دفاع ترمب يبدأ مرافعاته في قضية عزله: الرئيس «لم يرتكب خطأ»

بومبيو «يفقد أعصابه» ويهاجم صحافية بعد طرحها أسئلة بشأن أوكرانيا

ترمب أول رئيس يتحدث شخصياً إلى مناهضي الإجهاض في مسيرة «من أجل الحياة» (رويترز)
ترمب أول رئيس يتحدث شخصياً إلى مناهضي الإجهاض في مسيرة «من أجل الحياة» (رويترز)
TT

دفاع ترمب يبدأ مرافعاته في قضية عزله: الرئيس «لم يرتكب خطأ»

ترمب أول رئيس يتحدث شخصياً إلى مناهضي الإجهاض في مسيرة «من أجل الحياة» (رويترز)
ترمب أول رئيس يتحدث شخصياً إلى مناهضي الإجهاض في مسيرة «من أجل الحياة» (رويترز)

قال محامو الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مرافعاتهم الأولى أمام الكونغرس، أمس، إن الرئيس «لم يرتكب أي خطأ»، محذرين من محاولة المساس بنتائج صناديق الاقتراع، وذلك بعد مرافعة الديمقراطيين المطالبة بالعزل.
وقال بات تشيبولونيه محامي البيت الأبيض الذي تحدث أولا خلال جلسة مقتضبة عقدت استثنائيا أمس: «سترون أن الرئيس لم يرتكب أي خطأ».
ولا شك في تبرئة ترمب في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون (53 مقعدا من أصل 100). لكن قبل أقل من 300 يوم من الانتخابات الرئاسية، تعتبر النقاشات معركة لكسب الرأي العام. وتابع المحامي أن المدعين العامين الديمقراطيين في قضية العزل لم ينجحوا في تقديم قضيتهم. وتابع: «في الواقع، نعتقد أنه عندما تسمعون الحقائق... ستتأكدون أن الرئيس لم يرتكب أي خطأ».
وإزاء أعضاء مجلس الشيوخ الذين يتطلعون إلى الخروج من واشنطن في نهاية الأسبوع، خصوصا المرشحين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على غرار بيرني ساندرز وإليزابيت وارن الراغبين بالالتحاق بحملاتهما الانتخابية في ولاية آيوا، جاءت مرافعات الدفاع مقتضبة واقتصرت مدّتها على نحو ساعتين. وكان ترمب عبّر من خلال «تويتر» عن رفضه المسار برمته. وقال في تغريدة إن «اليسار الراديكالي، والديمقراطيين عديمي الفائدة أصابهم الجنون»، وأضاف: «يعلمون أن (ما هم بصدد فعله) احتيال، لكنهم لم ينجحوا في ترويجه! يعارض الرأي العام العزل بشدة». ويحق لمحامي ترمب المرافعة لمدة 24 ساعة موزعة على ثلاثة أيام. وبدت مرافعة أمس أشبه بـ«عرض تشويقي»، وفقا لفريق الدفاع، بانتظار مداخلة رجل القانون الشهير آلن درشوفيتز. وأمام أعضاء هيمن عليهم الصمت، قال محامي البيت الأبيض إن الديمقراطيين يطلبون من مجلس الشيوخ «إسقاط نتائج الانتخابات الأخيرة»، مضيفاً أنهم «يطلبون منكم (عزل الرئيس) من دون أي دليل... يطلبون منكم تمزيق بطاقات الاقتراع في جميع أنحاء هذا البلد». وتابع تشيبولونيه: «لا يمكننا القبول بذلك»، واعدا بإنهاء الجزء الثاني من هذه المحاكمة التاريخية بطريقة «فعالة وسريعة» لكي يتمكن الأميركيون من التركيز على الاستحقاق الانتخابي الرئاسي المقرر في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). وختم تشيبولونيه: «دعوا الأميركيين ليقرروا، هذا ما كان يريده الآباء المؤسسون».
وبحسب استطلاع رأي أجرته واشنطن بوست و«إي بي سي نيوز»، قال 47 في المائة من الأميركيين إنّه يتوجب على ترمب مغادرة البيت الأبيض، في مقابل 49 في المائة قالوا عكس ذلك. غير أنّ ما يوازي ثلثي الأشخاص الذين تم استطلاعهم أعربوا عن رغبتهم بالاستماع إلى شهود آخرين. وعلّق ديفيد آكسلرود، مستشار الرئيس السابق باراك أوباما قائلا: «سيكون من المثير للاهتمام عندما ينتهي هذا الأمر برمته معرفة نسبة الأميركيين الذين تابعوا على السواء مرافعات الادعاء والدفاع»، مشيرا إلى حجم الاستقطاب بين معركتي الجمهوريين والديمقراطيين.
