رئيس منتدى «دافوس»: متحمسون للاجتماع في الرياض خلال أشهر لبحث فرص المنطقة وتحدياتها

برنده كشف لـ«الشرق الأوسط» سر نجاح المنتدى العالمي في دورته الخمسين

بورغه برنده رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي
بورغه برنده رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي
TT

رئيس منتدى «دافوس»: متحمسون للاجتماع في الرياض خلال أشهر لبحث فرص المنطقة وتحدياتها

بورغه برنده رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي
بورغه برنده رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إنه «جد متحمس» لعقد المنتدى الخاص بمنطقة الشرق الأوسط في السعودية للمرة الأولى في شهر أبريل (نيسان) المقبل، بهدف بحث فرص وتحديات المنطقة، وسبل تطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتعزيز اقتصاداتها.
وتحدّث وزير الخارجية النرويجي السابق، في مقابلة خاصة لـ«الشرق الأوسط» على هامش أعمال «دافوس»، عن سرّ نجاح واستمرار المنتدى الاقتصادي العالمي منذ تأسيسه في سبعينات القرن الماضي. وشدد برنده على أهمية «دافوس» في عالم يشهد «الكثير من المواجهات والقليل من الحوار»، لافتاً إلى أن ازدهار السياسات الانكفائية والقومية يضاعف الحاجة إلى المنتدى كمنصة محايدة تجمع اللاعبين الدوليين من قادة حكومات وقطاع الأعمال ومجتمع مدني.
كما رفض برنده اعتبار دافوس «منتدى النخب»، كونه يجمع قادة العالم وممثلي شعوبه، فضلاً عن كبار الشخصيات الاقتصادية ذات التأثير الكبير على صنع القرار، وقيادات مدنية مؤثرة، لبحث التحديات المشتركة. وفيما يلي نص الحوار:

