التهاب المفاصل الرَثَيَانِي الروماتويدي.. مرض منهك ينتهي بالعجز والإعاقة

عقاقير بيولوجية تحيي الآمال في علاجه

د. ناهد جانودي
د. ناهد جانودي
TT

التهاب المفاصل الرَثَيَانِي الروماتويدي.. مرض منهك ينتهي بالعجز والإعاقة

د. ناهد جانودي
د. ناهد جانودي

تشارك المملكة العربية السعودية دول العالم في «اليوم العالمي لمكافحة مرض التهاب المفاصل» الذي تبلغ نسبة انتشاره عالميا واحد في المائة، وهناك أكثر من 250 ألف مصاب بالأمراض الروماتيزمية في المملكة، تتركز غالبيتهم في جنوب المملكة، وما زالت أسبابه غير معروفة.

* مرض مزمن

* التهاب المفاصل الرَثَيَانِي أو الداء الرثياني أو الالتهاب المفصلي الروماتويدي وبالإنجليزية يسمى «Rheumatoid arthritis»، هو مرض مزمن، وفقا للدكتورة ناهد جانودي، استشارية الأمراض الباطنية والروماتيزم، وهو من الأمراض الانضدادية التي تؤدي بالجهاز المناعي لمهاجمة المفاصل، مسببا التهابات وتدميرا لها. ومن الممكن أيضا أن يدمر جهاز المناعة أعضاء أخرى في الجسم مثل الرئتين والجلد. وفي بعض الحالات، يسبب المرض الإعاقة، مؤديا إلى فقدان القدرة على الحركة والإنتاجية.
حالات التهاب المفاصل في منطقة الخليج هي 3 لكل 10000 شخص من السكان سنويا. تحدث البداية تحت سن الـ15 وهي غير شائعة، ثم بعد ذلك ترتفع الحالات مع التقدم في العمر حتى سن الـ80. ومعدل الانتشار العالمي هو واحد في المائة مع تضرر النساء من 3 إلى 5 مرات أكثر من الرجال. ويصيب التهاب المفاصل الروماتويدي في البداية المفاصل، كما يصيب أيضا بعض أعضاء الجسم الأخرى في الإنسان بنسبة 15 - 25 في المائة، وتعتمد الأعراض على أعضاء الجسم التي تعرضت لمضاعفات المرض.

* الأسباب

* السبب الرئيسي لالتهاب المفاصل - الناشئ عن الداء الرثياني- هو التهاب الغشاء الزلالي (السينوفي) المبطن للمفصل وأغشية الأربطة العضلية؛ حيث يصيب المفاصل ويحدث حرارة وألما وانتفاخا مع الحركة أو اللمس، وتصلب المفاصل، مما يعوقها عن الحركة. ومع الوقت، يصيب المرض عدة مفاصل في الجسم، فيصيب المفاصل الصغيرة (مفاصل راحة اليد، والقدم، والفقرات العنقية)، وكذلك المفاصل الكبيرة (الكتف والركبة). ويجب الأخذ في الاعتبار أن هذا المرض يختلف من شخص لآخر. ويؤدي التهاب الغشاء المفصلي إلى التصاق الأنسجة وتحديد حركة المفصل، ثم يبدأ المفصل في التآكل، مما يشوه المفصل ويفقده وظيفته.
ويظهر الداء الرثياني في المفصل المصاب في صورة التهاب، وانتفاخ، وحرارة، وألم وخشونة، خصوصا في الصباح الباكر عند الاستيقاظ، أو بعد القيام بأعمال مرهقة. وتعتبر الخشونة المتزايدة في المفاصل، في الصباح الباكر، التي تستمر لمدة ساعة تقريبا أو أكثر، هي أوضح مظاهر المرض. وتحريك المفصل بصورة لطيفة يساعد على تسكين الأعراض في المراحل الأولى من المرض. وتساعد هذه الأعراض في تمييز الداء الرثياني عن الالتهابات الأخرى التي تصيب المفاصل أو الالتهابات الناشئة عن تمزق الأربطة.

