بوتين يدشن حقبة جديدة للاقتصاد الروسي برئيس حكومة عميق الخبرات

أولويات ميشوستين تبدأ بالإصلاحات وإزالة عقبات الاستثمار من اليوم الأول

بوتين يدشن حقبة جديدة للاقتصاد الروسي برئيس حكومة عميق الخبرات
TT

بوتين يدشن حقبة جديدة للاقتصاد الروسي برئيس حكومة عميق الخبرات

بوتين يدشن حقبة جديدة للاقتصاد الروسي برئيس حكومة عميق الخبرات

استقبل ممثلو الوسط الاقتصادي الروسي بارتياح ترشيح ميخائيل ميشوستين، مدير دائرة الضرائب الفيدرالية، لرئاسة الحكومة الروسية الجديدة. وأشار كثيرون إلى إنجازاته خلال سنوات عمله في دائرة الضرائب، والتي تؤكد امتلاكه المؤهلات والقدرات الإدارية والتنفيذية للقيام بمهامه الجديدة، ولا سيما في المجال الاقتصادي.
ويرى مراقبون أن الكرملين يعول على المرشح الجديد لرئاسة الحكومة في إنجاز أهداف سياسة بوتين الاقتصادية، بما في ذلك التدابير الإضافية التي أعلن عنها الرئيس الروسي في رسالته السنوية للمجلس الفيدرالي أول من أمس. ووفق تقديرات وزارة المالية الروسية، يحتاج تنفيذ التدابير الجديدة إلى إنفاق إضافي نحو 500 مليار روبل (8.19 مليار دولار تقريباً) خلال العام الحالي، وإلى أكثر من ذلك خلال السنوات المقبلة.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن أول من أمس (الأربعاء)، عن تقديمه مدير دائرة الضرائب الفيدرالية الروسية، مرشحاً أمام البرلمان لرئاسة الحكومة، خلفاً لدميتري مدفيديف، الذي سارع إلى تقديم استقالته، بعد أن أعلن بوتين في رسالته السنوية للمجلس الفيدرالي عن تدابير اقتصادية ركز فيها بصورة خاصة على الأزمة الديموغرافية التي تواجهها روسيا، والمستوى المعيشي للمواطنين، وقال إن «المهمة الرئيسية، والأكثر أهمية، أمام الحكومة والبنك المركزي هي تحسين دخل المواطنين». وحذر من أن «روسيا دخلت في مرحلة ديموغرافية معقدة للغاية»، لافتاً إلى أن التعقيد يعود إلى تدني معدل الولادات حالياً حتى 1.5 مولود جديد لكل امرأة في سن الإنجاب، وشدد على ضرورة رفع هذا المعدل حتى 1.7 مولود جديد لكل امرأة، بحلول عام 2024.
وللخروج من الأزمة الديموغرافية، اقترح بوتين حزمة دعم للأسرة الروسية، وأعلن عن قراره تمديد برنامج «رأسمال الأمومة»، الذي تقدمه الحكومة للأم عند إنجاب المولود الثاني، حتى عام 2026، واقترح توسيعه ليشمل الأم عند إنجاب المولود الأول. ووعد بزيادة قيمة هذا الدعم من 466 ألف روبل حالياً (7.6 آلاف دولار تقريباً) حتى 616 ألف روبل (10 آلاف دولار تقريباً). واقترح تقديم دعم للأسرة مع طفلين بعمر من 3 إلى 7 سنوات. وطالب المصارف الروسية بالانضمام الفعال إلى برنامج الرهن العقاري مع تسهيلات للأسر الروسية الشابة. وشدد على ضرورة توفير ما يكفي من دور الحضانة والمدارس، وتحسين مستوى الرعاية الصحية.
ولتحسين مستوى الدخل بشكل عام، اقترح بوتين إدخال فقرة جديدة إلى الدستور الروسي تنص بوضوح على أن قيمة الأجور الشهرية لا يجوز أن تكون أدنى من المستوى المعيشي، وفقرة أخرى تضمن تعديل المعاشات التقاعدية لتكون بقيمة تتناسب مع الوضع الراهن اقتصادياً ومعيشياً.
