السحب المكثف يستنزف الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي

تقادم المنشآت ونقص الاستثمارات يخفضان القدرة التشغيلية للمخزون

حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

السحب المكثف يستنزف الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي

حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أدى الاستخدام المتكرر للاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تقادم البنية التحتية ونقص الاستثمارات، إلى تعريض هذا المخزون الحيوي لضغوط متزايدة، مما يثير تساؤلات بشأن قدرة الولايات المتحدة على الاعتماد عليه بالفاعلية نفسها في الأزمات المستقبلية، وفق تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وخلال الأعوام الأربعة الماضية، أمرت إدارتا الرئيسين الأميركيين جو بايدن ودونالد ترمب بأكبر عمليات سحب في تاريخ الاحتياطي الاستراتيجي، بإجمالي بلغ 352 مليون برميل، أي ما يقارب نصف السعة التخزينية للمخزون، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار النفط.

ويرى خبراء أن عمليات السحب المتكررة، إلى جانب تآكل المنشآت وقلة الإنفاق على الصيانة، أضعفت قدرة منظومة الاحتياطي، التي تتكون من 60 كهفاً ملحياً على ساحل الخليج الأميركي، على ضخ النفط أو إعادة تعبئته بالمعدلات التي صُممت للعمل بها.

وشهدت المنشآت سلسلة من الأعطال الفنية، من بينها تشوهات في الآبار، وتسربات في أنابيب ضخ المياه المالحة، وإخفاقات في الأنظمة الهيدروليكية. وفي مايو (أيار) 2024، تسبب انفجار بئر في أحد المواقع بولاية تكساس في فقدان ما يصل إلى 400 ألف برميل من النفط الخام، وفق تقرير صادر عن مكتب المحاسبة الحكومي الأميركي.

ويرى خبراء أن هذه التطورات قد تحدّ من قدرة إدارة ترمب أو أي إدارة مستقبلية على استخدام الاحتياطي بالمرونة نفسها التي كان يوفرها في السابق، خصوصاً في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما تفرضه من تقلبات في أسواق الطاقة العالمية.

وقال كلايتون سيغل، الباحث في أمن الطاقة لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: «إنه أصل وطني بالغ الأهمية من الناحية الاستراتيجية، ويجب أن يحظى بمستوى أعلى من الإدارة والإشراف بما يعكس هذه الأهمية».

تأتي هذه المخاوف مع تصاعد التوترات في الخليج، بعدما أثارت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مخاطر جديدة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من تجارة النفط العالمية قبل اندلاع النزاع.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أقر في مارس (آذار) الماضي سحب 172 مليون برميل إضافية من الاحتياطي، في خطوة يتوقع خبراء أن تزيد الضغوط على المنشآت، بينما هبطت مستويات المخزون إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1983.

وأكدت متحدثة باسم وزارة الطاقة الأميركية أن الإدارة تدير الاحتياطي بـ«مسؤولية»، وأنه يسهم في استقرار أسواق النفط، وحماية الولايات المتحدة من اضطرابات الإمدادات، وتعزيز أمن الطاقة داخلياً وخارجياً.

ورغم ذلك، يرى محللون أن أهمية الاحتياطي تراجعت نسبياً مقارنةً بالعقود الماضية، بعد أن أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم بفضل طفرة النفط الصخري، مع انخفاض اعتمادها على الواردات. ومن المتوقع أن يبلغ إنتاجها هذا العام نحو 14 مليون برميل يومياً، مقابل نحو 5 ملايين برميل يومياً فقط في عام 2008.

ومع ذلك، أظهرت الحرب الإيرانية أن الاحتياطي الاستراتيجي لا يزال أداةً رئيسية يمكن للإدارة الأميركية استخدامها للحد من اضطرابات السوق. وقد أسهم السحب الحالي، بالتنسيق مع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، في الحد من ارتفاع أسعار الخام الأميركي إلى 112.95 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نحو 74 دولاراً حالياً.

