البحث مستمر عن مياه المريخ للكشف عن حياة ربما كانت على سطحه

البحث مستمر عن مياه المريخ للكشف عن حياة ربما كانت على سطحه

الأربعاء - 20 جمادى الأولى 1441 هـ - 15 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15023]
موسكو: طه عبد الواحد

كلما اكتشف العلماء سراً جديداً من أسرار كوكب المريخ، تتزايد الأسئلة التي يطرحونها حول هذا الكوكب. ومنذ عقود يركز علماء الفلك في المقام الأول على مسألة وجود الماء على سطح ذلك الكوكب، والأسباب التي أدت إلى زواله. وبعد أن أعلن علماء من المعهد الوطني الإيطالي للفيزياء الفلكية عن اكتشاف بحيرة ماء سائل يبلغ عرضها نحو 20 كيلومتراً، وعلى عمق 1.5 كيلومتر تحت طبقات جليد القطب الجنوبي للكوكب الأحمر، انصبّ اهتمام علماء الفلك بصورة أكبر نحو الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بأسباب تبخر مياهه، لا سيما أن تضاريسه تُظهر بما لا يدع مجالاً للشك أنهاراً وبحيرات كانت على سطحه منذ ملايين السنين. وتعود أهمية الإجابة عن تلك التساؤلات إلى أهمية وجود الماء على سطح أي كوكب كشرط رئيسي للحياة، ويساعد البحث في هذا المجال في معرفة إمكانية وجود حياة سابقاً، أو العيش في المستقبل على سطح المريخ.

ويقوم حالياً المسبار «إكزو مارس جي تي أو» الروسي - الأوروبي، بدراسة موسعة لآليات تبخر مياه المريخ، على أمل الكشف لاحقاً عن أسباب اختفاء البحيرات والأنهار من على سطحه. وقال علماء الفلك في تقرير نشرته مجلة «ساينس» العلمية، ووُضع بناءً على معطيات رصد المسبار الموجود حالياً على المدار الفضائي للمريخ، إنّ «المراقبة أظهرت أنّ الجزء الأكبر من الغلاف الجوي للكوكب في حالة فرط تشبع ببخار الماء، وتسمح هذه الحالة للبخار بالارتفاع واختراق طبقات الغيوم والغبار فوق سطح المريخ»، بناءً عليه خلص علماء الفلك إلى نتيجة مفادها أنّ وتيرة «هروب» المياه من على سطح المريخ أسرع بكثير مما كان يعتقد سابقاً.

ويحاول علماء الفلك حالياً معرفة عدد جزيئات الماء التي تصل حتى الطبقات العليا من الغلاف الجوي للمريخ، حيث يمكنها التفاعل مع الأشعة الكونية والإشعاع فوق البنفسجي للشمس، والتبخر سريعاً، «والهروب» إلى الفضاء. إذ يُعتقد أنّ هذه العملية تحديداً كانت واحدة من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى اختفاء احتياطيات المياه التي كانت على سطح المريخ في العصور الجيولوجية السابقة. وسيسهم هذا البحث العلمي في الاقتراب من الإجابة عن الأسئلة التي حيّرت العلماء حول وجود شكل من أشكال الحياة في العصور السابقة على سطح ذلك الكوكب، وإمكانية حدوث تغيرات مستقبلاً تجعله مناسباً لحياة الإنسان.


أميركا علوم الفضاء

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة