أفضل خمسة مطاعم في لندن... ومليون تعليق على الإنترنت

اختيار الزبائن يتفوق على تقييم خبراء «ميشلان»

جانب من مطعم فايف فيلدز الحائز إعجاب الزبائن
جانب من مطعم فايف فيلدز الحائز إعجاب الزبائن
TT

أفضل خمسة مطاعم في لندن... ومليون تعليق على الإنترنت

جانب من مطعم فايف فيلدز الحائز إعجاب الزبائن
جانب من مطعم فايف فيلدز الحائز إعجاب الزبائن

لم يعد تقييم المطاعم يعتمد على خبراء «ميشلان» أو كبار الصحافيين المتخصصين في التذوق، وإنما على مدى رضاء الزبائن الذين خاضوا بالفعل تجربة تناول وجبات في المطاعم وتركوا انطباعاتهم وتقييمهم، وربما شكاواهم أيضاً على الإنترنت. وفي أحدث تقييم للمطاعم من خلال تعليقات زبائنها ظهرت قائمة بأفضل خمسة مطاعم في لندن، وذلك بعد فحص أكثر من مليون تعليق من الزبائن.
التجربة الفريدة قامت بها مؤسسة «أوبن تيبل» المتخصصة في حجز المطاعم للزبائن وفتح موقعها على الإنترنت لتلقي انطباعات الزبائن عن تجربتهم في المطاعم التي حجزوا وجباتهم فيها. وبناء على ترشيحات الزبائن تقدم الشركة سنوياً قائمة أفضل المطاعم بناء على التقديرات التي يحصل عليها من الزبائن. وتصدر «أوبن تيبل» عدة قوائم سنوياً منها أفضل عشرة مطاعم في بريطانيا وأفضل مائة مطعم. والمطاعم الخمسة المختارة من هذه القوائم تقع في لندن ونالت أكبر نسبة إعجاب من الزبائن.
ورغم أنها تعتبر أيضاً أفضل خمسة مطاعم بريطانية فإن مواقع هذه المطاعم توجد في لندن كما أن معظم الأصوات والتعليقات كانت من زبائن هذه المطاعم الذين يقيمون أيضاً في لندن، ولذلك كان من الأصح إطلاق صفة أفضل مطاعم لندن عليها. وتتراوح أنواع الأطعمة التي تقدمها هذه المطاعم بين المطبخ البريطاني والفرنسي والأوروبي المعاصر، ويقع معظمها في أحياء لندن الارستقراطية.
- مطعم «كور» (Core): وهو مطعم يقدم وجبات بريطانية والأول الذي تشرف عليه كلير سميث ويعمل منذ صيف عام 2017 في منطقة نوتنغ هيل غيت. وهو يتميز بمهارة كلير سميث، الشيف التي كانت تعمل سابقاً في مطاعم غوردون رامزي. وتعد كلير هي الشيف الوحيدة التي تدير مطعماً كامرأة حاصلة على ثلاث نجوم من «ميشلان»، ويعتمد المطعم على تقديم وجبات من مكونات طازجة من مصادرها المباشرة ومورديها من المزارع. ومنذ افتتاح المطعم حصل على العديد من الجوائز والتقديرات الجيدة وزادته مؤسسة ميشلان نجمتين في العام الماضي، إضافة إلى نجمة سابقة ليصبح المطعم مصنفاً بثلاث نجوم من «ميشلان». كما حصل المطعم على جوائز خمس زهور من مؤسسة «إيه إيه» البريطانية ودرجة 10-10 من دليل المطاعم البريطانية. ونشأت كلير سميث في آيرلندا الشمالية ثم انتقلت إلى لندن في عمر السادسة عشرة وتدربت في العديد من المطاعم منها مطاعم الشيف الشهير غوردون رامزي. وبلغ من تفوقها أن إحدى الجامعات البريطانية منحتها ماجستير إدارة أعمال شرفي كما حصلت على لقب أفضل شيف نسائية في عام 2017. وهي تعمل مع فريق من أفضل الطباخين الشباب الذين يتفانون يومياً في خدمة الزبائن. ويقدم المطعم وجبات متعددة من اللحوم والطيور والأسماك مع بعض الوجبات الموسمية التي تعتمد على مكونات طازجة. ويصل متوسط ثمن وجبة العشاء للفرد الواحد نحو مائة جنيه إسترليني (130 دولاراً).
- مطعم «ليدبيري» (Ledbury): افتتح هذا المطعم في عام 2005 في منطقة نوتنغ هيل غيت أيضاً ويديره الشيف بريت غراهام. ويساهم في إدارة المطعم جيل من الشباب الذين ساهموا في حصول المطعم على نجمة ميشلان الثانية. وهي يشتهر بتقديم الأكلات الأوروبية التي حصل بها على لقب أفضل مطعم أوروبي في بريطانيا ودخل لائحة أفضل 50 مطعماً في العالم في عام 2019. وعلى عادة المطاعم الأوروبية يقدم «ليدبيري» قائمة تذوق لمعظم الوجبات التي يقدمها لطاولة من أربعة أفراد. وتشمل القائمة منوعات بحرية مع سلطات وقطع واسابي وأنواع نباتية ثم أقداح من الشاي وأنوع من الحلويات. وتتكلف قائمة التذوق نحو 165 جنيهاً (215 دولاراً) لكل أفراد المائدة. وهناك قائمة تذوق نباتية بديلة أرخص ثمناً. وتنقسم وجبات المطعم للغداء والعشاء إلى أربعة كورسات تبدأ بالسلطة وتنتهي بالقهوة والحلوى. ويصل ثمن الوجبة للفرد 135 جنيهاً (175 دولاراً). ويمكن الحجز بالهاتف أو على الإنترنت. وخلال شهر يناير (كانون الثاني) 2020 يجري الحجز في «ليدبيري» حتى نهاية شهر مارس (آذار) 2020. ونظراً للطلب على المطعم يتم خصم غرامة على بطاقات الائتمان في حالات عدم الحضور بواقع 80 جنيهاً لوجبة الغداء و135 جنيهاً لوجبة العشاء. ويمدح في الطعام والمناخ العام للمطعم أكثر من ألفي تعليق على موقع «أوبن تيبل». ويشمل المديح الوجبات النباتية أيضاً ونوعية الخدمة والنصائح حول اختيار الطعام الملائم للزبائن.
- «ذا فايف فيلدز» (The Five Fields): وهو مطعم يقدم أفضل أنواع الطعام البريطاني في مواسمه ويديره شيف من مواليد لندن اسمه تيلور بونيمان. وتوصف وجبات المطعم بأنها تمثل التنوع العرقي الموجود في العاصمة. ويتاح للزبائن الاختيار من بين الوجبات الثابتة أو من قوائم الطعام الحرة. ويختار الزبائن من الوجبة الثابتة نوعاً من ثلاث مجموعات من المقبلات والطبق الرئيسي والحلوى. وتشمل الأطباق الرئيسية أنواع الأسماك أو اللحم الضاني أو المأكولات البحرية أو الخيار النباتي. وتضم الحلوى مجموعة منوعة تشمل الشوكولاته والأناناس والفواكه والكمثرى المحفوظة في العسل. ويصل ثمن هذه الوجبات إلى 85 جنيهاً (110 دولارات) للفرد في فترة الغداء ترتفع إلى 145 جنيهاً (188 دولارا) في وجبات التذوق. ويقول الشيف بونيمان إن سبب اختيار الاسم هو خريطة قديمة يعود تاريخها إلى القرن 18 ذكر فيها أن المنطقة التي يقع فيها المطعم كانت تسمى «فايف فيلدز». ويضم المطعم قاعة علوية للمناسبات الخاصة يمكن حجزها بالكامل. وتسمى القاعة «روك روم»، وهي تطل على شوارع تشيلسي الخلفية وتتميز بمدفأة طبيعية في أحد جوانبها. وتقع غرفة بجوار القاعة لاستقبال الضيوف قبل الدخول الجماعي إلى القاعة. ويمكن الحجز للقاعة أو لوجبة في المطعم حتى مدة ستة أسابيع قبل الحضور. ولا يسمح المطعم بحضور الأطفال تحت 12 سنة ويوصى بلباس «سمارت كاجيوال». ويتم الحجز بالهاتف فقط ويشترط المطعم في حالات إلغاء الحجز أن يتم ذلك قبل 48 ساعة حتى لا يفرض غرامة قدرها 75 جنيهاً.
