وزير الثقافة السعودي: المملكة ستكون منصة عالمية لرصد مستقبل الذكاء الصناعي

وزير الثقافة السعودي: المملكة ستكون منصة عالمية لرصد مستقبل الذكاء الصناعي

في حفل كرمت فيه الفرق الفائزة في «الآرتاثون»
الأحد - 1 جمادى الآخرة 1441 هـ - 26 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15034]
الرياض: عبد الهادي حبتور

أكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي أنّ بلاده تسعى لأن تكون منصة عالمية وورشة عمل كبرى للمساهمة في رصد مستقبل الذكاء الصناعي، مشيراً إلى أنّ المملكة تعزز الفنون وتحاول مع شركائها فتح نوافذ جديدة ومختلفة للإبداع والتعبير الثقافي.

وتابع في كلمة أمس، على هامش اختتام مسابقة «آرتاثون» المخصصة للفن القائم على الذكاء الصناعي (إحدى مبادرات القمة العالمية للذكاء الصناعي)، أنّ «الفنون لغة عالمية، حيث تشهد اليوم وثبة جديدة في أدواتها الإبداعية، إذ انتشرت حديثاً وعلى نطاق واسع حركة فنية تتمثل في قيام الفن على الذكاء الصناعي، وهو أهم مكونات النهضة الصناعية الرابعة، وقد ذهبت بلادي لتأسيس الهيئة السعودية للبيانات الذكاء الاصطناعي لتكون منصة عالمية ورشة عمل كبرى للمساهمة في رصد مستقبل الذكاء الصناعي».

ولفت الأمير بدر إلى أنّ «آرتاثون تأتي تأكيداً لما تحتله الفنون من رؤية بلادي المستقبلية، واهتمام القيادة الحكيمة بالثقافة بجميع قطاعاتها، اليوم نراهن على مواهب شبابنا في الإبداع الثقافي والاستثمار في الذكاء الصناعي، ونؤمن بالشراكات الدولية التي تعزز دوره في كل مناحي الحياة».

من جانبه، تحدث الدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ورئيس اللجنة الإشرافية العليا المنظمة للقمة العالمية للذكاء الاصطناعي، عن الأمل الذي تمثل الإرادة في تصميم واتخاذ القرارات أمام تقنيات الذكاء الصناعي، قائلاً: «كنا إما أن نغلب الأمل أو نستسلم للخوف، وكثير من المقالات والنقاشات المتداولة للأسف تكون مدفوعة بجانب الخوف، ماذا سيسلب منا الذكاء الصناعي؟ هل سيهدد مستقبل البشرية؟ هل ستجد الدول الأقل نمواً فرصة لمنافسة الدول المتقدمة؟ ونحن في السعودية اخترنا أن نكون مدفوعين بالأمل، لأننا نستطيع استخدام الذكاء الصناعي لنهضة إنساننا واقتصادنا ومملكتنا، واستخدام التقنيات في مسارعة التعلم والخطى، ونبدأ من حيث انتهى الآخرون لنضع لأنفسنا موقعاً متقدماً بين الدول المتقدمة في هذا المجال».

وأضاف: «الأمل لأننا نستطيع أن نصنع مستقبلنا بأنفسنا ولا ننتظر الزمن أن يصنعه لنا أو يصنعه لنا غيرنا، كما هو معلوم العصر الحجري انتهى ليس لأن الحجارة انتهت، كذلك عصر النفط قد ينتهي قبل أن ينتهي النفط، لذلك قررنا صناعة مستقبلنا بأنفسنا».

ولفت الغامدي إلى أنّ «السعودية قررت استضافة القمة العالمية للذكاء لتقود حواراً عالمياً يحضره المفكرون ورواد الأعمال وصناع القرار والمستثمرون لنرسم مستقبل الذكاء الصناعي معاً لإسعاد البشرية جمعاء». وخلص إلى أن «فضولنا سيقودنا إلى إجابة واحدة؛ هي أن العلاقة ستكون متكاملة بين الإنسان والآلة، وتكون معززة لدور الإنسان، وستخلق فنوناً نوعية تتطلب مهارات وآفاقاً جديدة، وممكنة لأحلام جديدة».

وحسب اللجنة المنظمة، بلغ عدد المتسابقين نحو 300 متسابق ومتسابقة من أصل عدد المتقدمين الذي تجاوز ألفي شخص من أكثر من 45 دولة.

وعلى هامش الحفل الختامي لمسابقة «آرتاثون الذكاء الاصطناعي» كُرّم 25 عالم وعالمة بيانات سعوديين خريجي معسكر طويق التدريبي، وذلك بعد تلقيهم تدريباً متقدماً في علم البيانات لمدة 15 أسبوعاً بمعدل 600 ساعة.

وهدفت مسابقة «آرتاثون» التي استمرت 3 أيام، إلى دمج مجموعة من الفنانين الرقميين وخبراء الذكاء الصناعي في شكل فرق لإنتاج أعمال فنية قائمة على الذكاء الصناعي، حيث اختير أفضل 10 أعمال فنية ستُعرض في معرض فني على هامش القمة العالمية للذكاء الاصطناعي 2020 التي تعقد في الرياض نهاية مارس (آذار) المقبل، إلى جانب تعزيز الوعي بالذكاء الصناعي من خلال الفن وإشراك المجتمع في هذا المجال عبر الفن والثقافة بطريقة تفاعلية، وتشجيع الابتكار وتعزيزه عبر رعاية وتمكين مجتمعات الذكاء الصناعي، وإنشاء منصة هواة في هذا الميدان للتعارف والتعاون.

وينتظر أن تخضع الفرق الفائزة لبرنامج تدريبي متخصص إلى نهاية مارس، يتسابق ويتدرب من خلاله 20 فريقاً للحصول على فرصة الفوز بجوائز تصل قيمتها إلى أكثر من نصف مليون ريال (133 ألف دولار). وشارك في المسابقة خبراء التصميم الغرافيكي، والفنانون البصريون، ومصممو الأنيميشن، وفنانو الفن ثلاثي الأبعاد، والمجالات ذات الصلة بالفن والفن الرقمي، ومطورو البرمجيات لمتخصصي البيانات، ومطورو الذكاء الصناعي، ومصممو واجهات المستخدم، والمجالات ذات الصلة بالتقنية.


السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة