الصين: 8.7 مليار دولار لاحتواء «كورونا»... وتمديد عطلة رأس السنة القمرية

عاملون يغلفون أقنعة طبية في مصنع بمقاطعة جيانغسو الصينية (أ.ب)
عاملون يغلفون أقنعة طبية في مصنع بمقاطعة جيانغسو الصينية (أ.ب)
TT

الصين: 8.7 مليار دولار لاحتواء «كورونا»... وتمديد عطلة رأس السنة القمرية

عاملون يغلفون أقنعة طبية في مصنع بمقاطعة جيانغسو الصينية (أ.ب)
عاملون يغلفون أقنعة طبية في مصنع بمقاطعة جيانغسو الصينية (أ.ب)

مددت الصين اليوم (الاثنين) عطلة رأس السنة القمرية في ظل انتشار فيروس كورونا الجديد، على أمل تأخير عودة ازدحام وسائل النقل إلى ذروته وتخفيض خطر انتقال العدوى، كما خصصت 8.7 مليار دولار لاحتواء الفيروس.
وذكر بيان لوزارة المالية الصينية نشر على موقعها الإلكتروني إن الوزارة ولجنة الصحة الوطنية خصصتا 60.33 مليار يوان (8.74 مليار دولار) للمساعدة في احتواء تفشي فيروس كورونا.
ويثير فيروس كورونا المستجد الذي ارتفع عدد ضحاياه اليوم أيضاً موجة قلق عالمية، رغم تسجيل أعداد ضئيلة من المصابين خارج الصين.
وبينما أعلنت مونغوليا إغلاق الحدود البرية مع الصين، ألغت فرنسا احتفالات كانت مقررة بمناسبة رأس السنة الصينية في باريس وبوردو، حيث سجلت ثلاث إصابات، فيما تعمل عدة دول على إجلاء مواطنيها من منطقة ووهان.
ووصل رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ مرتدياً قناعاً للحماية، الاثنين إلى منطقة ووهان (وسط الصين) بؤرة المرض والمعزولة منذ أربعة أيام . وهو أول مسؤول كبير في النظام الشيوعي يزور المدينة منذ ظهور الفيروس في ديسمبر (كانون الأول).
وبدت المدينة شبه مقفرة في ظل منع تحرك السيارات «غير الضرورية». ويسمح فقط للسائقين الذين ينقلون أطباء وموظفين إلى المستشفيات بالقيادة.
وعلى بعد 15 كلم في جنوب وسط المدينة، شاهد فريق من وكالة الصحافة الفرنسية حاجزاً للشرطة يفتش السيارات ويقيس درجات حرارة ركابها.
ويجب على السائقين أن يسلموا الشرطة وثيقة خاصة للسماح لهم بالعبور. ومن بين المركبات التي كانت بالانتظار، شاحنة يبدو انها كانت تقل مواد غذائية.
وارتفع عدد الوفيات إلى 80 شخصاً، بينما سجلت 2744 إصابة في البلاد، بينها رضيع يبلغ من العمر 9 أشهر، فيما كان عدد المصابين أمس ألفي شخص. كما تضاعف عدد حالات الاشتباه بإصابات خلال 24 ساعة إلى نحو ستة آلاف شخص.
وتوفي 24 شخصاً إضافياً في مقاطعة هوباي التي عاصمتها ووهان. لكن لم يجر تأكيد أي حالة وفاة جراء الفيروس خارج هذه المنطقة.
بالإجمال، يوجد 56 مليون شخصاً معزولون عن العالم في هوباي بسبب الإجراءات الهادفة لاحتواء المرض.
وفي صور نشرتها الحكومة الصينية، بدا رئيس الوزراء مرتدياً معطفاً بلاستيكياً أزرق، ووجهه مغطى بقناع من اللون نفسه، يتفحص شاشة قرب سرير أحد المرضى.
وعُين لي كه تشيانغ على رأس «مجموعة عمل» مكلفة الإِشراف على عملية التصدي للفيروس. وحذر الرئيس الصيني شي جينبينغ أول من أمس (السبت) من أن المرض ينتشر بسرعة ومن أن الوضع «خطير».
ومع وجود إصابات في عشرات الدول الأخرى، يزور مدير منظمة الصحة العالمية تدروس أدهانوم غيبرييسوس بكين الاثنين. وتراجعت المنظمة الأسبوع الماضي عن إعلان حالة «طوارئ عالمية».
وقررت بكين تمديد عطلة رأس السنة القمرية ثلاثة أيام إضافية إلى 2 فبراير (شباط)، لتأخير عودة مئات الملايين من العمال إلى المدن وخفض مخاطر انتشار المرض.
من جهته، أعلن رئيس بلدية ووهان جو تشانوانغ أمس (الأحد) أن خمسة ملايين شخص غادروا المدينة قبل رأس السنة الصينية الواقعة في 25 يناير (كانون الثاني).
ويزيد هذا الرقم الكبير من خشية توسع انتشار المرض، خصوصاً أنه يمكن للفيروس أن ينتقل من شخص لآخر، دون ظهور أي عوارض على حامله، ووفقاً لمسؤولي قطاع الصحة في الصين.
وأعلنت عدة مدن كبرى شمال الصين مثل بكين وتيانجين وتشيان تعليق عمل خطوط الحافلات الطويلة التي تربطها بأجزاء أخرى في البلاد. وفي شرق الصين، اتخذت مقاطعة شاندونغ التي يبلغ عدد سكانها مائة مليون نسمة الإجراء نفسه.
وفُرض ارتداء القناع الواقي في عدة مقاطعات خصوصاً في غوانغدونغ الأكبر في البلاد من حيث عدد السكان (110 ملايين نسمة).
ووصل الفيروس إلى أوروبا وأستراليا وسجلت إصابة محتملة أيضاً في كندا، لكن لم تسجل أي وفاة حتى الآن خارج الصين.
وأعلنت الولايات المتحدة التي سجلت فيها خمس إصابات مؤكدة، نيتها ترحيل طاقمها الدبلوماسي ومواطنيها العالقين في ووهان، حيث سترسل طائرة لإجلائهم الثلاثاء.
وتتواصل دول أخرى مع بكين لتنظيم عملية إجلاء مواطنيها.
وأعلنت وزيرة الصحة الفرنسية أنييس بوزين أن فرنسا ستنظم «عملية إجلاء جوية مباشرة» للمواطنين الفرنسيين، وسيجري وضعهم في الحجر الصحي لأسبوعين.
وفي مستشفيات ووهان يبدو الوضع في بعض الأحيان فوضوياً، إذا على المرضى أن ينتظروا أحياناً لساعات لرؤية طبيب. ويفترض أن ينتهي بناء وحدتين صحيتين إضافيتين، تستطيع كل منهما استقبال ألف مريض، خلال أسبوعين.
وأعلنت السلطات الصحية الصينية الأحد أن «قدرة المرض على الانتشار قد تعززت»، لكنها تقول إنه «ليس قوياً كما السارس» الناتج عن فيروس كورونا آخر تسبب بوفاة المئات بين عامي 2002 و2003.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.