الدهون الثلاثية... تنتج من مصادر متنوعة وتنفذ «رحلات» مختلفة بين مناطق الجسم

مراجعات طبية حول دور مستوياتها المرتفعة في حدوث أمراض القلب

الدهون الثلاثية... تنتج من مصادر متنوعة وتنفذ «رحلات» مختلفة بين مناطق الجسم
TT

الدهون الثلاثية... تنتج من مصادر متنوعة وتنفذ «رحلات» مختلفة بين مناطق الجسم

الدهون الثلاثية... تنتج من مصادر متنوعة وتنفذ «رحلات» مختلفة بين مناطق الجسم

يتطور فهم الأوساط الطبية لدور ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides في احتمالات الإصابة بالأمراض، وخاصة في الشرايين القلبية والدماغية. ويتوالى تطور المعرفة الطبية لمدى جدوى ومدى حدود معالجة أي ارتفاعات فيها، وكذلك أنواع المعالجات السلوكية والدوائية والمتقدمة لاضطراباتها.
صحيح أن الدهون الثلاثية في الجسم أحد المواضيع الصحية المعقدة في تشعب الأسماء المرتبطة بتنقلاتها والتفاعلات الكيميائية - الحيوية ذات الصلة بتعاملات أعضاء الجسم معها، إلاّ أن ما يحتاجه الشخصُ المُصاب بارتفاع الدهون الثلاثية، أو الباحث عن الوقاية من ارتفاعها، هو إدراك عدد من الحقائق ذات الصلة بمصادر وجود الدهون الثلاثية في الجسم، وتأثيرات تنقلاتها فيما بين أعضاء الجسم عبر الدم، وأسباب ارتفاعها، ودور ذلك في الإصابة بالأمراض الشريانية، وكيفية معالجة ذلك الارتفاع.

