رئيس وزراء أوكرانيا يستقيل إثر تسريبات انتقد فيها الرئيس زيلينسكي

قال فيها إن الكوميدي السابق «جاهل» وله فهم بدائي للاقتصاد

رئيس الوزراء أوليكسي هونشاروك (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء أوليكسي هونشاروك (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء أوكرانيا يستقيل إثر تسريبات انتقد فيها الرئيس زيلينسكي

رئيس الوزراء أوليكسي هونشاروك (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء أوليكسي هونشاروك (إ.ب.أ)

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأجهزة الأمنية معرفة المسؤول عن تسجيل اجتماع جرى في مكتب رئيس الوزراء أوليكسي هونشاروك دون علمه، وأجبرته على تقديم استقالته. وقال مكتب زيلينسكي في بيان، إن الرئيس أشار أيضاً إلى ضرورة وضع إجراءات لتحسين سبل حماية المعلومات من أجل تجنب أي حوادث مستقبلية مماثلة. وقدم هونشاروك استقالته أمس (الجمعة)، بعد تداول تسجيل صوتي يشير إلى أنه انتقد الرئيس. وشكك هونشاروك في التسرّيب الصوتي بمدى فهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي للاقتصاد، في أول اختبار سياسي كبير يواجهه الرئيس حديث العهد بالسياسة. ولم يتضح بعد إن كان زيلينسكي سيوافق، أم لا، على استقالة هونشاروك، التي جاءت بعدما انتشر تسجيل له، وهو يقول بحسب تقارير إن فهم الرئيس للاقتصاد «بدائي».
وتسرّب التسجيل الصوتي عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأربعاء، وذكرت تقارير أنه يعود لاجتماع غير رسمي عقد في ديسمبر (كانون الأول) بين وزراء وكبار مسؤولي المصرف الوطني. وبحسب تقارير إعلامية محلية، ناقش المشاركون بالاجتماع الكيفية التي يمكن من خلالها شرح التطورات الاقتصادية الأخيرة لزيلينسكي. وذكرت التقارير أن هونشاروك قال بحسب التسجيل إن «لدى زيلينسكي فهماً بدائياً جداً للعمليات الاقتصادية أو فهماً مبسّطاً»، مضيفاً أنه هو نفسه «جاهل» بالاقتصاد. وبعدما نفى في البداية التقارير التي رجّحت استقالته، أعلن هونشاروك عبر صفحته الرسمية في «فيسبوك» أنه قدّم استقالته. وكتب هونشاروك (35 عاماً): «في مسعى لإزالة أي شكوك بشأن احترامنا للرئيس وثقتنا به، كتبت رسالة استقالة وسلّمتها للرئيس». ولم ينفِ صحة التسجيل، لكنه شدد على أن «مضمونه خلق بشكل مصطنع فكرة أنني وفريقي لا نحترم الرئيس». وقال: «هذا الأمر غير صحيح... وصلت إلى هذا المنصب لتنفيذ برنامج الرئيس». وأكّدت الرئاسة الأوكرانية أنها تلقّت رسالة الاستقالة. ويعتزم زيلينسكي رفض الاستقالة، طبقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس (الجمعة). وأوردت صحيفة «زيركالو نيديلي» ومقرها كييف، قرار زيلينسكي، نقلاً عن أشخاص في مكتب الرئيس، لم تكشف عن هوياتهم، ولم يعلق مكتب الرئيس بعد.
ورفضت المتحدثة باسم زيلينسكي في اتصال أجرته معها الصحافة الفرنسية التعليق على الأمر. وتراجعت عملة «الهريفنا» الأوكرانية مقابل الدولار، في أقل انخفاض منذ شهرين. وقال فولوديمير فيسينسكو، رئيس معهد «بنتا» البحثي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن «إعلان رئيس الوزراء استقالته، في ضوء النص والسياق السياسي العام، يبدو كأنها محاولة للبقاء بدلاً من مسعى للاستقالة».
وأصبح هونشاروك رئيس الوزراء الأصغر سناً في تاريخ أوكرانيا بعدما عيّنه زيلينسكي بالمنصب في أغسطس (آب) ضمن فريق من الوجوه الجديدة التي تعهد بأنها ستحدث تحوّلاً في المشهد السياسي بالبلاد الذي يخيّم عليه الجمود. وأوكل المحامي الشاب مهمة إنعاش الاقتصاد الذي تأثّر بشكل كبير بالفساد وبالنزاع المستمر منذ 5 سنوات في أوكرانيا مع الانفصاليين الذين تدعمهم موسكو في شرق البلاد. ووصل زيلينسكي، الممثل الكوميدي الذي لم تكن لديه أي خبرة سابقة في السياسة، إلى السلطة بعدما حقق فوزاً كاسحاً في انتخابات العام الماضي، بينما فاز حزبه «خادم الشعب» بغالبية كبيرة في البرلمان. ووجد نفسه محوراً لإجراءات في واشنطن تهدف لعزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بينما انخرط في محادثات صعبة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه نجح حتى الآن في تجنّب حدوث مشاكل سياسية داخلية كبيرة.
وشارك هونشاروك، المؤيّد لإدخال إصلاحات اقتصادية ليبرالية، في تأسيس شركة محاماة عندما كان في الرابعة والعشرين من عمره وأدار منظمة غير حكومية يمولها الاتحاد الأوروبي تهدف لتحسين البيئة التجارية في أوكرانيا.
وأعرب عدد من الوزراء عن دعمهم لهونشاروك بعدما قدّم استقالته. وقالت وزيرة السياسة الاجتماعية يوليا سوكولوفسكايا: «نحن فريق موحّد. ندعم موقف رئيس الوزراء وننتظر قرار الرئيس». وسيعود القرار الأخير بشأن الاستقالة إلى البرلمان، حيث انتقد البعض هونشاروك لأنه بعث رسالته مباشرة إلى الرئيس.
وفي خطابه إلى البرلمان أمس (الجمعة)، قال هونشاروك إن حكومته كانت مستهدفة بـ«هجمات وتلاعب» في الإعلام، طبقاً لما ذكرته وكالة «أوكرينفورم» الأوكرانية للأنباء. وأضاف هونشاروك: «هدف تلك الهجمات والتلاعب هو بث الخلاف داخل الفريق لإثارة فكرة أن شخصاً ما يُزعم أنه لا يحترم الرئيس، وهذا غير صحيح». وتابع: «ستواصل الحكومة العمل كالمعتاد، حتى يتخذ الرئيس قراراً حول من سيعمل وبأي صفة في ذلك الفريق الكبير».
وأفاد خبير الاقتصاد والشأن الأوكراني المقيم في لندن تيموثي آش بأن طلب الاستقالة يشكّل «اختباراً مهماً» لزيلينسكي. وكتب أن «إقالة هونشاروك لأنه أدلى برأيه (...) في اجتماع مغلق، وتم تسريب أقواله، سيبعث برسالة سلبية للغاية لدعاة الإصلاح». وأضاف، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «أعتقد أن زيلينسكي يرفض الاستقالة (...) لكنه اختبار مهم لوعوده الإصلاحية».
ووصل زيلينسكي إلى السلطة عبر وعوده بإحداث تغييرات واسعة، واتّخذ بالفعل خطوات عدّة مذاك باتّجاه حل النزاع مع الانفصاليين، شملت عمليات تبادل للسجناء وعقْد اجتماع تاريخي مع بوتين في باريس الشهر الماضي. لكن مراقبين اتّهموه بعدم التحرّك كما يجب لدفع الاقتصاد قدماً أو محاربة الفساد المتفشي.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.