> ينعقد منتدى «دافوس» هذا العام على خلفية سلسلة تحديات عالمية، أبرزها التوتر العسكري في الشرق الأوسط، والكوارث البيئية، وشبح الحروب التجارية. ما رسالة المنتدى هذا العام وسط هذه الأولويات المتسارعة؟
- أعتقد أن العامل المشترك بين كل هذه التحديات هو الحاجة إلى المزيد من التعاون الدولي، وليس تعزيز الاستقطاب الداخلي.
هذه التحديات، سواء كانت بيئية أو جيوسياسية أو متعلقة بالتصعيد في الشرق الأوسط هي تحديات شائعة. لكن التحدي الحقيقي الذي نواجهه اليوم، هو أننا نعالجها بشكل «مجزّأ» للغاية. وفي «دافوس»، نجمع اللاعبين الأساسيين، ليس على المستوى الحكومي فحسب، وإنما من مجتمع الأعمال والمجتمع المدني، وذلك لتشجيعهم على التعاون أكثر. أعتقد أن هناك القليل من الحوار، والكثير من المواجهة في عالمنا اليوم.
> قلتم لدى إطلاق تقرير المنتدى السنوي إن «عقد 2020» هو عقد «مكافحة التغير المناخي»، وعرّفتم المناخ كأحد أبرز التحديات التي تواجهنا اليوم. ما الذي يستطيع «دافوس» تقديمه عملياً لدفع صناع القرار إلى اتخاذ سياسات في هذا الاتجاه؟
- هذا سؤال مهم. وكما قلت في السابق، ينبغي أن يكون هذا العقد «عقد العمل»، ليس فقط لمكافحة التغير المناخي، وإنما لإنقاذ المحيطات كذلك.
إن نظرنا إلى السعودية، التي تترأس هذا العام مجموعة العشرين، نجد أنها اتخذت عدة مبادرات في هذا الاتجاه، مثل مبادرة زراعة تريليون شجرة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي. إن نجحنا في ذلك، فإن هذه المبادرة ستلعب دوراً فعالاً في تخفيض انبعاثات ثنائي الكربون. عندما يتعلق الأمر بتغير المناخ، يتعين علينا أن نفصل النمو الاقتصادي عن ارتفاع الانبعاثات الكربونية. ويمكن للتقنيات الجديدة أن تلعب دوراً محورياً في هذا السياق، فإن استطعنا «التقاط» الانبعاثات الكربونية وتخزينها، فإننا سنحرز تقدماً بارزاً. هذه التقنية موجودة اليوم، لكنّها ليست مربحة.
إلى ذلك، أعتقد أنه من الضروري أن نكون واقعيين فيما يتعلق بالتحديات وهي كبيرة، لكن يجب علينا في الوقت نفسه أن نتحلى بالإيجابية وأن ننظر إلى ما يمكن فعله في المستقبل. والثورة الصناعية الرابعة أثبتت أن هناك العديد من التقنيات الممكنة. انظري إلى الطاقة الشمسية على سبيل المثال. اليوم، تكلّف هذه الطاقة عُشر (1/10) ما كانت تكلّفه قبل 10 سنوات. وفي عدّة مناطق بالسعودية مثلاً، نجد أن الطاقة الشمسية مربحة، وأنها تستطيع منافسة مصادر طاقية أخرى.
> تعمّد المنتدى هذا العام دعوة العديد من الشباب والمراهقين، بينهم عدة ناشطين بيئيين. ما الهدف وراء ذلك؟
- في عدة قارات، أكثر من 50% من السكان لا يتجاوزون سن الـ25، لا نستطيع إقصاء 50% من سكان العالم من منتدى «دافوس»، أهم المنتديات العالمية في شهر يناير (كانون الثاني)، في ذكراه الخمسين. إلى ذلك، نحن بحاجة إلى الاستماع إلى أصوات الشباب، خصوصاً أنهم مَن سيرث كوكبنا. علينا أن نعي أنه ليس لدينا كوكب آخر، ونحن لا نتصرّف وفق هذا المنطق في الوقت الحالي.
> في وقت يشهد العالم ازدهار السياسات القومية والانكفائية، ألا تخشون أن يصبح منتدى دافوس مُهمّشاً؟
- أعتقد أن دافوس سيصبح أكثر أهمية مع تراجع الحوار وارتفاع المواجهة، لأن المنتدى سيبقى منصة محايدة حيث يجتمع اللاعبون الدوليون. وحتى إذا اعتمدت الدول سياسات انكفائية وقومية، فإنها ستعتمد في الوقت ذاته على دول أخرى في الصادرات والواردات وغيرها.
هذه الظواهر تتغير وفق دورات، لكن صحيح أن المنظمات الدولية والتعاون متعدد الأطراف يواجه معركة صعبة اليوم، وهو ما يطرح تناقضاً كبيراً. ففي عصر العولمة، مشكلات الغير هي مشكلاتي، كيف يمكننا أن نتجاوز هذه المشكلات دون التعاون. تلوث المحيطات مثال جيد على ذلك، إذ إن البلاستيك الموجود في محيط إحدى الدول، سينتقل إلى الدول المحاذية، ثم إلى المحيط بأكمله... فالتلوث لا يحمل جواز سفر!
> حدّثنا عن منتدى الاقتصادي العالمي لمنطقة الشرق الأوسط، الذي ستستضيفه السعودية للمرة الأولى بعد أشهر. ما أهميته وما أهم محاوره؟
- نحن جد متحمّسين للتوجه إلى الرياض، للمرة الأولى منذ تأسيس المنتدى الاقتصادي العالمي قبل 50 عاماً، لعقد المنتدى الاقتصادي العالمي لمنطقة الشرق الأوسط في شهر أبريل، بالتعاون مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والحكومة السعودية. وسنبحث خلال المنتدى كيفية تطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في الشرق الأوسط.
أحد أوجه التناقض التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط اليوم، يكمن في وجود واقعين مختلفين: الأول هو واقع حروب ونزاعات، كتلك التي نشهدها في العراق وسوريا واليمن. وواقع آخر غني بروح ريادة الأعمال، والنمو، والإصلاحات. فإن نظرنا إلى واقع النساء السعوديات على سبيل المثال، نجد أنه تغيّر بشكل كبير في سنوات قليلة.
وبالتالي، فإنه ينبغي علينا التعامل مع هذين الواقعين المتوازيين في الشرق الأوسط، وبحث الأبعاد السياسية، فضلاً عن سبل خلق ملايين الوظائف في هذه الدول الشابة. كما يجب أن نقوم بالكثير من العمل في تحسين مهارات اليد العاملة في الشرق الأوسط. أتمنى أن يكون هذا العقد «عقد النساء» في المنطقة. وسنحاول التركيز على الفرص الموجودة في منطقة الشرق الأوسط، وليس فقط على التحديات.
> أطلقت السعودية حزمة إصلاحات طموحة في إطار «رؤية 2030»، كيف يدعم «دافوس» هذه الإصلاحات ويساعد على تعزيزها؟
- أعتقد أن السعودية في الطريق الصحيح فيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية، وتوفير فرص للبنات والنساء لم تكن موجودة في الماضي. هذه مرحلة انتقالية تستغرق وقتاً، والسعودية دولة شابة. وما ذكرته في نقاشاتي مع ولي العهد ووزراء سعوديين، هو أننا مستعدون للشراكة مع السعودية التي تشهد تحولات في عدة قطاعات مهمة، وفي مجال التكنولوجيا، فضلاً عن دعم تحسين مهارات مواطنيها الشباب.
> تحول منتدى «دافوس» إلى أحد أهم الاجتماعات الدولية، إلا أن بعض الأصوات تنتقد تحوّله إلى «نادٍ للنخب». كيف تردون على ذلك؟
- لا أتفق مع ذلك. صحيح أننا نستقبل قادة العالم هنا، قادة انتخبتهم شعوبهم أو يمثّلون بلدانهم. إن أخذنا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مثلاً، فهي قائدة منتخبة وتمثّل قيادة بلدها. وبالتالي، فإن الأمر لا يتعلّق بالنخب وإنما بالقادة الذين يتخذون القرارات المهمة. في عالم الأعمال، 18 رئيساً تنفيذياً من أصل 20 رئيس كبرى الشركات في العالم موجودون في «دافوس»، وهم يمثلون ملايين الموظفين، وتأثيراً على صنع القرار. كما يستقبل «دافوس» قيادات منظمات المجتمع المدني وهم أساسيون.
لا أسمّي (كل هؤلاء) النخب، بل أسميهم قيادات قطاع الأعمال والحكومات والمجتمع المدني. وباجتماع كل هؤلاء، أعتقد أنه يمكن أن يكون لنا تأثير كبير.
> حاولت عدة منصات دولية تحقيق نجاح المنتدى الاقتصادي العالمي. في دورة «دافوس» الخمسين، ما سر نجاح مؤسستكم؟
- أعتقد أن السر هو أن المنتدى الاقتصادي العالمي يتجاوز «دافوس». بالطبع، «دافوس» هو اجتماعنا السنوي وهو في غاية الأهمية. لكن لدينا كذلك «دافوس الصيفي» في الصين، واجتماعات إقليمية أخرى مهمة. بالإضافة إلى ذلك، ننتج الكثير من المحتوى، كالتقرير السنوي حول المساواة بين الجنسين، ومؤشر التنافسية العالمي، فضلاً عن تقرير المخاطر السنوي. ولعلّ الأهم من ذلك هو مركز الثورة الصناعية الرابعة في سان فرانسيسكو، والمراكز الإقليمية كالذي ننشئه في الرياض، والذي أنشأناه في دبي. كما أنشأنا مركزاً للأمن السيبراني في جنيف.
وما هو فريد في المنتدى الاقتصادي العالمي هو أنه منظمة غير ربحية، ومنظمة دولية للتعاون بين القطاعين الخاص والعام.
ولتحقيق أهداف التنمية المستدامة (التي عرفتها الأمم المتحدة) بحلول 2030 والقضاء على الفقر المدقع في العالم، نحن بحاجة إلى القطاع الخاص. واللافت في المنتدى الاقتصادي العالمي هو تمسّكه بنهج متعدد الأطراف منذ عام 1972 الذي أسسه مؤسس المنتدى البروفسور كلاوس شواب.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 1.09 في المائة، ليغلق عند مستوى 10505.84 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل في إحدى مرافق الغاز لدى شركة أرامكو السعودية (أرامكو)

