غسان سلامة لـ«الشرق الأوسط»: «برلين» مظلة واقية لتوافقات الليبيين اللاحقة

تحدث عن 3 فروقات جوهرية للقمة المرتقبة... وخطة لتحويل الهدنة إلى وقف إطلاق نار «حقيقي»

غسان سلامة (أ.ف.ب)
غسان سلامة (أ.ف.ب)
TT

غسان سلامة لـ«الشرق الأوسط»: «برلين» مظلة واقية لتوافقات الليبيين اللاحقة

غسان سلامة (أ.ف.ب)
غسان سلامة (أ.ف.ب)

قبل 48 ساعة تقريبا من انعقاد قمة سعى إليها منذ ما يربو على خمسة أشهر من الركض والترتيبات والاجتماعات، يقول الدكتور غسان سلامة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن لديه خطة متكاملة لتحويل الهدنة الحالية إلى وقف لإطلاق نار حقيقي لكل العمليات العسكرية في ليبيا، وسيعرضها على قمة برلين المزمع عقدها غدا بحضور كبير، لكي يحصل منها على الموافقة والدعم.
وفي حوار هاتفي أجرته «الشرق الأوسط» مع الممثل الأممي، شدد سلامة على أن قمة برلين «لا تسعى إلى حل المشكلة الليبية بكل جوانبها، هي فقط تسعى إلى إنشاء مظلة دولية حامية لما سيتفق عليه الليبيون». وتحدث سلامة عن أن القمة «ستكون المظلة الواقية لما سيتفق عليه الليبيون في مسارات ثلاثة، اقتصادية وسياسية وعسكرية».
ويأمل سلامة «إنشاء حكومة وحدة وطنية يفرزها الحوار الليبي ـ الليبي خلال الأسابيع المقبلة بحيث نضع حدا لوجود حكومة في طرابلس وحكومة موازية أخرى». ويقول: «نسعى لتوحيد الحكومتين، وإنشاء حكومة وحدة وطنية».
وشدد الممثل الأممي على أنه «هناك عدد كبير من غير الليبيين الذين يقاتلون في الجبهات الليبية، هناك مقاتلون من أكثر من 10 دول، آخرهم كان وصول عدد من المقاتلين السوريين»، مفيدا بأنه جرى وضع خطة أمنية تقضي بخروج كل المقاتلين الأجانب من ليبيا مهما كانت جنسياتهم. فإلى تفاصيل الحوار

> دكتور غسان، ماذا يفرق مؤتمر برلين عن غيره من التجمعات الدولية التي ترمي إلى إخراج ليبيا من أزمتها التي تلمّ بها منذ سنوات؟
- مؤتمر برلين مختلف جوهريا عن كل ما سبق. أولا نحن نعمل على المؤتمر منذ منتصف أغسطس (آب) الماضي، حين جرى لقاء بيني وبين المستشارة الألمانية السيدة أنجيلا ميركل في 15 أغسطس 2019. واتفقنا حينها ألا نعلن عن المؤتمر إلا بعد تجهيزنا كل الوثائق المتعلقة به، لذلك جرت حتى الساعة 5 اجتماعات في برلين على مستوى كبار المسؤولين، كما انعقد اجتماع وزاري على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي أيضا للتحضير إلى هذه القمة. وبالتالي هذه القمة أخذت 5 أشهر من التحضير الدقيق مع مجموعة من 10 دول بينها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وأيضا 3 منظمات إقليمية وهي الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، وبالتالي هي لا تأتي من لا شيء، هي فقط نقطة الوصول بعد خمسة أشهر من العمل المضني للتوصل إلى ترميم الموقف الدولي من المسألة الليبية، وتم ذلك إلى حد كبير في الاجتماع الأخير لكبار المسؤولين الذي عقد في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اليوم السبت سنجتمع مرة أخيرة على مستوى كبار المسؤولين والأحد تجري القمة الساعة الثانية بتوقيت برلين.
الاختلاف الثاني الجوهري في قمة برلين، هو أنها لا تسعى إلى حل المشكلة الليبية بكل جوانبها، هي فقط تسعى إلى إنشاء مظلة دولية حامية لما سيتفق عليه الليبيون، الليبيون سيجتمعون وقد بدأوا في 3 مسارات ليبية خالصة، أولا: مالي واقتصادي وبدأت اجتماعاته في السادس من يناير (كانون الثاني)، أي منذ أسبوعين، الثاني: المسار العسكري والأمني نأمل عقده في القريب العاجل بين خمسة ضباط نظاميين من كل طرف لبحث الأمور العسكرية والأمنية لا سيما بحث تعزيز وقف إطلاق النار وبحث مستقبل التشكيلات المسلحة الموجودة على كامل البلاد، والمسار الثالث أساسي أيضا وهو المسار السياسي، وكما تعلم لقد وضعنا آلية لاختيار المندوبين إلى هذا المسار وبدأ كل من مجلس الدولة ومجلس النواب باختيار مندوبيهم منذ نحو خمسة أيام حيث يكون لكل دائرة انتخابية ممثل عن مجلس النواب وممثل آخر عن مجلس الدولة، وسنجمع هذا المسار السياسي في جنيف آخر هذا الشهر.
إذن الفرق الجوهري الثاني هو أننا فصلنا بحث عملية المظلة الدولية التي ستنشأ في برلين عن الحوار الداخلي الليبي الذي سيحصل في مسارات ثلاثة بدأ العمل عليها جدا منذ مطلع هذا العام.
أما الفرق الثالث الجوهري، هو أن الاجتماعات السابقة كانت تتم ثم يترك لبعثة الأمم المتحدة أن تنفذها منفردة، وبعثة الأمم المتحدة كانت دائما تسعى لكي تحصل على الدعم الدولي الضروري لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وأحيانا تحصل عليه وأحيانا كثيرة لا تحصل عليه. لكن هذه المرة اتفقنا على مبدأ أساسي وهو أن كبار المسؤولين الذين اجتمعوا منذ أغسطس الماضي سيتحولون بعد قمة برلين يوم الأحد إلى لجنة متابعة، تعمل إلى جانب البعثة لتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه. هذه هي الفروقات الأساسية بين قمة برلين والاجتماعات السياسية التي حصلت في السابق.
> جميع الحلول السياسية في المنطقة دائما تتحدث عن ضمانات التطبيق على الأرض. الآن أنتم جمعتم الأضداد هذه المرة، فهل الهدف هو هذه الضمانات؟
- نعم، هذا هو الهدف، أن تأتي كل الدول المتدخلة وتجتمع معا في برلين، وتتفق على عدد من الأمور منها وقف التدخل في الشؤون الداخلية الليبية، وقف تصدير السلاح، ومنها وقف تصدير المرتزقة، واحترام ما يتفق عليه الليبيون في المسارات الثلاثة التي ذكرتها آنفا.
بالتالي، فإن قمة برلين ستشكل المظلة الواقية لما سيتفق عليه الليبيون، هذا هو المنطق، وتقدمت بهذه الفكرة لمجلس الأمن في آخر شهر يوليو (تموز) الماضي، ووافق مجلس الأمن على خطة العمل التي نفذناها بحذافيرها، إذ أننا فصلنا عملية ترميم الموقف الدولي الذي تهتم به قمة برلين عن المسارات السياسية والعسكرية والاقتصادية الليبية التي تجري بإشراف البعثة في الوقت نفسه. هناك تزامن بين الحوارات الليبية وبين إنشاء المظلة الدولية الواقية، لأن ما حصل في السابق هو أن الأطراف الليبية نفسها استقوت بالخارج، وبالتالي استدعت التدخلات الخارجية، والتدخلات الخارجية بحدوثها زادت من الانقسامات الليبية، هذه الحلقة المفرغة التي دخلت إليها ليبيا منذ مطلع العام 2019 نريد أن نكسرها كسرا باترا، ونقيم مكانها دائرة فاصلة، وهي المظلة الدولية الحامية والتفاهم الليبي الداخلي.
> هناك تساؤلات عن موقف الأمم المتحدة من إرسال تركيا مقاتلين سوريين إلى ليبيا في الوقت الذي يعاني فيه السوريون كثيرا طيلة الأعوام الماضية. فبماذا تطالبون حيال ذلك؟
- هناك عدد كبير من غير الليبيين الذين يقاتلون في الجبهات الليبية، هناك مقاتلون من أكثر من 10 دول، آخرهم كان وصول عدد من المقاتلين السوريين، نحن طبعا وضعنا خطة أمنية تقضي بخروج كل المقاتلين الأجانب من ليبيا مهما كانت جنسياتهم. نحن نعلم أن الوضع القانوني لهؤلاء المقاتلين مختلف جوهريا. هناك شركات أمنية خاصة تعمل إلى صالح هذا الطرف أو ذاك. هناك بعض القوى النظامية تعمل كخبراء ومدربين إلى جانب هذا الطرف أو ذلك. هناك مقاتلون جاءوا لأسباب أيديولوجية للقتال في ليبيا إلى جانب هذا الطرف أو ذلك، كل هذه الفئات من غير الليبيين مهما كان وضعهم القانوني نحن نريد أن يخرجوا من ليبيا خلال الأسابيع المقبلة لكي يتفاهم الليبيون فيما بينهم. وبالتالي، نحن نعارض وجود كل هؤلاء المقاتلين من غير الليبيين سواء كانوا نظاميين أو مرتزقة أو شركات أمنية خاصة.
> ماذا لو سألنا عن الموقف الأميركي حيال قمة برلين؟
- كان هناك تشوش في الموقف الأميركي، لكن هذا التشوش بدأ ينحسر بشكل كبير. كان هناك في البداية تحفظ من مسار برلين كما أطلقته الأمم المتحدة، لكن في الفترة الأخيرة وجدنا الأميركيين أكثر اهتماما مما سبق بمسار برلين وأكثر انغماسا في تفاصيله، وكنت أعلم أن أميركا كانت ستتمثل على مستوى ضعيف جدا في برلين لكن منذ يومين الأميركيون قرروا رفع مستوى تمثيلهم وسيرسلون وزير الخارجية مايك بومبيو ليكون موجودا وهو طلب الالتقاء بنا فور وصوله برلين، وسنتحدث معه ونضعه في صورة الأحداث في ليبيا. أنا أعتقد أن الشرنقة الغامضة إلى حد ما التي كانت فيها السياسة الأميركية بدأت تتبلور منذ أسابيع، وهي الآن أكثر حرصا من أي وقت مضى على إنجاح قمة برلين.
> هناك مسعى بحسب البعض لرئيس برلمان شرق ليبيا بسحب الشرعية من حكومة الوفاق. هل هي ما زالت شرعية برأيكم فهناك دول مثل مصر مثلا طرحت مثل هذا التساؤل؟
- يحق لكل دولة أن يكون لها رأيها. لكن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا عليه أن يحترم قرارات مجلس الأمن الدولي. وهناك قرار من مجلس الأمن الدولي يعود إلى مطلع العام 2016 يعترف بحكومة الوفاق الوطني حكومة شرعية للبلاد. أنا لا يحق لي كممثل للأمين العام أن أناقض ما يقرره مجلس الأمن الدولي. إذا قرر مجلس الأمن الاعتراف بهذه الحكومة أو حكومة أخرى فعلي أن لا أعارض ذلك القرار. نحن نأمل إنشاء حكومة وحدة وطنية يفرزها الحوار الليبي ـ الليبي خلال الأسابيع المقبلة بحيث نضع حدا لوجود حكومة في طرابلس وحكومة موازية أخرى. نحن نسعى لتوحيد الحكومتين، وإنشاء حكومة وحدة وطنية، ولكن حتى حدوث ذلك الأمر علي احترام قرارات مجلس الأمن الذي ما زال يعترف بحكومة الوفاق الوطني حكومة شرعية للبلاد. ولا يحق لدولة بعينها، وبالتأكيد لا يحق لي أن أعارض مجلس الأمن.
> هل توافق قول المشير حفتر في أن هناك ميليشيات إرهابية تساند حكومة السراج وتنتشر في طرابلس، فما مدى دقة هذه المعلومات؟
- هناك أشكال وأنواع من المقاتلين في ليبيا حاليا. نحن نريد أن يخرج المقاتلون مهما كانت جنسياتهم ومهما كانت آيديولوجياتهم من ليبيا. وهذا ما يريده الشعب الليبي. ويأتي ليبيون كل يوم إلى مكتبنا في طرابلس ويقولون لقد سئمنا من التدخلات الخارجية والمقاتلين غير الليبيين الموجودين على الأرض الليبية، ولذلك، نسعى بكامل قوانا لكي تعود الأرض الليبية ملكا لليبيين دون غيرهم. بهذا المعنى نحن نسعى بكل قوانا في هذا الاتجاه.
> ماذا ستفعل بعد برلين مباشرة؟
- سأُفعّل المسارات التي بدأت في السادس من يناير الحالي، المسار المالي والاقتصادي وهو أساسي في بلد ريعي كما هي ليبيا. وأيضا المسار الأمني في حال سلمني السيد حفتر والسيد السراج لائحة بخمسة ضباط نظاميين من كل جانب أجمعهم فورا في جنيف أجمعهم فورا لكي نتحدث في عملية تحصين وقف إطلاق النار وتحويل الهدنة الحالية إلى وقف نار حقيقي، وأنت تعلم أن هناك فارقا كبيرا بين الهدنة وإطلاق النار، الهدنة قرار فردي لكن وقف إطلاق النار يتطلب العديد من التفاصيل التي يجب التفاوض عليها مثل «متى يحصل وقف إطلاق النار» و«من يراقب وقف النار» وغير ذلك.
> هل تلقيتم دعما بالمساعدة في مسألة وقف إطلاق النار سواء من الأمم المتحدة أو أي من الدول الأخرى على غرار ما يتم في الحديدة على سبيل المثال؟
- أنا ذاهب إلى برلين للمطالبة بذلك، ولدي خطة متكاملة لتحويل الهدنة الحالية إلى وقف لإطلاق نار حقيقي لكل العمليات العسكرية وسأعرضها على قمة برلين لكي أحصل منها على الموافقة والدعم.



