نتائج الربع الأخير من 2019 توجه بوصلة تعاملات الأسهم السعودية

التوترات الجيوسياسية تعرقل المؤشر عن سادس ارتفاع أسبوعي متتال

البورصة السعودية تترقب إعلان نتائج الشركات وسط تفاؤل في السوق (الشرق الأوسط)
البورصة السعودية تترقب إعلان نتائج الشركات وسط تفاؤل في السوق (الشرق الأوسط)
TT

نتائج الربع الأخير من 2019 توجه بوصلة تعاملات الأسهم السعودية

البورصة السعودية تترقب إعلان نتائج الشركات وسط تفاؤل في السوق (الشرق الأوسط)
البورصة السعودية تترقب إعلان نتائج الشركات وسط تفاؤل في السوق (الشرق الأوسط)

بعد سلسلة طويلة من المكاسب الأسبوعية والتي امتدت لخمسة أسابيع متتالية، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الأخير على تراجعات محدودة بلغ حجمها نحو 51 نقطة مع تأثر الأسواق المالية في المنطقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية مطلع الأسبوع المنصرم، جاء ذلك وسط تباين ملحوظ في الأداء، وترقب واضح لنتائج الربع الأخير من عام 2019.
وبعيداً عن تطور الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، يترقب المستثمرون في سوق الأسهم السعودية النتائج المالية للشركات المدرجة، وهي النتائج التي من المتوقع أن تلعب دورا حيويا في توجيه بوصلة مؤشر السوق للمرحلة المقبلة، فيما من المنتظر أن تشهد هذه النتائج قفزة تاريخية غير مسبوقة، وذلك بفضل النتائج التي من المتوقع أن تعلن عنها شركة «أرامكو السعودية» عقب إدراجها في السوق المالية المحلية.
ويرى مختصون أن ثبات مؤشر سوق الأسهم السعودية فوق مستويات 8300 نقطة يمنح المؤشر العام فرصة تحقيق ارتفاعات جديدة خلال تعاملات هذا الأسبوع، فيما تأتي هذه التوقعات في الوقت الذي نجح فيه مؤشر الداو جونز الأميركي أواخر تعاملات الأسبوع الماضي في تحقيق مستوى تاريخي جديد عند مستويات 29 ألف نقطة.
واستقرت القيمة السوقية للأسهم السعودية مع نهاية تعاملات الأسبوع المنصرم عند مستويات 8.9 تريليون ريال (2.38 تريليون دولار)، فيما من المتوقع أن تسجل القيمة السوقية خلال تعاملات 2020 مستوى تاريخيا جديدا، في حال نجح مؤشر السوق في استعادة مكاسبه من جهة، ونجح سهم شركة «أرامكو السعودية» في استعادة مستوياته التي كان عليها عقب إدراجه (نحو 38 ريالا للسهم الواحد) من جهة أخرى.
وأغلق سهم شركة عملاق صناعة النفط «أرامكو السعودية» عند مستويات 35 ريالا يوم الخميس الماضي (9.33 دولار)، فيما من المنتظر أن يسعى سهم الشركة إلى تجاوز نقطة مقاومة فنية عند مستويات 35.20 ريال للسهم الواحد خلال تعاملات مطلع هذا الأسبوع.
وفي هذا الخصوص، تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنسبة 0.6 في المائة، أي ما يعادل 51 نقطة، جاء ذلك خلال تعاملات الأسبوع المنصرم، ليغلق بذلك مؤشر السوق عند مستويات 8346 نقطة، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 8397 نقطة.
وسجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير ارتفاعاً ملحوظاً، إذ بلغت نحو 20.63 مليار ريال (5.5 مليار دولار)، مقارنة بنحو 19.32 مليار ريال (5.15 مليار دولار) في الأسبوع الذي سبقه، أي بزيادة تبلغ نسبتها نحو 6.78 في المائة.
وبدأت الشركات السعودية المدرجة أسهمها في السوق المالية المحلية الإعلان عن نتائجها المالية للربع الأخير من 2019، فيما من المتوقع أن تشهد تعاملات الأيام المقبلة وتيرة أعلى من الإعلانات، التي قد تدفع كثيرا من أسهم الشركات إلى تحقيق ارتفاعات جديدة، تعزز من خلالها إيجابية أداء مؤشر السوق.
وتأتي هذه المعلومات في الوقت الذي بلغت فيه مكاسب سوق الأسهم السعودية خلال عام 2019 نحو 7 في المائة، غير أن أهم ما ميز بورصة المملكة خلال العام الماضي، إدراج شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو، وبدء التداول عليها وسط تسابق المتداولين على شراء أسهمها، عقب أضخم عملية اكتتاب تشهدها الأسواق المالية العالمية.
وأمام ذلك، بلغ صافي أرباح الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم السعودية (باستثناء شركة أرامكو السعودية)، خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2019 نحو 64.7 مليار ريال (17.2 مليار دولار)، فيما من المنتظر أن تشهد الأرباح المتحققة خلال الربع الأخير من 2019 قفزة كبرى، لم يسبق تحقيقها في سوق الأسهم السعودية، حيث من المنتظر أن يأتي ذلك مدفوعاً بالأرباح التي من المتوقع أن تعلن عنها شركة «أرامكو السعودية».
وتعليقا على تداولات الأسبوع الماضي، أكد خالد اليحيى، المختص في شؤون أسواق المال، أن مؤشر سوق الأسهم السعودية مرشح لتحقيق قمة جديدة لم يسبق تحقيقها منذ نحو 5 أشهر خلال تعاملات الأيام القليلة المقبلة، مشيرا إلى أن بدء إعلان الشركات المدرجة عن نتائج مالية إيجابية للربع الأخير من عام 2019 سيعزز من نجاح هذه التوقعات.
ولفت اليحيى إلى أن المكاسب القوية التي حققها الداو جونز الأميركي في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي قد تدفع عددا من أسواق المال العالمية إلى تحقيق بعض الارتفاعات، موضحا أن تحسن السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع المنصرم جاء نتيجة عمليات شراء تمت عقب الانعكاس الإيجابي الذي شهده مؤشر السوق، وهو الانعكاس الإيجابي الذي جاء خلال تعاملات يوم الخميس الماضي، عقب انخفاضات غير مبررة شهدها مؤشر السوق خلال تعاملات منتصف الأسبوع.


مقالات ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

الاقتصاد اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

السعودية تتصدر أسواق الاستثمار الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تفوقت السعودية بصفتها أكثر أسواق الاستثمار الجريء نشاطاً وتأثيراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025، مسجلة قفزة تاريخية للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

خاص الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

أجمع محللون على أن موافقة مجلس الوزراء السعودي على «الاستراتيجية الوطنية للتأمين» تمثل نقطة تحول جوهرية، ومنعطفاً تاريخياً في مسيرة القطاع المالي بالمملكة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس) play-circle 01:43

«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، عن تحول جذري في كفاءة الشركة بفضل التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (دافوس - الرياض)

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.