لكن مؤشرات التدهور تزداد. فالاحتياطي، الذي أُنشئ عام 1975، يعاني من بنية تحتية متقادمة، فيما أبلغ مسؤولون في وزارة الطاقة مكتب المحاسبة الحكومي بأنهم «يبقون الاحتياطي متماسكاً بحلول مؤقتة»، مع عدم اليقين بشأن المدة التي يمكن أن تستمر خلالها هذه المعالجات.

ويشير الخبراء إلى أن الاحتياطي صُمم لتحمل ما يصل إلى خمس عمليات سحب كاملة فقط، إلا أن الإدارات الأميركية والكونغرس استخدموه عشرات المرات، سواء لتمويل الموازنة عبر بيع النفط أو لمواجهة الأزمات، مما أدى إلى تسريع تآكل المنشآت.

ومنذ عام 2013، سجل الاحتياطي 16 عطلاً رئيسياً في المعدات، مما أثر في قدرته التشغيلية. وبحلول ديسمبر (كانون الأول) الماضي، انخفضت الطاقة القصوى للسحب إلى 2.7 مليون برميل يومياً، مقارنةً بالطاقة التصميمية البالغة 4.4 مليون برميل يومياً، كما تراجعت قدرة إعادة تعبئة المخزون إلى 440 ألف برميل يومياً، مقابل 785 ألف برميل يومياً عند إنشاء المنظومة.

وأوضحت وزارة الطاقة أنها أنجزت جزءاً من أعمال التحديث ضمن مشروع بلغت تكلفته 1.4 مليار دولار، لكنه واجه تأخيرات وارتفاعاً في التكاليف.

ووفق تقديرات الوزارة، بلغت قيمة أعمال الصيانة المتراكمة غير المنجزة حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي نحو 230 مليون دولار، في حين خصص الكونغرس 218 مليون دولار لأعمال الإصلاح والصيانة.

وقال ستيفن سوبوليك، المستشار السابق لدى مختبرات «سانديا» الوطنية: «لا تزال المنشآت في حالة تشغيل جيدة، لكنها تحتاج إلى تخطيط وإعادة تأهيل واسعة إذا أريد لها أن تستمر في أداء دورها لأكثر من بضع سنوات».

من جانبه، قال روبرت ماكنالي، رئيس شركة «رابيدان إنرجي غروب» للاستشارات: «نأمل أن تكون الحرب مع إيران وما سببته من اضطرابات بمنزلة جرس إنذار لعكس سنوات الإهمال، سواء في القدرات التشغيلية أو في حجم الاحتياطي نفسه».


مقالات ذات صلة

رئيس «الفيدرالي» يواجه اختبار الكونغرس الأول وسط غموض السياسة النقدية

الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (أ.ف.ب)

رئيس «الفيدرالي» يواجه اختبار الكونغرس الأول وسط غموض السياسة النقدية

تتجه الأنظار الأسبوع المقبل نحو مبنى الكابيتول هيل، حيث يستعد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، لتقديم شهادته نصف السنوية الأولى أمام المشرعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تُظهر الصورة لافتة توظيف معلّقة على نافذة أحد مطاعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع وسط استقرار سوق العمل وانخفاض التسريحات

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في حين بقيت عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الكثير من الأميركيين يواجهون ضغوطاً متزايدة لتأمين احتياجاتهم المعيشية الأساسية (رويترز) p-circle

أميركا تُنتج 1200 مليونير جديد يومياً... وثروات قياسية تعمّق فجوة الدخل

تواصل الولايات المتحدة ترسيخ مكانتها بوصفها أكبر مولّد للثروات في العالم، إذ يشهد اقتصادها انضمام آلاف الأشخاص إلى قائمة الأثرياء سنوياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وارش يحضر مؤتمراً للإعلام والتكنولوجيا في منتجع مدينة صن فالي في ولاية أيداهو (رويترز)

محضر «الفيدرالي»: بعض المسؤولين بحثوا رفع الفائدة بفعل تداعيات الحرب

أظهر محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، لشهر يونيو (حزيران)، أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط رفعت المخاوف التضخمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الأسواق تترقب اليوم محضر «الفيدرالي» لمعرفة توجهات وارش بشأن الفائدة

تتركز الأنظار على ما إذا كان وارش سيُدخل تعديلات جوهرية على محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد يومي 16 و17 يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين تهدف إلى تحفيز الاستهلاك في خطتها الخمسية المقبلة

سائحون في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سائحون في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تهدف إلى تحفيز الاستهلاك في خطتها الخمسية المقبلة

سائحون في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سائحون في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

تستهدف الصين مبيعات تجزئة تبلغ حوالي 60 تريليون يوان (8.85 تريليون دولار) بحلول عام 2030، وذلك ضمن خطة خمسية لتوسيع نطاق الاستهلاك، مع التعهد برفع دخل الأسر. وتتعهد الخطة، التي وافق عليها مجلس الدولة ونُشرت يوم الاثنين، بتعزيز استهلاك الخدمات في مجالات تشمل رعاية المسنين، ورعاية الأطفال، والرعاية الصحية، والثقافة، والسياحة، والرياضة، والتعليم. كما تدعو إلى زيادة الإنفاق على السياحة، وتوسيع نطاق الإعفاء من التأشيرة ليشمل مزيداً من الدول، وزيادة عدد الرحلات الجوية الدولية المباشرة إلى أوروبا والولايات المتحدة والدول المشاركة في مبادرة الحزام والطريق. وتهدف الصين، في إطار خطتها الخمسية الأولى المخصصة لتعزيز الاستهلاك، إلى رفع معدل استهلاك الأسر بشكل ملحوظ، وتعزيز دور الاستهلاك في دفع عجلة النمو الاقتصادي. وستروّج بكين لنماذج استهلاكية جديدة، تشمل الاستهلاك الرقمي، والاستهلاك المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والاستهلاك الأخضر، والإنفاق على التجارب، والاستهلاك الأجنبي. كما تُبرز الخطة ضرورة رفع القدرة الشرائية للأسر من خلال تعزيز فرص العمل، وزيادة الأجور، ورفع دخل العقارات، وتحسين الضمان الاجتماعي، وتطوير الخدمات العامة. وتعهدت الصين، وفقاً للخطة، بإزالة «التدابير التقييدية غير المعقولة» في مجالات مثل شراء السيارات، والإسكان، والموافقات على الفعاليات الترفيهية. وأكدت الخطة على ضرورة أن تُولي السياسة المالية والنقدية اهتماماً أكبر بالفوائد المباشرة للمستهلكين، والإنفاق على سبل العيش، والبنية التحتية المتعلقة بالاستهلاك.


تضخم التجزئة في الهند يتجاوز هدف «المركزي» للمرة الأولى منذ 16 شهراً

طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)
طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)
TT

تضخم التجزئة في الهند يتجاوز هدف «المركزي» للمرة الأولى منذ 16 شهراً

طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)
طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صدرت يوم الاثنين، أن التضخم في أسعار التجزئة بالهند تسارع إلى 4.38 في المائة، خلال يونيو (حزيران) الماضي، متجاوزاً هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، للمرة الأولى منذ 16 شهراً، ما يعزّز التوقعات ببدء دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة.

وجاءت القراءة أعلى من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين، والتي أشارت إلى ارتفاع التضخم إلى 4.3 في المائة، كما سجلت أعلى مستوى لها منذ تعديل الهند مؤشر أسعار المستهلك في يناير (كانون الثاني) الماضي.

كان البنك المركزي الهندي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 5.25 في المائة خلال يونيو، لكنه رفع توقعاته للتضخم للسنة المالية إلى 5.1 في المائة، مقارنة بـ4.6 في المائة سابقاً، في ظل ترقب تداعيات الضغوط الناجمة عن اختناقات العرض.

وكان ارتفاع أسعار الغذاء والوقود المُحرك الرئيسي لتسارع التضخم، وسط اضطرابات في الإمدادات مرتبطة بالحرب الإيرانية وتأخر هطول الأمطار الموسمية.

ورفعت شركات الوقود المملوكة للدولة الأسعار أربع مرات، خلال مايو (أيار)، ما دفع تضخم أسعار النقل إلى 4.31 في المائة خلال يونيو، مقارنة بـ1.75 في المائة خلال مايو.

كما ارتفع تضخم أسعار الغذاء إلى 5.32 في المائة خلال يونيو، مقابل 4.78 في المائة خلال مايو، نتيجة ضعف الأمطار الموسمية.

وقد تتجدد الضغوط السعرية إذا أثّرت ظاهرة النينيو، المرتبطة عادة بانخفاض هطول الأمطار الموسمية في الهند، على إنتاج المحاصيل الزراعية.

ويُعد موسم الأمطار الموسمية عنصراً حاسماً للاقتصاد الهندي، إذ يوفر نحو 70 في المائة من إجمالي هطول الأمطار السنوي، ويلعب دوراً أساسياً في دعم القطاع الزراعي ودخل سكان المناطق الريفية. ولا يزال نحو نصف الأراضي الزراعية في البلاد تفتقر إلى أنظمة الري، ما يجعل ملايين المزارعين يعتمدون بشكل مباشر على الأمطار.

كما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية مجدداً، ما زاد من مخاطر ارتفاع التضخم. وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط الخام في العالم.

كانت الحكومة الفيدرالية قد أشارت، في تقريرها الشهري الذي صدر قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مجدداً، إلى أن تراجع أسعار السلع العالمية، بما في ذلك النفط الخام واليوريا، قد يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية المرتبطة بالواردات.


أسعار الرحلات السياحية من ألمانيا إلى مصر ترتفع 5.2 % في النصف الأول

أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)
أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)
TT

أسعار الرحلات السياحية من ألمانيا إلى مصر ترتفع 5.2 % في النصف الأول

أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)
أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)

ارتفعت أسعار الرحلات السياحية الشاملة من ألمانيا إلى مصر خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 5.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتسجل أكبر زيادة بين أبرز الوجهات السياحية الخارجية، حسب بيانات أصدرها مكتب الإحصاء الاتحادي، الاثنين.

وأظهرت البيانات أن أسعار تذاكر الطيران ارتفعت خلال الأشهر الستة الأولى من العام بمتوسط 8.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، جاءت الزيادة في أسعار الرحلات السياحية الشاملة أقل؛ إذ ارتفعت الرحلات إلى الخارج بنسبة 3 في المائة، في حين زادت أسعار الرحلات داخل ألمانيا بنسبة 2.8 في المائة.

وفيما يتعلق بالرحلات السياحية الشاملة إلى الخارج، سجلت الرحلات إلى مصر أكبر زيادة في الأسعار بنسبة 5.2 في المائة، تلتها جزر الكناري بنسبة 4.6 في المائة، ثم جزر البليار بنسبة 3.6 في المائة. ووفقاً للبيانات، ارتفعت أسعار الرحلات إلى تركيا بنسبة 1.3 في المائة فقط، في حين ظلت الأسعار إلى اليونان مستقرة تقريباً مع زيادة بلغت 0.2 في المائة.

وسجلت الرحلات الجوية الدولية على الدرجة السياحية أكبر زيادات في الأسعار بالنسبة للوجهات إلى أميركا الوسطى بنسبة 12.5 في المائة، تلتها الرحلات إلى الدول الأوروبية بنسبة 11.5 في المائة. كما ارتفعت أسعار الرحلات إلى آسيا، وأستراليا وأميركا الشمالية، في حين انخفضت أسعار الرحلات إلى أفريقيا.

وكانت أسعار تذاكر الطيران والرحلات السياحية الشاملة قد سجلت خلال الأعوام السابقة أيضاً زيادات تجاوزت في بعض الأحيان معدل التضخم العام.

ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات، إضافة إلى محدودية المعروض في المطارات الألمانية نتيجة ارتفاع الرسوم والضرائب الحكومية. ولم يدخل قرار خفض ضريبة النقل الجوي في ألمانيا حيز التنفيذ إلا مع بداية النصف الثاني من هذا العام.