أم تواجه السجن والتهمة: أنقذت أطفالها وتركت صور زعماء كوريا الشمالية تحترق

كوريا الشمالية تفرض على سكانها تعليق صور كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل في منازلهم (ديلي ميل)
كوريا الشمالية تفرض على سكانها تعليق صور كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل في منازلهم (ديلي ميل)
TT

أم تواجه السجن والتهمة: أنقذت أطفالها وتركت صور زعماء كوريا الشمالية تحترق

كوريا الشمالية تفرض على سكانها تعليق صور كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل في منازلهم (ديلي ميل)
كوريا الشمالية تفرض على سكانها تعليق صور كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل في منازلهم (ديلي ميل)

تواجه أم كورية شمالية عقوبة السجن المشدّد بعدما قامت بإنقاذ طفليها من حريق شب بالمنزل، في حين تركت صور زعماء كوريا الشمالية السابقين لتحترق بالكامل.
وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، تم التحقيق مع المرأة من قبل وزارة أمن الدولة في البلاد بعد اندلاع حريق في منزلها بمحافظة أونسونغ، حيث هرعت السيدة لإنقاذ أطفالها من الحريق، وفرّت تاركة المنزل بعد ذلك، لتحترق صور الزعماء الكوريين الشماليين المعلقة على الحائط.
وتفرض كوريا الشمالية على سكانها تعليق صور الزعماء السابقين، كيم إيل سونغ، وكيم جونغ إيل، في منازلهم، ويتم إرسال مفتشين بشكل دوري للتأكد من تنفيذ المواطنين لهذا الأمر.
ووفقاً للقوانين، فإن الفشل في الحفاظ على هذه الصور يُعد جريمة خطيرة.
وهناك قواعد محددة لتعليق هذه الصور؛ حيث يجب أن تعلق على الحائط الأكثر بروزاً في غرفة المعيشة مع عدم تعليق أي صورة فوقها.
ويجب الحفاظ على نظافة هذه الصور، فإذا وجد المفتشون أنها مغطاة بطبقة من الغبار، فإنهم يفرضون غرامة مالية على أفراد المنزل، ويعتمد حجم الغرامة على سمك طبقة الغبار.
وإذا ثبتت إدانتها، فإن الأم ستواجه عقوبة السجن المشدد مع الأشغال الشاقة.
يذكر أنه في عام 2005، احترق عدد من الأطفال حتى الموت أثناء محاولتهم إنقاذ تلك الصور بعد نشوب حريق في منزلهم.
وفي عام 2012، توفت فتاة تدعى هان هيون جيونغ (14 عاماً)، غرقاً، إثر محاولتها إنقاذ الصور نفسها بعد أن ضرب فيضان مفاجئ منزلها في مقاطعة سينهونغ.


مقالات ذات صلة

مؤشرات متراجعة للجرائم بمصر... يُجحفها رواج «سوشيالي» لأعنفها

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجتمعاً بعدد من القيادات الأمنية قبل احتفالات عيد الشرطة الـ74 (الرئاسة)

مؤشرات متراجعة للجرائم بمصر... يُجحفها رواج «سوشيالي» لأعنفها

تتحدث مؤشرات رسمية عن تراجع معدل الجريمة في مصر بنسبة 14.4 في المائة خلال عام 2025، لكن تركيز وسائل التواصل على أعنف الجرائم يشكك بالأرقام المعلنة.

رحاب عليوة (القاهرة)
العالم عناصر من الحرس الوطني في المكسيك يقفون في محيط ملعب لكرة القدم شهد هجوماً مسلحاً في سالامانكا بالمكسيك (إ.ب.أ)

11 قتيلاً في هجوم مسلح على ملعب لكرة القدم بوسط المكسيك

قتل 11 شخصاً على الأقل وأصيب 12 بجروح في هجوم مسلح استهدف ملعباً لكرة القدم في ولاية غواناخواتو بوسط المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
يوميات الشرق رواية «لغز المنبّهات السبعة» لأغاثا كريستي تتحول إلى مسلسل (نتفليكس)