- دهون ثلاثية متنقلة
هناك نوعان من الدهون الثلاثية في الطبيعة: نوع يحتوي على أحماض دهنية مشبعة Saturated FA، كما في الشحوم الحيوانية وزيت النخيل وجوز الهند (الزيوت الاستوائية). ونوع آخر يحتوي على أحماض دهنية غير مشبعة (Unsaturated FA أحادية وعديدة)، كما في عموم بقية الزيوت النباتية والمكسرات ودهون الحيوانات البحرية. والكوليسترول مادة شمعية لا توجد إلاّ في المنتجات الغذائية الحيوانية المصدر (برية وبحرية)، وتكون جميع المنتجات النباتية والزيوت النباتية خالية من الكوليسترول.
والدهون الثلاثية الموجودة في الجسم بالعموم لها مصدران رئيسيان، هما:
> ما يتناوله المرء من أنواع الدهون مع وجبات الطعام. ودهون الطعام عنصر غذائي مفيد، يستخدمها الجسم كمصدر للطاقة بالدرجة الأولى، إضافة إلى فوائد أخرى. وكما يحتاجها الجسم بكميات قليلة، فإنه أيضاً يحتاج النوعيات الصحية منها.
> ما ينتجه الكبد من دهون ثلاثية كوسيلة لتحويل سكريات الطعام الزائدة عن حاجة الجسم، إلى مركب كيميائي يحتوي على الطاقة ويُمكن خزنه كـ «مصدر للطاقة عند الحاجة» في خلايا أنسجة طبقات الشحوم والعضلات بالجسم.
وبشكل تقريبي، يعطي ١ غرام من السكريات أو من البروتينات حوالي ٤ كالوري، بينما يُعطي ١ غرام من الدهون حوالي ٨ كالوري. أي أن الطاقة التي توفرها الدهون الثلاثية ضعف كمية الطاقة التي توفرها البروتينات والكربوهيدرات.
ووجود الدهون الثلاثية في مناطق مختلفة في الجسم، مثل الدم أو الكبد أو الأمعاء أو العضلات أو الأنسجة الشحمية، هو بسبب تتابع حصول أربع عمليات كيميائية - حيوية للدهون الثلاثية في الجسم، وهي:
- عمليات «الامتصاص» في الأمعاء للدهون الموجودة في الطعام
- عمليات «الإنتاج» (في الكبد بالدرجة الأولى) لدهون ثلاثية جديدة
- عمليات «النقل» من «محطة» إلى أخرى فيما بين أعضاء الجسم باستخدام الدم كـ «خط» سير
- عمليات «التخزين» للدهون الثلاثية في الأنسجة الشحمية والعضلات
- خط النقل «طعام ـ كبد»
ولأن الأمعاء لا تستطيع امتصاص الدهون الثلاثية الموجودة في الطعام وهي بهيئتها المُركّبة، فإنه تحصل في الأمعاء، وتحت تأثير أنزيمات البنكرياس وسائل المرارة، عملية تسمى Lipolysis لتقسيم الدهون الثلاثية إلى الغلسرين والأحماض الدهنية. ثم يتم امتصاصهما مباشرة إلى داخل خلايا بطانة الأمعاء. ثم في خلايا بطانة الأمعاء، يتم إعادة تكوينهما كدهون ثلاثية.
ثم تحصل عمليات نقل للدهون الثلاثية في الرحلة الأولى لها، من الجهاز الهضمي إلى أعضاء الجسم ثم إلى الكبد، وذلك من خلال «السباحة» في سائل الدم. ولكن لأن الدهون الثلاثية والكوليسترول لا يذوبان في سائل الدم، فإنه يتم في خلايا الأمعاء التغلب على هذه المعضلة عبر تعبئة الدهون الثلاثية جنبا إلى جنب مع الكوليسترول في داخل «حاويات» تُسمى «الكيلومكرونات» Chylomicrons. وتخرج حاويات «الكيلومكرونات» من الأمعاء عن طريق الأوعية الليمفاوية، ثم تدخل إلى الأوعية الدموية الكبيرة بالقرب من القلب ويتم خلطها لأول مرة في الدم. ومع ضخ القلب للدم، تصل حاويات «الكيلومكرونات» (المحملة بالدهون الثلاثية والكوليسترول) إلى أرجاء الجسم المختلفة. وبحسب الحاجة للطاقة (وخاصة في العضلات والأنسجة الشحمية)، يتم استخلاص جزء من الدهون الثلاثية الموجودة في «الكيلومكرونات» لاستخدامها في إنتاج الطاقة.
وبعد هذا الاستخلاص الأولي لجزء من الدهون الثلاثية، يصبح اسم «الكيلومكرونات» هو «بقايا الكيلومكرونات» Chylomicrons Remnants، وهي الحاويات التي تعود بالكوليسترول (القادم بالأصل من الطعام) وبقية الدهون الثلاثية (القادمة بالأصل من الطعام أيضاً) لتصل إلى «محطة» الكبد.

- الكبد والدهون الثلاثية
ويُنظر طبياً إلى الكبد كمكان «محوري» في شأن الدهون الثلاثية والكوليسترول، لأن فيه تُجرى للدهون الثلاثية عمليتان رئيسيتان:
> الأولى: تتضمن عدة عمليات فرعية ذات الصلة بالتعامل مع كل من: الدهون الثلاثية والكوليسترول القادمين عبر خط النقل طعام – كبد، وسكريات الطعام القادمة مباشرة من الأمعاء.
> الثانية: تتعلق بإنتاج الكبد لكميات جديدة من الدهون الثلاثية، وكذلك الكوليسترول، أي غير كمياتهما القادمتين من الطعام.
وعليه فإن كمية الدهون الثلاثية الموجودة في الكبد لها مصدران: المصدر الأول «خارجي» Exogenous TG، أي الدهون الثلاثية القادمة من الطعام، والمصدر الثاني «داخلي» Endogenous TG، أي الدهون الثلاثية التي يُكوّنها الكبد إما من السكريات التي يتناولها المرء بكمية تفوق حاجة الجسم Carbohydrate - Induced HTG، أو من فيض تدفق الدهون الثلاثية من أنسجة الجسم إلى الكبد في حالات مرض السكري والسمنة وغيرهما.
وتخرج الدهون الثلاثية والكوليسترول من الكبد بتحميلها في حاوية جديدة تسمى «البروتينات الدهنية الخفيفة جداً» VLDL. أي الحاويات التي تنقل الدهون الثلاثية من الكبد إلى مخازنها الجديدة في الخلايا الدهنية Fat Cells بالأنسجة الشحمية Adipose Tissue. وإذا استمر المرء في تناول الدهون والسكريات في الطعام اليومي بما يفوق حاجة جسمه إليهما كمصدر للطاقة، فسيحصل ارتفاع في مستوى الدهون الثلاثية بالدم وسيستمر الجسم مضطراً في تخزين مزيد من الدهون الثلاثية في الخلايا الدهنية بالأنسجة الشحمية، ما يزيد بالتالي من كامل كتلة الشحوم المتراكمة في الجسم.