لتحقيق ما سبق، وبغية تحسين المستوى المعيشي ودخل المواطنين، يرى بوتين أنه لا بد من «تغيرات بنيوية ضرورية في الاقتصاد الوطني، وزيادة فعاليته». وقال إن «معدل نمو الاقتصاد الروسي العام المقبل يجب أن يكون أعلى من المعدلات العالمية»، وهو ما يتطلب «دورة استثمارية جديدة في جميع المجالات»، وشدد على «ضرورة العمل لزيادة حجم الاستثمارات من 21 في المائة حالياً، حتى 25 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي عام 2024». وإلى جانب ما سبق، شدد الرئيس الروسي في رسالته السنوية على ضرورة «إنجاز إصلاحات منظومة الرقابة المالية، لجعل نشاط الأعمال والاستثمار مريحاً وأكثر سهولة».
ويرى مراقبون أن وجود حكومة قادرة على تنفيذ هذه المهام، الجديد منها والقديم، كان خلف استقالة حكومة مدفيديف، وترشيح ميشوستين لتشكيل حكومة جديدة، ووصفه البعض بأنه «رئيس حكومة حقبة جديدة للاقتصاد الروسي».
وفي أول تصريحات له، خلال لقاءات يوم أمس مع قادة الكتل في البرلمان الروسي، وصف ميشوستين وضع الاقتصاد الروسي بأنه «مستقر»، وعبّر عن قناعته بأن التضخم «لن يخرج عن حدود 4 في المائة»، وقال إن أول ما يجب القيام به من موقع رئيس الحكومة «العمل بجدية على الإصلاحات المؤسساتية وإصلاح منظومة الإدارة»، فضلاً عن «إزالة العقبات أمام الاستثمار»، واعداً بأن يباشر العمل على ذلك منذ أول أيام عمله في الحكومة. كما توقف عند الضرائب ورفض اقتراح منح تسهيلات ضريبية لذوي الدخل المحدود، لكنه وعد بالمقابل بدعم حكومي «محدد الوجهة» لهذه الفئة من المواطنين.
وكذلك رفض إلغاء التعديلات التي أقرتها الحكومة السابقة على المنظومة التقاعدية. كما تعهد بالعمل على «المشروعات القومية»، ومنها «الاقتصاد الرقمي»، وقال «لا شك بأن الدولة يجب أن تكون منصة رقمية، يتم تأسيسها لخدمة الناس».
وكان لافتاً أن خلف الإعلان عن ترشيح ميشوستين لرئاسة الحكومة حالة ارتياح في الوسط الاقتصادي العام والرسمي على حد سواء. ورأى أليكسي كودرين، وزير المالية الروسي سابقاً، ورئيس غرفة الحساب حالياً، أن «التغيير الحكومي الذي جرى يعزز الآمال بأن يتمكن الفريق الحكومي الجديد من إنجاز الكثير من المهام»، وأشار إلى خبرة ميشوستين، وقال إنه «يتلمس وضع الأعمال اليوم بصورة أفضل، وقادر على الموازنة بين مصالح هذا القطاع ومصالح الدولة»، فضلاً عن أنه «يشعر بنبض عصب الأتمتة»، ويدرك معاني التطور التقني وأهميته للبيزنس والاقتصاد الوطني، لافتاً إلى نجاحه في التعاون مع قطاع الأعمال خلال عمله في دائرة الضرائب الفيدرالية، والتي تطور عملها بشكل ملموس تحت إدارة ميشوستين، منذ عام 2010.
ويتطلب تنفيذ التدابير الجديدة التي أعلن عنها بوتين إنفاقاً إضافياً خلال السنوات المقبلة، يصل حتى 450 مليار روبل عام 2020، وفق تقديرات ميشوستين. من جانبه، قال كودرين إن تنفيذ تلك المهام يتطلب نحو 400 إلى 500 مليار روبل العام الحالي، وعبّر عن قناعته بتوفر تلك الأموال، وقال: «بما أن الرئيس أعلن عن تلك التدابير في رسالته السنوية، يعني أنه تم التحضير لكل شيء، وحساب التكلفة بالتفصيل». وقالت وزارة المالية، إن 160 إلى 170 مليار روبل ستكون الجزء الأكبر من الإنفاق من الميزانية لتنفيذ تدابير دعم الأسرة مع أطفال، فضلاً عن 134 مليار روبل القيمة التقديرية لحجم الدعم الذي سيتم منحه هذا العام للأسرة مع أطفال بسن من 3 إلى 7 سنوات.