وسيواصل فريق الدفاع تقديم حججه يومي الاثنين والثلاثاء، قبل أن يفتح المجلس باب الأسئلة ثم يصوت على خيار الاستماع إلى شهود، وهو أمر سعى له الديمقراطيون منذ البداية. واعتبر الديمقراطيون أن رفض ترمب السماح لمسؤولين كبار بتقديم شهادتهم وتوفير وثائق طلبوها حول التحقيق الأوكراني يشكل عرقلة لعمل الكونغرس. وقالت عضو اللجنة القضائية المسؤولة عن محاكمة ترمب فال دينتغز، إن الرئيس منع الحكومة من الإجابة على 71 طلبا تفصيليا للحصول على وثائق حول ضغوطه على كييف لدعم جهود إعادة انتخابه عام 2020.
وكان الديمقراطيون يأملون في إقناع بعض الجمهوريين بحججهم لاستدعاء 4 مسؤولين حاليين وسابقين بالبيت الأبيض لهم اطلاع مباشر على مناورات ترمب في القضية المرتبطة بأوكرانيا. وتوقع محللون أنه في غياب وجود دعم من الجمهوريين، سيتولى زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل، وهو أحد أكبر داعمي ترمب، تنظيم تصويت على التهم بحلول الأسبوع المقبل، وبالتالي تبرئة ترمب. وكان مجلس النواب وجه اتهاماته لترمب في 18 ديسمبر (كانون الأول)، ولكن من دون أن يصوّت أي نائب جمهوري لصالح ذلك، ما يعني إمكانية تعويل ترمب على حزبه الجمهوري.
وفي سياق متصل بمحاكمة العزل روت صحافية أميركية كيف فقد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعصابه، الجمعة، بعدما انهالت عليه الأسئلة بشأن القضية الأوكرانية في خضمّ محاكمة الرئيس دونالد ترمب. وحصل ذلك عندما كان بومبيو يُجري مقابلة صباحاً مع إذاعة «إن بي آر» الرسمية الأميركية. وشمل الجزء الأساسي من المقابلة الملف الإيراني، لكن الصحافية ماري لوزير كيلي، أرادت أن تختم بملف أوكرانيا في وقت يواجه ترمب اتهامات باستغلال السلطة أمام مجلس الشيوخ لممارسته ضغطاً على كييف بغية الحصول على تحقيقات بشأن خصومه الديمقراطيين. وبومبيو نفسه متّهم بأنه لم يدافع عن السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا ماري يوفانوفيتش، التي أُقيلت من منصبها في الربيع الماضي بعدما واجهت حملة قدح وذمّ قادها رودي جولياني المحامي الشخصي للرئيس ترمب. وسألت الصحافية بومبيو، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية: «هل أنتم مدينون باعتذار للسفيرة ماري يوفانوفيتش؟». وحصل تبادل كلامي ساده التوتر في حين كان بومبيو يؤكد أنه «دافع عن كل مسؤول في الخارجية» فيما هي تسأله من دون جدوى: متى دافعت علناً عن السفيرة؟
وأنهى بومبيو الحديث بطريقة صارمة، قائلاً: «قلت كل ما لديّ للقول اليوم. شكراً».
لكن القصة لم تنتهِ هنا وروت الصحافية ماري لويز كيلي، مساء الجمعة، عبر الإذاعة ما حصل. فأشارت إلى أنه «انحنى ونظر إليها نظرة غضب» قبل «مغادرة المكان».
وبعدها، طلبت مستشارة حكومية من الصحافية أن تتبعها إلى قاعة خاصة بالوزير لكن من دون مذياع. وقالت كيلي: «كان هناك ينتظرني وصرخ في وجهي» لنحو عشر دقائق. وأشارت إلى أنه «لم يكن مسروراً لأنه سُئل عن أوكرانيا»، مؤكدةً أنها تعرّضت لإهانات خلال الحديث كله. وحسب الصحافية، فإن بومبيو قال لها: «هل تعتقدين أن الأميركيين يهتمّون بأوكرانيا؟». ثمّ طلب من مستشاريه أن يجلبوا له خريطة العالم من دون أسماء الدول بهدف إثبات أنها لا تعرف أين تقع أوكرانيا. وقد أُرغمت على الإشارة بإصبعها إليها أمام عيني الوزير. وقال الوزير: «الناس سيسمعون بالحديث عن كلّ ذلك»، إذ إنه هاجم صحافيين علناً في السابق.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.