- الدهون الثلاثية والكوليسترول
وتختلف مستويات الدهون الثلاثية في سائل الدم خلال مراحل اليوم، وفق مدى نشاط حركة «النقل» لحاويات نقل الدهون الثلاثية فيما بين مناطق الجسم المختلفة. وهذا النشاط يعتمد بالدرجة الرئيسية على أوقات تناول الطعام، ولذا ثمة أوقات «ذروة» متعددة لمستويات الدهون الثلاثية في الدم، بتعدد فترات ما بعد تناول وجبات الطعام المحتوية على الدهون والسكريات.
وعندما تخرج حاويات «البروتينات الدهنية الخفيفة جداً» (المحملة بالدهون الثلاثية والكوليسترول) من الكبد إلى مجرى الدم، وتذهب إلى الأنسجة العضلية والشحمية وغيرها، يتم شيئا فشيئاً استخلاص الدهون الثلاثية منها إلى الحد الذي تصبح كمية الكوليسترول المُحمّلة في تلك الحاويات أعلى من كمية الدهون الثلاثية فيها، وعندها يصغر حجم هذه الحاويات بمقدار النصف، وتتغير مكونات غلافها الجداري، ويُصبح اسمها «البروتينات الدهنية المنخفضة الكثافة» LDL، أو ما يُسمى مجازاً «الكوليسترول المنخفض الكثافة». ومن جانب آخر، يرتبط ارتفاع معدلات وجود «البروتينات الدهنية الخفيفة جداً» (المحملة بالدهون الثلاثية والكوليسترول) في الدم بانخفاض كل من: معدلات «البروتينات الدهنية العالية الكثافة»، أو ما يُسمى مجازاً بـ«الكوليسترول الثقيل» HDL، وانخفاض كمية الكوليسترول فيها مقارنة بكمية الدهون الثلاثية فيها. ومعلوم أن انخفاض «الكوليسترول الثقيل» أمر ضار عبر زيادة احتمالات حصول مزيد من تراكم الكوليسترول في الشرايين القلبية وغيرها.