- غوردون رامزي (Gordon Ramsey): تأسس هذا المطعم في عام 1998. وهو أحد ثلاثة مطاعم، وأول مطعم يملكه الشيف غوردون رامزي، ويتخصص في الوجبات الفرنسية. ويقع المطعم في حي تشيلسي ويعمل طوال أيام الأسبوع ما عدا يوم الاثنين. المطعم حاصل على ثلاث نجوم «ميشلان» منذ عام 2001 وما زال يحافظ عليها، ويديره الشيف ماثيو آبي منذ عام 2015.
معظم التعليقات على المطعم إيجابية وتصفه بالتميز في المأكولات والخدمة والجو العام. ويوفر المطعم مائدة خاصة بشكل نصف دائري يطلق عليها اسم «مائدة الابتكار» ويمكن حجزها لأربعة أشخاص للغداء أو العشاء. ويمكن حجز المطعم بالكامل لنحو 44 ضيفاً في المناسبات الخاصة. وهو يصلح لحفلات الزفاف أو دعوات الشركات. وعملت كلير سميث في المطعم بين عامي 2007 و2015 حتى افتتحت مطعمها الخاص «كور» الذي يحتل قمة أفضل خمسة مطاعم. ويوفر المطعم إمكانية منح الآخرين فرصة تناول وجبات فيه عن طريق كوبونات هدايا. وتضم قائمة الطعام أنواع مختلفة من المأكولات مثل الرافيولي واللوبستر والسالمون والمأكولات البحرية واللحوم وكبد الإوز «فوا غرا». ويمكن الاختيار من قائمة الغداء التي تقدم مقبلات ووجبة سمك رئيسية وحلوى مع قهوة بثمن يبلغ 70 جنيهاً (91 دولاراً). وفي شهر فبراير (شباط) يقدم المطعم وجبات خاصة في عيد «فالنتاين» باهظة الثمن لا تقل في سعرها عن 225 جنيهاً (293 دولاراً) للفرد الواحد. ويوفر المطعم لزبائنه فرصة مشاهدة الشيف آبي وفريقه أثناء إعداد الطعام في تجربة يطلق عليها اسم «ماستر كلاس» ويقدمها المطعم مرة واحدة كل ثلاثة أشهر.
- «ترينيتي» (Trinity): يقع هذا المطعم في منطقة كلابهام جنوبي لندن التي بدأ نشاطه منها في عام 2006. وهو متوسط الحجم بسعة 50 ضيفاً، بالإضافة إلى مساحة مكشوفة تستوعب 16 ضيفاً. ويرى زبائن المطعم المطبخ أثناء إعداد الطعام.
وهو يتخصص في الوجبات الأوروبية وحاصل على نجمة «ميشلان». ويتميز طعام «ترينيتي» بأنه لذيذ الطعم وموسمي ومبتكر. ويوفر المطعم قاعة علوية للمناسبات الخاصة أو المجموعات كبيرة العدد. من لمسات التجديد في المطعم أنه يوفر خدمات الوجبات الخارجية للمناسبات التي يقوم على إعدادها وتقديمها فريق المطعم.
ويصمم المطعم قائمة طعام خاصة لهذه المناسبات تناسب مذاق منظمي المناسبات، وتتكون من أربعة كورسات. ويقوم الفريق بتنظيف المكان والأطباق بعد انتهاء المناسبات. وتتوفر هذه الوجبات المنزلية لأعداد من الضيوف تتراوح ما بين ثمانية إلى 14 شخصاً.
ويعلن المطعم عن أسعار هذه الوجبات التي يتراوح ثمنها ما بين 100 إلى 250 جنيهاً (130 إلى 325 دولاراً) للفرد الواحد يتم دفع نصفها مقدماً. ويقدم المطعم قوائم طعام مختلفة لوجبتي الغداء والعشاء بأسعار تبدأ من 55 جنيهاً (71 دولاراً) للفرد في وجبة الغداء إلى 75 جنيهاً (97 دولاراً) لوجبة العشاء. ويوفر المطعم لزبائنه أيضاً خيار الوجبات النباتية كما يراعي طلبات الزبائن من ذوي الحساسيات ضد بعض أنواع الطعام.


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
TT

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة مناطق أخرى ليست ببعيدة عن وسط البلد مثل منطقة «إزلينغتون» الواقعة إلى شمال لندن، التي تنتشر فيها المطاعم والمقاهي العصرية والنابضة بالحياة.

وهذه المرة زيارتنا كانت استكشافية لأننا تعرفنا إلى جوهرة فرنسية مخفية، تقع عند شارع «سانت بولز»، نقول «مخفية» لأن اللافتة الخارجية كتب عليها اسم «Sawyer & Grey» ولكن فعليا فاسم المطعم هو «وي مدام» Oui Madame والسبب هو أن هذا الأخير يتخذ من مقهى «سوير إند غراي» مقراً له على الطريقة المعروفة بالـ«بوب أب» أو المطاعم التي تفتح أبوابها في أماكن محددة ولأوقات محدودة.

تشكيلة من أطباق "وي مدام" (الشرق الاوسط)

أول ما يشدك إلى المطعم عند دخولك إليه، ابتسامة العاملين فيه، فكان كونور المسؤول عن خدمة طاولتنا، فكان بشوشاً ولطيفاً جداً، يعرف الأطباق جيداً ويدرك كيف يعطي رأيه دون فرضه على الزبون، وهذه صفة لا تجدها في الكثير من العاملين في المطاعم في أيامنا هذه.

يتألف Oui Madame من طابقين، الطابق العلوي تتوزع طاولاته بطريقة تمنح الزبائن نوعاً من الخصوصية لأنها منفصلة عن بعضها البعض بواسطة حواجز خشبية، وتتدلى فوقها إنارة مغلفة بحاويات من القش، أرضية خشبية وسلم قديم يأخذك إلى الطابق السفلي الذي تتوزع فيه الطاولات بطريقة غير مألوفة أيضاً، وهنا تكمن المفاجأة، لأنك ستشعر وكأنك في كهف، خاصة وأن التحف والمقتنيات قديمة جداً وتتناسب مع نمط المكان، يطالعك مطبخ مفتوح صغير جداً، يمكن القول إنه قد يكون من أصغر المطابخ إن لم يكن الأصغر على الإطلاق، وعندما تتذوق الأطباق التي يقوم بتنفيذها الشيف الكندي جايكوب باكلي سوف تفاجأ لسببين، الأول: كيف يستطيع الشيف تحضير مثل نوعية هذه الأطباق في مطبخ بهذا الحجم، والسؤال الثاني: كيف يمكن تفضيل طبق على آخر؟

"وي مدام" عنوان الباحثين عن الاكل الجيد والخصوصية (الشرق الاوسط)

طرحنا هذا السؤال على الشيف جايكوب باكلي، الذي اختصر أطباقه بكلمة «شغف»، مشيراً إلى حبه لمهنته الذي يترجمه في أطباق يتفنن فيها، وأضاف بأنه يتطلع اليوم لابتكار أطباق جديدة يضيفها للائحته التي تنقسم إلى فئة الـ«سناك» والأطباق الصغيرة والأطباق الرئيسية والأطباق الجانبية. ويعتمد الشيف باكلي أسلوباً جميلاً في مزج المطبخ الفرنسي - المتوسطي مع إضافة بعض النكهات الآسيوية مثل الكيمشي مما يخلق رونقاً مميزاً للنكهات الفريدة بطريقة متناغمة جداً تضيف أفقاً جديداً للمذاق من دون تشويه هوية الطبق ونكهته.