«المنبّهات السبعة» على «نتفليكس»... أغاثا كريستي تستحق أفضل من ذلك

رائدة رواية الجريمة أغاثا كريستي للمرة الأولى في إنتاج أصلي لـ«نتفليكس»، لكن «المنبّهات السبعة» لا يشفي غليل محبّي اللغز، والإثارة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)

«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

اعترف رجل من ولاية بنسلفانيا الأميركية، يُشتبه بتورطه في سرقة أكثر من مائة قطعة من رفات بشرية من مقبرة تاريخية، بقيامه ببيع بعض هذه الرفات عبر الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا عناصر من الشرطة النيجيرية (أرشيفية - أ.ف.ب) play-circle

مقتل 30 شخصاً على الأقل في هجوم على سوق بنيجيريا

قالت الشرطة في نيجيريا اليوم الأحد إن 30 شخصاً على الأقل قُتلوا واختُطف آخرون عندما هاجم مسلحون سوقاً في ولاية النيجر.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

لندن تستضيف «مستقبل السعودية – معرض التوظيف 2026»

«مستقبل السعودية – معرض التوظيف 2026» في لندن
«مستقبل السعودية – معرض التوظيف 2026» في لندن
TT

لندن تستضيف «مستقبل السعودية – معرض التوظيف 2026»

«مستقبل السعودية – معرض التوظيف 2026» في لندن
«مستقبل السعودية – معرض التوظيف 2026» في لندن

تستضيف جامعة كينغز لندن، الأربعاء في 4 فبراير (شباط) 2026، معرض «Saudi Futures – Career Fair 2026» («مستقبل السعودية – معرض التوظيف 2026»)، بتنظيم مشترك من الجمعيات الطلابية السعودية في جامعة كوين ماري بلندن، وكلية كينغز لندن، وجامعة كوليدج لندن، إلى جانب النادي السعودي في لندن.

ويحظى الحدث، الذي ينظّم للمرة الأولى في العاصمة البريطانية وداخل القاعة الكبرى بحرم «ستراند» الجامعي، بدعم رسمي من الملحقية الثقافية السعودية في المملكة المتحدة، ويهدف إلى ربط الطلبة والخريجين السعوديين الدارسين في بريطانيا بالجهات والمؤسسات التي توفر فرصًا وظيفية، وبرامج دراسات عليا، وتدريبًا مهنيًا في مختلف القطاعات.

ويستقطب الحدث مشاركين من تخصصات أكاديمية متنوعة ومن جامعات متعددة في لندن، ما يجعله منصة جامعة لتعزيز الجاهزية المهنية وبناء علاقات بين الطلبة وسوق العمل، وفق بيان المنظمين.

نموذج متقدم

ويبرز معرض «مستقبل السعودية – معرض التوظيف 2026» بوصفه نموذجًا متقدمًا للتنسيق المؤسسي بين الجمعيات الطلابية السعودية في عدد من الجامعات البريطانية الكبرى، حيث تتكامل الجهود الطلابية عبر المؤسسات الأكاديمية المختلفة لتقديم مبادرة مهنية منظمة وواسعة النطاق.

ويشارك في المعرض ممثلون عن جهات توظيف ومؤسسات تعليمية وشركات دولية تقدم برامج للخريجين والتدريب المهني، إلى جانب جهات أكاديمية وحكومية داعمة، ما يوفر للطلبة السعوديين فرصة التواصل المباشر مع سوق العمل وبناء شبكات مهنية مبكرة.

«مستقبل السعودية – معرض التوظيف 2026» في لندن

ويعكس هذا التعاون المشترك انتقال الجمعيات الطلابية من تنظيم أنشطة محدودة النطاق إلى إطلاق منصات احترافية تستجيب لاحتياجات الطلبة السعوديين في مرحلة مفصلية من مسيرتهم التعليمية، لا سيما في ما يتعلق بالاستعداد المبكر لسوق العمل وبناء المسار المهني.

تنامي المبادرات

كما يركز المعرض على تعزيز الربط العملي بين الجانب الأكاديمي ومتطلبات الحياة المهنية، من خلال إتاحة فرص التواصل المباشر مع جهات توظيف ومؤسسات تقدم برامج تدريب وتطوير مهني، بما يسهم في رفع مستوى الوعي المهني لدى الطلبة والخريجين، وتوسيع آفاق مشاركتهم في فرص التطور الوظيفي داخل وخارج المملكة.

ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع يعكس تنامي دور المبادرات الطلابية السعودية في الخارج، وقدرتها على العمل المشترك وتقديم فعاليات نوعية ذات أثر ملموس، تدعم جاهزية الكفاءات الشابة وتواكب التحولات المتسارعة في سوق العمل العالمي.


الكلية الملكية البريطانية للفنون شريكاً أكاديمياً لـ«جامعة الرياض للفنون»

جرت مراسم توقيع الشراكة خلال افتتاح النسخة الثالثة من «بينالي الدرعية للفن المعاصر» بحي جاكس في الدرعية (واس)
جرت مراسم توقيع الشراكة خلال افتتاح النسخة الثالثة من «بينالي الدرعية للفن المعاصر» بحي جاكس في الدرعية (واس)
TT

الكلية الملكية البريطانية للفنون شريكاً أكاديمياً لـ«جامعة الرياض للفنون»

جرت مراسم توقيع الشراكة خلال افتتاح النسخة الثالثة من «بينالي الدرعية للفن المعاصر» بحي جاكس في الدرعية (واس)
جرت مراسم توقيع الشراكة خلال افتتاح النسخة الثالثة من «بينالي الدرعية للفن المعاصر» بحي جاكس في الدرعية (واس)

وقَّعت وزارة الثقافة السعودية، الجمعة، شراكةً مع الكلية الملكية البريطانية للفنون (RCA)، تكون الأخيرة بموجبها شريكاً أكاديمياً لكُلّيتَي «التصميم والعمارة، والفنون البصرية والتصوير الفوتوغرافي» بـ«جامعة الرياض للفنون»، وذلك لتطوير المواهب الثقافية والفنية، وتعزيز التبادل الثقافي.

وجرت مراسم التوقيع خلال افتتاح النسخة الثالثة من «بينالي الدرعية للفن المعاصر»، التي تحمل عنوان «في الحِلّ والترحال»، بحي جاكس في الدرعية؛ إذ مثَّلت الوزارة نهى قطّان، وكيلة الشراكات الوطنية وتنمية القدرات، فيما مثّل الكلية رئيسُها ونائب المستشار البروفسور كريستوف ليندنر.

وستتعاون الكلية مع الجامعة في التصميم المشترك، وتقديم برامج أكاديمية لمرحلتَي البكالوريوس والدراسات العليا، وأخرى تأسيسية، تغطي مجالات العمارة، والتصميم، والتخطيط الحضري.

وتمثّل هذه البرامج جسراً يربط بين الإرث والابتكار، وتسهم في تنمية المواهب الوطنية وتمكينها من أداء دورٍ فاعل في تشكيل البيئات العمرانية ومجالات التصميم، وبناء الكفاءات في الفنون البصرية التقليدية والمعاصرة، ضمن رؤية إبداعية عالمية تنطلق من الهوية الثقافية الفريدة للسعودية.

وتأسست الكلية في لندن عام 1837، وجاءت كأفضل جامعة للفنون والتصميم عالمياً لمدة 11 عاماً متتالية وفق تصنيف «كيو إس» للجامعات حسب التخصص، للأعوام من 2015 حتى 2025، وتُعد من أكثر الجامعات المتخصصة كثافةً في البحث العلمي بالمملكة المتحدة.

وتقدّم الكلية مجموعة واسعة من البرامج في الفنون البصرية، والتصميم، والعمارة، والاتصال، والعلوم الإنسانية عبر كلياتها المختلفة، مع تركيزها على تطوير الكفاءة المهنية، ودفع حدود الممارسة الإبداعية من خلال التعليم والبحث والتعاون العابر للتخصصات.