- علاقة وثيقة بين الدهون الثلاثية وأمراض الشرايين القلبية
> وفق نتائج الإحصائيات الطبية، فإن متوسط انتشار ارتفاع الدهون الثلاثية يبلغ حوالي ٢٥ في المائة عند البالغين في المجتمعات العالمية المختلفة، وذلك لأسباب جينية وبيئية وسلوكية وصحية. وفي حين أن الارتفاع «الشديد» في الدهون الثلاثية Severe HTG قليل نسبياً، فإن الارتفاع «الطفيف» و«المتوسط» في نسبة الدهون الثلاثية، يوازي بالعموم مدى انتشار مرض السكري والسمنة.
ومن ناحية السبب، ثمة نوع «أولي» لارتفاع الدهون الثلاثية Primary HTG، وهو الأقل انتشاراً، وذو صلة في الغالب بالعوامل الوراثية. ونوع «مُتقدّم» Secondary HTG، وهو الأعلى انتشاراً، ويرتبط باضطرابات مرضية وسلوكيات حياتية عدة، والتي منها: تناول وجبات طعام عالية المحتوى بطاقة الدهون والسكريات، والإفراط في تناول المشروبات الكحولية، والسمنة، وكسل الحركة البدنية، وزيادة مقاومة الجسم للأنسولين نتيجة تراكم الشحوم في الجسم، والإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، وكسل الغدة الدرقية، وأمراض الكليتين، وخلال الفترة الثالثة من مراحل الحمل، ونتيجة لتناول عدد من أنواع الأدوية كمشتقات الكورتيزون ومجموعة أخرى من الأدوية.
وبشكل «مستقل» عن مدى نسبة الكوليسترول في الدم، يرتبط ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية بارتفاع خطورة الإصابة بأمراض الشرايين القلبية لدى الأشخاص الأصحاء منها ولدى الأشخاص الذين لديهم تلك الأمراض القلبية. أي أن هذا الارتباط هو ارتباط «مستقل» ولا علاقة له بأي اضطرابات أخرى في الكوليسترول. ما يجعل من ضبط نسبة الدهون الثلاثية بالدم هدفاً في «الوقاية الأولية» Primary Prevention و«الوقاية المتقدمة» Secondary Prevention من الإصابة بأمراض الشرايين القلبية أو تفاقمها.
ورغم أن العامل الرئيسي للتغيرات المرضية في الشرايين القلبية هو ارتفاع معدلات الكوليسترول، فإن ثمة عدة تفسيرات طبية لدور ارتفاع الدهون الثلاثية في نشوء وتطور حالات تصلب الشرايين القلبية وظهور التضيقات Atherosclerotic Plaquesفيها. ومنها: تغلغل النوعيات الصغيرة الحجم من تلك «البروتينات الدهنية الغنية بالدهون الثلاثية» داخل جدران الشرايين، وإثارتها لعمليات الالتهابات، وتنشيطها لعمليات التخثر الدموي، والتأثيرات السلبية لارتفاع الدهون الثلاثية على مستويات الكوليسترول الثقيل.