السعودية تُعلن نتائج منافسة ترخيص توزيع الغاز الطبيعي في الخرج

أعلنت وزارة الطاقة اليوم، نتائج منافسة الحصول على ترخيص أنشطة إنشاء وتملك وتشغيل شبكة توزيع الغاز الطبيعي في المدينة الصناعية بالخرج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«المعمر» تتلقى أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع «هيوماين» بقيمة تتجاوز 148 % من إيرادات 2025

تلقت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس) أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع شركة «هيوماين» (HUMAIN).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تحويلات العاملين من دول الخليج تسجل أعلى مستوى عالمياً عند 161 مليار دولار

سجلت تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج من دول مجلس التعاون الخليجي نحو 161 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 13.6 في المائة مقارنة بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم؟

ينعقد تحالف «أوبك بلس»، يوم الأحد، لبحث مستويات إنتاج النفط المستهدفة لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فما المتوقع؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أوبك بلس» قلق من استهداف البنية التحتية للطاقة

سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«أوبك بلس» قلق من استهداف البنية التحتية للطاقة

سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أبدت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف «أوبك بلس» قلقها إزاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، محذرةً من أن إعادة المنشآت المتضررة لكامل طاقتها التشغيلية عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، بما يؤثر في توفر الإمدادات.

