السلطة الفلسطينية: ضم أي جزء من الضفة «جريمة حرب»

المنطقة التي تستهدفها إسرائيل تشكل 61% من مساحة الضفة

الفلسطيني علي فارون من العيزرية قرب القدس وخلفه مستوطنة يهودية في الضفة (رويترز)
الفلسطيني علي فارون من العيزرية قرب القدس وخلفه مستوطنة يهودية في الضفة (رويترز)
TT

السلطة الفلسطينية: ضم أي جزء من الضفة «جريمة حرب»

الفلسطيني علي فارون من العيزرية قرب القدس وخلفه مستوطنة يهودية في الضفة (رويترز)
الفلسطيني علي فارون من العيزرية قرب القدس وخلفه مستوطنة يهودية في الضفة (رويترز)

قال مسؤولون في السلطة الفلسطينية، إن أي خطوة إسرائيلية عملية تجاه ضم أراضٍ في الضفة الغربية سيعد بمثابة «جريمة حرب»، متعهدين بمواجهة جميع الإجراءات الإسرائيلية حتى لو أدى ذلك في النهاية إلى انهيار السلطة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، إن «حكومة الاحتلال تعلم تماماً أن أي خطوة لضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة وما تكتنزه من موارد وثروات طبيعية هي بمثابة (جريمة حرب)». في حين تعهد مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، بالتصدي للمخططات والمواقف الإسرائيلية كافة ذات الدوافع السياسية قانونياً وسياسياً، وعبر تأييد المجتمع الدولي ومحكمة الجنائية الدولية باعتبار الاستيطان غير قانوني ويشكل جريمة حرب.
وجاء الموقف الفلسطيني الرسمي رداً على خطوات بدأها وزير جيش الاحتلال نفتالي بينيت تجاه ضم مناطق «ج» في الضفة الغربية. وأكد بينيت أنه يسعى إلى زيادة عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية إلى مليون خلال عِقد، مقارنة مع عددهم الحالي وهو 400 ألف مستوطن. وشكّل بينيت منتدى مسؤولاً عن الحرب على مستقبل منطقة «ج»، يهدف إلى منح المستوطنين تراخيص لشراء أراضٍ في المنطقة بشكل شخصي، وربط البؤر الاستيطانية بشبكتي الكهرباء والمياه ومنع إخلاء مستوطنين من أراضٍ خاصة احتلوها.
وتمثل هذه الخطوة تحولاً في المكانة القانونية للأراضي المصنفة «ج» 61 في المائة من مساحة الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية أمنياً وإدارياً. وقسم اتفاق أوسلو الضفة إلى 3 مناطق، المنطقة «أ» تتضمّن المراكز السكانية الفلسطينية الرئيسية وتقع تحت السيطرة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، وتبلغ مساحتها 18 في المائة من مساحة الضفة الغربية؛ في حين تقع مناطق «ب» تحت السيطرة الإدارية الفلسطينية، والسيطرة الأمنية لإسرائيل، وتبلغ مساحتها 21 في المائة من مساحة الضفة الغربية.
وتضم المنطقة «ج» الأغوار وجميع المستوطنات ومساحات أراضٍ واسعة وطرقاً خاصة بالمستوطنين تؤدي إلى القدس المعزولة عن باقي الضفة الغربية.
والتوجه الإسرائيلي لضم مناطق «ج» في الضفة حظي بدعم أميركي. وكان السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، قال إن إدارته تعمل الآن على تسوية الوضع في الضفة الغربية بعد القدس والجولان.
وهاجم مسؤولون فلسطينيون بينيت وفريدمان، وتعهدوا بالتصدي لأي مخططات. وقال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، أن السلطة لن تبقى كسلطة حكم ذاتي وستنفصل عن إسرائيل حتى لو أدى ذلك إلى انهيارها. وتابع: «حينما تنهار السلطة، من الممكن أن نقدم على خطوات ونطلب من الأمم المتحدة مساعدتنا باستخدام الفصل السابع». وكانت مركزية «فتح» اجتمعت برئاسة الرئيس محمود عباس، وأدانت تصريحات نتنياهو حول ضم الأغوار، وتصريحات وزير جيش الاحتلال بينيت حول نقل المستوطنين إلى الأراضي الفلسطينية، معتبرة هذه التصريحات مرفوضة، ولا تغير واقع هذه المستوطنات بأن جميعها غير شرعي، ويجب إزالتها حسب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت اللجنة المركزية، على أن إصرار إسرائيل على سياسة الاستيطان والقتل والدمار والاقتحامات والاعتقالات وتحدي الشرعية الدولية، لن يجلب الأمن والاستقرار لأحد، وأن السلام العادل والشامل يتطلب قبول قرارات الشرعية الدولية لحل القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.
وحمّلت اللجنة المركزية، إدارة ترمب ومسؤوليها مسؤولية أي تصعيد إسرائيلي ضد شعبنا وأرضنا، من خلال دعمها الصريح والعلني لجرائم المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم ومزروعاتهم، مؤكدة دعمها المضي قدماً في تقديم ملفات جرائم الاحتلال أمام محكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى قرارات إدارة ترمب المستخفة بالشرعية الدولية والقانون الدولي.
وأشارت إلى أن هذه المواقف الأميركية والإسرائيلية تؤكد للجميع بأن المشاريع المشبوهة التي يحاول الاحتلال ومن خلفه إدارة ترمب تسويقها كدعم للشعب الفلسطيني، ما هي إلا واجهة لتصفية القضية الفلسطينية، تبدأ بفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية، وضم جزء من أرضنا، وإنهاء المشروع الوطني، كمشاريع التهدئة أو إقامة المستشفى الأميركي، أو الوعود ببناء الميناء ومطار في غزة؛ وذلك لتكريس وجود ما يسمى «صفة القرن»، داعية الجميع إلى تغليب المصلحة الوطنية وحماية حقوق شعبنا، والوقوف بوجه هذه المؤامرات المحدقة بقضيتنا الوطنية.
ودعم الاتحاد الأوروبي موقف السلطة الرافض للمستوطنات. وأكد الاتحاد الأوروبي «أن جميع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية غير قانونية بموجب القانون الدولي وعقبة رئيسية أمام تحقيق حَل الدولتين والسلام العادل والدائم والشامل، مؤكداً على قرار مجلس الأمن الدولي 2334». ودعا الاتحاد في بيان له، أمس، حكومة الاحتلال إلى الامتثال الكامل للقانون الدولي، وإنهاء جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة، ويتعين وقف ومنع عُنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وجدد الاتحاد الأوروبي موقفه بأنه لن يعترف بأي تغييرات تطرأ على حدود ما قبل عام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، بخلاف تلك التي يتفق عليها الطرفان، مؤكداً أنه سيواصل دعم استئناف عملية ذات مغزى نحو حل الدولتين.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.