- خفض ارتفاع الدهون الثلاثية... سلوكيات حياتية وأدوية علاجية
\> ارتفاع الدهون الثلاثية حالة يُمكن معالجتها بخفض مستويات الدهون الثلاثية إلى المعدلات الطبيعية. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، ثمة ثلاث وسائل علاجية، وهي:
1. التعديل الصحي لسلوكيات نمط الحياة اليومية. وتتفق المصادر الطبية على أنه أهم وسيلة علاجية لارتفاع الدهون الثلاثية. ويشمل هذا التعديل:
- خفض الزيادة في وزن الجسم إلى المعدلات الطبيعية.
- ممارسة النشاط البدني المتوسط الشدة بشكل يومي لمدة ٢٠ - ٣٠ دقيقة.
- تقليل كمية الطاقة في الغذاء اليومي، عبر خفض تناول الأطعمة الغنية بالسكريات المكررة، وخفض إضافة السكريات المكررة إلى المشروبات الباردة أو الساخنة. والحرص على تناول سكريات الكربوهيدرات في المنتجات الغذائية ذات المؤشر السكري المنخفض Low Glycaemic Index Foods والغنية بالألياف، مثل الأطعمة المصنوعة باستخدام دقيق حبوب القمح الكاملة (Wholegrain Foods كالمخبوزات والمعكرونة) وحبوب الشوفان والبقوليات (العدس والفول والحمص) وغيرها.
- ضبط تناول الدهون المشبعة في الشحوم الحيوانية والزيوت الاستوائية النباتية والحلويات الدهنية ومشتقات الألبان الدهنية، عبر إزالة الشحوم الظاهرة عن قطع اللحم، وانتقاء الأنواع القليلة الدسم من مشتقات الألبان، واستخدام الزيوت النباتية الطبيعية (الغنية بالدهون غير المشبعة) كزيت الزيتون أو السمسم أو الذرة أو الكانولا أو غيره من أنواعها الطبيعية، والحرص كذلك على تناول الأسماك الدهنية، وإضافة قليل من بذور الكتان للطعام اليومي (بما يملأ ملعقة شاي).
- مراجعة الطبيب لأي أدوية قد تكون السبب وراء ارتفاع الدهون الثلاثية.
وتشير الدراسات الإكلينيكية إلى أن كلا من: ممارسة الرياضة البدنية وتقليل كمية طاقة الطعام، وخاصة من السكريات المكررة والدهون الحيوانية، يُمكن أن يُؤديا وحدهما إلى خفض بنسبة ٥٠ في المائة من نسبة الدهون الثلاثية في الدم.
2. فئة العلاجات الدوائية المعتمدة. جميع الأدوية المتوفرة لخفض الكوليسترول، مثل أدوية «مجموعة الستاتين» Statins، و«إزيتيميب» Ezetimibe، و«مثبطات بي سي إس كيه ٩» PCSK9 Inhibitors، والفايبريت Fibrates، وأدوية أحماض أوميغا - ٣ الدهنية Omega - 3 - Fatty Acids، والنياسين Niacin، جميعها لها تأثيرات إيجابية متفاوتة في درجة خفض مستويات الدهون الثلاثية بالدم. ولكن تبقى أدوية: «الفايبريت» و«الأحماض الدهنية أوميغا - ٣» و«النياسين»، ذات تأثير علاجي أعمق، وبمعدل يتراوح ما بين ٣٠ – ٤٥ في المائة، في خفض نسبة الدهون الثلاثية بالدم.
3. فئة العلاجات الجديدة تحت الاختبار. وهناك جهود علمية متواصلة لإنتاج أنواع متقدمة من فئة أدوية «الفايبريت»، ذات قدرات أعلى في خفض نسبة الدهون الثلاثية بالدم، وهي موجهة بالدرجة الأولى للاستخدام في مرضى السكري ومرضى شرايين القلب والحالات المرضية الأخرى. وكذلك تطوير أدوية من دهون أوميغا - ٣ تتميز باحتوائها على تركيزات أعلى لـ«الأحماض الدهنية أوميغا - ٣ طويلة السلسلة» Long - Chain Omega - 3 Fatty Acids التي ثبت أن لها تأثيرات أعلى في خفض الدهون الثلاثية.
وثمة جهود متزامنة لتطوير أدوية تثبط إنتاج أنواع من البروتينات الدهنية ذات الصلة بارتفاع الدهون الثلاثية، مثل مركبات «صميم البروتين الدهني من نوع سي ٣» Apo C - III، وأدوية هذا المسار تُعطى بالحقن تحت الجلد بشكل أسبوعي.
وأيضاً تُجرى تطبيقات إكلينيكية في مراكز البحث العلمي لاستخدام نوعية جديدة من «الأدوية الجينية» Gene Therapy ذات التأثير العالي في خفض الدهون الثلاثية، وذلك عبر إما استهداف أحد الجينات من نوع ANGPTL3. أو استهداف جينات أنزيم ليباز البروتين الدهني Lipoprotein Lipase Gene Therapy.


مقالات ذات صلة

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران عبوة طعام أطفال

صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. فما هو لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران عبوة طعام أطفال

منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
TT

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران عبوة طعام أطفال

منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)
منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

أعلنت الشرطة في النمسا، في وقت متأخر من مساء أمس السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج مما يزيد على ألف متجر «سوبر ماركت» من سلسلة «سبار» في البلاد بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.

وذكرت شرطة ولاية بورغنلاند، في بيان، أن عينة من إحدى عبوات «كاروتس آند بوتاتوس» لطعام الأطفال التي تزن 190 غراماً، وأبلغ عنها أحد المستهلكين، جاءت نتائج اختبارها إيجابية لوجود سم الفئران.

وقالت «هيب»، أمس السبت، إن اختلاط مادة خطرة في المنتج أمر لا يمكن استبعاده، وإن عبوات «هيب فيجيتابل كاروت ويذ بوتاتو» ربما جرى التلاعب بها.