جلسات بسيطة وخصوصية تامة (الشرق الاوسط)

بدأنا بطبق السناك الأولي «سايفوري شو» وهو عبارة عن حبات صغيرة من العجين المحشو بجبن كونتي الفرنسي، وبعدها جربنا «Galbi Lettuce Taco»، وهو عبارة عن قطعتين من الخس تزينه صلصة الكيمشي، ومن الأطباق الصغيرة اخترنا Grilled Scallops سلطعون بحري مشوي، ومن الأطباق الرئيسة اخترنا الطبق الأشهر والذي أوصانا الشيف باكلي بتجربته وهو Rack of Lamb لحم الضأن المشوي، ومذاقه بالفعل رائع، لأنه طري وفيه عصارة لذيذة جداً تجعله يذوب في الفم، وطلبنا أيضاً طبقاً نباتياً Grilled Aubergine باذنجان مشوي يقدم على طبقة من الحمص المهروس.

تارتار اللحم في "وي مدام" (الشرق الاوسط)

ولمحبي المأكولات البحرية أنصحهم بتناول Seafood Orzotto وهو أرز إيطالي مع ثمار البحر مثل بلح البحر والأخطبوط، وعندما سألنا الشيف عن سر مذاق ثمار البحر الطري أجاب بأن طريقة الطهي ومدتها تؤثر على طراوة الأسماك بشكل عام، لا سيما القواعع والأخطبوط.

لائحة الطعام ليست طويلة جداً، وهذا ما يجعلها خفيفة على النظر قبل أن تحكم عليها إن كانت خفيفة على المعدة، فهي تناسب جميع الذائقات لأنها تضم الأطباق النباتية واللحوم بشكل متوازن.

بروسكيتا السردين (الشرق الاوسط)

من الأطباق الأخرى المتوفرة على اللائحة فوكاتشيا الطماطم والشمر مع زبدة الريحان المخفوقة؛ وبروشكيتا السردين مع الطماطم المبشورة والأعشاب، وتارتار اللحم البقري مع غوتشوجانغ.

وبالنسبة للحلوى، فيقدم «وي مدام» الشوكولاته الكريمية Chocolat Cremeux مع صلصة الفراولة و«باشن فروت» بالإضافة إلى تارت الخوخ، وإن لم تكن من محبي السكريات فيمكنك الاستعاضة عنها بتشكيلة من الأجبان الفرنسية.

اللافت في المطعم هو أنه يقدم شيئاً نادراً في لندن اليوم، وهو تفضيل الحرفية على الاستعراض ومساحة المكان الشاسعة والديكورات البراقة، فهذا المطعم هو ببساطة مكان إذا زرته مرة فلا بد بأن تعود إليه مرة أخرى.

يشار إلى أن «وي مدام» يفتح أبوابه أمام الذواقة من الثلاثاء إلى السبت، من السادسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً.


أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
TT

أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها

بعض الأدوات المطبخية لا تدوم؛ والاحتفاظ بها بعد فترة من استخدامها قد يؤثر على مذاق الطعام، أو الصحة. تعرف على أدوات المطبخ التي ربما تنسى استبدالها، ومتى تنتهي صلاحيتها وفق الطهاة المحترفين.

يرى الشيف المصري أحمد الشناوي أن مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي؛ وربما تكون بعض أكثر الأشياء التي ينبغي تغييرها في مطبخك هي تلك التي تستخدمها بكثرة؛ فأدوات المطبخ الأساسية، كالإسفنج، ومناشف الأطباق، وألواح التقطيع، قد تصبح بيئة خصبة للجراثيم، والبكتيريا، أو ربما تحول مطبخك إلى حالة من الفوضى إذا لم تجددها.