* المضاعفات

* يصيب مرض الروماتويد المفاصل بشكل متناسق على جانبي الجسم، على الرغم من أن ذلك ليس سمة مميزة للمرض، لأنه في مراحله الأولى يظهر بصورة غير متناسقة، مبتدئا في جانب واحد. ومن مضاعفاته، أنه يصيب الأعضاء الحيوية الرئيسية من الجسم، منها ما يلي:
* الجلد، حيث تظهر عليه نتوءات نسيجية صلبة تحت جلد اليدين.
* الرئتان، مسببا مرض الرئة الروماتويدي، ويكون من أعراضه: التهاب الغشاء الرئوي، وتجمع السوائل في الغشاء الرئوي، والتهاب الأوعية الدموية داخل الرئة.. وغيرها. وتشير الدراسات إلى أن ربع المصابين بالروماتويد يصابون بمرض الرئة الروماتويدي.
* القلب والأوعية الدموية، فالأشخاص المصابون بالروماتويد أكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين وزيادة خطر الجلطات القلبية والسكتات الدماغية. ومعظم مرضى الروماتويد لا يشعرون بالألم نفسه الذي يشعر به الأشخاص العاديون عند حدوث جلطة قلبية.
* من المضاعفات الأخرى التي يمكن حدوثها أيضا التهاب غشاء القلب الخارجي أو الداخلي، وضعف البطين الأيسر، والتهاب الصمامات، والتليف. ولتقليل مضاعفات الروماتويد على القلب، من الضروري التحكم بالالتهابات الناتجة عن الروماتويد عن طريق الأدوية، وممارسة الرياضة، وعلاج أي أمراض أخرى قد تزيد من مضاعفات أمراض القلب كزيادة ضغط الدم وزيادة الدهون.
* العين، التي تصاب بالالتهابات والجفاف.
* الكبد، حيث ترتفع إنزيمات الكبد.
* الدم، حيث تظهر على المريض أعراض فقر الدم.
الجهاز العصبي، كاعتلال الأعصاب الطرفية، مما يؤدي مبدئيا إلى آلام في الأطراف ومن ثم فقد الإحساس فيها. وغالبا ما يشكو المريض أيضا من متلازمة النفق الرسغي، وتظهر عليه أعراض الإعياء، وارتفاع حرارة الجسم، وتصلب المفاصل خصوصا في الصباح، وفقدان الشهية، وانخفاض الوزن.
• العظام، هشاشة العظام.

* التشخيص

* يتم تشخيص المرض بواسطة عمل تحاليل دم مخبرية مثل تحليل العامل الرثياني (Rheumatoid Factor، RF) وبالأشعة المقطعية. ويتم التشخيص والمعالجة الطويلة للمرض بواسطة اختصاصي طب الأمراض الروماتيزمية وأمراض المفاصل، وهما المختصان في علاج أمراض المفاصل والأنسجة المحيطة بها. ويتم التشخيص كالآتي:
* الأشعة السينية X-rays، عادة ما تجرى على اليدين والأقدام لمن يعاني من آلام بمفاصل متعددة في الجسم. يمكن ألا يكون هناك أي تغير بالمفاصل بالمراحل الأولى من المرض، ولكن مع تقدم المرض يمكن ملاحظة تآكل وخلع جزئي بالعظام.
* التصوير بالرنين المغناطيسي MRI والموجات فوق الصوتية ultrasound وهما يستخدمان في متابعة تطور المرض.
* فحوصات الدم: يجب البدء بعمل تحليل العامل الرثياني (RF) مبدئيا عند الاشتباه بالروماتويد أثناء إجراء الفحص السريري. وإذا كان التحليل سلبيا، فهذا لا يعني بالضرورة عدم وجود المرض؛ فـ15 في المائة من مرضى الروماتويد يكون لديهم فحص الـ«RF» سلبيا. غالبا ً ما يكون الـ«RF» سلبيا في السنة الأولى من المرض، ومن ثم يبدأ بالظهور في السنوات اللاحقة. قد يكون الـ«RF» موجودا في أمراض أخرى مثل «متلازمة شوغرن»، والتهاب الكبد «C»، والالتهابات المزمنة، ويظهر أيضا في 10 في المائة من الأشخاص الأصحاء. لهذا لا يعتبر تحليلا خاصا للروماتويد فقط.
* تحليل «ACPAs» أو «anti-CCP» الذي تم تطويره لتشخيص الروماتويد لأن تحليل الـ«RF» ليس تحليلا نوعيا أو خاصا بالمرض. وغالبا ما يكون تحليل «anti-CCP» موجبا في 67 في المائة من مرضى الروماتويد، ولكن نادرا ما يكون موجبا في غير مرضى الروماتويد، لذلك فأي مريض موجب للـ«anti-CCP» يعتبر مريضا بالروماتويد. هناك أيضا بعض التحاليل التي عادة ما تجرى لبعض الأمراض التي تسبب أعراضا مشابهة للروماتويد مثل الذئبة الحمراء.
يتشارك ويتشابه مرض الروماتويد بأعراضه مع أمراض مختلفة أخرى، مثل النقرس، والالتهاب العظمي المفصلي، والذئبة الحمراء، والتهاب المفاصل عند مرضى الصدفية.. وغيرها من الأمراض.

* العلاج

* أشارت الدكتورة جانودي إلى أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد ثورة علمية في مجال علاج التهاب المفاصل الروماتويدي؛ حيث سيتوفر في سوق الدواء السعودية ولأول مرة أحد الأدوية البيولوجية في شكل حبوب يتم تناولها عن طريق الفم.
وحتى الآن، لا يوجد علاج شاف لمرض الروماتويد، لكن الأدوية تقلل من حدة الأعراض وتبطئ من تقدم المرض، والهدف من إعطاء الأدوية هو تقليل حدة الأعراض مثل الألم والانتفاخ، ومنع تشوهات العظام، والمحافظة على نشاط الشخص اليومي من أن يتأثر بالمرض، وأخيرا منع انتشار المرض إلى باقي أعضاء الجسم.
وينصح باستخدام نوعين من الأدوية حدا أدنى في علاج الروماتويد كالمسكنات، بالإضافة إلى الأدوية المضادة للروماتويد، وتكون على النحو التالي:
* عقاقير (ديمارد) DMARDs المعدلة لطبيعة المرض، فقد وجد أن لها فاعلية كبيرة، خاصة إذا أعطيت في بداية المرض بشكل فوري وبجرعات عالية، فيجب أن تعطى في المراحل الأولى للمرض حتى تقلل من تقدم المرض بشكل كبير وتقلل من المضاعفات.
* عقار ميثوتركسيت Methotrexate، هو من أفضل الأدوية، وعادة ما يستخدم في البداية. ونظرا لأنه يزيد من إنزيمات الكبد ويسبب تشوهات بالجنين، فعليه تنصح النساء المتزوجات بأخذ حبوب منع الحمل خلال فترة المعالجة بهذا الدواء.
* العناصر الحيوية أو الأدوية البيولوجية، وهي تعتبر ثورة في علاج الروماتويد، وهي متوفرة حاليا في المملكة باختلاف أنواعها، وتكون علي شكل حقن وريدية وحقن تحت الجلد، وسيتم توفر الحبوب منها بالمملكة خلال الأشهر المقبلة.
* مضادات الالتهاب والمسكنات، وهذه تقلل من الألم والتصلب، لكنها لا تؤثر على تقدم المرض، لذلك فهي لا تعتبر من أدوية الخط الأول في العلاج، وتستخدم بحذر مع مرضى الجهاز الهضمي والقلب والكلى.
* الكورتيزون، يمكن استخدامه أثناء زيادة أعراض المرض بشكل مؤقت، لكن لا ينصح باستخدامه لمدة طويلة خوفا من أن يتسبب في هشاشة العظام وزيادة فرصة التعرض لالتهابات جرثومية.
* طرق علاجية أخرى، كالجراحة التي تجرى لتغيير المفصل المصاب.



أسباب زيادة وزن النساء بعد سن الخمسين

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

أسباب زيادة وزن النساء بعد سن الخمسين

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من 8 مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن بعد سن الخمسين يُنصح بالتركيز على تمارين القوة، وتناول البروتين، والنوم الكافي، وإدارة التوتر للمساعدة في منع أو التحكم في تغيرات الوزن.

وإذا كنتِ امرأة فوق سن الخمسين، فمن الشائع ملاحظة زيادة في الوزن. فالتغيرات في الهرمونات، والكتلة العضلية، وعملية الأيض، والنشاط البدني، قد تؤثر على كيفية تخزين جسمك للدهون واستخدامه للطاقة.

وفي المتوسط، تكتسب النساء في هذه المرحلة العمرية ما بين نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام واحد سنوياً، غالباً بسبب حدوث عدة تغيرات في الوقت نفسه منها.

التغيرات الهرمونية خلال سن اليأس: بالنسبة للكثيرات، تتزامن هذه المرحلة العمرية مع سن اليأس، حيث تتوقف الدورة الشهرية نهائياً بعد مرور 12 شهراً دون حيض.

ويبلغ متوسط ​​سن انقطاع الطمث 52 عاماً، لكن المرحلة الانتقالية - المعروفة بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث - تبدأ في وقت أبكر.

وخلال هذه الفترة، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين (هرمون التكاثر)، ما يزيد الشهية وقد يؤدي إلى تراكم الدهون حول البطن.

تباطؤ عملية الأيض مع التقدم في السن: تشير الأبحاث إلى أن الرجال أيضاً يكتسبون وزناً مع التقدم في السن، ما يوحي بأن الشيخوخة تُسهم في زيادة الوزن. ومع التقدم في السن، ينخفض ​​معدل الأيض الأساسي، أي السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

ويأتي ما بين 60 في المائة و80 في المائة من السعرات الحرارية التي تحرقينها من عملية الأيض أثناء الراحة، بينما يأتي الباقي من النشاط البدني وهضم الطعام.

التمارين الرياضية تُسهِم في إبطاء وتيرة الشيخوخة (جامعة هارفارد)

فقدان كتلة العضلات مع مرور الوقت: بعد سن الثلاثين، تنخفض كتلة العضلات بنسبة تتراوح بين 3 في المائة و8 في المائة كل 10 سنوات، ولأن العضلات تحرق سعرات حرارية أكثر من الدهون، فإن انخفاض كتلة العضلات يعني حرق سعرات حرارية أقل أثناء الراحة، وقد يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين إلى زيادة تخزين الدهون وانخفاض كتلة العضلات، حتى لو لم يتغير وزنك.

تغييرات نمط الحياة

بالنسبة للعديد من النساء، يقل النشاط البدني اليومي بعد سن الخمسين، وغالباً ما يكون ذلك بسبب آلام المفاصل والإرهاق، كما تقل احتياجاتك من السعرات الحرارية، لكنك ما زلتِ بحاجة إلى العناصر الغذائية، ما يجعل جودة الطعام أكثر أهمية.

وقد يرتبط ازدياد الوزن بعدم الحصول على كمية كافية من البروتين وتناول مزيد من الكربوهيدرات المكررة أو السكريات والحفاظ على أحجام الحصص الغذائية نفسها، على الرغم من الحاجة إلى سعرات حرارية أقل.

عادات النوم

يعاني نحو 40 - 50 في المائة من النساء من مشاكل في النوم خلال فترة انقطاع الطمث، وغالباً ما يكون ذلك بسبب التعرق الليلي أو الأرق.

ويمكن أن تؤدي قلة النوم إلى صعوبة الحفاظ على الوزن من خلال اضطراب هرمونات الجوع وزيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام وانخفاض مستويات الطاقة.

المشاكل الصحية والأدوية

قد تؤثر بعض المشاكل الصحية وعلاجاتها على وزنك. على سبيل المثال، قد يؤدي الاكتئاب إلى تناول الطعام بدافع العاطفة وقلة النشاط البدني، وتؤثر بعض مضادات الاكتئاب أو أدوية ضغط الدم على الشهية والتمثيل الغذائي.

استراتيجيات للوقاية من زيادة الوزن والتحكم بها

يمكن أن يؤدي فقدان الوزن المعتدل، نحو 5 - 10 في المائة من وزن الجسم، إلى تحسين ضغط الدم ومستوى السكر في الدم والكوليسترول، لكن التحكم بالوزن بعد سن الخمسين غالباً ما يتطلب نهجاً مختلفاً عن المراحل العمرية السابقة

التغييرات الغذائية

استهدف تقليل استهلاكك اليومي من السعرات الحرارية بنسبة 15 - 30 في المائة (نحو 500 - 750 سعرة حرارية لمعظم الناس). وركّزي على الأطعمة الكاملة الغنية بالفيتامينات والمعادن.

وزّعي وجباتك على مدار اليوم

إذا كنتِ تجربين الصيام المتقطع، فتأكدي من حصولك على ما يكفي من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية خلال فترة تناول الطعام.

تغييرات في السلوك ونمط الحياة

راقبي طعامك وشربك للماء، ونشاطك. فعلى سبيل المثال، استخدمي إبريق ماء مؤقتاً لتتبع كمية الماء التي تشربها، أو ساعة ذكية لتتبع خطواتك، وحافظي على جدول نوم منتظم، وهيّئ بيئة نوم باردة ومريحة، واستخدمي استراتيجيات مثل التنفس العميق، وممارسة الهوايات، أو تخصيص وقت للراحة.


هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
TT

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)

تعتبر بذور الشيا من الأطعمة عظيمة الفائدة؛ لأنها غنية بالعناصر الغذائية الضرورية، بما في ذلك البروتين والدهون الصحية والألياف. يروّج لماء بذور الشيا كطريقة سهلة لزيادة الألياف والعناصر الغذائية الأخرى المرتبطة بخفض الكوليسترول. ورغم أنه لا يجب الاعتماد عليه وحده للتحكم في مستويات الكوليسترول، فإن ماء بذور الشيا يمكن أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي للقلب.

العناصر الغذائية في بذور الشيا قد تساعد بخفض الكوليسترول

يحدث ارتفاع الكوليسترول أو اضطراب شحميات الدم عندما تكون لديك مستويات مرتفعة من البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والدهون الثلاثية، مع عدم وجود ما يكفي من البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL) أو الكوليسترول «الجيد». تزيد هذه الحالة من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يرفع احتمال التعرض لنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو جلطات دموية، أو مرض الشرايين المحيطية، وحالات ذات صلة.

يمكن أن يكون ماء بذور الشيا طريقة رائعة وسريعة للحصول على الألياف القابلة للذوبان وأحماض «أوميغا-3» الدهنية، وهما عنصران غذائيان لهما خصائص خافضة للكوليسترول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي حصة مقدارها نحو 30 غراماً من بذور الشيا على نحو 35 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الألياف، وهو عنصر غذائي يساعد على خفض مستويات الكوليسترول. تجذب الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا الماء وترتبط بالكوليسترول والدهون الغذائية. ونتيجة لذلك، يمتص الجسم كمية أقل من الكوليسترول، ويعوض الكبد بحرق الكوليسترول المخزن فيه، مما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الكلية في الدم.

بذور الشيا غنية أيضاً بحمض اللينولينيك من نوع «أوميغا-3» (دهون صحية)، وهو عنصر غذائي آخر يمكن أن يساعد في التحكم بالكوليسترول. يثبط هذا الحمض الدهني تخليق الدهون الثلاثية، مما يخفض مستوياتها الإجمالية. ارتفاع الدهون الثلاثية، أو ارتفاع «LDL»، أو انخفاض «HDL»، يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية.

كيف يؤثر ماء بذور الشيا على مستويات الكوليسترول؟

على الرغم من وجود أدلة تربط بعض العناصر الغذائية الموجودة في بذور الشيا بانخفاض مستويات الكوليسترول، فإن الأدلة التي تربط بذور الشيا تحديداً بخفض الكوليسترول متضاربة. إليك ما تظهره الأبحاث:

تأثير محتمل في خفض الدهون الثلاثية

وجدت دراسة صغيرة على البالغين المصابين بالمتلازمة الأيضية (مجموعة من الحالات التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، وغيرهما)، أن بذور الشيا خفضت مستويات الدهون الثلاثية. لكن في الدراسة، تم تقديمها إلى جانب منتجات الصويا والشوفان، وكلاهما معروف أيضاً بدعم مستويات الكوليسترول الصحية.

تأثير ضئيل أو معدوم

عند مسح البيانات عبر دراسات متعددة، وجد الباحثون أن استهلاك بذور الشيا بشكل عام لم يؤثر على مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، وجد نفس التحليل أنها قد تخفض الدهون الثلاثية لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة في دهون الجسم (السمنة أو مؤشر كتلة جسم أعلى من 25)، وداء السكري من النوع الثاني.

تأثير محايد إلى معتدل

وجد تحليل إحصائي شامل لـ10 دراسات بعض التأثيرات الإيجابية الخافضة للكوليسترول نتيجة استهلاك بذور الشيا. أظهرت الأدلة أنها يمكن أن تخفض بشكل معتدل الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، وكذلك الدهون الثلاثية.

التأثير على المؤشرات الأخرى لصحة القلب

في تحليل إحصائي شامل آخر للبيانات، وجد الباحثون أن تناول بذور الشيا لم يؤثر على مستويات الكوليسترول. لكن الأدلة أشارت إلى أنها قد تساعد في تقليل محيط الخصر وضغط الدم، مما يدعم صحة القلب.

استراتيجيات للتحكم في الكوليسترول

في حين أن ماء بذور الشيا قد لا يكون حلاً سحرياً لخفض الكوليسترول، فإنه لا يزال بإمكانك تضمينه كجزء من نظام غذائي صحي.

إذا كنت تعاني من ارتفاع الكوليسترول، فإن اتباع نصائح الطبيب يمكن أن يساعدك في السيطرة على الحالة. قد تشمل الخطوات التي يجب اتخاذها ما يلي:

تغييرات في النظام الغذائي

تركز الخطط الغذائية للكوليسترول على البروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية (مثل زيت الزيتون، والأفوكادو، وغيرهما)، والألياف والعناصر الغذائية المستمدة من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات. قلِّل من تناول السكر، والكربوهيدرات، والدهون المشبعة، والدهون المتحولة.

إدارة الوزن

يؤثر الوزن الزائد وزيادة محيط الخصر على مستويات الكوليسترول، ويزيدان من خطر الإصابة بأمراض القلب. يمكن أن تشمل استراتيجيات إنقاص الوزن زيادة التمارين الرياضية وتحسين النظام الغذائي.

النشاط البدني

تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أيضاً في التحكم بمستويات الكوليسترول. على الأقل، استهدِف ممارسة نشاط معتدل لمدة 30 دقيقة يومياً، مثل المشي، أو ركوب الدراجة، أو الجري.

الإقلاع عن التدخين

يؤثر تدخين النيكوتين والتبغ سلباً على مستويات الكوليسترول. وهذا يضاف إلى الفوائد الصحية العديدة للإقلاع عنه.

إدارة التوتر

عندما تكون متوتراً يفرز جسمك الكورتيكوستيرويدات وهرمونات أخرى يمكن أن تؤثر على مستويات الكوليسترول. ابحث عن طرق صحية للتعامل مع التوتر، مثل التأمل، وتمارين اليقظة الذهنية، واليوغا، وتمارين التنفس.

الأدوية

إذا لم تحقق تغييرات نمط الحياة نتائج، فقد يفكّر مقدم الرعاية الصحية في وصف «الستاتينات» أو أدوية أخرى للتحكم في الكوليسترول.


ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة
TT

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

طور مهندسون في الطب البيولوجي من جامعة براون، في رود آيلاند بالولايات المتحدة، مادة جديدة لضمادات الجروح، تُطلِق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة في الجرح.

وفي دراستهم الحديثة، أظهر الباحثون أن هذه المادة قد تساعد في القضاء السريع على التهابات ميكروبات الجروح من أجل ضمان تسريع الشفاء، مع تقليل الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية. ومن المعروف أن هذا الاستخدام المتكرر عامل رئيسي في حدوث مقاومة المضادات الحيوية، وظهور عدوى «البكتيريا الخارقة» التي يصعب علاجها، والتي تحصد أرواح مئات الألوف حول العالم في كل عام.

ضمادة ذكية

• «هيدروجيل ذكي»: ووفق ما نُشر في عدد 20 مارس (آذار) الماضي من مجلة «التطورات العلمية» (SCIENCE ADVANCES)، كانت المادة الجديدة عبارة عن هيدروجيل ذكي (Smart Hydrogel) مُحمَّل بمضاد حيوي، يمكن وضعه مباشرة على الجرح تحت الضمادة. وكان عنوان الدراسة «هيدروجيلات حساسة للإنزيمات البكتيرية لتوصيل المضادات الحيوية إلى الجروح المصابة بشكل مُحفز».

ويتميز هذا الهيدروجيل الجديد بحساسيته لإنزيم تُنتجه أنواع كثيرة من البكتيريا الضارة التي تصيب الجروح وتعيق شفاءها والتئامها. وعند وجود هذا الإنزيم، يبدأ الهيدروجيل في التحلل، مُطلقاً المضادات الحيوية المحصورة بداخله. أما في حال عدم وجود بكتيريا ضارة، فيبقى الهيدروجيل سليماً، مُحتفظاً بالمضادات الحيوية بداخله بأمان.

وأفادت الدكتورة أنيتا شوكلا، الأستاذة بجامعة براون، التي قادت تطوير الهيدروجيل الذكي، قائلة: «تُعدُّ مقاومة المضادات الحيوية مشكلة صحية عالمية رئيسية، لذا نحتاج إلى أساليب أفضل لاستخدامها. ولقد طوَّرنا مادة تُطلق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة، ما يحدُّ من التعرُّض للمضادات الحيوية في غير أوقات الحاجة إليها، مع توفير هذه الأدوية المهمة عند الحاجة إليها».

واختبر الباحثون مادة الهيدروجيل التي طوروها، وأظهرت نتائجها انتقائيتها العالية تجاه الإنزيمات التي تنتجها البكتيريا الشائعة المسببة لعدوى الجروح، وأنها قد تُحسِّن من إزالة العدوى والتئام الجروح مقارنة بضمادات الهيدروجيل الشائعة الاستخدام في العيادات اليوم.

والهيدروجيلات مواد شبيهة بالجيلي، تتكون في معظمها من الماء وجزيئات بوليمرية طويلة تشبه «السباغيتي». وترتبط هذه البوليمرات معاً بواسطة جزيئات أصغر تُسمى الروابط المتشابكة، والتي تحافظ على تماسك الهيدروجيل.

• ضخ الدواء عند رصد البكتيريا: وفي هذه المادة الجديدة، استخدم الباحثون رابطاً متشابكاً يتحلل عند ملامسته لإنزيمات تُسمى «بيتا لاكتاماز» (Beta-Lactamases)، التي تنتجها أنواع كثيرة من البكتيريا. ويسمح هذا التحلل بتفكك بنية الهيدروجيل وإطلاق المضاد الحيوي الموجود بداخله.

وفي تجارب أُجريت في أطباق بتري «Petri Dish» (لتنشيط نمو البكتيريا في المختبرات)، أكد الباحثون أن المادة لا تتحلل إلا في وجود بكتيريا ضارة تُنتج «بيتا لاكتاماز». وعندما اقتصر وجود المادة على البكتيريا غير الضارة التي لا تُنتج إنزيمات «بيتا لاكتاماز»، بقيت المادة سليمة، ولم تُؤدِّ إلى ظهور مقاومة للمضادات الحيوية على المدى الطويل عند استخدام ضمادة الهيدروجيل.

وأكد الباحثون أهمية هذه الانتقائية تجاه إنزيمات «بيتا لاكتاماز»؛ لأنها تعني تأكيد خصوصية هذه الإنزيمات في إطلاق المضادات الحيوية. أي أن ذلك الإطلاق للمضادات الحيوية لا يحدث إلا في وجود البكتيريا الضارة المُسببة للعدوى، ما يُقلل بشكل كبير من التعرض للميكروبات الطبيعية الموجودة على الجلد.

كما أظهرت الدراسة أن المادة تحتفظ بالمضادات الحيوية المُحمَّلة بها بإحكام حتى يتم تحفيز تحللها.

• بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية: وتشير الدراسات والإحصائيات الطبية إلى أن أكثر من مليون شخص يموتون سنوياً حول العالم نتيجة للعدوى بالبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية الشائعة. أي أضعاف عدد الذين يموتون من الملاريا سنوياً على مستوى العالم. ومن المتوقع أن تتفاقم المشكلة، لتصل إلى ما يقارب 10 ملايين حالة وفاة سنوياً مرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية بحلول عام 2050، إذا لم تُتخذ خطوات للحد من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية.

وخلص الباحثون إلى القول: «نتائجنا تشير إلى أن هذه الهيدروجيلات الذكية المستجيبة للإنزيمات البكتيرية لديها القدرة على توفير استئصال مُستهدَف للعدوى عند الحاجة، مع تقليل التعرض غير الضروري للمضادات الحيوية». وأضافوا: «من خلال إطلاق المضاد الحيوي فقط في وجود البكتيريا المنتجة لإنزيم «بيتا لاكتاماز»، يوفر نظام الهيدروجيل الخاص بنا علاجاً فعالاً مع تقليل قابلية الإصابة بمقاومة المضادات الحيوية».

العمليات الطبية الجراحية

• الشق الجراحي: في العادة، وعند إجراء العملية الجراحية، يقوم الطبيب الجراح بعمل شق جلدي يصل من خلاله إلى أجزاء في داخل الجسم يُراد إجراء العملية الجراحية فيها. والجرح هنا هو تلك الفتحة الجلدية.

ويجب الحفاظ على نظافة الجرح لمنع العدوى. ومن المهم فهم المريض كيفية إتمام عملية العناية الصحيحة بتلك الجروح الناتجة عن العملية الجراحية. أي ملاحظة أي علامات، ولو كانت طفيفة وأولية، لحصول أي التهاب ميكروبي فيها. وخصوصاً أي ألم أو تورم أو سخونة حول موضع الجرح أو خروج سوائل منه.

وأولاً يقوم الجرَّاح بإغلاق الشق الجراحي بإحدى الطرق التالية:

- الخيوط الجراحية: تُستخدم الخيوط الجراحية لتثبيت الأنسجة معاً. ويستخدم الجراح إبرة جراحية لخياطة الجلد (كما لو كنت تخيط قطعتين من القماش). وفي بعض الأحيان قد يختار الجراح خيوطاً قابلة للذوبان (خيوطاً قابلة للامتصاص) تختفي داخل الجلد عند التئام الجرح. وفي أحيان أخرى قد يستخدم الخيوط غير القابلة للامتصاص لأنها أقوى، والتي تتم إزالتها عند التئام الجرح.- الدبابيس الجراحية: تُستخدم الدبابيس الجراحية لإغلاق الجروح الخطية في فروة الرأس أو الذراعين والساقين.

ويمكن للجراح وضع الدبابيس بسرعة لوقف النزيف، باستخدام دباسة جراحية خاصة تختلف عن الدباسة الورقية المنزلية. تُصنع الدبابيس الجراحية من الفولاذ المقاوم للصدأ والتيتانيوم، أو من البلاستيك في حال وجود حساسية للمعادن.

- المواد اللاصقة: تشمل المواد اللاصقة أشرطة ومواد لاصقة خاصة تستخدم خاصية الالتصاق، لتثبيت جانبي شق الجلد معاً. وقد يختار مقدم الرعاية الصحية استخدام المواد اللاصقة لإغلاق الجروح الناتجة عن وخز الإبر (الجروح الجلدية)، أو جروح الأطفال، أو وضعها بالإضافة إلى غرز الخيوط الجراحية العميقة. والمواد اللاصقة غير مؤلمة.

- الضمادات: ثم يضع الجرَّاح الضماد المعقم الذي يُحافظ على نظافة وجفاف جرح العملية الجراحية خلال التئامه. كما يحمي هذا الضماد موضع الجرح، ما يوفر بيئة مثالية للشفاء. ويمكن تغيير ضمادات الجروح وفقاً لتعليمات الجراح. وتختلف مدة التغيير حسب نوع الجرح وموقعه. وقد تدعو الحاجة إلى تغيير الضماد يومياً، أو كل بضعة أيام.

كما يفيد أطباء «كليفلاند كلينك» بأن الجرَّاح يُعطي تعليمات محددة حول كيفية الاستحمام، وتجنب تهيج الجروح وإصابتها بالميكروبات. قد تشمل هذه التعليمات ما يلي:

- الدبابيس والغرز الجراحية (Staples/Stitches): يمكن الاستحمام أو غسل المنطقة بعد 24 ساعة من الجراحة، ما لم يُوجِّه الجراح بخلاف ذلك. وآنذاك، نظف المنطقة بالماء والصابون اللطيف، وجففها برفق بقطعة قماش نظيفة.

- الشرائط اللاصقة (Steri-Strips): يمكنك الاستحمام أو غسل المنطقة مع وجود الشرائط اللاصقة. نظف المنطقة بالماء والصابون اللطيف، وجففها برفق بمنشفة أو بقطعة قماش نظيفة. تجنب شد أو فرك الشرائط اللاصقة.

- اللاصق الطبي Tissue Adhesive (Glue): حافظ على اللاصق جافاً خلال الأيام الخمسة الأولى. ما دام اللاصق مقاوماً للماء، غطِّ المنطقة في أثناء الاستحمام حتى مرور 5 أيام، ثم يمكنك الاستحمام بشكل طبيعي. وتجنب نقع موضع الجراحة في الماء. فالاستحمام هو أفضل طريقة للغسل. وجفف الجرح برفق إذا تبلل.

• مدة التئام الجروح: في معظم الحالات، يلتئم جرح العملية الجراحية في غضون أسبوعين تقريباً. أما الجروح الأكثر تعقيداً فتستغرق وقتاً أطول للشفاء. وفي حال حدوث عدوى، تجب مراجعة الطبيب فوراً لتلقي العلاج. فالعدوى لا تزول من تلقاء نفسها؛ بل قد تُؤخر عملية الشفاء، وقد تنتشر وتُسبب مضاعفات خطيرة في حال عدم تلقي العلاج في الوقت المناسب.

والمتوقع أن يقوم الطبيب بإزالة خيوط الغرز غير القابلة للامتصاص، والدبابيس الجراحية، عند التئام الجرح. وتعتمد مدة الإزالة على حجم الجرح وعمقه وموقعه، وقد تتراوح بين 3 أيام و14 يوماً. وقد يقوم مقدم الرعاية الصحية بإزالة الغرز القابلة للذوبان قبل ذوبانها إذا كانت تُسبب لك إزعاجاً. لا تحاول إزالة هذه الغرز في المنزل.

وعادة ما يستغرق ذوبان الغرز القابلة للامتصاص من أسبوع إلى أسبوعين. وقد تدوم هذه الغرز لعدة أشهر، وذلك حسب سرعة التئام الجروح.

وإذا ما تم تثبيت الغرز القابلة للذوبان بشرائط لاصقة، فإنها تسقط تلقائياً خلال أسبوعين. ووفق تعليمات الطبيب، يمكن نزع أي شرائط لاصقة متبقية على جلدك برفق. وإذا بدأت أطراف الشرائط في الالتفاف قبل موعد إزالتها، فيمكن قصها بدلاً من نزعها؛ إذْ قد يُسبب نزع الشرائط اللاصقة تهيجاً لجلدك.

وعند استخدام الجراح لللاصق الطبي فإنه يجف ويسقط خلال 5 إلى 10 أيام. خلال هذه الفترة، احرص على إبقاء موضع الجرح بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة. وعلى الرغم من أن اللاصق مقاوم للماء، تجنب نقع المنطقة في حوض الاستحمام للحفاظ عليه ثابتاً على الجلد.

الجروح والخدوش: خطوات الإسعافات الأولية

يفيد الأطباء من مايوكلينك أنه يمكن غالبًا علاج الجروح والخدوش الطفيفة في المنزل. ولكن قد يكون عليك طلب الرعاية الطبية إذا لاحظت إصابة الجرح بالعدوى.

وإليك الخطوات التالية للعناية المستعجلة بالجروح والخدوش البسيطة في المنزل:

-غسل اليدين. يساعد هذا في الوقاية من العدوى.

-وقف النزف. يتوقف نزف الجروح والخدوش البسيطة عادةً من تلقاء نفسه. اضغط على الجرح برفق باستخدام ضمادة أو قطعة قماش نظيفة عند الحاجة. ثم ارفع المنطقة المصابة لأعلى إلى أن يتوقف النزف.

-تنظيف الجرح. اغسل الجرح بالماء. فإبقاء الجرح تحت الماء الجاري سيقُلل من احتمال الإصابة بالعدوى. وينبغي أيضًا غسل المنطقة المحيطة بالجرح بالصابون. لكن تجنب وصول الصابون إلى الجرح. وتجنب أيضًا استخدام بيروكسيد الهيدروجين أو اليود، إذ يسببان تهيّج الجروح. وتجب إزالة أيّ أوساخ أو بقايا بملقط تم تنظيفه بالكحول. وتجب زيارة الطبيب إذا تعذر عليك إزالة كل البقايا.

-استخدام مضاد حيوي أو هُلام النفط (الفازلين): ضع طبقة رقيقة من مَرهم مضاد حيوي أو هُلام النفط (الفازلين) للحفاظ على رطوبة سطح الجلد والمساعدة في الوقاية من التندّب.

-يمكن أن تؤدي مكونات بعض المَراهم إلى إصابة البعض بطفح جلدي خفيف. لكن في حال ظهور طفح جلدي، توقف عن استخدام المرهم.

-تغطية الجرح: ضع ضمادة أو شاشًا ملفوفًا أو قطعة من الشاش مثبتة بلاصقة ورقية على الجرح، فتغطية الجرح تُحافظ على نظافته. أما إذا كنت مصابًا بمجرد خدش بسيط، فلا داعي لتغطيته.

-تغيير الضمادة. احرص على تكرار ذلك مرة يوميًا على الأقل، أو كلما تعرضت الضمادة للبلل أو الإتساخ.

ومع ذلك، اطلب الرعاية الطبية في الحالات التالية:

-عند ملاحظة مؤشرات تدل على وجود عدوى في الجلد أو المنطقة القريبة من الجرح. ومن تلك المؤشرات تغيرات لون الجرح أو تفاقم الشعور بالألم أو خروج إفرازات سائلة منه أو سخونته أو تورُّمه.

-توجه إلى الطبيب لتلقي اللقاح المضاد للكُزاز. يجب إعطاء اللقاح المضاد للكُزاز إذا لم تكن قد تلقيته خلال الأعوام الخمسة الماضية وكان الجرح عميقًا أو ملوثًا.

* استشارية في الباطنية.