وتأتي هذه الشراكة ضمن سلسلةٍ من شراكات أكاديمية ومذكرات تفاهم توقّعها «جامعة الرياض للفنون» وكليّاتها مع مؤسساتٍ دولية رائدة، بهدف تصميم البرامج الأكاديمية، وتعزيز التعاون البحثي، وتقديم برامج تعليمية إثرائية في مجالات الثقافة والتنمية.

كان الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، أعلن خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2025 عن إطلاق «جامعة الرياض للفنون» في كلمته الافتتاحية بـ«مؤتمر الاستثمار الثقافي»، بوصفها حجر الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي في المملكة.

وتهدف الجامعة إلى تأهيل طلابها بالمعرفة والمهارات والرؤية اللازمة للإسهام في تشكيل مستقبل الاقتصاد الإبداعي في السعودية، ويُنتظر أن تُعلِن عن المزيد من التفاصيل المتعلقة بها وكلياتها وشراكاتها عبر موقعها الإلكتروني الرسمي الذي سيُطلق خلال الربع الحالي.


«العربي»... قراءة سينمائية جزائرية جديدة لـ«الغريب» في روتردام

يخوض مخرج الفيلم تجربته الأولى في الأفلام الروائية (مهرجان روتردام)
يخوض مخرج الفيلم تجربته الأولى في الأفلام الروائية (مهرجان روتردام)
TT

«العربي»... قراءة سينمائية جزائرية جديدة لـ«الغريب» في روتردام

يخوض مخرج الفيلم تجربته الأولى في الأفلام الروائية (مهرجان روتردام)
يخوض مخرج الفيلم تجربته الأولى في الأفلام الروائية (مهرجان روتردام)

احتضن مهرجان روتردام السينمائي الدولي، في نسخته الـ55، العرض العالمي الأول للفيلم الجزائري «العربي»، وهو العمل العربي الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، الذي تتواصل فعالياته من 29 يناير (كانون الثاني) الحالي حتى 8 فبراير (شباط) المقبل.

ويُعرض الفيلم في 5 عروض مختلفة ضمن برنامج المهرجان حتى الأربعاء المقبل.

وتدور أحداثه في 106 دقائق، وهو إنتاج مشترك بين الجزائر، وفرنسا، وبلجيكا، وسويسرا، والسعودية، بعدما حصل على دعم من مؤسّسة «البحر الأحمر».

ويشكّل العمل التجربة الروائية الأولى للمخرج الجزائري مالك بن إسماعيل بعد مسيرة طويلة في السينما الوثائقية.

يُعيد «العربي»، عبر مقاربة سينمائية، تفكيك إحدى أكثر الشخصيات غموضاً في الأدب العالمي، من خلال إعادة النظر في رواية الغريب للكاتب ألبير كامو، ولكن من زاوية مختلفة، تستند إلى شهادة الأخ المسنّ للضحية، متنقلاً بذكاء بين الذاكرة والخيال والسجل التاريخي.

في رواية كامو الصادرة عام 1942، يظهر «ميرسو» في انتظار تنفيذ حكم الإعدام بحقه بعد إدانته بقتل رجل بلا اسم، يُشار إليه فقط بصفته «العربي»، من دون منحه أي هوية واضحة. ورغم المكانة الأدبية التي احتلتها الرواية بوصفها من أبرز أعمال القرن العشرين، ظلَّ هذا الغياب الاسمي علامة استفهام كبرى حول هوية القتيل ودلالات هذا التجاهل في سياق الاستعمار والذاكرة.

عام 2013، قدَّم الكاتب الجزائري كمال داود إجابة أدبية عن هذا السؤال في روايته «ميرسو... تحقيق مضاد»؛ إذ أعاد فتح القضية من الجهة الأخرى، مانحاً «العربي» اسماً وحكاية وصوتاً. ومن هذا النصّ، ينطلق مالك بن إسماعيل ليحوّل الرواية إلى أول أفلامه الروائية.

تنطلق أحداث الفيلم من مدينة وهران الجزائرية، حيث يعيش «هارون»، الذي أدَّى دوره الممثل الجزائري الراحل أحمد بن عيسى، وهو رجل مسنّ، أعزب، وموظف حكومي متقاعد، حياة انعزالية مُثقلة بالذكريات.

لكن لقاءً عابراً في حانة مع الصحافي «كامل» يتحوَّل إلى اعتراف طويل، أو إلى شهادة متأخرة عن جريمة وقعت في صيف عام 1942.

يعرض الفيلم للمرة الأولى عالمياً في مهرجان روتردام (الشركة المنتجة)

قُدِّم الفيلم، المصوَّر بالألوان وبالأبيض والأسود، بصورة تعكس تداخلاً بين الماضي والحاضر، والواقع والذاكرة، مع اعتماد إخراج كلاسيكي هادئ يترك مساحة للصمت والكلمات الثقيلة، من دون افتعال أو خطابية.

ويقول مالك بن إسماعيل إنّ رواية كامو قدَّمت حادثة قتل رجل عربي على الشاطئ من دون ذكر اسمه أو منحه وجوداً إنسانياً حقيقياً، مشيراً إلى أنّ هذا الغياب لا يمكن التعامل معه بوصفه تفصيلاً سردياً عابراً، بل يعكس طريقة تفكير استعمارية كاملة.

وأضاف، في تصريحات صحافية، أنّ «رواية كمال داود أعادت فتح هذا الجرح المسكوت عنه، حين منحت الضحية اسماً وصوتاً وحكاية، وأعادت طرح السؤال حول مَن يملك حق السرد ومَن يُمحى من الذاكرة»، مشيراً إلى أنّ فيلمه لا يسعى إلى محاكمة كامو أو إعادة قراءته، بقدر ما يحاول سينمائياً استعادة ما تم محوه من اسم وذاكرة وإنسان.

وأكد أنّ هاجسه الأساسي كان صناعة فيلم عن الصمت، وعن الثقل الذي يُخلّفه القتل حين لا يُعترف بالضحية، لافتاً إلى أنّ انتقاله من السينما الوثائقية إلى الروائية جاء امتداداً طبيعياً لتجربته؛ إذ تعامل مع النص الروائي بالإنصات وطرح الأسئلة والشك في الرواية الواحدة.

حصل الفيلم على دعم من مهرجان «البحر الأحمر» (مهرجان روتردام)

من جهته، قال الناقد السينمائي الجزائري فيصل شيباني إنّ الإنتاج السينمائي الجزائري شهد تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، في ظلّ انخفاض دعم الدولة، ممّا انعكس على حضور الأفلام الجزائرية في المهرجانات الكبرى.

وأضاف أنه كان يتوقَّع مشاركة «العربي» في أحد المهرجانات الكبرى، ولا سيما «كان»، نظراً إلى كونه مقتبساً من رواية حقَّقت انتشاراً واسعاً، خصوصاً في فرنسا.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنّ «مالك بن إسماعيل أثبت في تجاربه السابقة امتلاكه أدواته الإخراجية، ووجود رؤية واضحة في أعماله»، مشيراً إلى أنّ مشاركة الفنانة الفلسطينية هيام عباس في بطولة الفيلم ترفع منسوب التوقّعات لتجربة مختلفة عن السائد في السينما الجزائرية أخيراً.

من جانبه، قال الناقد السينمائي السعودي أحمد العياد إنّ فيلم «العربي» يستند إلى أرضية أدبية قوية، بكونه مُقتبساً عن رواية وصفها بالثرية فنّياً وفكرياً، لِما تحمله من قراءة مُغايرة لنصّ أدبي كلاسيكي ومنحها صوتاً إنسانياً غائباً.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنّ «العمل يقف خلفه فريق فنّي متميّز على مستوى الإخراج والتمثيل والرؤية العامة، ممّا أضفى عليه ثقلاً فنياً وحضوراً لافتاً»، مشيراً إلى أنّ دعم مؤسّسة «البحر الأحمر» للفيلم يؤكد قدرتها على اختيار أعمال متميّزة فنياً، خصوصاً أنّ «العربي» هو العمل العربي الوحيد المشارك في المسابقات الرسمية الثلاث للمهرجان.