عندما تتلف سلال القلي تشكل خطرا على سلامة الغذاء

ويرى أنه «نظراً لأن هذه الأدوات غالباً ما تلامس طعامك، أو أطباقك، أو يديك؛ فإن التأخير في استبدالها قد يضر بصحتك، أو نكهة أطباقك مهما برعت في تحضيرها». من هنا يقترح الشناوي إضافة هذه الأشياء إلى قائمة التجديد في مطبخك:

أواني الطهي

أواني الطهي هي أساس كل مطبخ، ويعتمد عمرها الافتراضي بشكل كبير على المادة المصنوعة منها؛ فعمرها يختلف من مادة إلى أخرى. فبالنسبة للأواني غير اللاصقة تبقى عادةً من سنتين إلى 5 سنوات، لكن مع مرور الوقت، قد تتعرض الطبقة الخارجية للخدش، أو التقشر، أو تفقد خصائصها غير اللاصقة، ويبدأ الطعام بالالتصاق، أو يبدو السطح متآكلاً، هنا تعرف أنه حان وقت استبدالها.

أما أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ فهي تتميز بمتانتها حيث تدوم لأكثر من 10 إلى 20 عاماً، مع العناية المناسبة، ونادراً ما تحتاج هذه الأواني إلى الاستبدال إلا إذا انحنت، أو ظهرت عليها خدوش عميقة، أو بدأ الطعام يلتصق بها بشدة.

وعند النظر إلى أواني التيتانيوم الاحترافية، فإنها من أكثر الخيارات متانة، وخفة وزن؛ مما يجعلها صديقة للبيئة، وموفرة للتكاليف؛ حيث تدوم غالباً لأكثر من 20 عاماً. على عكس الطلاءات المانعة للالتصاق التي تتآكل، فإن قوة التيتانيوم الطبيعية تجعله مقاوماً للخدوش، والتآكل، والتشوه.

متى ينبغي تغيير ألواح التقطيع

إذن هي استثمار حقيقي في مطبخك، لكن مع ذلك عليك باستبدالها في حالة إساءة الاستخدام، وتعرضها للتقشر، أو التشقق. وبالنسبة للأواني المصنوعة من السيراميك فهي تستمر من سنة إلى 3 سنوات، ورغم تسويقها على أنها صديقة للبيئة، وغير لاصقة، فإنها تتآكل أسرع من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو الحديد الزهر، وبمجرد أن يتشقق الطلاء أو يبدأ الطعام بالالتصاق، فإنك تتأكد أنه قد جاء وقت استبدالها.

علب الطعام البلاستيكية

نكون بحاجة إلى استبدال علب الطعام البلاستيكية أكثر مما نعتقد؛ فهي عرضة للبقع، والتشوه، وتصبح عندما تتلف أقل قدرة على الحفاظ على نضارة الطعام، وأكثر تأثيراً على تغيير مذاقه. بل تحتفظ برائحته، وقد تتسرب منها مواد كيميائية مضرة، لذلك يجب استبدلها فوراً إذا كانت متشققة، أو متغيرة اللون، وبشكل عام فإن الحاويات البلاستيكية تدوم عادة من سنة إلى سنتين بحد أقصى.

ألواح التقطيع

تُعد ألواح التقطيع البالية، سواء كانت بلاستيكية، أو خشبية، سبباً رئيساً للعديد من حالات التسمم الغذائي؛ فهي تُخدش بسهولة، وتُصبح هذه الخدوش بيئة خصبة، حيث تحبس آثار السكين جزيئات الطعام، وتوفر الأخاديد بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا؛ مما يجعل تنظيفها بالكامل أمراً مستحيلاً. ويشكل ذلك خطراً على السلامة، خاصة عند استخدامها لتقطيع الدواجن النيئة، أو المأكولات البحرية. في المتوسط، يجب استبدال لوح التقطيع البلاستيكي مرة واحدة سنوياً. أما ألواح التقطيع الخشبية فهي أكثر متانة، وتستمر مدة أطول، ولكن بشكل عام يجب تغيير أي لوح تقطيع ملتوٍ، أو متصدع، أو كريه الرائحة.

مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي

صواني الخبز

حتى أفضل صواني الخبز لها عمر افتراضي، خاصة مع الاستخدام المتكرر في الفرن؛ فالتعرض المتكرر للحرارة، وتراكم الدهون، والتنظيف الدقيق في نهاية اليوم، كلها عوامل تسرع من تلفها. ومن هنا ينصح عادة باستبدال صواني الخبز كل سنتين إلى 5 سنوات، مع الوضع في الاعتبار أن هناك أموراً يتوقف عليها الاستبدال، ومنها جودتها، وعدد مرات استخدامها، أو ظهور علامات عليها، مثل الانبعاجات، أو الشقوق؛ لأنها تؤثر على نضج الطعام بشكل متساوٍ. كذلك أي تغير في اللون، أو وجود بقع محروقة على الصينية يدلان على تلفها؛ مما قد يؤثر على نكهة الطعام.

ملاعق السيليكون

توفر أدوات المطبخ المصنوعة من السيليكون، أو المطاط الصناعي مزيجاً رائعاً من المزايا التي تُسهل مهام المطبخ اليومية؛ إذ يفضلها الكثيرون لأنها على عكس الأدوات المعدنية، لا تخدش أواني الطهي غير اللاصقة، أو المصنوعة من الحديد الزهر. كما أن السيليكون على عكس البلاستيك لا يمتص النكهات، أو الألوان، أو الروائح، وهو يتحمل درجات حرارة مرتفعة؛ مما يجعله مثالياً في تقليب الصلصات، والحساء المغلي.

لكن رغم أن ملاعق السيليكون أكثر متانة من نظيراتها البلاستيكية، وتتطلب صيانة أقل من أدوات المطبخ الخشبية، فإنها ليست دائمة. وكقاعدة عامة يُنصح باستبدال ملعقة السيليكون كل 3 أو 4 سنوات، وذلك حسب جودتها، وعدد مرات استخدامها. لكن في حالة إصابتها بأي تشققات، أو فقدان للصلابة قبل ذلك، فإنه يتعين عليك استبدالها فوراً، ولا تنتظر مرور هذه الفترة. ولإطالة عمر ملعقة مطبخك، اغسلها يدوياً بدلاً من غسالة الأطباق، حتى وإن كانت معلنة بأنها آمنة للاستخدام في غسالة الأطباق.

سلال القلي

متوسط تغييرها من عام إلى عام ونصف؛ إذ تتعرض سلال القلي أيضاً للتلف في المطبخ، ومن الخطر للغاية استخدام سلال قلي مهترئة؛ لذلك حين تتعرض سلال القلي للصدمات والارتطام فإن الشبكة السلكية تتفكك، أو تبدأ بالانفصال؛ مما يشكل خطراً على سلامة الغذاء؛ وهنا عليك تغييرها على الفور.

الإسفنج

يتسخ الإسفنج بسرعة بسبب كثرة استخدامه. نظف الإسفنج يومياً بوضعه في الميكروويف أو غسالة الأطباق للمساعدة في قتل الجراثيم، أو انقع إسفنجة المطبخ لمدة 5 دقائق ثم اشطفها جيداً بالماء الدافئ. وبالرغم من ذلك فإن غسل إسفنجة المطبخ هو حل مؤقت فقط؛ إذ ينبغي استبدال الإسفنج كل أسبوعين أو شهر على الأكثر بحسب استخدامك.


أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
TT

أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)

لا تبدو بعض الأكلات الشعبية المصرية قادرة على الصمود أمام زحف الأيام الرمضانية الأولى بموائدها العامرة وعزائمها التي تتبارى فيها الأسر احتفاءً بكرم الشهر الفضيل، فلا شيء يعلو فوق حضور «المحشي»، و«الملوخية»، وأطباق اللحوم والدواجن، بما تتيحه «الميزانية»، في استقبال عزيز لمدفع «الإفطار» بعد ساعات الصيام الطويلة.

