ملتقى شعري تحت مظلة «ناجي» و«السياب»

شارك فيه 100 شاعر وناقد من 15 دولة

من حفل ختام الملتقى
من حفل ختام الملتقى
TT

ملتقى شعري تحت مظلة «ناجي» و«السياب»

من حفل ختام الملتقى
من حفل ختام الملتقى

بعد أربعة أيام من البحث النظري حول قضايا الشعر وآفاق الشعرية العربية، وبعد انتقادات أصبحت ملازمة له في كل دورة أختتم أخيراً ملتقى القاهرة للشعر العربي فعاليات دورته الخامسة التي نظمها المجلس الأعلى للثقافة بمصر، تحت عنوان «الشعر وثقافة العصر»، كما حملت الدورة اسم الشاعرين، إبراهيم ناجي، وبدر شاكر السياب، بمشاركة أكثر من 100 شاعر وناقد من 15 دولة.
تضمن الملتقى 5 جلسات بحثية ومائدتين مستديرتين و7 أمسيات شعرية، كان من أبرزها ما طرح في الجلسة الأولى التي أدارها الدكتور جابر عصفور، منتقداً إغفال أمانة المؤتمر دعوة بعض الشعراء العرب، ومنهم الشاعر السوري أدونيس، وقال: «كنت أرجو أن أصافح وجوه الكثيرين من الشعراء العرب، كنت أتمنى أن تتم دعوتهم، حتى لو كانت لديهم نية للاعتذار»، من جهته، رد الناقد الدكتور محمد عبد المطلب رئيس اللجنة العلمية المعدة للملتقى، بأن هناك شخصيات لم تدع للمشاركة، وسوف يكون لهم بالتأكيد مشاركات في المستقبل.
وعن «الشعر وتحديات الزمن الجديد» تحدث الناقد التونسي عبد السلام المسدي، عن مدى تماهي الزمن الشعري والزمن التاريخي، في إنتاج الوظيفة الجمالية والوظيفة المجتمعية، موضحاً مدى أثر ذلك في بنية القول الشعري، وصوغ شعرية مجمع عليها في زمن معين. ونبه المسدي أن «ورقته تتوسل بنهج الأسئلة أكثر مما تتوسل بالأجوبة الجاهزة، وهي أسئلة مغيبة في أغلب الأحيان ومسكوت عنها» فـ«الحديث عن الشعر وثقافة العصر هو سعي لتنزيله في سياقه الفكري والثقافي والمعرفي، وتساءل: لماذا منذ عشر سنوات لم يكن بوسع واحد منا أن يراهن على وقوع ما قد وقع في وطننا العربي الذي يمر بزمن جديد يخرج عن دائرة التوقع، وهو طبقاً لعلم المستقبليات يكسر معادلة الرصد، والانتظار، وهو ما يعيد طرح سؤال علاقة الشعرية بالتاريخ، ويعد من أقوى التحديات التي تواجه الشعر والشاعر والناقد أيضاً».
وأشار المسدي إلى أنه مضى الزمن الذي كان فيه الشعر هو المتمرد على التاريخ، واليوم يتمرد التاريخ عليه، وترك الشاعر يبحث عن نجمته القطبية الضائعة، بعد أن مضى زمن فاتحة الفواتح التي قالها قدامة بن جعفر بأن الشعر هو الكلام الموزون المقفى، ومضت الأزمنة التي كان فيها قريض الشعر وقفاً على أغراض محددة وكان لها أب هو المدح، وشاعت مقولة «أعذب الشعر أكذبه»، وهو كذب التخييل والإبداع.
وذكر المسدي أنه في تلك الأيام البعيدة كانوا يعتبرون الفخر والغزل والرثاء ضروباً من المدح، أما الهجاء فهو مدح منقوض، وما نعنيه بما نقول هو أننا في هذا الموضوع لسنا في حقل تاريخ الأدب ولا النقد ولا في باحة التاريخ الثقافي الخالص، وإنما نحن في مجال علم العلم، أي معرفية القول النقدي معطوفاً على القول الشعري، وهنا لا تهمنا الأغراض الشعرية بقدر ما يهمنا ما حصل من مدركات أو تمثلات لدى القارئ والناقد والشاعر أيضاً».
وفي ورقته «نحو حركة ثانية لقصيدة الحداثة» ذكر الناقد ياسين النصير أن الحركة الشعرية التي انبثقت في أواخر أربعينيات القرن الماضي لم تبق ضمن أشكالها التعبيرية الأولى، فقد جرت عليها تغييرات جذرية في بنية الشكل والمحتوى مكنتها من أن تبدع أشكالاً شعرية جديدة، من بينها البنية الدرامية كما في شعرية صلاح عبد الصبور والشكل المدور للقصيدة الحديثة كما في شعرية حسب الشيخ جعفر، وهناك الأشكال الجديدة والتي استثمرت البعد الأسطوري المثيولوجي كما عند محمد عفيفي مطر وآخرين، فضلاً عن قصيدة النثر لدى أدونيس والماغوط.
أما الناقد السعودي سعد البازعي فناقش في دراسته «قول القصيدة في وجه السلطة» ثلاثة خطابات شعرية تتمحور حول العلاقة بين الشعر والسلطة، وهي تنتظم عدداً من الأعمال الشعرية لشعراء مثل أدونيس ومحمد الماغوط وسعدي يوسف وأمل دنقل ومحمد الثبيتي، وقال البازعي: «في أعمال هؤلاء نجد قصائد تنحو إلى الخطاب المأساوي الساخر، أو الخالي من السخرية، وذلك في تعامل هؤلاء الشعراء مع القوى المؤثرة في المجتمع، وهي ليست سياسية فحسب، وإنما اجتماعية دينية أو آيديولوجية واقتصادية تمارس التسلط بطرائق متباينة».
وذكر البازعي أن الخطابات الشعرية لدى هؤلاء الشعراء استعادت نماذج تراثية حيناً وشخصيات أسطورية حيناً آخر، كما أنها توجهت في أحيان مباشرة إلى الوطن، وذلك عبر مجازات وصور تتلاءم مع الخطاب الموظف، والذي يشتعل بألم ممض صامت حيناً ومعلن حيناً آخر، تجاه ما آلت إليه الأحوال في بلادهم.
وفي ورقته «القش والإبرة» حاول الناقد العراقي الدكتور علي جعفر العلاق مقاربة النص الشعري الحديث دون تحديد صارم لنوعه، سواء كان قصيدة تفعيلية أو نثرية، غير أنه حسب ما أشار لم تجر محاولته نفسها في مسار سالك حتى نهايته، فهناك جملة من المعوقات التي تحول، على اختلاف في الطبيعة وتباين المكونات، دون الوصول إلى ما خطط له، وهي معوقات بعضها منهجي بامتياز يتعلق فيما يتصل بقصيدة النثر تحديداً، بطبيعة النشأة، ومسوغات الحال، وقد يدعو هذا إلى شقاق مفاهيمي وجمالي حين يذهب بكلية النقاش إلى فضاء تبشيري حيناً ونقابي شديد الضيق حيناً آخر، لكنه لا يجد في الحالتين ما يسعفه على تقديم البراهين الجمالية المفحمة.
ومنح المؤتمر جائزته للشاعر البحريني قاسم حداد، لأنه، حسب الدكتور جابر عصفور، «يمتلك لغة شعرية متميزة، ورؤيا متوهجة وعميقة للإنسان، وخصوصاً العربي في عراكه مع الحياة، وأشواقه للحرية والسلام». وتكونت لجنة التحكيم من عدد من الشعراء والنقاد المصريين والعرب، منهم من مصر الشاعر محمد سليمان، والناقد محمد بدوي والناقد الأردني نبيل حداد، والناقدة السورية رشا ناصر العلي، والناقد السعودي سعد البازعي، والناقد التونسي عبد السلام المسدي». ومن جهتها، أعلنت وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم في افتتاح الملتقى عن رفع قيمة الجائزة إلى مائتي ألف جنيه مصري.



آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
TT

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك عقب اجتماعه مع وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، على هامش زيارته الحالية للقاهرة، التي تمتد لأيام.
وجاء الاجتماع بالتزامن مع زيارة أخوية أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى جدة، حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدَين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات.
وناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون الثقافي بين السعودية ومصر، وبحثا مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما. كما أكدا عمق علاقات البلدين التاريخية، وأهمية توسيع آفاق الشراكة في المجالات الثقافية والفنية، بما يواكب التوجهات الاستراتيجية لقيادتيهما، ويعزز الحراك الإبداعي المشترك.

جانب من اللقاء بمقر وزارة الثقافة المصرية (حساب تركي آل الشيخ على «إكس»)

وقال المستشار تركي آل الشيخ في تصريحٍ له عقب الاجتماع، إنه اتفق مع الوزيرة جيهان زكي على «أن يكون شعارنا (نزرع الأمل والبهجة)»، مضيفاً: «لدينا مفاجآت كبيرة، ونتشارك ذات الرؤية والتوجه، وهناك مفاجآت تخص دار الأوبرا المصرية، حيث سيتم إعداد برنامج كبير لزيارة فناني الدار إلى المملكة بشكلٍ شهري».

وأعلن رئيس هيئة الترفيه السعودية عن مفاجأة كبيرة جداً يجري الإعداد لها في الساحل الشمالي، وأخرى تتعلق بالسينما والثقافة في جميع محافظات مصر، مؤكداً أن «الصيف سيكون مختلفاً في مصر هذا العام»، والمرحلة المقبلة ستشهد إعلان عدد من المبادرات التي تعكس مستوى التنسيق القائم بين الجانبين.

بدورها، أبدت الوزيرة جيهان زكي، سعادتها بالنقاشات والحوارات بين الجانبين، معربة عن تقديرها لروح التعاون المثمرة. وأكدت أهمية الشراكات السعودية - المصرية، مشيرةً إلى أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ علاقات البلدين الاستراتيجية.

الوزيرة جيهان زكي تستقبل المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه السعودية)

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات يعقدها المستشار تركي آل الشيخ خلال زيارته الحالية إلى القاهرة، بهدف تعزيز الشراكات الثقافية والفنية، وفتح آفاق جديدة للتكامل بين المؤسسات المعنية في السعودية ومصر، بما يخدم تطلعات الشعبين.

كان المستشار تركي آل الشيخ التقى في وقت سابق، وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان، وبحثا تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الإعلام والثقافة والفنون.

وقال رشوان إن زيارة آل الشيخ، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها.

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك» من لقائه مع الوزير ضياء رشوان

ونوَّه رئيس هيئة الترفيه السعودية بأنه سيجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين وقيادتيهما من روابط تاريخية عميقة.

وأضاف آل الشيخ أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».


واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة (غرب القاهرة) من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي والحفر خلسة وتدمير حمام بخار بالكامل اكتُشف داخلها منذ ما يزيد على 5 سنوات... المطالب بضرورة التصدي لأي عمليات من شأنها تشويه الآثار المصرية، وتعريضها للخطر. وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب لمتخصصين ومتابعين متنوعين بالحد من هذه السلوكيات.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن «المدهش في واقعة الكتابة بالطباشير أنها تأتي من مرشد سياحي، المفترض أنه على درجة كبيرة من الوعي بقيمة الأثر»، وطالب عبد البصير بـ«التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حتى يتم وأد حالات اللامبالاة والإهمال التي يمكن أن تنشأ لدى البعض، قبل أن تستفحل وتتفاقم ونجد صعوبة في السيطرة عليها».

وقال عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إن «تصرف المرشد السياحي وتبريره ما قام به، وعدم شعوره بالضرر الذي وقع على هرم سقارة، مسيء ومشين للآثار المصرية، ويعاقب عليه القانون، فضلاً عن أثره الحضاري السلبي الذي يمكن أن يصل للعالم من جراء تصرف عنصر يُفترض أن يتصدى لأي سلوك يشوّه الآثار لا أن يقوم هو به، كما أنه يجادل، وينفي علاقة الحجر الذي شوّهه بالأثر، والادعاء بأنه من الأحجار المضافة لهرم أوناس بسقارة».

مرشد سياحي يُشوّه هرم سقارة (يوتيوب)

وعدّ أن «التهاون مع مثل هذه التصرفات يعطي مردوداً سلبياً على الآثار المصرية، والتعامل معها، فضلاً عن نظرة العالم لنا حين نطالب باستعادة آثارنا المنهوبة»، وفق عبد البصير الذي دعا لوقفة قوية من نقابة المرشدين السياحيين بعد توقيف صاحب الواقعة.

في المقابل، كان هناك رصد لأعمال تعدٍّ على قلعة الجندي في سيناء، التي تقع على طريق الحج، وقد كشف عن هذه التعديات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان في صفحته على «فيسبوك»، وقال إن «أعمال حفر نُفّذت خلسة أدت إلى تدمير حمام بخار بالكامل، كان قد اكتُشف في موسم حفائر 2020 - 2021 بواسطة بعثة آثار منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، على الطريق الحربي لصلاح الدين في سيناء المعروف بطريق صدر».

جانب من أعمال التدمير التي رُصدت في الحمام الأثري (صفحة د.عبد الرحيم ريحان على «فيسبوك»)

ونشر ريحان صورة تظهر أرضية الحمام وقت اكتشافه، وتُوضح أن الأرضية كانت سليمة، وبعدد 6 بلاطات أثرية بحالة كاملة كما هو مثبت فى تقرير الحفائر، الذي يُشير إلى أنه ثالث حمام أيوبي متبقٍّ فى سيناء، وصورة أخرى تظهر أرضية الحمام بعد حدوث تعدٍّ عليه من قبل المحيطين بالمنطقة، و«القيام بأعمال حفائر خلسة داخل القلعة بحثاً عن الآثار، وهو ما أدى إلى تدمير أرضية الحمام، مما يمثل كارثة كبرى. والحمام مكون من 3 حجرات وموقد حجري ضخم أسفل الحمام تحت البلاطات التي دُمِّرت، وبه أحواض علوية وحوض توزيع ومغطس».

ووفق الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار المصرية، فإن «ما جرى من تشويه داخل هرم أوناس بسقارة، وتدمير حمام كامل بقلعة الجندي بسيناء، يرجعان لوجود حالة تراخٍ من الأثريين أنفسهم في حماية الآثار»، وطالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تكثيف المراقبة من جانب وزارة السياحة والآثار، فلا يجوز أن تُترك كنوزنا وهي موجودة في مساحات شاسعة عرضة للانتهاك دون حماية»، وأضاف شرف: «أقترح أن ينظم المجلس الأعلى للآثار محاضرات دورية للعاملين في مجال الآثار، إضافة إلى طلبة المدارس، توضح لهم أهمية الآثار وقضية حمايتها والحفاظ عليها وطرق ترميمها»، مؤكداً أن الاهتمام بالوعي الأثري هو حائط الصد الأول للحماية، وأن «وجود الأثر في منطقة بعيدة مثل قلعة الجندي لا يُبرر انتهاكه، ولا التعدي عليه».


محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.