«الحريق»... واحة الحمضيات في السعودية

تشهد مهرجاناً سنوياً يستقبل آلاف الزوار

نظراً للإنتاج الجيد، تنظم محافظة الحريق مهرجاناً سنوياً يعرض منتجات وفيرة ومتنوعة من ثمار الحمضيات (تصوير أحمد فتحي)
نظراً للإنتاج الجيد، تنظم محافظة الحريق مهرجاناً سنوياً يعرض منتجات وفيرة ومتنوعة من ثمار الحمضيات (تصوير أحمد فتحي)
TT
20

«الحريق»... واحة الحمضيات في السعودية

نظراً للإنتاج الجيد، تنظم محافظة الحريق مهرجاناً سنوياً يعرض منتجات وفيرة ومتنوعة من ثمار الحمضيات (تصوير أحمد فتحي)
نظراً للإنتاج الجيد، تنظم محافظة الحريق مهرجاناً سنوياً يعرض منتجات وفيرة ومتنوعة من ثمار الحمضيات (تصوير أحمد فتحي)

بين جبال طويق وسط نجد، تقع محافظة الحريق، جنوب غربي العاصمة السعودية الرياض، وتشكل أرضها واحة لأشجار الحمضيات، وخصوصاً فاكهة البرتقال.
ونظراً للإنتاج الجيد، تنظم محافظة الحريق مهرجاناً سنوياً يعرض منتجات وفيرة ومتنوعة من ثمار الحمضيات، يتم توزيعها في الداخل السعودي ودول الخليج.
ويشهد المهرجان حضور آلاف من داخل السعودية وخارجها، منهم عدد من الوفود الأجنبية من الصين وفرنسا وإسبانيا، كما حرص السفير الصيني على زيارة المحافظة واكتشاف منتجاتها.
وتتميز محافظة الحريق بكثرة مزارع الحمضيات، خصوصاً البرتقال، وتتفاوت أعداد الشتلات التي تضمها كل مزرعة ما بين 2000 شتلة و3 آلاف شتلة، وتصل في أحد المزارع إلى 70 ألف شتلة، بحسب عدد من المزارعين الذين التقت بهم «الشرق الأوسط» في جولتها، أمس، بالمحافظة. وذكر المزارع المهندس التقني عبد العزيز البجيّر أن فاكهة الترنج جذبت كثيراً من الزوار الغربيين والعرب لمذاقها اللذيذ.
وعزا البجيّر، الذي يعد أحد أكبر المنتجين في محافظة الحريق، تأقلم زراعة الحمضيات في الحريق لخصوبة الأرض واحتوائها على مخزون جيد من مياه الآبار السطحية المناسبة لمثل هذا النوع من الفواكه، إضافة إلى الطقس المناسب أيضاً. وتابع: «المحافظة مشهود لها منذ القدم بمزارع الحمضيات، وزرع الأهالي كثيراً من بذور فواكه بلدان أخرى، مثل برتقال أبو صرة من مصر والشام، وبرتقال الشمّوطي، وكذلك اليوسفي بأنواعه الباكستاني، والكمندينا، والمغربي، ومع ذلك تأقلمت مع أرض الحريق، وأنتجت أفضل الثمار بشهادة أهل تلك البلدان».
وتطرق إلى أن الحريق تشتهر بمنتجات الحمضيات والبرتقال من بلدان أخرى، منها ما يطلق عليه الكافيار، وهي بذور حمضيات من أستراليا، وشجيرات السدر الصيني والسدر الهندي، والجريب فروت، وكذلك التفاح التايلاندي.
إلى ذلك، ذكر الإماراتي سالم سيف النيادي، القادم من أبوظبي، أنه يحرص على الوجود في مهرجان الحريق، لمعرفته التامة بما حباها الله من بيئة مثالية لزراعة الحمضيات، والبذور التي تنمو في دول أخرى.
وقال: «أحضر إلى هنا كل عام منذ أول مهرجان، وأحرص كثيراً على إهداء أسرتي وأصدقائي في الإمارات من منتجات الحريق، ولا سيما البرتقال، والحقيقة أن الحريق باتت لها شعبية في أبوظبي، نظراً لمنتجاتها اللذيذة إضافة إلى كرم أهلها الذي يقابلوننا به كل موسم نزورهم فيه».
والحريق تاريخياً «منطقة المجازة، وبها وادٍ باليمامة لبني (هزان) في أعلى المجازة من أرض اليمامة، كثير النخل والزرع» وفقاً لما ذكر ياقوت الحموي في «معجم البلدان». ويعد الشاعر محسن الهزاني من أبرز أبناء «الحريق» الذي عاش قبل نحو 400 سنة، ولا يزال أحفاده في المنطقة.


مقالات ذات صلة

عسيري: برامج المقالب «حوار مختلف»

يوميات الشرق عسيري استعان بحسِّه الكوميدي في البرنامج (الشرق الأوسط)

عسيري: برامج المقالب «حوار مختلف»

قال الفنان السعودي، حسن عسيري، إنه لم يكن يتوقّع أن لبرامج المقالب جمهوراً واسعاً في عالمنا العربي قبل تقديم برنامجه «بروود كاست... مع حسن عسيري»، في رمضان.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الأمير خالد الفيصل (الشرق الأوسط)

ليلة استثنائية لـ«دايم السيف» بمشاركة نخبة من فناني العالم العربي

تحتضن مدينة جدة، الخميس، حفلاً فنياً تكريماً لمسيرة الأمير الشاعر خالد الفيصل «دايم السيف»، الذي عكست قصائده شاعرية وصوراً ظلّت خالدة في الأذهان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق أطفال مبتهجون عقب أدائهم صلاة العيد مع عائلاتهم (تصوير: عبد العزيز النومان)

فعاليات ترفيهية مبهجة تثري ليالي العيد في السعودية

فعاليات وأنشطة ترفيهية متنوعة أطلقتها «الهيئة العامة للترفيه» بالسعودية، فأثرت الأجواء الاحتفالية بعيد الفطر، مقدمة تجارب استثنائية للزوار من داخل وخارج البلاد.

إبراهيم القرشي (جدة)
يوميات الشرق تناولت الجلسة تحويل الشخصيات الشعبية إلى رموز أسطورية جديدة (ديوانية القلم الذهبي)

«دهشة الأساطير الشعبية» بـ«ديوانية القلم الذهبي» في الرياض

ناقشت جلسة حول «دهشة الأساطير الشعبية»، استضافتها «ديوانية القلم الذهبي» بحي السفارات في مدينة الرياض، كيفية تشكّل الأسطورة في المخيال الشعبي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق ناصر القصبي يُقدِّم مسرحية «الشنطة» من 1 إلى 19 أبريل المقبل في الرياض (هيئة الترفيه)

تجارب ترفيهية استثنائية تحتفي بـ«عيد الفطر» في السعودية

أطلقت هيئة الترفيه السعودية فعاليات عيد الفطر المبارك 2025 التي تتضمن حفلات غنائية وعروضاً مسرحية وألعاباً نارية وأنشطة ترفيهية في عدة مدن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT
20

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.