قبل شهرين من نهاية ولايته... غوتيريش يبحث في القاهرة تسوية سلمية للنزاعات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

قبل شهرين من نهاية ولايته... غوتيريش يبحث في القاهرة تسوية سلمية للنزاعات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

زيارة جديدة من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، للقاهرة تحدث خلالها عن فرص للتهدئة بالمنطقة وحقوق للفلسطينيين، وذلك قبل شهرين من لملمة أوراق عمله الأممي الذي يُختتم ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد سنوات عديدة من التحديات جراء الحروب والصراعات بالمنطقة.

والاثنين، التقى غوتيريش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأشاد بـ«الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في تسوية النزاعات، وترسيخ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أنه «كثيراً ما تساءل عن مصير الشعب الفلسطيني لولا الدور المصري الجوهري والفعّال في دعم حقوقه والدفاع عن قضيته»، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

وشدد على أنه «لا يمكن تحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة من دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية»، مؤكداً أنها «تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط إلى أن يتم التوصل إلى حل نهائي لها».

ولفت إلى «وجود فرصة للتوصل إلى تفاهمات من شأنها الإسهام في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني بالسبل السلمية».

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع الأمين العام للأمم المتحدة (الخارجية المصرية)

وناقش غوتيريش مع وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، التطورات في ملفات غزة والسودان وليبيا، مؤكداً أهمية الدور الذي تقوم به مصر بوصفها حجر الزاوية للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشريكاً رئيسياً في دعم العمل متعدد الأطراف، وفق بيان لـ«الخارجية» المصرية، الاثنين.

اجتمع مع أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي (الجامعة العربية)

قضايا عديدة

ومساء الأحد، التقى غوتيريش، الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، مؤكداً حرص المنظمة الدولية على مواصلة التنسيق مع الجامعة، ودعم جهودها لتطوير عملها في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة والتطورات الدولية، وفق بيان للجامعة العربية.

وشدد فهمي على أن مصداقية النظام الدولي باتت تُقاس بما يجري في غزة، محذراً من أن استمرار الإفلات من المساءلة يشجع على انتهاك سيادة الدول وسلامة أراضيها في فلسطين ولبنان وسوريا.

وأكد تضامن الجامعة العربية الكامل مع المملكة وحقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها، ودعا مجلس الأمن إلى إنفاذ قراراته، مؤكداً أهمية صون حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمام تمثال رمسيس الثاني بالمتحف المصري الكبير (الأمم المتحدة)

كما زار غوتيريش المتحف المصري الكبير ضمن زيارته الرسمية إلى مصر. ونشرت الأمم المتحدة صورة عبر حسابها بمنصة «إكس» لغوتيريش وهو يقف أمام قناع الملك توت عنخ أمون.

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يزور المتحف المصري الكبير (الأمم المتحدة)

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة غوتيريش تبحث قبل نهاية مهامه دفع التسوية السلمية للنزاعات، مؤكداً أن الاختبار الحقيقي لزيارة غوتيريش هو ما إذا كانت ستنجح في تحويل الحضور المصري المؤثر إلى تحرك دولي أكثر فاعلية، وفي تحويل الشرعية الأممية إلى نتائج يشعر بها الناس على الأرض.

ويترك غوتيريش منصبه رسمياً في 31 ديسمبر 2026، بعد أن أمضى ولايتين متتاليتين مدة كل منهما 5 سنوات، بدأت الأولى في يناير (كانون الثاني) 2017، وسيتسلم الأمين العام العاشر الجديد للمنظمة مهامه رسمياً في الأول من يناير 2027.

ويقول السفير حجازي، إن الاختبار الحقيقي لزيارة غوتيريش هو ما إذا كانت ستنجح في تحويل الحضور المصري المؤثر إلى تحرك دولي أكثر فاعلية، وفي تحويل الشرعية الأممية إلى نتائج يشعر بها الناس على الأرض.

وأكد أن مصر لا تسعى إلى دور إقليمي من أجل الدور نفسه، وإنما إلى حماية مصالحها الوطنية، وصون استقرار محيطها، والمساهمة في بناء نظام إقليمي لا تُفرض فيه التسويات بالقوة، ولا تُترك فيه الشعوب رهينة للصراعات المفتوحة.

وتتمثل أهمية الزيارة بحسب حجازي في أنها تتجاوز طابعها البروتوكولي إلى كونها رسالة سياسية بشأن ضرورة الحفاظ على مركزية الأمم المتحدة والقانون الدولي في إدارة الأزمات.

وتمثل القضية الفلسطينية، بحسب حجازي، الاختبار الأهم لمصداقية النظام الدولي، مشدداً على أن الإشادة الأممية بالدور المصري ينبغي ألا تظل في حدود التقدير السياسي، بل يجب أن تتحول إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات، وتثبيت وقف إطلاق النار.

رسالة أممية

وقال غوتيريش عبر حسابه بمنصة «إكس»، السبت: «وصلت للتو إلى مصر، وفي ظل تصاعد الصراعات، أحمل معي رسالة مفادها أننا بحاجة إلى وقف توسع الحرب، وحماية المدنيين، وتهيئة المجال السياسي للدبلوماسية والسلام».

وبرأي حجازي، فإن غوتيريش، تتاح له في هذه الزيارة فرصة أخيرة بحسب حجازي، لتأكيد أن الدبلوماسية متعددة الأطراف لا تزال قادرة على إحداث فارق، حتى في أكثر اللحظات الدولية صعوبة.

لكن ذلك لن يتحقق بتكرار الدعوة إلى السلام وحدها، وإنما بإظهار أن هناك إرادة للتحرك، واستعداداً لتحمل المسؤولية، وقدرة على الانتقال من الكلمات إلى الالتزامات، يضيف حجازي.

وشدد حجازي على أن المطلوب ليس أن يترك غوتيريش وراءه خطاباً أخلاقياً جديداً، بل أن يترك مسارات عمل قابلة للاستمرار، وأن تستثمر مصر ما تمتلكه من نفوذ واتصالات وخبرة دبلوماسية في تحويل تلك المسارات إلى خطوات عملية.


«النواب» المصري يوافق على تفويض السيسي بدعم السعودية عسكرياً

مبنى مجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)
مبنى مجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)
TT

«النواب» المصري يوافق على تفويض السيسي بدعم السعودية عسكرياً

مبنى مجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)
مبنى مجلس النواب المصري في العاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة (رويترز)

وافق مجلس النواب المصري (البرلمان)، الاثنين، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ كل ما يلزم لدعم السعودية عسكرياً «عقب التنسيق بين البلدين».

كان السيسي قد طلب من البرلمان عقد جلسة طارئة للتفويض في الدفاع عن دول الخليج «إذا طُلب من القاهرة ذلك»، مؤكداً، على هامش حفل تخرج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية بالعاصمة الجديدة الأسبوع الماضي، أن بلاده مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية لحماية أمنها، ليعقد البرلمان جلستين على مدار يومي الأحد والاثنين الماضيين لمناقشة الموضوع، قبل أن تقرر رفع جلسات البرلمان إلى صباح الاثنين، لاستكمال المناقشات بشأن تفويض الرئيس السيسي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة.