وأشارت الشركة إلى أن تناول محتوى العبوات ربما يشكل خطراً على الحياة.

وجاء في بيان الشرطة أن العبوات المتضررة تحمل ملصقاً يتضمن دائرة حمراء في أسفل العبوة، وأن أغطيتها مفتوحة مسبقاً أو متضررة أو ليست محكمة الغلق بأختام تضمن السلامة، أو تنبعث منها رائحة غريبة.

وأضاف أن فحوصاً معملية مبدئية على عبوات مماثلة تحفظت عليها الشرطة في التشيك وسلوفاكيا أظهرت أيضاً وجود مادة سامة. ولم يذكر البيان مزيداً من التفاصيل.

وقالت الشرطة إن السلطات في النمسا تلقت تحذيراً من خطر محتمل بعد تحقيقات جرت في ألمانيا دون تقديم مزيد من التفاصيل أيضاً.

وأشارت شركة «هيب»، أمس السبت، إلى أن الأمر «له صلة بتدخل إجرامي خارجي يؤثر على سلسلة توزيع سبار في النمسا». ولم يتسنَ التواصل مع الشركة، اليوم الأحد، للحصول على تعليق إضافي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم سلسلة متاجر «سبار» لـ«رويترز»، أمس السبت، إن سحب المنتج إجراء احترازي وأثر على 1500 متجر في النمسا، دون أي تأثير على متاجر في أماكن أخرى.

ونصحت «سبار» و«هيب» العملاء بعدم استهلاك محتويات العبوات التي تم شراؤها من سلسلة «سبار» في النمسا. وأكدتا أن العملاء سيستردون قيمة المنتجات التي أعادوها بالكامل.

ونصحت الشرطة بغسل الأيدي جيداً في حال ملامسة العبوة.


فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
TT

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 في المائة تقريباً، ويُخفض معدل الوفيات الإجمالي. كما يُحسّن صحة الشرايين، ويُخفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)، ويرفع مستوى الكولسترول النافع (HDL)، ويُقلل الالتهابات، مما يجعله عنصراً أساسياً في نظام غذائي صحي للقلب على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لما ذكره موقع جامعة ييل للطب.

كما أن خصائص زيت الزيتون المضادة للالتهابات قد تساعد في حماية الأوعية الدموية ودعم صحة القلب بشكل عام عند استخدامه باعتدال ضمن نظام غذائي صحي متوازن. ويحتوي زيت الزيتون على نسبة عالية من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والبوليفينولات، التي ثبت أن لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. كما يُمكنه تحسين مستويات الكولسترول وسكر الدم.وتشمل الفوائد الرئيسية لمرضى القلب ما يلي:

تحسين صحة القلب والأوعية الدموية:

يرتبط تناول زيت الزيتون يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 في المائة.

تقليل عوامل الخطر:

يُساعد زيت الزيتون، خصوصاً زيت الزيتون البكر الممتاز، على خفض ضغط الدم وتنظيم مستويات الكولسترول.

تقليل التهاب الشرايين:

بفضل غناه بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، يُساعد زيت الزيتون على منع أكسدة الكولسترول الضار (LDL)، ما يمنع تراكم الترسبات في الشرايين.

تحسين وظائف الأوعية الدموية:

يُساعد زيت الزيتون البكر الممتاز على تحسين وظائف بطانة الأوعية الدموية، ما يُحسّن تدفق الدم، ويُقلل من هشاشة الشرايين.

استراتيجية استبدال فعّالة:

يرتبط استبدال 10 غرامات يومياً من الزبدة أو السمن النباتي أو المايونيز بزيت الزيتون بانخفاض معدل الوفيات؛ وفقاً لما أشارت إليه دراسات نشرتها جامعة ييل للطب الأميركية.

دراسات وآراء

وأظهرت دراسة نُشرت في 18 يناير (كانون الثاني) 2022 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، أن مخاطر الوفاة، سواءً الإجمالية أو الناجمة عن أسباب محددة، كانت أقل لدى النساء والرجال الذين تناولوا كميات أكبر من زيت الزيتون مقارنةً بالزبدة والسمن النباتي والمايونيز ودهون الألبان، ونُشرت نتائج الدراسة في 11 يناير 2022 في صحيفة «يو إس إيه توداي».

وأوضحت نتائج الدراسة أنه انخفض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 19 في المائة، وكذلك خطر الوفاة بأمراض القلب، لدى الأشخاص الذين تناولوا أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً. كما انخفض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 17 في المائة، وخطر الوفاة بأمراض التنكس العصبي مثل مرض ألزهايمر بنسبة 29 في المائة، وخطر الوفاة بأمراض الرئة بنسبة 18 في المائة، وفقاً لما نشره موقع جامعة ييل للطب.

وعُرّف الاستهلاك المرتفع لزيت الزيتون بأنه أكثر من نصف ملعقة كبيرة من أي نوع من زيت الزيتون يومياً. وقد ازدادت الفائدة مع زيادة استهلاك زيت الزيتون.

لم تُظهر الدراسة تفوق زيت الزيتون على الزيوت النباتية الأخرى من حيث الفوائد الصحية.

وكان الأشخاص الذين استهلكوا كميات أكبر من زيت الزيتون أكثر عرضةً لأن يكونوا من أصول متوسطية أو جنوب أوروبية، وأكثر نشاطاً بدنياً، وغير مدخنين، كما أنهم يتناولون كميات أكبر من الفواكه والخضراوات. وبعد الأخذ في الاعتبار هذه العوامل وعوامل نمط الحياة الأخرى، والأمراض الكامنة مثل داء السكري، لم تتغير نتائج الدراسة.

نصائح مهمة:

الجرعة: على الرغم من أن الفوائد تظهر عند تناول أكثر من نصف ملعقة طعام، فقد استخدمت الدراسات ما يصل إلى 4 ملاعق طعام يومياً لتحقيق أقصى فائدة.

كثافة السعرات الحرارية: زيت الزيتون غني بالسعرات الحرارية؛ لذا يُنصح باستخدامه بوصفه بديلاً للدهون المشبعة، وليس بكميات زائدة، لتجنب زيادة الوزن.

الجودة: يُفضل زيت الزيتون البكر الممتاز لاحتوائه على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة (البوليفينول).

التفاعلات الدوائية: قد يتفاعل زيت الزيتون مع أدوية ضغط الدم، مما قد يزيد من فاعليتها (خفض الضغط بشكل مفرط)، لذا يُنصح بالمراقبة.

وأخيراً، ينبغي على العاملين في مجال الرعاية الصحية أن ينصحوا الأفراد بالحد من تناول الدهون الحيوانية والدهون النباتية الصلبة، واستبدالها بما لا يقل عن نصف ملعقة كبيرة يومياً من خلال زيت الزيتون أو غيره من الزيوت النباتية غير المشبعة.

قد يكون تغيير نمط الحياة أمراً صعباً. وقد يتطلب تغيير وصفة أثناء الخبز أو الطهي بعض التجربة والخطأ. ويُعدّ استخدام زيت الزيتون لتحميص أو قلي الطعام، أو تتبيل السلطة، أو بوصفه بديلاً للزبدة، خياراً أسهل.


ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
TT

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)
أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

يُنظر إلى تناول القهوة باعتدال، بمعدل يتراوح بين كوب إلى ثلاثة أكواب يومياً، على أنه آمن عموماً، وقد يرتبط ببعض الفوائد لدى مرضى الكلى المزمنين، من بينها تقليل خطر الوفاة المبكرة والمساهمة في الوقاية من تدهور وظائف الكلى، وفق ما تشير إليه دراسات حديثة.

