فنزويلا: انهيار الأوضاع المعيشية في ظل حكومتين وبرلمانَين وجيش واحد

نواب المعارضة يعقدون جلسة على ضوء هواتفهم المحمولة بعد قطع التيار الكهربائي

غوايدو يتشاحن مع قوات الحرس المدني محمولاً على أكتاف نواب المعارضة أمام البرلمان أول من أمس (أ.ف.ب)
غوايدو يتشاحن مع قوات الحرس المدني محمولاً على أكتاف نواب المعارضة أمام البرلمان أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا: انهيار الأوضاع المعيشية في ظل حكومتين وبرلمانَين وجيش واحد

غوايدو يتشاحن مع قوات الحرس المدني محمولاً على أكتاف نواب المعارضة أمام البرلمان أول من أمس (أ.ف.ب)
غوايدو يتشاحن مع قوات الحرس المدني محمولاً على أكتاف نواب المعارضة أمام البرلمان أول من أمس (أ.ف.ب)

عكست الوقائع السوريالية التي رافقت انتخابات الهيئة الجديدة لمكتب البرلمان الفنزويلي وتجديد رئاسته، الفوضى السياسية التي تعيشها البلاد منذ سنوات، وانهيار الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، في ظل حكومتين وبرلمانَين وجيش واحد ما زالت قياداته تعلن الولاء للنظام الذي بدد الموارد الطبيعية الهائلة التي تنعم بها فنزويلا ودفع بالملايين من سكانها على دروب الفقر والهجرة.
فبعد ساعات من الاشتباكات العنيفة مع قوات الحرس الوطني التي كانت تطوق المجمع الذي يضم مبنى البرلمان الفنزويلي والمقر الجديد للجمعية التأسيسية التي شكّلها النظام منذ عامين في انتخابات لم تشارك فيها الأحزاب المعارضة، تمكن النواب المعارضون من قاعة الجمعية الوطنية التي يشكلون غالبية أعضائها وكانوا قد مُنعوا من الوصول إليها يوم الأحد الماضي للمشاركة في جلسة تجديد رئاسة البرلمان. وما إن تمكن خوان غوايدو من اعتلاء منبر الرئاسة، حتى أقسم بسرعة غير معهودة يمين الوفاء بمهامه كرئيس للبرلمان لولاية جديدة، مدعوماً من نواب المعارضة، بعد أن حاولت عناصر الحرس المدني منعه من الدخول إلى القصر التشريعي حيث كان «الرئيس الآخر» لويس بارا، قد عقد جلسة من غير نصاب قبل ذلك بنصف ساعة.
وكان غوايدو الذي أعلن توليه رئاسة الجمهورية بصورة مؤقتة في أعقاب انتخابه رئيساً للبرلمان مطلع العام الماضي، واعترفت بشرعيته أكثر من 60 دولة بينها الولايات المتحدة ومعظم البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قد أقسم «باسم فنزويلا، وكرئيس للبرلمان ورئيس مكلف للجمهورية، العمل من أجل التوصل إلى حل الأزمة». وبعد ذلك قام نواب المعارضة بتلاوة النشيد الوطني احتفالاً باستعادة الجمعية الوطنية من النظام.
ويُذكر أن غوايدو، بعد أن مُنع من الدخول إلى قاعة البرلمان مع عشرات من النواب المؤيدين له فيما كان النواب الموالون للنظام يعقدون جلسة من غير نصاب قانوني ويعلنون انتخاب لويس بارا رئيساً جديداً للجمعية الوطنية، توجه إلى مبنى صحيفة «الناسيونال» حيث أعلن تجديد ولايته بدعم من نواب المعارضة. لكنه عاد بعد ظهر الثلاثاء الماضي لاسترجاع مبنى الجمعية العامة من النواب الموالين للنظام، وتوجه على متن شاحنة أعقبتها حافلات كانت تُقلّ النواب المؤيدين له، وتمكنوا من اجتياز عدد من الحواجز الأمنية حتى مبنى البرلمان الذي دخله غوايدو بعد مشاحنات مع قوات الحرس المدني ومحمولاً على أكتاف نواب المعارضة. لكنهم لم يتمكنوا من الدخول إلى قاعة المجلس حتى نهاية الجلسة التي كان يعقدها النواب الموالون للنظام برئاسة لويس بارا. واضطر نواب المعارضة لعقد جلستهم على ضوء هواتفهم المحمولة بعد أن قُطع التيار الكهربائي عن القاعة.
ودعا غوايدو إلى ثلاثة أيام من الاحتجاجات ضد مادورو وذلك بعد ساعات على أدائه اليمين. وقال غوايدو في مؤتمر صحافي في وقت لاحق «حان الوقت للوقوف، الوقوف بقوة». وأضاف: «سنقوم بالتعبئة لاحتجاجات الخميس والجمعة والسبت وسنكون جميعاً في الشوارع». وتأتي هذه التطورات في سياق الجهود التي يبذلها نظام الرئيس نيكولاس مادورو لتجريد المعارضة من سلاحها السياسي الرئيسي، وهو السيطرة على الجمعية الوطنية التي تضم 167 مقعداً تحتل منها المعارضة 112 مقعداً منذ الانتخابات التي أًجريت في عام 2015. وقد حاول النظام في الأشهر الأخيرة رشوة أو تهديد بعض نواب المعارضة لسحب تأييدهم لغوايدو في جلسة تجديد رئاسة البرلمان. وقد سارعت الولايات المتحدة إلى تجديد دعمها لغوايدو والاعتراف به رئيساً شرعياً وحيداً لفنزويلا، وأعلنت أنها تدرس فرض المزيد من العقوبات على النظام والجهات التي تدعمه. كما جدد الاتحاد الأوروبي دعمه لغوايدو، ورفضه محاولات النظام السيطرة على البرلمان بطرق غير شرعية. وفيما أعلنت دول مجموعة «ليما» دعمها لغوايدو، ظهرت مؤشرات على تراجع المكسيك عن موقفها المعتدل تجاه نظام مادورو، عندما انتقدت وزارة الخارجية المكسيكية محاولة النظام السيطرة على البرلمان بطريقة غير قانونية. وبعد أن رحبت الولايات المتحدة بخطوة الحكومة المكسيكية التي وصفتها بأنها تحوّل مهم في الأزمة، توقف المراقبون عند تصريح وزير الخارجية الأرجنتيني الجديد الذي وصف ما حصل في البرلمان الفنزويلي يوم الأحد الماضي، بأنه غير مقبول، الأمر الذي رأت الإدارة الأميركية أنه يزيد من عزلة نظام مادورو حتى بين حلفائه اليساريين. لكن بعد ساعات من تصريح الوزير الأرجنتيني بدا واضحاً أن الحكومة البيرونية الجديدة التي يرأسها ألبرتو فرنانديز، ليست في وارد المساعدة على زيادة عزل النظام الفنزويلي كما استنتجت واشنطن، وذلك عندما قرر فرنانديز سحب أوراق اعتماد مندوبة غوايدو في الأرجنتين المحامية أليسا تروتا، التي كان الرئيس الأرجنتيني السابق ماوريسيو ماكري، قد اعترف بها بوصفها الممثلة الدبلوماسية الشرعية لحكومة فنزويلا في الأرجنتين. وقالت تروتا، وهي محامية متخصصة في حقوق الإنسان، إنها تسلمت كتاباً من الخارجية الأرجنتينية تبلغها فيه قرار إنهاء مهمتها الخاصة، فيما أعلن ناطق بلسان الوزارة أن الحكومة قررت إعادة مبنى البعثة الدبلوماسية الفنزويلية إلى ممثلي نظام الرئيس نيكولاس مادورو. وكانت تروتا قد صرحت في أعقاب الموقف الذي صدر عن وزير الخارجية الأرجنتيني بشأن الأحداث التي وقعت في البرلمان الفنزويلي، معربةً عن شكرها لحكومة فرنانديز على موقفها وتضامنها مع نضال الفنزويليين لاستعادة الديمقراطية. وكان رئيس الجمعية التأسيسية الفنزويلية ديوسادو كابيو، الذي يعد من أركان النظام في فنزويلا، قد انتقد بشدة تصريحات الوزير الأرجنتيني قبل صدور القرار بتجريد مندوبة غوايدو من أوراق اعتمادها.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرجنتين تواجه وضعاً حرجاً في تحديد موقفها من الأزمة الفنزويلية، وذلك في سياق مفاوضاتها القريبة لإعادة جدولة ديونها الضخمة مع صندوق النقد الدولي حيث تتمتع الولايات المتحدة بنفوذ حاسم. وقد حذرت واشنطن من أن دعم الأرجنتين لنظام مادورو سوف يؤخذ في الاعتبار عند المفاوضات مع صندوق النقد. يضاف إلى ذلك أن الدعم الأرجنتيني لمادورو من شأنه أن يعقّد العلاقات مع البرازيل المؤيدة بشدة لغوايدو، وهي الشريك التجاري الأول للأرجنتين.



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».