بعد عام من «تعريفات يوم التحرير»... الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

بعد عام من «تعريفات يوم التحرير»... الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

بعد مرور عام على فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات «يوم التحرير» الشاملة، يبدو الدولار في وضع أقوى بكثير، إذ استعيدت مكانته كملاذ آمن في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

فقد ارتفع الدولار بنحو 1.6 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، مسجلاً أفضل أداء ربع سنوي له منذ أواخر 2024، مدعوماً بمكانة الولايات المتحدة كمصدر للطاقة، ولجوء المستثمرين إلى السيولة النقدية في ظل حالة عدم اليقين العالمية، وفق «رويترز».

ويمثل هذا تناقضاً صارخاً مع الوضع قبل عام، حين أدت تعريفات ترمب إلى انخفاض حاد في قيمة الدولار، كرد فعل من المستثمرين على تصاعد حالة عدم اليقين بشأن السياسات الأميركية، فضلاً عن الهجمات الكلامية التي شنّها ترمب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي وابتعاده عن الحلفاء والمؤسسات الدولية.

على سبيل المثال، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات العالمية الرئيسية، بنسبة تقارب 10 في المائة خلال العام الماضي، مسجلاً أسوأ أداء له منذ عام 2017.

ارتفاع الآن... ولكن إلى متى؟

على الرغم من انتعاش الدولار مطلع عام 2026، يشير المحللون إلى أن العملة لا تزال تواجه ضغوطاً هبوطية على المدى الطويل، في ظل استمرار التساؤلات بشأن هيمنتها على التجارة والتمويل العالميين.

احتياطيات النقد الأجنبي

تراقب البنوك المركزية من كثب أي مؤشرات على تحول الدول عن الدولار. وتشير أحدث بيانات لجنة احتياطيات النقد الأجنبي التابعة لصندوق النقد الدولي للربع الأخير من عام 2025 إلى انخفاض تدريجي طفيف في حصة الدولار من الاحتياطيات العالمية.

ورغم ذلك، تظل عملات مثل اليورو واليوان أبرز المستفيدين من أي تراجع في حصة الدولار، لكن التحولات الأخيرة كانت طفيفة جداً بحيث لم تؤثر بشكل ملموس على مكانة الدولار الإجمالية. ولا يُتوقع أن يفقد الدولار موقعه كأكبر عملة احتياطية في العالم في أي وقت قريب، نظراً لهيمنة الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي والتجارة وأسواق الدين.

الاستثمار الأجنبي

تفوق قيمة الأصول الأميركية التي يمتلكها المستثمرون الأجانب بكثير على قيمة الأصول التي يمتلكها المستثمرون الأميركيون في الخارج، بفضل التدفقات الاستثمارية الخارجية المستمرة، مما يعزز قوة العملة الأميركية. ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن أي تباطؤ في هذه التدفقات قد يؤثر سلباً على قوة الدولار.


صدمة الطاقة تختبر توقعات التضخم ومستقبل أسعار الفائدة

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

صدمة الطاقة تختبر توقعات التضخم ومستقبل أسعار الفائدة

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

يواجه محافظو البنوك المركزية حول العالم مهمة بالغة التعقيد، تكاد تلامس المستحيل: فهم سلوك الشركات، والنقابات العمالية، والأسر في الوقت الفعلي، لتقدير كيفية تفاعلهم مع أوضاعهم المالية في ظل صدمة طاقة جديدة.

ويدرس صناع السياسات خيار رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة، لكن اتخاذ هذه الخطوة يبقى مشروطاً بقناعتهم بأن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن الحرب في إيران سينتقل إلى بقية الأسعار، بما يؤدي إلى ترسيخ توقعات تضخم أعلى على مستوى الاقتصاد ككل، وفق «رويترز».

يتسوق الناس في أحد متاجر نيويورك (رويترز)

غير أن التحدي الأبرز يكمن في صعوبة قياس هذه التوقعات بدقة. فعلى الرغم من امتلاك البنوك المركزية طيفاً واسعاً من الأدوات، بما في ذلك الاستطلاعات والمؤشرات السوقية والنماذج التحليلية، فإنَّ جميعها تعاني من أوجه قصور، إن لم تكن عيوباً جوهرية.

ومنذ جائحة «كوفيد-19»، كثَّفت البنوك المركزية جهودها لتطوير أدوات جديدة تسدّ فجوات البيانات السلوكية، غير أن قياس توقعات التضخم لا يزال أقرب إلى فن قائم على التقدير منه إلى علم دقيق.

حذر متزايد في قرارات الفائدة

هذا الغموض قد يدفع صناع السياسات إلى رفع سقف الحذر قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية، إذ يفضّلون عادة انتظار دلائل أكثر صلابة، لتقليل مخاطر اتخاذ قرارات خاطئة.

وقال توم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن فهم طريقة تفكير واضعي الأسعار يمثل عنصراً حاسماً، مضيفاً أن قرار رفع الفائدة سيعتمد على ما إذا كانت توقعات التضخم ستبدأ بالفعل في التحرك صعوداً، وهو ما لم يتحقق بعد، وفق تقديره.

تحولات سلوكية منذ 2022

يتمثل أحد أبرز التعقيدات في تغير سلوك الأفراد والشركات. ففي عام 2022، ومع محدودية الخبرة في التعامل مع التضخم السريع، كانت عمليات تعديل الأسعار والأجور تتسم بالجمود النسبي.

لكن، وفق ما أشارت إليه إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، فإن تجربة التضخم المؤلمة في السنوات الأخيرة جعلت التوقعات أكثر هشاشة، وبالتالي أكثر حساسية لصدمات أسعار الطاقة.

وبالنسبة للشركات، لم يعد تعديل الأسعار حدثاً سنوياً كما كان قبل الجائحة، بل أصبح أكثر تكراراً، مما يجعل وتيرة التغيير - وليس حجمه فقط - مؤشراً مهماً على تحولات التوقعات.

أدوات تقليدية... وقيود واضحة

لطالما اعتمدت البنوك المركزية على الاستطلاعات ومؤشرات السوق لتقدير توقعات التضخم. غير أن هذه الأدوات تعاني من قيود واضحة؛ فالاستطلاعات تُجرى بوتيرة محدودة ولا تواكب التحولات السريعة، كما أن آفاقها الزمنية لا تتماشى دائماً مع احتياجات صناع القرار.

أما المؤشرات السوقية، فتتأثر بعلاوات المخاطر التي يطلبها المستثمرون، مما يجعلها تعكس مزيجاً من التوقعات الفعلية ومعنويات السوق، وبالتالي تُضعف دقتها.

وتكمن أهمية هذه التقديرات في أن المستثمرين باتوا يتوقعون حالياً رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات هذا العام، وبنك إنجلترا مرتين، في حين تراجعت توقعات خفض الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» خلال عام 2026.

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

ابتكار لسد فجوات المعرفة

لمواجهة هذه التحديات، طوَّرت البنوك المركزية أدوات جديدة، تشمل متابعة توقعات الأجور من خلال اتفاقيات النقابات، وإجراء استطلاعات مباشرة مع الشركات، والتواصل مع المديرين التنفيذيين لرصد سلوك التسعير.

كما تراقب وتيرة تغيّر الأسعار بشكل أكثر دقة، وتعمل على تحسين النماذج الاقتصادية التي أخفقت سابقاً في توقُّع موجة التضخم المرتبطة بالجائحة والحرب في أوكرانيا.

ويُعد فهم الفروق بين صدمة التضخم الحالية وتلك التي شهدها العالم قبل أربع سنوات أمراً محورياً في رسم السياسات، إذ تختلف الظروف جذرياً اليوم.

بيئة اقتصادية مختلفة

فأسعار الفائدة مرتفعة بالفعل، والسياسات المالية أكثر تشدُّداً، وسوق العمل تُظهر بوادر تباطؤ، كما أن الأسر لم تعد تمتلك فوائض نقدية كبيرة كما كان الحال خلال الجائحة.

وفي هذا السياق، أشار محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إلى أن الاقتصاد يدخل هذه المرحلة مع تباطؤ تدريجي في التضخم، وضعف في سوق العمل، ونمو دون إمكاناته.

كما تؤكد الشركات، وفق ما تنقله البنوك المركزية، تراجع قدرتها على تمرير زيادات الأسعار، مما يعكس ضعفاً في القوة التسعيرية عبر معظم القطاعات.

توازن دقيق ومخاطر قائمة

ورغم الثقة النسبية الحالية في استقرار توقعات التضخم على المدى الطويل، فإن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة قد يؤديان إلى تغيير هذا المسار.

فمع ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية، مثل الوقود، تزداد احتمالات ترسخ توقعات تضخم أعلى، غير أن توقيت حدوث ذلك يظل غير واضح، مما يترك لصناع السياسات مساحة واسعة للاجتهاد والتقدير.

وفي هذا الإطار، لخَّص بريموز دولينك، مسؤول السياسات في البنك المركزي الأوروبي، المشهد بالقول: إن علم الاقتصاد، رغم اعتماده على التحليل، لا يخلو بطبيعته من عنصر الحكم الشخصي والتقدير.


تراجع معظم أسواق الخليج وسط مخاوف من تصاعد الحرب

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج وسط مخاوف من تصاعد الحرب

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم الخليجية في بداية تداولات يوم الخميس، بعد أن قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها على إيران، دون تحديد موعد لانتهاء الحرب.

وانخفض المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 1.4 في المائة، متأثراً بتراجع سهم شركة «إعمار» العقارية بنسبة 1.6 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.9 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك أبوظبي التجاري» بنسبة 1.4 في المائة.

كما انخفض مؤشر بورصة قطر بنسبة 1.1 في المائة، مع تراجع سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 1.1 في المائة، وهبوط سهم «ناقلات قطر» بنحو 3 في المائة.

في المقابل، خالف المؤشر السعودي الاتجاه وارتفع بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.2 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.3 في المائة.