لكن هذه الفوائد لا تلغي ضرورة الحذر، إذ تحتوي القهوة على نسب من البوتاسيوم والفوسفور، ما يستدعي الانتباه خصوصاً لدى المرضى الذين يعانون من اختلال في توازن هذه المعادن أو يخضعون لقيود غذائية صارمة. كما ينبغي ضبط استهلاكها لدى من يُطلب منهم تقليل السوائل.

وتتباين تأثيرات القهوة تبعاً للحالة الصحية لكل مريض وكمية الاستهلاك، فالكافيين قد يؤدي إلى زيادة إدرار البول وارتفاع مؤقت في ضغط الدم، وهو ما قد يشكل عبئاً إضافياً على الكلى، لا سيما في المراحل المتقدمة من القصور الكلوي. كما أن الإفراط في تناولها قد يخل بتوازن السوائل والأملاح في الجسم.

في المقابل، تشير بعض الأبحاث إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة لا يسبب ضرراً واضحاً لدى المرضى المستقرين، ما يعزز فكرة التعامل معها بمرونة محسوبة. وفي جميع الأحوال، يبقى تحديد الكمية المناسبة قراراً فردياً يُتخذ بالتشاور مع الطبيب، وفقاً لحالة المريض ومرحلة المرض.

تأثيرات القهوة على الكلى:

أظهرت دراسات أن شرب القهوة بانتظام يقلل خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة بنسبة تصل إلى 11 في المائة، كما قد تساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكلوية.

وأشارت دراسات سابقة إلى أن شرب القهوة قد يكون مفيداً لوظائف الكلى. ووجدت دراسة حديثة نُشرت في مايو (أيار) 2020، أن شرب كوب إضافي من القهوة يومياً «يمنح تأثيراً وقائياً» ضد أمراض الكلى المزمنة.

وجدت دراسة جديدة أن شرب ثلاثة أكواب أو أكثر من القهوة يومياً قد يؤدي إلى تلف الكلى. وشملت الدراسة التي نُشرت في عام 2023 في دورية «JAMA Network Open» العلمي 1180 من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 45 عاماً والذين لم يتم علاجهم من المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم. بينما استغرقت الدراسة ما يقرب من 16 عاماً.

يمكن أن يساعد شرب القهوة بانتظام في حماية القلب وخفض خطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز الحالات الصحية التي قد تفيد فيها القهوة: مرض باركنسون، وداء السكري من النوع الثاني، وسرطان الكبد، وسرطان القولون، والسكتة الدماغية وقصور القلب.

كما ارتبط ارتفاع استهلاك القهوة (أكثر من 352.5 غرام/يوم) بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، مما يشير إلى تأثير وقائي محتمل.

المخاطر والاحتياطات:

يؤدي الإفراط في شرب القهوة (أكثر من 3 - 4 أكواب يومياً) إلى مخاطر محتملة على الكلى، أبرزها الجفاف نتيجة تأثير الكافيين المدر للبول، وارتفاع ضغط الدم الذي يضغط على وظائف الكلى، بالإضافة إلى زيادة خطر حصوات الكلى بسبب الأوكسالات، والعبء على مرضى الكلى نتيجة البوتاسيوم.

البوتاسيوم والفوسفور: تحتوي القهوة السوداء على نسب من البوتاسيوم، والإفراط فيها (3 - 4 أكواب يومياً) قد يرفع مستويات البوتاسيوم لدى مرضى الفشل الكلوي.

ضغط الدم: قد تسبب القهوة ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم، وهو ما يضر مرضى الكلى.

السوائل: يجب على مرضى الكلى الذين يتبعون نظاماً غذائياً مقيد السوائل احتساب القهوة ضمن حصتهم اليومية.

الإضافات: يُفضل تجنب الكريمة والمبيضات لأنها تزيد من نسب الفوسفور والبوتاسيوم.

التوصيات:

الاعتدال: تناول القهوة باعتدال لا يشكل خطراً يذكر على مرضى الكلى.

الاستشارة الطبية: يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الكمية المناسبة، خصوصاً لمرضى الفشل الكلوي أو من يعانون من ارتفاع ضغط الدم.