سلطان عُمان... هيثم بن طارق آل سعيد

السلطان هيثم بن طارق خلال كلمة أمام مجلس العائلة الحاكمة بعد تنصيبه أمس (أ.ب)
السلطان هيثم بن طارق خلال كلمة أمام مجلس العائلة الحاكمة بعد تنصيبه أمس (أ.ب)
TT

سلطان عُمان... هيثم بن طارق آل سعيد

السلطان هيثم بن طارق خلال كلمة أمام مجلس العائلة الحاكمة بعد تنصيبه أمس (أ.ب)
السلطان هيثم بن طارق خلال كلمة أمام مجلس العائلة الحاكمة بعد تنصيبه أمس (أ.ب)

ولد السلطان هيثم بن طارق آل سعيد في مدينة مسقط في الحادي عشر من أكتوبر عام 1955، وهو من الأعضاء البارزين في عائلة آل سعيد العمانية الحاكمة. بعد تخرجه من جامعة «أكسفورد» البريطانية الشهيرة سنة 1979 تابع دراسات عليا في كلية «بيمبروك»، وتدرج السلطان هيثم بن طارق، في مناصب عديدة في الدولة العمانية. وقبل تنصيبه، أمس السبت، سلطاناً لعمان، حمل هيثم بن طارق حقيبة وزارة التراث والثقافة مدة 18 عاماً (2002 - 2020).
كان له مرور على قطاع الرياضة والشباب سنوات الثمانينات، إذ كان أول رئيس للاتحاد العماني لكرة القدم بين عامي 1983 و1986، وهو السبب كذلك في تعيينه سنة 2010 رئيساً للجنة الوطنية المنظمة للألعاب الآسيوية.
انتقل بن طارق من قطاع الرياضة للمجال الدبلوماسي سنة 1986، حيث تولى منصب وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ثماني سنوات (1986 - 1994). وفي سنة 1994، عينه السلطان قابوس أميناً عاماً لوزارة الخارجية، قبل أن يعين سنة 2002 وزيراً للتراث والثقافة، وهو المنصب الذي بقي فيه حتى تنصيبه سلطاناً لعمان في 11 يناير (كانون الثاني) 2020.
إلى جانب حقيبة وزارة الثقافة، تولى السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، لجنة الرؤى المستقبلية التي ألقى السلطان الراحل على عاتقها مسؤولية التخطيط لمستقبل عمان حتى عام 2040. ويركز السلطان هيثم بن طارق، على عنصر الشباب، لإعادة بعث سلطنة عمان، ففي تصريح صحافي سابق، قال خلال لقاء جمعه بشباب في إطار مشروع رؤى عُمان 2040، إنه ستتم إعادة النظر في العديد من التشريعات بعد اعتماد الرؤية، وأن البرنامج الذي تقوم عليه رؤى مستقبل عُمان هو خلاصة «ما يتطلع إليه الشباب العُماني».
وعلى خلاف السلطان الراحل، الذي لم يكن لديه أبناء أو أشقاء يرثون العرش، فالسلطان الجديد هيثم بن طارق بن تيمور لديه ولدان وبنتان. ووفق جريدة «الرؤية» العمانية، فلدى السلطان هيثم: ذي يزن، وبلعرب، وثريا، وأميمة، وزوجته عهد بنت عبد الله بن حمد البوسعيدية، وأمه شوانة بنت حمود بن أحمد البوسعيدية. وإخوة السلطان هيثم بن طارق ثمانية، هم: طلال، وأسعد، وقيس، وشهاب، وأدهم، وفارس، وكاملة، وأمل.
ونظام الحكم في سلطنة عُمان، وفق المادة 5، «سلطاني وراثي في الذكور من ذرية السيد تركي بن سعيد بن سلطان، ويشترط فيمن يختار لولاية الحكم من بينهم أن يكون مسلماً رشيداً عاقلاً وابناً شرعياً لأبوين عمانيين مسلمين».
وقال عضو هيئة تدريس في قسم التاريخ في جامعة الكويت والزميل في مركز «كارنيغي» بدر السيف، إن اختيار السلطان قابوس لهيثم بن طارق مرده «أنه ببساطة الأكثر قرباً لشخصيته. السلطان الجديد معروف بهدوئه وتأثره بالثقافة البريطانية، كما كان الحال مع السلطان الراحل». وأكد السيف لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «شغف السلطان الجديد بعالم التجارة والاقتصاد سيكون محل ترحيب، خصوصاً مع ضرورة انتهاج عُمان إصلاحات اقتصادية مهمة. سيسير الخلف على طريق سلفه، ولكن تبقى خطواته القادمة محط أنظار الكثير».
من جهته، قال كريستيان أولريشسن من معهد «بيكر» للسياسة العامة بجامعة «رايس» الأميركية، إن حقيقة تولي هيثم لرؤية 2040 «أمر مهم». وأكد أن رؤية 2040 «هي خطة إصلاح اقتصادي طويلة الأمد ستحدد ما إذا كانت سلطنة عمان ستنجح في التحول إلى اقتصاد مرحلة ما بعد النفط في السنوات والعقود المقبلة». ويرى محللون أن الانتقال السريع والسلس للسلطة، يظهر أن السلطان الجديد يحظى أيضاً بالدعم الذي يحتاجه لقيادة السلطنة في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة.



ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.


الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

وتلقت القيادة السعودية العديد من التهاني والتبريكات من قيادات وزعماء بهذه المناسبة التاريخية.

ويجسِّد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ حوالي ثلاثة قرون، وما تحمله من معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والارتباط بالقيادة التي حفظت كيان الدولة ورسَّخت أمنها ونهضتها منذ التأسيس وحتى «الرؤية»، التي انطلقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» تحدثت مع باحثين ومتخصصين تنقلوا بين شواهد القصص واختاروا زوايا تاريخية تستحق تسليط الضوء خلال هذه المناسبة، سواء من ناحية استعراض طويل لأهمية التاريخ الشفهي، أو عبر استعراض دور المرأة في القتال، أو عبر استعراض الختم، خلال الدولة الأولى ودلالاته ورمزيته، فضلاً عن المزج الأولي في التاريخ بين الاقتصاد والاستقرار في الدرعية.

وقدمت الدكتورة فاطمة القحطاني، أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود، قراءة لصمود المرأة، مؤكدة أن ذلك لم يكن حكراً على الميدان العسكري بل امتد إلى الفضاء الاجتماعي.

في حين أكدت الدكتورة هالة المطيري، الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي تلازم مع بدايات التأسيس، وأن الإمام محمد بن سعود حوّل الدرعية إلى بيئة مناسبة لتبادل السلع والمنتجات ووضع أسساً تضمن إدامة النشاط الاقتصادي وترسيخ قيم العمل والإنتاج، وربط الاستقرار الاقتصادي بالالتزام الديني والأخلاقي.