وقال مجلس النواب، في بيان بشأن جلساته السرية المعقودة أيام 18 و19 و26 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، إن «المناقشات انتهت إلى موافقة مجلس النواب، بأغلبية ثلثي أعضائه، على تفويض رئيس الجمهورية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية، وعقب التنسيق بين البلدين الشقيقين، للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، وذلك وفقاً لما تَوافق عليه مجلس الدفاع الوطني في جلسته المعقودة بتاريخ 28 أكتوبر 2026».

وأشار البيان إلى أن البرلمان عقد ثلاث جلسات «سرّية لمناقشة الموضوع بناءً على طلب رئيس الجمهورية، «عملاً بأحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب»، حضرها المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، واللواء خالد شهدي، مساعد وزير الدفاع للشؤون الدستورية والقانونية.

وأوضح البرلمان المصري أن «الجلسات الثلاث حرصت على إفساح المجال لعدد كبير من النواب من مختلف الانتماءات الحزبية والسياسية والمستقلين؛ للتعبير عن آرائهم حول مجريات الوضع الإقليمي الدقيق وما تشهده المنطقة في الوقت الراهن من تداعيات، وتأثيره على الأمن القومي المصري والعربي».

وزير الخارجية المصري يجدد خلال مؤتمر صحافي مع الأمين العام للأمم المتحدة تضامن بلاده الكامل مع المملكة والاستعداد لمساندتها دفاعياً (الخارجية المصرية)

بدوره، قال عضو مجلس النواب مصطفى بكري، إن الموافقة نصَّت على «تفويض الرئيس في دعم المملكة إذا تطلب الأمر وبعد التنسيق بين البلدين»، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الصيغة تمنح الرئيس السيسي حرية اتخاذ القرار في الوقت المناسب إذا تطلب الأمر ذلك».

وكان مجلس الدفاع الوطني المصري قد قرر عقب اجتماع برئاسة السيسي الأسبوع الماضي «تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها».

بدوره، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة، في القاهرة، الاثنين، «تضامن بلاده الكامل مع المملكة ووضوح موقفها بشأن الاستعداد لدعم المملكة دفاعياً».

وشدد على أن «أي مشاركة محتملة في دعم المملكة ستكون ذات طبيعة دفاعية، وليست موجهة لشن هجوم على أي طرف أو دولة»، مؤكداً أن «مصر دولة تحترم دستورها ومؤسساتها، وأن التعامل مع هذا الملف يخضع للأطر الدستورية والقانونية المعمول بها»، مشيراً إلى أن «الدستور المصري ينص على أن تقديم الدعم العسكري للخارج أو إرسال المعدات والأفراد لأسباب دفاعية، مرهون بموافقة مجلس النواب».

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن «رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء».

وبشأن التحرك التالي بعد الحصول على موافقة البرلمان، أوضح الخبير العسكري اللواء سمير فرج، أن «الفترة المقبلة ستشهد إرسال مصر مجموعات مقدمة إلى المملكة لبحث مطالبها ومعرفة ما الذي يجب تدعيمه لوقف الاعتداءات».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحرب الحالية حرب مسيَّرات وصواريخ، مما يستلزم دعم الدفاعات الجوية»، مشيراً إلى أن «فرق المقدمة ستعمل على بحث عدة أطر من بينها طبيعة الدفاعات الجوية لصد المسيَّرات على ارتفاعات منخفضة ومتوسطة وعالية، إضافةً إلى معرفة أماكن وجود الرادارات والأماكن التي تحتاج إلى دعم، مع استخدام الحرب الإلكترونية للتشويش على المسيَّرات والصواريخ».

وأكد أن «الدعم العسكري المصري للسعودية سيركز على تعزيز الدفاعات الجوية لصد الصواريخ والمسيَّرات».

في سياق متصل، أكد رئيس مجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية في البرلمان) المستشار عصام الدين فريد، أن موقف مصر الداعم لأمن السعودية يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، والتزام مصر بمسؤوليتها تجاه الأمن القومي العربي، مشدداً على أن «أمن دول الخليج العربي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي المصري، وأن الأمن القومي العربي كلٌّ لا يتجزأ».

