غوانتانامو: عالم نفس من «سي آي إيه» يدافع عن استخدام التعذيب

غوانتانامو: عالم نفس من «سي آي إيه» يدافع عن استخدام التعذيب

السبت - 30 جمادى الأولى 1441 هـ - 25 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15033]
ميتشل أحد مهندسي «عمليات الاستجواب المعززة» خلال شهادته أمام محكمة غوانتانامو أول من أمس (نيويورك تايمز)
واشنطن: «الشرق الأوسط»
دافع عالم نفس أميركي عن برنامج التعذيب، الذي استخدمته وكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه» في الحرب على الإرهاب، بعد هجمات سبتمبر (أيلول) عام 2001 وساهم هو في تصميمه، وذلك خلال إدلائه بشهادته هذا الأسبوع في محكمة عسكرية في غوانتانامو بحضور ضحاياه.

ولم يبدِ جيمس ميتشل أي ندم الثلاثاء، عندما حضر جلسة استماع للإجابة على أسئلة تتعلق بتقنيات تعذيب، مثل الإيهام بالغرق ووضعية الإجهاد والحرمان من النوم التي طبقت على مشتبه بتخطيطهم لهجمات 11 سبتمبر، احتجزوا في سجون سرية عقب الهجمات.

وأمام 5 من هؤلاء الذين تعرضوا للتعذيب وتجري محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية في غوانتانامو في اتهامات، عقوبتها تصل إلى الإعدام، قال ميتشل: «قد أستيقظ اليوم وأقوم بذلك مرة أخرى».

وميتشل هو أحد مهندسي ما يسمى بـ«عمليات الاستجواب المعززة» التي طبقت ضد مشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «القاعدة» بعد هجمات عام 2001 أودت بحياة 2976 شخصاً. وفي حين تم حظر تقنيات التعذيب هذه باعتبارها غير قانونية، فإن ميتشل اعتبر أن «واجبه الأخلاقي» حتّم عليه المساعدة في حماية البلاد.

وقال أمام المحكمة، وفق صحيفة «نيويورك تايمز»: «حماية الأرواح الأميركية تفوق مشاعر انزعاج الإرهابيين الذين تطوعوا لحمل السلاح ضدنا».

وأضاف: «بالنسبة إليّ بدا الأمر كأنه سيكون بمثابة تفريط بواجباتي الأخلاقية». وشارك ميتشل شخصياً في بعض الاستجوابات، بما في ذلك تعذيب أبو زبيدة المرتبط ببن لادن وأحد أوائل الذين وقعوا في قبضة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وأبو زبيدة لا يزال مسجوناً في غوانتانامو، إلا أنه لم يكن من بين أولئك الذين واجهوا ميتشل.

ومن بين الذين حضروا الجلسة خالد شيخ محمد الذي تم إيهامه بالغرق 183 مرة من قبل فرق عملاء «سي آي إيه» التي تضم ميتشل، وأيضاً ابن أخيه محمد عمار البلوشي ووليد العطاش، واثنان آخران لم يلتقوا بميتشل منذ إرسالهم إلى غوانتانامو قبل نحو 19 عاماً.

وتم استدعاء ميتشل للإدلاء بشهادته، لأن بعض السجناء في غوانتانامو طعنوا في استخدام أدلة في محاكماتهم، تم الحصول عليها من خلال برامج التعذيب. وحالياً لا يمكن استخدام أدلة انتزعتها وكالة الاستخبارات المركزية بواسطة التعذيب، ويسعى المتهمون لتطبيق ذلك على تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أيضاً. ولا تزال المحاكمات في مراحلها الأولية بسبب القواعد المعقدة والإدارة السيئة والمناورات القانونية من كلا الجانبين. وقالت جوليا هول، من منظمة العفو الدولية، إنّ «ميتشل يتحمل جزءاً كبيراً من حرمان عائلات الضحايا من العدالة».

وأضافت: «ميتشل قال إنه يدلي بهذه الشهادة لأجل الضحايا وعائلاتهم». وتابعت: «ومع ذلك، وإلى حد بعيد، فإن التأجيل تلو التأجيل يعود إلى حد كبير إلى تقنيات التعذيب التي ابتكرها بنفسه، وطبّقها على المعتقلين. الأدلة التي انتزعت تحت التعذيب لا يمكن استخدامها في هذه المحاكمات».
أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة