واشنطن تحث جنوب السودان على تشكيل الحكومة الانتقالية في موعدها

TT

واشنطن تحث جنوب السودان على تشكيل الحكومة الانتقالية في موعدها

حثت الولايات المتحدة أطراف اتفاق النزاع في جنوب السودان على الإسراع بحل القضايا العالقة، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية في موعدها الشهر المقبل. وشددت واشنطن على رفضها مقترحاً قدمه نائب رئيس جنوب أفريقيا ديفيد مابوزا، الذي يقود الوساطة، بشأن تأجيل حل قضية عدد وحدود الولايات لـ90 يوماً لإجراء التحكيم.
وأجرى مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية تيبور ناجي، محادثات مع رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، وزعيم المعارضة رياك مشار، وعدد من المسؤولين في جوبا. ودعا الأطراف جميعها إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية في الثاني عشر من فبراير (شباط) المقبل، معرباً عن تحفظ حكومة بلاده على المقترح بشأن حل مشكلة عدد الولايات، وحدودها، باللجوء إلى آلية التحكيم بعد 90 يوماً. وظلت المعارضة المسلحة، بزعامة رياك مشار، ترفض المشاركة في حكومة الوحدة الانتقالية قبل حسم القضايا العالقة في ملفي الترتيبات الأمنية وعدد وحدود الولايات.
كان رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، وزعيم المعارضة الرئيسية رياك مشار، قد اتفقا على تمديد الفترة من 12 نوفمبر (تشرين الثاني) للفترة ما قبل الانتقالية إلى 100 يوم، وتشكيل الحكومة الانتقالية في فبراير المقبل.
ووقع رئيس جنوب السودان سلفاكير، اتفاق سلام مع زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار، وعدد من فصائل المعارضة في سبتمبر (أيلول) 2018، لإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت لخمس سنوات، وأدت إلى مقتل مئات الآلاف، وتشريد أكثر من 2 مليون بين نازح داخلي ولاجئ في دول الجوار.
في غضون ذلك، أعربت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان عن استعدادها لنشر المزيد من القوات في جوبا والمناطق المضطربة في البلاد، ولكنها دعت إلى اتفاق جماعي في هذا الصدد.
كانت رئيسة لجنة الدفاع عن الحركة الشعبية في المعارضة أنجلينا تيني، قد اقترحت نشر قوات الأمم المتحدة في جوبا والمناطق المضطربة، مثل طريق ياي وجوبا نيمولي التي فيها قوات. وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ديفيد شيرير، إن مهمة حفظ السلام مستعدة لنشر المزيد من القوات خلال بدء القوات الموحدة المدربة حديثاً. وأضاف: «عندما يكون لدى الأمم المتحدة القدرة على زيادة وجودها لدعم نزع السلاح، وبناء الثقة، والآن يمكننا القيام بذلك»، وتابع: «لكن أي تغيير في نشر قواتنا يجب أن يأتي كطلب متفق عليه من جميع الأطراف»، مؤكداً أن دور البعثة سيظل داعماً لقوات جنوب السودان، وقال: «الحفاظ على الأمن، وتطبيق القانون، من مسؤولية الحكومة، والأمم المتحدة لا يمكنها أن تأخذ هذا الدور».
وأدى تأخير تنفيذ الترتيبات الأمنية وتشكيل الحكومة الانتقالية، بالحركة الشعبية المعارضة بزعامة رياك مشار، إلى المطالبة بأن تساهم قوة الأمم المتحدة في حماية المدنيين في المناطق المضطربة، وفي بادئ الأمر تم الاتفاق على إرسال قوة إقليمية من دول الجوار للقيام بحماية قادة المعارضة، ولكن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان رفضت المقترح، وشددت على أن تكون هذه القوة تحت إمرة البعثة.
إلى ذلك، نفت القوات المسلحة السودانية الأنباء التي راجت على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحدثت عن احتلال قوة دفاع شعب جنوب السودان لمدينة أبيي المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا. وقال المتحدث باسم الجيش السوداني عامر محمد الحسن، في بيان صحافي، إن الأوضاع تحت سيطرة قيادة البلدين، وأضاف: «نؤكد عدم صحة ما تم تداوله، وأن الأحوال في مدينة أبيي عادت إلى طبيعتها، وتمت تسوية المشكلة عبر لجان التعايش السلمي»، مشيراً إلى أن وزيري الدفاع في السودان وجنوب السودان عقدا اجتماعاً في جوبا، واتفقا على خارطة لحل المشكلة القائمة بين الأطراف في أبيي.
كان رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، قد أدان الأحداث التي وقعت في أبيي، ووصفها بالوحشية، وحمل النظام السوداني السابق مسؤولية انتشار السلاح في المنطقة، بعد أن لقي 32 من قبيلة دينكا نقوك مصرعهم، الخميس الماضي، عندما هاجم منتمون لقبيلة المسيرية، قرية كلوم، وجرح 24 آخرون، واختطف 15 طفلاً، إلى جانب إحراق 22 منزلاً.
وكان من المفترض أن يتم حل وضعية منطقة أبيي عبر الاستفتاء، وفقاً لاتفاق السلام الذي وقع في نيفاشا الكينية في عام 2005، والذي أعقبه في وقت لاحق انفصال جنوب السودان في عام 2011 عبر استفتاء شعبي، وفشلت الخرطوم وجوبا في تنظيم الاستفتاء نسبة لرفض قبيلة دينكا نقوك مشاركة المسيرية السودانية في التصويت.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.