تدفقات تاريخية على السندات في «أسبوع القلق»

مع توسّع قياسي لاقتراض الشركات

تدفقات تاريخية على السندات في «أسبوع القلق»
TT

تدفقات تاريخية على السندات في «أسبوع القلق»

تدفقات تاريخية على السندات في «أسبوع القلق»

قال بنك «أوف أميركا» الجمعة، إن المستثمرين ضخوا 23.2 مليار دولار في صناديق السندات، وهو مبلغ قياسي، على مدار الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء، إذ استأثرت السندات الأعلى جودة بنصيب الأسد من التدفقات، في أسبوع شهد تصعيداً حاداً في التوترات الإيرانية الأميركية.
وقال بنك «أوف أميركا» في تقرير يحلل بيانات من «إي بي إف آر»، إن صناديق السندات من الدرجة الاستثمارية استقطبت 14.1 مليار دولار، وهي أكبر تدفقات على الإطلاق، بينما استقبلت السندات البلدية 2.3 مليار دولار.
وأثار التوتر بين واشنطن وطهران، على خلفية قتل القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، صعوداً في أسعار النفط، وأدى إلى أكبر تدفق على صناديق الموارد في عامين، إذ استقطبت صناديق الطاقة 300 مليون دولار. وفي الوقت نفسه، خسرت صناديق الأسهم 500 مليون دولار. وعانت الأسهم الأوروبية من أكبر نزوح في 14 أسبوعاً، وبقيمة بلغت 1.7 مليار دولار. كما أشار تقرير آخر إلى أن الشركات اندفعت في مختلف أنحاء العالم إلى الاقتراض من سوق السندات خلال الأيام الماضية؛ خوفاً من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يؤدي إلى رفع تكاليف اقتراض الشركات، مع اتجاه المستثمرين إلى السندات السيادية الأكثر أماناً.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن الشركات في الولايات المتحدة باعت سندات منذ بداية الأسبوع حتى يوم الأربعاء بأكثر من 47 مليار دولار، وهو ما يزيد بنسبة 60 في المائة تقريباً عن مبيعاتها من السندات خلال الفترة نفسها من عام 2019.
وفي أوروبا تجاوزت مبيعات السندات سواء السيادية أو سندات الشركات خلال الأسبوع الماضي الرقم المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي، وكان 79 مليار يورو (88 مليار دولار). كما تم بيع سندات في آسيا باستثناء اليابان منذ بداية العام الحالي بأكثر من 12 مليار دولار، وهو رقم قياسي بالنسبة للأيام الأولى من عام.
ونقلت «بلومبرغ» عن إليكس إفينتون، مدير صندوق استثمار في شركة «ريسكو أسيت مانجمنت»، أن الشركات رأت أنه من المنطقي بيع السندات الآن في ظل ظروف السوق المواتية، مع الطلب القوي على السندات. وإذا تصاعد التوتر مع إيران فقد يتراجع الطلب على سندات الشركات، وبالتالي تصبح تكاليف الاقتراض أعلى. وأضاف: «بغض النظر عما سيحدث، فإنه من المحتمل أن تكون ظروف السوق في المستقبل أقل ملاءمة مما هي عليه الآن».
في الوقت نفسه، فإن محللي «وول ستريت» يتوقعون انخفاض إجمالي قيمة مبيعات الشركات الأميركية الكبرى من السندات الدولارية خلال العام الحالي بنسبة 5 في المائة، عن إجمالي مبيعاتها في العام الماضي؛ حيث تسعى الشركات بشكل عام إلى خفض مستويات ديونها، مع محاولة الاستفادة من أسعار العائد الأقل نسبياً في السوق الأوروبية.
وفي أوروبا، ستجد الشركات نفسها خلال الفترة المقبل أقل قدرة على بيع السندات مقارنة بالأوضاع الآن، وذلك بسبب اقتراب توقيت إعلان نتائجها ربع السنوية. في الوقت نفسه، توقع تقرير اقتصادي ياباني تحسن الطلب على الدولار في السوق اليابانية، نتيجة سعي المستثمرين اليابانيين إلى شراء سندات الخزانة الأميركية. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن توشيا ماتسونامي المحلل الاقتصادي في شركة «نيساي أسيت مانجمنت» في طوكيو القول: «نرى بالفعل دعماً للدولار أمام الين عندما انخفض سعره عن 108 ين». وأضاف المحلل الاقتصادي في تقريره أن سندات الخزانة الأميركية ستظل محل تركيز لصناديق الاستثمار الياباني، مع استمرار سعي الصناديق نحو العوائد الدولية في ظل انخفاض الفائدة في السوق المحلية، كما أن الصناديق قد ترغب في تجنب الاستثمار في سندات الأسواق الصاعدة، في ظل تعرض الأخيرة للمخاطر السياسية.


مقالات ذات صلة

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد حكم المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية يوم 20 فبراير 2026 (رويترز)

ضبابية الرسوم تعود من جديد... والشركات عالقة في «دوامة التخطيط»

مع استمرار الغموض بشأن معدلات الرسوم الجمركية الأميركية، عاد عدم اليقين ليخيّم مجدداً على المشهد الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، الاثنين، بفعل قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.