محاكمة ترمب تدخل يومها الثاني وسط ضجيج ديمقراطي ومساومات جمهورية

الرئيس الأميركي يصف إجراءات المحاكمة بالمزيفة ويشترط إفادة جون بولتون في جلسة مغلقة

زعيم الأقلية تشاك شومر حاول الضغط على الجمهوريين المعتدلين وحثهم على تغيير موقفهم الداعم لقواعد المحاكمة التي وضعها مكونيل لكن من دون جدوى (رويترز)
زعيم الأقلية تشاك شومر حاول الضغط على الجمهوريين المعتدلين وحثهم على تغيير موقفهم الداعم لقواعد المحاكمة التي وضعها مكونيل لكن من دون جدوى (رويترز)
TT

محاكمة ترمب تدخل يومها الثاني وسط ضجيج ديمقراطي ومساومات جمهورية

زعيم الأقلية تشاك شومر حاول الضغط على الجمهوريين المعتدلين وحثهم على تغيير موقفهم الداعم لقواعد المحاكمة التي وضعها مكونيل لكن من دون جدوى (رويترز)
زعيم الأقلية تشاك شومر حاول الضغط على الجمهوريين المعتدلين وحثهم على تغيير موقفهم الداعم لقواعد المحاكمة التي وضعها مكونيل لكن من دون جدوى (رويترز)

