جلسات محاكمة ترمب التاريخية في مجلس الشيوخ تبدأ اليوم

تجاذب ديمقراطي ـ جمهوري لاستدعاء شهود

رئيس المحكمة العليا جون روبرتس يستمع إلى أداء القسم لأعضاء مجلس الشيوخ قبل بدء العزل ويمنع أفراداً من إدخال هواتفهم إلى قاعة المجلس أو الحديث مع بعضهم البعض خلال الإجراءات (أ.ب)
رئيس المحكمة العليا جون روبرتس يستمع إلى أداء القسم لأعضاء مجلس الشيوخ قبل بدء العزل ويمنع أفراداً من إدخال هواتفهم إلى قاعة المجلس أو الحديث مع بعضهم البعض خلال الإجراءات (أ.ب)
TT

جلسات محاكمة ترمب التاريخية في مجلس الشيوخ تبدأ اليوم

رئيس المحكمة العليا جون روبرتس يستمع إلى أداء القسم لأعضاء مجلس الشيوخ قبل بدء العزل ويمنع أفراداً من إدخال هواتفهم إلى قاعة المجلس أو الحديث مع بعضهم البعض خلال الإجراءات (أ.ب)
رئيس المحكمة العليا جون روبرتس يستمع إلى أداء القسم لأعضاء مجلس الشيوخ قبل بدء العزل ويمنع أفراداً من إدخال هواتفهم إلى قاعة المجلس أو الحديث مع بعضهم البعض خلال الإجراءات (أ.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعدم معاملته بعدل في إجراءات عزله في مجلس النواب. وانتقد ترمب في سلسلة من التغريدات يوم الاثنين الدعوات الديمقراطية لاستدعاء مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون: «لم يستدع الديمقراطيون جون بولتون وغيره في مجلس النواب. كانوا على عجل. الآن يريدون استدعاءهم في مجلس الشيوخ. الأمور لا تجري بهذه الأسلوب!» وتابع ترمب: «تشاك شومر (الباكي) يريد محاكمة عادلة. في حين هو وزملاؤه الديمقراطيون حرصوا على عدم معاملتي بعدل في مجلس النواب!»
تأتي تغريدات ترمب في وقت تغيرت فيه ملامح مجلس الشيوخ مع بدء المحاكمة. وتفحص فريق الادعاء المؤلف من النواب السبعة الذين عينتهم رئيسة المجلس، قاعة المجلس التي أعاد موظفو الكونغرس تنظيمها لتصبح أشبه بقاعة محكمة. فوضع هؤلاء طاولتين لفريقي الدفاع والادعاء، ومنصة صغيرة للشهود في حال استدعائهم. ومع بدء المحاكمة التاريخية، اليوم الثلاثاء سوف تفتح أعمال المجلس كل يوم بإعلان يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر عندما بدأت أول محاكمة في التاريخ لرئيس أميركي بهدف عزله: «على كل الأشخاص الحاضرين الالتزام بالصمت تحت طائلة عقوبة السجن». هذا ولا تزال عملية شد الحبال مستمرة بين الطرفين الديمقراطي والجمهوري في قضية استدعاء شهود للإدلاء بإفاداتهم خلال المحاكمة. ففي حين قرر زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل تأجيل النظر في استدعاء شهود إلى ما بعد الجلسات الافتتاحية للمحاكمة وعرض التهم، يصر الديمقراطيون على استدعاء شهود كبولتون بأسرع وقت ممكن. ويتهم هؤلاء مكونيل بمحاولة تجنب استدعاء شهود وعقد جلسات محاكمة سريعة تختتم قبل خطاب حال الاتحاد في الرابع من فبراير (شباط). وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف: «إذا قرر مجلس الشيوخ بناء على مشيئة مكونيل عدم استدعاء شهود، فستكون هذه أول محاكمة عزل في التاريخ تختتم من دون شهود».
وتابع شيف في مقابلة على محطة «آي بي سي»: «السؤال هنا هل ستكون المحاكمة عادلة؟ هل سيسمح أعضاء مجلس الشيوخ للنواب بتقديم أدلة؟».
