن» جميع هذه الأجهزة. قد تجدون أيضاً أنواعا أخرى أكثر تطوّراً من الأجراس التي تتطلّب معرفة بتمديد الأسلاك. في حال كنتم لا تملكون هذه المعرفة، يمكنكم الاستعانة بمواقع للدعم التقني كـ«غيك سكواد» التابع لـ«بست باي» و«هيلو تيك» اللذين سيقومان بهذه المهمة عنكم.

كاميرات أمنية
> خيارات للكاميرات الأمنية. تتميّز الكاميرات الأمنية بسهولة التركيب. إذ يكفي أن تشبكوها بالكهرباء وأن تصلوها بالواي - فاي، إلّا في حال اشتريتم النسخة العاملة بالبطارية منها والتي لا تتطلّب منفذاً كهربائياً.
تُباع مجموعة «XT2» للتركيب الخارجي من «بلينك» بـ184 دولارا وتضمّ ثلاث كاميرات، بينما تكلّفكم كاميرا داخلية من «وايز» تستخدم لمراقبة الأولاد، والحيوانات الأليفة أو أي شيء يحدث في الداخل 24.49 دولار، تعمل «وايز» على تسجيل فيديوهاتكم مجّاناً وتخزّنها لـ14 يوماً. أمّا كاميرا رينغ الخارجية، فتفرض عليكم مبلغ 3 دولارات لتسجيل الحركات التي ترصدها، ولكنّها على عكس وايز التي تتوافق مع أليكسا ومساعد غوغل، تتوافق مع أليكسا فقط.

- «يو إس إي توداي»
خدمات «تريبيون ميديا»



«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.