دخلت محاكمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يومها الثاني في مجلس الشيوخ. وبدأ فريق الادعاء بعرض أدلته في قضية العزل التي أظهرت الانقسام الكبير بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وقد عكست جلسة التصويت الماراثونية التي شهدها اليوم الأول من المحاكمة النفوذ الجمهوري في مجلس الشيوخ، وأظهرت حنكة زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل، الذي عمل بهدوء على مدار الساعة وساوم مع أعضاء حزبه وفاوضهم للحفاظ على وحدة الصف الجمهوري. وهذا ما حصل، فقد فشل الديمقراطيون في الجولة الأولى من المحاكمة في فرض أي مطلب من مطالبهم. وحاول زعيم الأقلية تشاك شومر مراراً وتكراراً الضغط على الجمهوريين المعتدلين وحثهم على تغيير موقفهم الداعم لقواعد المحاكمة التي وضعها مكونيل، لكن من دون جدوى. فالدعوات الديمقراطية لاستدعاء شهود من الإدارة الأميركية في بداية المحاكمة باءت بالفشل. وقد حاول الديمقراطيون عبر سلسلة من عمليات التصويت التي امتدت إلى وقت متأخر من مساء الثلاثاء فرض استدعاء مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون وكبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني لكن وحدة الصف الجمهوري حالت دون حصولهم على أغلبية الأصوات اللازمة للموافقة على الاستدعاء. من ناحيته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن انفتاحه على إفادة بولتون، لكنه قال في الوقت نفسه إنه قلق من تداعيات الإفادة على مسائل الأمن القومي. وتابع ترمب في مؤتمر صحافي عقده في دافوس: «الديمقراطيون ليست لديهم قضية، هذه إجراءات مزيفة... أنا منفتح لإفادة بولتون، لكني أفضل أن تحصل الإفادة وراء أبواب مغلقة أولاً لأنه كان مستشاراً للأمن القومي».
تصريح يدل على التنسيق التام بين البيت الأبيض والجمهوريين في مجلس الشيوخ في قضية العزل. فمكونيل وضمن القوانين التي حددها للمحاكمة، قال إن التصويت على استدعاء شهود سيحصل بعد إنهاء فريقي الدفاع والادعاء من عرض القضية، وطرح أعضاء المجلس أسئلتهم. لكنه حدد آلية لاستدعاء الشهود، ففي حال وافق المجلس على استدعاء بولتون مثلاً، سوف يتم استجوابه وراء أبواب مغلقة أولاً، وهو ما تحدث عنه ترمب.
وقد عمل مكونيل جاهداً للحفاظ على أصوات الجمهوريين المعتدلين لتحديد قوانين المحاكمة. ومن التسويات التي طرحها تعديل يقضي بتمديد مهلة طرح الادعاء والدفاع للقضية من يومين إلى ثلاثة أيام. وتعديل آخر يسمح بإدراج أدلة مجلس النواب في سجل المحاكمة في مجلس الشيوخ. أتت هذه التسوية بعد انضمام بعض الجمهوريين إلى صفوف الديمقراطيين في الاعتراض على قصر وقت عرض الأدلة، وعدم إدراجها في السجل. الأمر الذي دفع بمكونيل إلى الانصياع لإرادة المعتدلين من حزبه والتسوية.
لكن هذه التسوية لا تعني أن مكونيل خسر الجولة الأولى، على العكس، فنيته بعقد محاكمة سريعة ومحاولة تجنب استدعاء شهود تحققت نتيجة للتصويت. وجل ما تغير هو إضافة يومين فقط على إجراءات المحاكمة.
فالقوانين التي مررها مجلس الشيوخ تنص على أن فريق الادعاء لديه 24 ساعة لعرض قضيته على مدى ثلاثة أيام. ويتمتع فريق الدفاع بالوقت نفسه لنقض هذه الأدلة. بعد انتهاء الأيام الستة لعرض الأدلة ونقضها، يبدأ أعضاء المجلس المائة بطرح أسئلتهم على مدى 16 ساعة. بعد ذلك، ينتقل المجلس للتصويت على استدعاء شهود، وفي حال تمكن الديمقراطيون من إقناع الجمهوريين المعتدلين خلال هذه الفترة بالانضمام إلى صفوفهم والتصويت لاستدعاء شهود، فهذا سوف يمدد من تاريخ المحاكمة إلى أجل غير مسمى. أما إذا تمكن مكونيل من الحفاظ على وحدة الصف الجمهوري وأسقط سعي الديمقراطيين لاستدعاء شهود، فهذا يعني أن المحاكمة ستنتهي قبل إدلاء الرئيس الأميركي بخطاب حال الاتحاد في الرابع من فبراير (شباط).
هذا وقد عكس اليوم الأول من محاكمة ترمب أجواء متشنجة ومتوترة بين فريق الادعاء المؤلف من النواب السبعة الذين عينتهم بيلوسي، وفريق الدفاع المؤلف من محامي البيت الأبيض بات سيبولون ومحامي ترمب الخاص جاي سيكولو وغيرهما.
حدة التشنج واللغة الاستفزازية التي استعملها الطرفان دفعت بكبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس، الذي يترأس جلسات المحاكمة، لتوبيخ الطرفين. فقال روبرتس: «أعتقد أنه من المناسب لي أن أوبخ فريقي الادعاء والدفاع كي يتذكر الطرفان أنهما يتحدثان أمام أهم مجلس تشريعي في العالم. والسبب الأساسي وراء هذا التوصيف هو أن أعضاء هذا المجلس يتجنبون الحديث بأسلوب لا يتناسب مع النقاش الحضاري».
كلمات قاسية ونادرة تفوه بها روبرتس، فوظيفته تقضي بإدارة إجراءات المحاكمة فقط، لكن الأسلوب الاستفزازي الذي اعتمده الطرفان، والإهانات التي وجهها أعضاء الدفاع والادعاء لبعضهما البعض، دفعت بروبرتس إلى التدخل.
وقد ورد كلام كبير القضاة تعليقاً على سجال حاد جمع بين رئيس اللجنة القضائية جارولد نادلر ومحامي البيت الأبيض بات سيبولون. حيث اتهم نادلر الجمهوريين بالتصويت لصالح التستر على الرئيس الأميركي. وقال نادلر: «يحزنني أن أقول إنني أرى الكثير من أعضاء المجلس يصوتون لصالح التستر. يصوتون ضد استدعاء شهود. هذا تصويت خائن. تصويت ضد النظر بشكل صريح في الأدلة ضد الرئيس. تصويت ضد محاكمة عادلة. تصويت ضد الولايات المتحدة». الجمهوريون في مجلس الشيوخ لم يتمكنوا من الرد على الاتهامات، فهم ممنوعون من الحديث خلال إجراءات المحاكمة، فجاء الرد على لسان سيبولون الذي توجه إلى نادلر قائلاً: «الشخص الوحيد الذي يجب أن يشعر بالإحراج هو أنت يا سيد نادلر. وذلك بسبب الأسلوب الذي اعتمدته في الحديث مع هذا المجلس. هذا مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة. أنت لست مسؤولاً هنا». ومما لا شك فيه أن هذه اللغة في التخاطب ستتكرر خلال سير المحاكمة، على الرغم من توبيخ روبرتس للطرفين. فالمحاكمة لا تزال في مراحلها الأولية، وسوف يتزايد استياء الطرفين وتبادل الاتهامات بينهما مع زيادة الإرهاق الناجم عن ساعات المحاكمة الطويلة.

منع الجوال والقهوة والسماح بالحلوى
> بدأ أعضاء مجلس الشيوخ بالتذمر من القوانين الصارمة التي تمنعهم من التحرك بحرية والحديث خلال إجراءات المحاكمة، ناهيك عن تسليمهم لجوالاتهم قبل الدخول إلى قاعة المجلس. ويمنع أعضاء المجلس من احتساء أي نوع من السوائل داخل قاعة المجلس، باستثناء الماء والحليب. حتى القهوة ممنوعة، والطريقة الوحيدة التي يستطيع أعضاء المجلس اعتمادها للحصول على بعض الطاقة هي تناول الحلوى. وهذا مسموح في مجلس الشيوخ. فهناك مكتب واحد في الجانب الجمهوري من قاعة المجلس معروف بـ«مكتب الحلوى» يضع أعضاء المجلس فيه أنواعاً مختلفة من السكريات. هو تقليد بدأ في العام 1965 حين قرر السيناتور الجمهوري حينها جورج مرفي الاحتفاظ بقطع من الحلوى في مكتبه. وشاطر مرفي الحلوى مع زملائه، في تقليد استمر حتى يومنا هذا.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».