موقف دعمه النائب الديمقراطي «حكيم جيفريز» وهو عضو في فريق الادعاء. وقال جيفريز في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «الأمر المهم هنا هو أن الأميركيين يستحقون عقد محاكمة عادلة. الدستور يستحق محاكمة عادلة. ديمقراطيتنا تستحق محاكمة عادلة. ونحن نعتقد أن المحاكمة العادلة يجب أن تتضمن شهوداً، وأدلة ووثائق».
من ناحيتهم هاجم الجمهوريون الدعوات الديمقراطية باستدعاء شهود، واتهم السيناتور الجمهوري جون كورنين الديمقراطيين بالاعتماد على قضية ضعيفة لإدانة ترمب. وقال كورنين في مقابلة مع «سي بي إس»: «من المثير للاهتمام أن رئيس اللجنة القضائية في النواب وصف قضية العزل بالقوية للغاية. لكن إذا كان مجلس النواب غير حاضر لعرض الأدلة التي حصل عليها الديمقراطيون في إجراءات العزل، ربما يجب أن يسحبوا بنود العزل وأن يبدأوا من جديد. إن مجلس الشيوخ غير مسؤول عن إثبات القضية». وتابع كورنين قائلا: «بالنسبة لي يبدو أن الديمقراطيين يشككون في قضيتهم ويفقدون الثقة بها». أما السيناتور الجمهوري دايفيد بردو فذكر أن هذا الأسبوع سيشهد المرة الأولى التي يتحدث فيها فريق الدفاع عن ترمب في إجراءات عزله. وقال بردو: «فريق الدفاع لم يحظ بفرصة لعرض قضيته بعد. من الواضح أن إجراءات مجلس النواب لم تكن عادلة بحق الرئيس ترمب. مجلس الشيوخ سيكون عادلاً معه». وكرر الجمهوريون دعواتهم لاستدعاء نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ونجله هنتر للإدلاء بإفادتيهما في جلسات المحاكمة في حال أصر الديمقراطيون على استدعاء بولتون وكبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني. وما زال الديمقراطيون بحاجة إلى صوت جمهوري واحد للانضمام إلى صفوفهم في التصويت لاستدعاء شهود، وهم حتى الساعة تمكنوا من حصد ثلاثة أصوات جمهورية فقط. ولن تتضح الصورة النهائية لاحتمال استدعاء شهود إلى ما بعد بدء إجراءات المحاكمة الفعلية. وبحسب القوانين التي يسعى مكونيل إلى فرضها، سوف يتمتع فريق الادعاء بـ24 ساعة لعرض قضيته ضد الرئيس الأميركي، مقابل 24 ساعة لفريق الدفاع. وقد لا يستعمل الطرفان كل الوقت المخصص لهما. بعد الانتهاء من عرض الأدلة ونقضها، يبدأ أعضاء مجلس الشيوخ بطرح أسئلتهم المكتوبة على مدى 16 ساعة، وهم سيكتبون هذه الأسئلة التي سيتم تسليمها باليد لكبير القضاة في المحكمة العليا جون روبرتس الذي يترأس جلسات المحاكمة. بعد انتهاء هذه المراحل الثلاث، يصوت المجلس على استدعاء شهود وأدلة. في حال تمت الموافقة على الاستدعاء سوف تستمر جلسات المحاكمة إلى موعد يصعب تحديده. أما في حال فشلت المساعي الديمقراطية لاستدعاء شهود، فهذا يعني أن المحاكمة ستنتهي قبل إدلاء الرئيس الأميركي لخطاب حال الاتحاد في الرابع من الشهر المقبل. وتقول مصادر في الكونغرس إن استراتيجية مكونيل تتضمن جدولاً مشبعاً وقوانين صارمة بحق أعضاء مجلس الشيوخ، في سبيل الضغط عليهم لإنهاء المحاكمة بسرعة. وتشمل هذه الإجراءات انعقاد المجلس على مدى 6 أيام في الأسبوع لساعات طويلة قد تستمر إلى ما بعد منتصف الليل كل يوم، ويمنع أعضاء المجلس من مغادرة القاعة على مدى 4 ساعات متواصلة خلال إجراءات المحاكمة كما يمنع هؤلاء من إدخال هواتفهم إلى قاعة المجلس أو الحديث مع بعضهم البعض خلال الإجراءات.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.