إريك ترمب لـ«الشرق الأوسط»: دول الخليج تؤمن بالنمو وتحتفي بالمشاريع الطموحة

وصف السعودية بالنموذج الملهم وتحدث عن البرج السكني في دبي وأشاد بسرعة الإجراءات

إريك ترمب
إريك ترمب
TT

 إريك ترمب لـ«الشرق الأوسط»: دول الخليج تؤمن بالنمو وتحتفي بالمشاريع الطموحة

إريك ترمب
إريك ترمب

وصف إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لمنظمة «ترمب العالمية»، دول الخليج بأنها تمتلك «عقلية منفتحة تؤمن بالنمو، وتحتفي بالمشاريع الطموحة»، مؤكداً أن المنطقة تُشكّل بيئة مثالية لتأسيس مشاريع استثنائية تتجاوز المعايير التقليدية، بفضل ما توفره من دعم حكومي سريع، وشركاء موثوقين، واقتصاد ديناميكي يستوعب الأفكار الكبيرة.

وجاء حديث ترمب خلال لقاء خاص بـ«الشرق الأوسط» بعد الإعلان عن مشروع «ترمب إنترناشيونال تاور» في دبي، البرج السكني الذي سيُقام على شارع الشيخ زايد مكون من 80 طابقاً على ارتفاع 350 متراً، ويضم مسبحاً هو الأعلى من نوعه في العالم، وتعمل على تطويره بالشراكة شركة «دار غلوبال» العقارية التابعة لشركة «دار الأركان» السعودية.

وأكد إريك ترمب أن المشروع يُعد الأحدث ضمن سلسلة من استثمارات «ترمب العالمية» في المنطقة بعد مشاريع أعلن عنها في الرياض، وجدة، وعمان، مشيراً إلى أن اختيار دبي لم يكن مجرد قرار تجاري، بل هو نابع من إيمان بثقافتها الريادية، واحتضانها للفكر المختلف.

فلسفة البرج

وأكد ترمب أن البرج الجديد لا يشبه أي مشروع آخر في المدينة، وقال: «نحن لا نسعى إلى التوسع الكمي كباقي العلامات. فلسفتنا هي بناء مشروع واحد أيقوني في كل مدينة، يعبّر عن شخصية الموقع، ويضيف إلى أفقه العمراني. لا نريد نسخاً مكررة، بل تجارب مختلفة»، وأضاف: «المبنى الجديد في دبي سيكون علامة فارقة تُرى من كل زاوية في المدينة، وسيجمع بين الفخامة، والابتكار، والموقع الاستثنائي».

وتابع: «أغلب العلامات التجارية تملأ المدن بنسخ متعددة من فنادقها، حتى لم يعد يُعرف الفرق بينها. نحن نرفض هذا النمط. نريد أن يرى الناس برجنا من بعيد، ويعرفوا فوراً أنه يحمل توقيع ترمب».

رسم تخيلي لبرج ترمب المزمع تنفيذه في دبي (الشرق الأوسط)

سرعة في التنفيذ

وأشاد ترمب بسرعة الإجراءات الحكومية في الخليج، موضحاً أن الحصول على التراخيص للبرج في دبي تم خلال ستة أسابيع فقط، وهي سرعة وصفها بأنها «غير مسبوقة على مستوى العالم». وقال: «جربوا تنفيذ مشروع مماثل في أوروبا، لن تحصلوا على رد حتى بعد ستة أشهر. هناك ثقافة تقول لا لكل شيء. أما هنا، فهناك رغبة حقيقية في رؤية مشاريع كبرى تنبض بالابتكار».

نقلة نوعية في الخليج

وفي تعليقه على التحولات الكبرى في المنطقة، قال ترمب: «الخليج اليوم يقود نقلة نوعية في عالم التطوير العقاري، والسياحي، والترفيهي. ما تفعله السعودية في الدرعية، أو ما أنجزته دبي خلال عقدين لا مثيل له في العالم. أنا أزور دبي منذ عام 2005، وشاهدت التحوّل بعيني. المدينة لم تعد مجرد مركز أعمال، بل أصبحت وجهة عالمية للحياة، والترفيه، والسياحة، والتعليم، والابتكار».

وأضاف: «في دول الخليج هناك شغف بالمستقبل. الناس يفكرون إلى الأمام، لا إلى الخلف. يريدون الأفضل، ويؤمنون بقدرتهم على تحقيقه. وهذا بالضبط ما تحتاجه علامات مثل (ترمب) التي تبحث عن فرص استثنائية».

وعن بيئة الأعمال في المنطقة، أضاف: «الخليج مذهل، وبالأخص السعودية، والإمارات، بينما يصعب تنفيذ المشاريع في أوروبا بسبب البيروقراطية، نجد في الخليج عقلية منفتحة تؤمن بالنمو، وتحتفي بالمشاريع الطموحة. حصلنا على التصاريح لهذا المشروع في أقل من ستة أسابيع، وهذا أمر نادر في العالم».

السعودية نموذج ملهم

وأشاد ترمب بالتطورات التي تشهدها السعودية، معتبراً أنها تمضي بخطى ثابتة لتصبح وجهة عالمية. وقال: «المملكة تقوم بعمل مذهل. مشاريع مثل الدرعية، والقدية، ونيوم، تُظهر كيف يمكن للقيادة الواعية أن تعيد تعريف الاقتصاد، والمكانة العالمية. لم يعد هناك شك لدى الغرب بشأن الأمان، أو جودة الحياة في الخليج. الناس هنا يعيشون في مدن آمنة، ويستمتعون بمستوى ضيافة ورفاهية لا يُضاهى».

وتابع: «لقد تغيّر الوعي العالمي. الخليج أثبت نفسه بقوة، والعالم يراقب بإعجاب».

النمو بمعدلات مزدوجة

وختم ترمب حديثه بالقول: «دبي مدينة تليق بالعلامات الفاخرة. اقتصادها ينمو بمعدلات مزدوجة، وسكانها وزوارها يقدّرون الفخامة، والتفرد. ولذلك، حين نجمع بين هذه المقومات وبين فلسفة (ترمب)، فإننا نخلق مزيجاً مثالياً. نحن لا نبيع مباني فقط، نحن نبني رموزاً».

وإريك ترمب هو الابن الثالث للرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي في «منظمة ترمب»، وهي الشركة العائلية التي تدير مشاريع ترمب العقارية والفندقية حول العالم.

كما يشارك في إدارة أعمال العائلة مع شقيقه دونالد جونيور، خاصة بعد تولي والده منصب الرئاسة في الفترتين.


مقالات ذات صلة

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

المشرق العربي مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة مركبة لكل من ترمب وباول (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد باول بالإقالة... وتحقيقات جنائية «تقتحم» حصن «الفيدرالي»

تصاعدت حدة المواجهة بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مستويات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.