في هذا السياق، تنزاح بعض الأطباق اليومية بامتياز مثل «الكشري» إلى الهامش، رغم مكانته الراسخة كأحد أكثر الأطباق شعبية في مصر، لينحسر مؤقتاً لصالح «الشهية» الرمضانية في مطلعها، فكما يرتبط «الفسيخ» بشم النسيم، و«الكعك» بالعيد، يرتبط «الكشري» عند كثيرين بنهايات شهر رمضان لا ببدايته، وكأن لكل موسم أطباقه، وشهيته الخاصة.

وحسب تعبير فاطمة القاضي، مُعلمة وربّة أسرة في الخمسين من عمرها، فإنه «في الثقافة الرمضانية المصرية لا يُنظر إلى الطعام بوصفه سداً للجوع وكسراً للصيام فحسب، بل تعبيراً عن الكرم و(اللمة)، لذلك لا يشتهي الصائمون في بدايات الشهر أطباقاً مثل الكشري أو الأسماك، ربما لارتباطها بالعطش، بينما يستقبل الناس أذان المغرب بالعصائر والطواجن والمقبلات، وعلى رأسها السمبوسك التي ترتبط بشكل خاص في المائدة المصرية بشهر رمضان».

وتضيف القاضي لـ«الشرق الأوسط»: «مع ضغط الأكل الدسم وساعات الطهي المرهقة في الأيام الأولى، نبدأ مع النصف الثاني من رمضان البحث عن أكلات أخف، وقد نكسر الروتين بطبق من السمك كنوع من التغيير».

الكشري ليس من الأطعمة المفضلة في بداية الشهر الفضيل بمصر (الشرق الأوسط)

ولا يبدو ارتباط بعض الأطعمة بالعطش مجرد انطباع عابر، بل يتصل بذاكرة جسدية متراكمة لدى الصائمين، فالكشري، بما يحويه من عدس وحمص وصلصة الطماطم التقليدية «المسبكة»، والبصل المُحمّر، يُنظر إليه كوجبة «حارة» بعد ساعات الصيام، بينما يرتبط السمك، خصوصاً المُملَّح والمُتبل بالثوم، بالعطش الممتد لساعات بعد تناوله، لذلك مع الأيام الأولى من رمضان، حين يكون الجسد لا يزال في طور التكيّف مع نظام الصيام، يميل كثيرون إلى تجنّب ما قد يُضاعف الإحساس بالجفاف في اليوم التالي، فتتقدّم الأطباق الغنية بالمرق والطواجن إلى الواجهة.

إقبال لافت على الأسماك في النصف الثاني من رمضان بمصر (فيسبوك)

وتنعكس تلك «الذائقة» الرمضانية أيضاً على حركة السوق؛ فيقول كمال السيد، أحد العاملين في محل لبيع الكشري بشارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة): «بات من المألوف أن تُغلق محلات بيع الكشري خلال النصف الأول من شهر رمضان؛ لأن الناس عادة تعزِف عن تناول الكشري في مطلع الشهر، فيما نعاود العمل مع النصف الثاني منه، ليكون الكشري أحياناً وجبة سحور سريعة، وأحياناً يطلب منا القائمون على موائد الرحمن إمدادهم بالأرز أو المكرونة لوجبات الإفطار، لذلك تتغير ملامح نشاطنا خلال الشهر».

مصريون يلجأون للأسماك بعد الاعتماد على اللحوم في الأيام الأولى من رمضان (فيسبوك)

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «هناك محلات كشري تُغلق خلال شهر رمضان بأكمله، حسب قدرة صاحب المحل على تحمّل إجازة بأجر مدفوع للعاملين بها، خصوصاً في المطاعم الكبرى، ويستغل بعضهم أيام الإغلاق تلك كفرصة سنوية لصيانة المحل وتجديده استعداداً للموسم الأكبر للإقبال على الكشري، الذي يبدأ مع صلاة العيد مباشرة»، موضحاً: «الكشري في العيد الصغير يعد طقساً احتفالياً للإفطار، بعد شهر من الصيام والاشتياق».