أحدث تقنيات ترميم العصب الوجهي وتجميل الأنف وعلاج الجيوب الأنفية

خبراء عالميون من روسيا وإيطاليا واليابان في المؤتمر الخليجي العاشر لأمراض الأنف والأذن والحنجرة

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر
TT

أحدث تقنيات ترميم العصب الوجهي وتجميل الأنف وعلاج الجيوب الأنفية

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر

اختتمت، يوم الجمعة الماضي 17 يناير (كانون الثاني) الحالي، أعمال المؤتمر الثاني عشر الخليجي والعاشر الإماراتي لأمراض الأنف والأذن والحنجرة واضطرابات السمع والتواصل في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة. وحضرت «الشرق الأوسط» بدعوة من المؤتمر ممثلة للصحافة السعودية.
وفي تصريح حصري لـ«الشرق الأوسط»، أشار رئيس المؤتمر الدكتور حسين عبد الرحمن الرند وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية والصحة العامة بالإمارات ورئيس الجمعية الخليجية والجمعية العربية وجمعية الإمارات للأنف والأذن والحنجرة، إلى أن النجاح الذي حققه المؤتمر الماضي «التاسع» دفع إلى استقطاب فريق عالمي من المتحدثين الخبراء من مختلف المجتمعات الدولية والإقليمية. وشاركت في المؤتمر 3 جمعيات عالمية، قدمت آخر المستجدات والابتكارات العلمية؛ وهي: الجمعية الروسية بتقديم خبرتها في مجال تحسين السمع وإعادة بناء العصب الوجهي، والجمعية الإيطالية بتقديم حلول مشاكل الشخير وأمراض النوم، والجمعية اليابانية بتقديم خبرتها في زراعة القوقعة. وفي هذا العام، عقد المؤتمر الدولي الثاني لتنظير الغدد اللعابية (Sialendoscopy) متزامناً مع المؤتمر العاشر. وتم تكريم 16 طبيباً شاباً تشجيعاً للبحوث العلمية.

- مستجدات المؤتمر
> زراعة القوقعة. تحدث إلى «صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ، استشاري الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الأذن وزراعة القوقعة عضو اللجنة التنظيمية والعلمية في المؤتمر، مشيراً إلى أن الجمعية السعودية للأنف والأذن والحنجرة في هذا المؤتمر قدمت عدة بحوث قيمة في مجال الجراحات المتقدمة لزراعة القوقعة وجراحات الأنف بالمنظار واستخدامات الليزر وتجميل الأنف.
وأضاف أن التطور في مجال زراعة القوقعة خصوصاً لضعاف السمع من الأطفال أصبح هائلاً وسريعاً، وقد قُدمت بحوث عن كيفية عمل الزراعة ابتداء من سن 6 شهور بعد أن كان يتم تأجيلها حتى السنتين. ومن المستجدات، أيضاً، العمليات المتقدمة لزراعة السماعات العظمية وعمليات الأذن الوسطى لبعض فاقدي السمع من المستوى المتوسط إلى الشديد.
> دواء بيولوجي جديد لالتهابات الجيوب الأنفية. تحدث إلى «صحتك» الدكتور محمد الفلاسي استشاري أورام الرأس والرقبة والجيوب الأنفية في مستشفى «توام العين» بالإمارات وبصفته رئيس الشعبة العلمية في المؤتمر، وأشاد بدور الجمعية السعودية للأنف والأذن والحنجرة ومشاركتها المنتظمة في المؤتمر طوال العشر سنوات الأخيرة. وبصفته متخصصاً في جراحة الرأس والرقبة والجيوب الأنفية، أكد أن العلاج الدوائي يظل الأساسي، وهو رقم واحد في علاج انسداد الأنف وتغير حاسة الشم ونزول السوائل من الأنف للأمام أو للخلف. أما العلاج الجراحي فهو لفتح الانسدادات في الأنف ولتمكين الدواء من الوصول إلى مختلف مناطق الأنف والجيوب الأنفية.
ومن المستجدات التي ناقشها المؤتمر بهذا الخصوص، عرض دواء بيولوجي جديد يعطي نتائج ممتازة جداً في علاج التهابات الجيوب الأنفية المتكررة التي لا تستجيب للعلاج الدوائي أو الجراحي. أما عن الجديد في جراحات التنظير للأنف، فهناك طرق مستجدة تستخدم الجهاز الملاحي في عمليات جراحة الجيوب الأنفية، ما يساعد الجراح في إزالة اللحميات مع خطورة قليلة جداً ومضاعفات لا تذكر مقارنة بالوضع سابقاً.