وأشار رئيس المجلس، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، يوم الاثنين، إلى تلقيه كتاباً من الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيس مجلس الشورى اليمني، رحب خلاله بدعم مصر للسعودية دفاعياً بوصفه جزءاً من الأمن القومي العربي، وفي إطار معاهدة الدفاع العربي المشترك».

وطالب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، بالوقف الفوري للاعتداءات على المملكة، مجدداً إدانته الشديدة لاستمرار الهجمات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة وما حولهما، ومؤكداً في بيان الاثنين، «رفضه القاطع لكل ما من شأنه المساس بحرمة البقاع المقدسة أو تعريض أمن المملكة وسلامة مواطنيها وقاصديها للخطر».

وذكَّر الأزهر المعتدين بأن هجماتهم آثمة، وهي استفزاز لمشاعر نحو مليارين من المسلمين حول العالم، معرباً عن أمله في المسارعة بتشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة، تضم ممثلين من حكماء الأمة وعقلائها من محبي الخير والسلام والاستقرار، تتولى بشكل عاجل نزع فتيل الأزمات والصراعات المشتعلة.


نائبة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل دعم أمن السعودية

النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
TT

نائبة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: سنواصل دعم أمن السعودية

النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي خلال حديثها إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

أكدت النائبة في البرلمان الفرنسي أميليا لاكرافي أن بلادها ستواصل تقديم الدعم الدفاعي للمملكة العربية السعودية، بما يشمل إرسال القوات والمعدات للإسهام في حماية بنيتها التحتية الحيوية، مشددة على أن باريس ليست طرفاً في الحرب، وأن التزامها تجاه المملكة لا يحمل أي طابع هجومي.

وفي حين كشفت عن تحركات فرنسية وأوروبية لبحث إمكانية فرض عقوبات على الحوثيين وإيران، رأت أن «بعض الحلفاء التقليديين للسعودية لم يكونوا حاضرين بالقدر المتوقع خلال الأزمة الراهنة».

وقالت لاكرافي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن فرنسا تعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، «بالتوازي مع حرصها على مرافقة شريكها السعودي وتعزيز قدراته الدفاعية»، موضحة أن «القوات والمعدات الفرنسية التي ترسلها باريس إلى المملكة، والتي ستواصل إرسالها، تستهدف ضمان الأمن والدفاع عن السعودية، وليس تنفيذ عمليات هجومية».

وأوضحت أن حدود الالتزام الفرنسي ترتبط أساساً بالقدرات البشرية والمادية المتاحة، مؤكدة أنه «ما دامت تتوافر لدى فرنسا الإمكانات اللازمة للإسهام في حماية البنى التحتية الحيوية؛ سواء في ينبع أو في مواقع أخرى، فإنها ستواصل تقديم هذا الدعم».

وأضافت أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يضمن استمرار هذا الالتزام، ويلتزم تنفيذ ما يعلنه.

وقالت لاكرافي إنها تجد من اللافت أن بعض الحلفاء التقليديين للمملكة العربية السعودية «ليسوا حاضرين بالقدر المتوقع في هذه الأزمة»، مشيرة في المقابل إلى أن «فرنسا أثبتت حضورها والتزامها تجاه المملكة، وهو ما تجلى خلال زيارة الرئيس ماكرون إلى السعودية، التي حملت رسالة تضامن واضحة».

وشددت على أن باريس لا تكتفي بالتصريحات؛ «بل تتحرك على المستويين الدبلوماسي والعملي، من خلال المشاركة في المبادرات الرامية إلى إيجاد حلول للأزمة، ودعم عقد اجتماعات طارئة لمجلس الأمن، بالتزامن مع تقديم المعدات اللازمة لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية للمملكة وحماية بنيتها التحتية الحيوية».

ورأت أن هذا الحضور يعكس طبيعة الشراكة السعودية - الفرنسية، مؤكدة أن فرنسا أثبتت أنها شريك موثوق للمملكة ودول الخليج، وأن «العلاقات السعودية - الفرنسية شهدت تطوراً ملحوظاً، ومن المتوقع أن تواصل تعزيزها، خصوصاً في المجال الأمني».