وأكدت اللجنة أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء من خلال استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة البحرية الدولية، تزيد تقلبات السوق وتضعف الجهود الجماعية ضمن «إعلان التعاون» لدعم استقرار الأسواق. وشددت على الأهمية البالغة لحماية ممرات الملاحة البحرية بما يضمن التدفق المستمر وغير المنقطع للإمدادات.


تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
TT

تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)

تتسع تداعيات أزمة صناديق الاستثمار في تركيا لتطال مسؤولين رقابيين سابقين، مع طلب الادعاء العام التحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، فيما ارتفع عدد الموقوفين في القضية إلى 85 شخصاً.

فقد طلب مدعون أتراك الإذن بالتحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال التركية إبراهيم عمر غونول، للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، في أحدث تطور لفضيحة صناديق استثمار تهز الأسواق المالية في البلاد منذ منتصف سبتمبر (أيلول).

ونقلت وكالة «أنكا» للأنباء عن خطاب وجهه المدعون إلى وزارة الخزانة والمالية في 30 سبتمبر، أن هناك «مؤشرات واضحة وكافية» على إخفاق غونول في الوفاء بمسؤولياته خلال فترة رئاسته لهيئة أسواق المال التي استمرت 4 سنوات وانتهت في أبريل (نيسان) الماضي.

وتتولى هيئة أسواق المال التركية حماية المستثمرين وضمان عمل أسواق رأس المال بصورة عادلة وشفافة وفعالة.

وتفجرت الأزمة في منتصف سبتمبر عندما أعلنت عدة صناديق استثمار عدم قدرتها على تلبية طلبات استرداد المستثمرين وسط موجة بيع في الأسواق، ما أدى إلى هبوط حاد في المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول.

وفي اليوم التالي، علّقت هيئة أسواق المال تداول 131 صندوقاً استثمارياً على منصة «تيفاس» الإلكترونية، وقررت تصفيتها.

وتدير هذه الصناديق 7 شركات لإدارة المحافظ، وتبلغ قيمة الأصول التي كانت تحت إدارتها نحو 17 مليار دولار، فيما قالت الهيئة إن أكثر من 455 ألف مستثمر فرد تأثروا بالأزمة.

وتحقق السلطات في اتهامات بالتلاعب واسع النطاق في الأسواق، فيما أمرت محكمة في إسطنبول، السبت، بسجن 20 مشتبهاً جديداً على ذمة المحاكمة، ليرتفع إجمالي عدد المحتجزين في القضية إلى 85 شخصاً.

وأدت الفضيحة أيضاً إلى استقالة شخصية بارزة في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ووزيرة سابقة، وسط اتهامات بأنها حققت مكاسب من الأزمة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، إن الأولوية هي «منع الإضرار بالاقتصاد التركي»، مؤكداً أن السلطات ستعمل على محاسبة كل من حصل على مكاسب غير مشروعة، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.


السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 1.09 في المائة، ليغلق عند مستوى 10505.84 نقطة، في أول جلسة تداول بعد بدء تطبيق «تداول السعودية» آلية أوامر السوق المحدثة.

وتصدر سهم «ريدان» الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد بنسبة 9.97 في المائة إلى 18.97 ريال، تلاه سهم «أبو معطي» مرتفعاً بنسبة 7.69 في المائة إلى 32.78 ريال، ثم سهم «أرماح» بنسبة 6.69 في المائة إلى 65.35 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «عناية» الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 3.94 في المائة إلى 10.24 ريال، تلاه سهم «لوبريف» منخفضاً بنسبة 2.58 في المائة إلى 124.70 ريال، ثم سهم «إم آي إس» بنسبة 1.80 في المائة إلى 284 ريالاً.