- شلل العصب الوجهي
> إعادة ترميم العصب الوجهي. التقت «صحتك» البروفسور حسن دياب رئيس الفريق الطبي الروسي في المؤتمر استشاري جراحة الأذن ورئيس إحدى الجلسات العلمية وورش العمل التي قدمت في هذا المؤتمر، وأكد أن مشاركة الجمعية الروسية في المؤتمر سوف تعزز النتائج وتتيح تبادل الآراء والتفكير عند الجيل الناشئ الروسي والعربي والخليجي، وتزيد لديهم الاستعداد للتطور ومعرفة الجديد في مجال جراحة الأذن والأنف والحنجرة، ومن ذلك آخر المستجدات في جراحة الأذن وتطورات زراعة القوقعة واستخدامات المنظار وجهاز الملاحة في عمليات الأنف والجيوب الأنفية وجراحات قاع الجمجمة التي تصب في رفع النتائج الإيجابية للعمليات وتقليل المضاعفات والضرر على المرضى.
ومن أحدث ما تمت مناقشته من قبل الفريق الروسي عمليات إعادة ترميم العصب الوجهي، للمصابين بشلل العصب، وهي حالة شائعة تؤثر على وظائف الفم والعين، وتؤدي إلى تشوه في الوجه وتعيق الظهور الاجتماعي. ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى شلل العصب الوجهي: الإصابات والحوادث، وإصابة العصب فجأة خلال عملية جراحية في الوجه، ووجود العصب في غير مكانه التشريحي المألوف، والأورام التي تتلف العصب.
ويشمل الترميم 3 طرق، طريقة زراعة العصب، وطريقة تمديد العصب، وطريقة وصل المكان المقطوع من العصب باستخدام الغراء البيولوجي الطبي (biological glue surgery). إن نسبة نتائج هذه التقنيات ممتازة جداً وتتجاوز 90 في المائة حتى في الحالات التي يكون فيها العصب مفقوداً أو مصاباً بكامله. وكلما كانت الفترة بين الإصابة والعملية قصيرة كانت النتيجة أفضل. والهدف هو إعادة الوظيفة للعصب والتخلص من العيب الذي لحق بوجه المريض.

- علاج الغدد اللعابية
> مناظير الغدد اللعابية. تحدث إلى «صحتك» الدكتور رجب الزهراني أستاذ مساعد بكلية الطب واستشاري أول جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والرقبة وأحد المتحدثين في المؤتمر، وأوضح أن الغدد اللعابية تفرز سوائلها اللعابية في أنابيب تصب في الجهاز الدموي. وهناك 3 أزواج من الغدد اللعابية الكبيرة (النكافية، وما تحت اللسان، وما تحت الفك)، وما يزيد على 120 غدة لعابية صغيرة ميكروسكوبية الحجم منتشرة في كامل الجهاز الهضمي والتنفسي العلوي.
وتختلف أمراض الغدد اللعابية باختلاف السبب: انسداد بالحصوات، أو التهابات بسبب الإصابات والحوادث، أو أورام. وكان العلاج سابقاً يتم باستئصال الغدد. أما الآن فهناك تقنيات جديدة ميكروسكوبية وهي مناظير شعيرية تقاس بالملليمتر يتم إدخالها في القنوات لتوسعتها أو لاستئصال الحصوات أو لإعطاء العلاج المضاد للالتهابات عن طريقها إلى داخل الغدة. أما عن استئصال هذه الغدد فيتم باستخدام تقنية أخرى مثل الليزر. وتفتيت الحصوات يتم بأجهزة تشبه تفتيت حصوات الكلى ولكنها متناهية الصغر.
ويمكن الوقاية من أمراض الغدد اللعابية بمعرفة الأمراض ومسبباتها ومضاعفاتها، ثم بالعودة إلى الطبيعة: تعزيز الصحة بالنوم الكافي، والاستيقاظ مبكراً، وممارسة الأنشطة اليومية، والتغذية الجيدة، والإكثار من السوائل. وأخيراً استشارة الطبيب المختص بمجرد الإحساس بأعراض مرضية في الغدد اللعابية.

- تجميل الأنف
> تجميل الأنف. تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور سمير علي بافقيه، بروفسور الأنف والأذن والحنجرة استشاري ورئيس وحدة التجميل بقسم الأنف والأذن والحنجرة بجامعة الملك سعود والرئيس النائب للجمعية الأكاديمية الآسيوية لتجميل الوجه وعضو الجمعية الأوروبية والأميركية لتجميل الوجه، وأوضح أن المؤتمر خصص يوماً كاملاً لتجميل الأنف، تحدث فيه متخصصون من مختلف دول العالم مركزين على التقنيات الحديثة في جراحات وتجميل الأنف وإصلاح عيوبه.
وقدم البروفسور بافقيه دراسة حول عيب قد لا يتنبه له كثير من الجراحين، مكانه نقطة التقاء الأنف بمقدمة عظمة الجبهة (naso - frontal angle)، وتسمى أيضاً «رادكس» Radix؛ وهي منطقة مهمة جداً بالنسبة للشكل ولتناسق الوجه، والمفروض أن تكون مساحتها بضعة ملليمترات من جلد الجفن العلوي، فلو كان أقل من ذلك يعطي انطباعاً بأن الأنف قصير، وهناك عظمة في المنتصف، والعكس صحيح؛ فيكون طويلاً والبداية غير واضحة جداً. هذه المنطقة دائماً ما يتناساها الجراح أو أنها لا تخطر على باله رغم أنها تؤثر على شكل الأنف، فلو كان هناك ارتفاع في عظمة الأنف ويريد عمل زراعة في هذه الزاوية قد يستغني بها عن إصلاح حدبة الأنف، وأيضاً يعطينا انطباعاً عن الأنف أنه طويل قليلاً وأجمل. والعكس صحيح عندما تكون العظمة مرتفعة تماماً والوجه ممسوحاً والعين ممسوحة وواسعة والعينان بعيدتين عن بعضهما، فإصلاح هذه المنطقة يؤدي إلى جمال الأنف طولاً وعرضاً وتناسقاً مع بقية أجزاء الوجه.
الدراسة قدمت خبرة 20 سنة في تعاملي مع العيبين الأساسيين في هذه المنطقة عندما تكون عالية أو منخفضة، وما نوع التقنية المناسبة لإصلاح العيب باستخدام مختلف الجراحات الدقيقة والحديثة. وهناك نقطة أخرى مهمة أيضاً؛ وهي كيفية ملء هذه المنطقة إذا كانت منخفضة وعميقة، فهنالك اختلاف كبير في المواد والمكونات التي نستخدمها. وفي الدراسة نفسها، تم عرض النتائج لما بعد 4 أو 6 أو 10 سنوات لما هو أفضل وأصلح للمريض. وكانت الخلاصة عدم إهمال الجراح لهذه الزاوية عند إجرائه عملية تجميل الأنف، حتى وهو في غرفة العمليات، فقد توفر عليه الكثير في اختيار التكنيك البسيط والمناسب للمريض.
وعن المستجدات الأخرى في تقنيات تجميل الأنف، أشار البروفسور سمير بافقيه إلى أن هناك مدرستين لإصلاح ارتفاع حدبة الأنف؛ المدرسة الأولى هي المألوفة والتي تعودنا عليها وتعتمد على الإزالة ثم الإصلاح لمنطقة وسط الأنف، وهي المنطقة الأساسية وفيها صمامات ووظائف الأنف، فعندما نزيل سقف الأنف (الحدبة) يحصل دمار لكل تكوينات الأنف تقريباً، لأنها منطقة التقاء الحاجز الأنفي بالغضاريف الجانبية فتتأثر صمامات الأنف. لتلافي ذلك، هناك تقنية جديدة (عملية تجميل احترازية) يتم فيها الضغط إلى الأسفل مع المحافظة على كل أربطة الأنف ومن دون إزالة أي شيء من الأعلى من داخل الأنف، فيتم الخفض إلى الوضع المطلوب من دون أن نلمس الصمامات ولن يتأثر التنفس ولن يكون هنالك أي علامة بارزة على سطح الأنف.
وهنالك تقنية ثالثة، حديثة جداً، (التقنية البرتغالية) يتم فيها إنزال سقف الأنف بطريقة دقيقة ومضمونة بالنسبة لوظائف الأنف وتعطي الشكل المطلوب، وقد نشرت في مجلة «laryngoscope» وهي أشهر مجلة أميركية في هذا المجال. وتعدّ هذه التقنية من أفضل التقنيات التي سوف تطبق في المستقبل، لأنها الأفضل في النتائج وفي تفادي مشاكل التنفس وتعطي أنفاً أملس ومتناسقاً.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.