وفي قراءتها التطورات الإقليمية، حذرت النائبة الفرنسية من تداعيات شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جديدة على إيران، عادّةً أن مثل هذا التصعيد قد يدفع طهران إلى الرد بصورة أكبر حدة على دول الجوار.

وقالت إن السؤال الذي يثير قلقها، ويشغل كثيرين، يتعلق بـ«ما ستقرره الولايات المتحدة والخطوات التي قد تتخذها واشنطن وإسرائيل خلال الأيام والأسابيع المقبلة».

وأشارت إلى «احتمال استمرار الضغوط الاقتصادية على إيران دون تصعيد عسكري جديد؛ مما قد يؤدي تدريجياً إلى إضعافها اقتصادياً ودفعها إلى التراجع، مقابل احتمال آخر يتمثل في شن هجمات جديدة».

وأعربت عن اعتقادها أن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران قد تزداد وتفرض أعباء إضافية على قيادتها، فيما ترى أن فرنسا وحلفاءها في الخليج قادرون على الصمود في مواجهة التحديات الراهنة.

وبشأن تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، أشارت إلى أنها لاحظت عودة حركة الملاحة العالمية، لا سيما ناقلات النفط، خلال الأيام الأخيرة إلى مستويات ما قبل الحرب، عادّةً أن ذلك يدفعها إلى الاعتقاد بإمكانية «تراجع الاختناقات والصعوبات الاقتصادية تدريجياً، وإن كان الأمر سيستغرق بعض الوقت».

ولم تستبعد أن «تدفع هذه التطورات مزيداً من الدول، بينها باكستان وتركيا، إلى الاضطلاع بدور أكبر في الجهود الرامية إلى تجاوز الأزمة، خصوصاً أن تداعيات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز والمضائق الحيوية الأخرى تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأسره».

وعن مستقبل المواجهة مع الحوثيين، أقرت لاكرافي بصعوبة التنبؤ بمسار الأحداث، مؤكدة وجود جهود متواصلة على مستوى البرلمان الفرنسي والبرلمان الأوروبي والمنظمات البرلمانية الدولية «للدفع نحو حلول سلمية، وتعزيز الدبلوماسية الدولية، لا سيما من خلال الأمم المتحدة، لإدانة أعمال الحوثيين».

وأوضحت أن هذه الجهود تشمل بحث مختلف الوسائل الممكنة للضغط على الحوثيين، بما في ذلك «إمكانية فرض عقوبات تدفعهم وإيران إلى التراجع عن الممارسات التي تهدد أمن الملاحة».

وأضافت أن التحركات تشمل أيضاً تحديد الشركاء الدوليين القادرين على دعم هذه الجهود، ومن بينهم الولايات المتحدة، عادّةً أن توسيع نطاق مشاركة الدول والبرلمانات من شأنه تعزيز فرص إقناع مزيد من الشركاء بالانضمام إليها، مشيرة إلى أن التجارب أثبتت إمكانية تحقيق ذلك.

وأكدت وجود تحركات واتصالات تهدف إلى دعم السعودية وإدانة أعمال الحوثيين، في إطار جهود برلمانية ودولية مستمرة للوصول إلى تسوية سلمية ومستدامة للأزمة اليمنية.

وفي ملف الأمن البحري، شددت النائبة الفرنسية على أن «المضائق البحرية ممرات دولية مشتركة، وليست ملكاً لإيران أو الحوثيين، بل تخدم العالم بأسره، ويجب أن تظل مفتوحة أمام الملاحة الدولية، دون فرض قيود أو رسوم عبور تعرقل حرية المرور».

وأشارت إلى أن الاقتصاد العالمي «يتأثر مباشرة بالتهديدات التي تواجه هذه الممرات؛ مما يستدعي تضافر الجهود الدولية للضغط على الحوثيين ودفعهم إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى مخرج سلمي ومستدام للأزمة».

وأوضحت أن فرنسا تعمل في مجال الأمن البحري بالتعاون مع «الاتحاد الأوروبي»، و«مجلس الأمن» التابع للأمم المتحدة؛ لإيجاد حلول للأزمة، مؤكدة أن العمل المشترك، والدبلوماسية، «يظلان أساسيين لتجاوز التحديات الراهنة، رغم صعوبة الجزم بكيفية تطور الصراع».