فلكيون يرصدون أجراماً نادرة في مركز مجرة درب اللبانة

فلكيون يرصدون أجراماً نادرة في مركز مجرة درب اللبانة

تبدو مثل الغاز ولكن تصرفها يشبه تصرف النجوم
الأربعاء - 27 جمادى الأولى 1441 هـ - 22 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15030]
مجرات درب اللبانة
لوس أنجليس - لندن: «الشرق الأوسط»

عثر علماء الفلك في الولايات المتحدة على فئة جديدة من الأجرام السماوية غير المعتادة، في مركز مجرتنا، درب اللبانة. وقال فريق الباحثين تحت إشراف أندريا جيز، من جامعة كاليفورنيا بمدينة لوس أنجليس، إن هذه الأجرام تبدو مثل الغاز ولكن تصرفها يشبه تصرف النجوم.
وأوضحت جيز في بيان عن الجامعة أن فريقها أعلن في العدد الحالي من مجلة «نيتشر» البريطانية، عن اكتشاف أربعة أجرام سماوية لم تكن معروفة حتى الآن. وبذلك يرتفع عدد الأجرام من هذا النوع إلى ستة. كما يتحدث فريق الباحثين عن طبقة خاصة من الأجرام الفلكية، وأشاروا إلى أن الطبيعة المحددة لهذه الأجرام غير واضحة، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وكانت مجموعة من الباحثين تحت إشراف جيز، قد عثرت عام 2005 على أول جرم من هذا النوع من الأجرام، وأطلقوا عليه اسم G1. وهو يدور في فلك ثقب أسود عملاق في مركز مجرتنا، ويقترب منه جداً، من وقت لآخر. وفي عام 2012، عثر باحثون تحت إشراف شتيفان جيلسمان من معهد «ماكس بلانك» الألماني لفيزياء الأجرام غير الأرضية، بمدينة جارشينغ، بالقرب من مدينة ميونيخ، على جرم آخر وأطلقوا عليه رمز G2، والذي مر عام 2014 قريباً من مركز الثقب الأسود.
وذكرت جيز أنه «في وقت الاقتراب التالي ترك G2 بصمة نادرة حقاً»، وأضاف: «كنا قد رأينا ذلك سابقاً، ولكن الأمر لم يبدُ غريباً للغاية، إلى أن اقترب من الثقب الأسود وتمدد». وأشارت جيز إلى أن هذا الجرم يفقد خلال ذلك جزءاً كبيراً من غازه... عندها يتحول من جرم غير لافت كثيراً، طالما ظل بعيداً عن الثقب الأسود، إلى جرم ممتد كثيراً ومشوه لدى اقترابه الكبير».
وعثر فريق جيز الآن على أربعة أجرام أخرى من هذه الأجرام في وسط الثقب الأسود هائل الحجم الموجود في مركز درب اللبانة، وهي الأجرام التي أعطوها الرموز من G3 حتى G6. «وأصبح لدينا الآن تجمع من الأجرام G»، حسبما أوضحت الباحثة أنّا سيورلو، زميلة جيز، مضيفة: «أي أن الأمر ليس خاصاً بالكشف عن حقيقة حدث فريد مثل G2».
ترجح جيز أن هذه الأجرام الستة منصهر بعضها مع بعض، أو هي نجوم مزدوجة لا تزال ينصهر بعضها مع بعض. ورغم أن الجرم G2 فقد غلافه الغازي لدى اقترابه من الثقب الأسود، فإنه لم يفقد غلاف الغبار الكثيف الموجود داخل الغاز، «ولا بد أن يكون هناك شيء ما يحافظ على تماسكه، ومكّنه من البقاء بعد التقائه مع الثقب الأسود»، حسبما أوضحت سيورلو، مضيفة: «وهذا دليل على وجود جرم نجمي داخل G2». وبررت جيز هذه الفرضية بأن القوة الهائلة لجاذبية الثقب الأسود يمكن أن تدفع نحو حدوث انصهار للنجم المزدوج في مجموعة أجرام G.


أميركا علوم الفضاء

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة