«الجيش الوطني» الليبي يوسّع الحظر الجوي فوق طرابلس

أعلن إسقاط طائرة تركية مُسيّرة غرب سرت

TT

«الجيش الوطني» الليبي يوسّع الحظر الجوي فوق طرابلس

أعلن «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، توسيع نطاق الحرب بالقرب من مصراتة، وزيادة الحظر الجوي فوق طرابلس.
وأعلن اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم «الجيش الوطني»، توسيع منطقة الحظر الجوي في المنطقة الغربية لتشمل مطار معيتيقة في طرابلس، اعتباراً من التاسعة من مساء اليوم (أمس) بالتوقيت المحلي، داعياً شركات الطيران إلى الالتزام الفوري بنص الإعلان، و«عدم تعرض طائراتها لخطر التدمير».
ميدانياً، أعلن «الجيش الوطني»، في بيان لشعبة إعلامه الحربي نجاح منصات الدفاع الجوي التابعة له في استهداف طائرة مُسيّرة، أغارت على قوات الجيش، وتم إسقاطها في سماء العمليات، وتحديداً بمنطقة أبو قرين، مشيرا إلى سقوط 5 قتلى من الكتيبة 302 التابعة للقوات الخاصة، إثر استهداف طيران مسير داخل منطقة عمليات سرت الكبرى.
كما أعلنت أن مقاتلات سلاح الجو شنت أمس سلسلة غارات جوية، استهدفت خلالها مخازن للأسلحة والذخائر، وأيضاً تجمع لمرتزقة يتبعون مجموعات الحشد الميليشياوي داخل معسكر الجويبيا جنوب مدينة نالوت (على بعد 60 كلم من الحدود التونسية في غرب ليبيا).
وأشارت الشعبة إلى ما وصفته بحملة جوية لمقاتلات الجيش، شنّت خلالها غارات فجر أمس، استهدفت عددا من المواقع وتمركزاتٍ لمجموعات الحشد الميليشياوي في منطقة بوقرين غرب مدينة سرت، بالإضافة إلى استهداف رتل تابع لمجموعات الحشد الميليشياوي بالقرب من مدينة مصراتة.
وبعدما أكدت أن العمليات العسكرية الجوية ما زالت مستمرة، لفتت إلى إسقاط الجيش طائرة تركية مُسيّرة في سماء العمليات غرب مدينة سرت. وأعلنت أن العمليات العسكرية ما زالت مُستمرة في كافة المحاور، موضحة أن الوحدات العسكرية للجيش الوطني تقدمت في أكثر من محور من محاور العاصمة، وبسطت سيطرتها على مواقع جديدة بعد اشتباكات عنيفة خاضتها، وكبدّت فيها العدو خسائر كبيرة، على حد تعبيرها.
كما أشارت الشعبة إلى أن الوحدات العسكرية أسرت عددا من أفراد مجموعات الحشد الميليشياوي بعد تقدمها في محور صلاح الدين، كما اعتقلت أحد أفراد ما يُسمى بسرايا الدفاع عن بنغازي، بعد محاولته الفرار خارج مدينة سرت. لكن عملية «بركان الغضب»، التي تشنها قوات حكومة السراج، نشرت أمس في المقابل مجموعة صور تُوضح ما وصفته بدقة سلاح الجو التابع لها في استهداف تمركزات الجيش الوطني بمنطقة بويرات الحسون، غرب سرت، ونقلت عن مصادر ميدانية مقتل 18 عنصراً من قوات الجيش.
في غضون ذلك، قال الجيش الوطني إنه نفذ ضربات جوية أمس على طريق ساحلي غرب مدينة سرت بعد يوم من مقتل تسعة من أفراده في ضربة نفذتها قوات متحالفة مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.
وسيطرت قوات حفتر على مدينة سرت ذات الأهمية الاستراتيجية، التي تقع في منتصف الساحل الليبي على البحر المتوسط في هجوم خاطف يوم الاثنين، وتسعى لتعزيز مكاسبها. فيما قالت القوات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني إنها انسحبت من سرت لحقن الدماء.
في المقابل، ذكر مسؤولون في الجيش الوطني الليبي أنه رد أمس بضربات قرب نقطة تفتيش أبو قرين القريبة من الوشكة، حيث ما زالت الاشتباكات مستمرة.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.