ترمب وبومبيو يدافعان عن صوابية قرار قتل سليماني

ترمب وبومبيو يدافعان  عن صوابية قرار قتل سليماني
TT

ترمب وبومبيو يدافعان عن صوابية قرار قتل سليماني

ترمب وبومبيو يدافعان  عن صوابية قرار قتل سليماني

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدفاع عن قراره القضاء على قائد «فيلق القدس» المكلف العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري»، قاسم سليماني، قائلاً إنه كان ينبغي أن يحدث قبل ما بين 15 و20 عاماً، مضيفاً: «لقد كان قائدهم العسكري الحقيقي».
وقال ترمب في مقابلة مع إذاعة «إي آي بي نت وورك» المحلية، إن «سليماني إرهابي، وكان الرئيس أوباما قد صنفه إرهابياً لكنه لم يفعل بعدها شيئاً سوى إعطائهم 150 مليار دولار، وبشكل لا يصدق 1.8 مليار نقداً»؛ في إشارة إلى الاتفاق النووي الموقّع مع إيران عام 2015.
وأعاد ترمب إطلاق تغريدات عدد من مناصريه، خصوصاً السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، قبيل جلسات الإحاطة التي بدأ عدد من مسؤولي إدارته تقديمها لثمانية من كبار قادة الكونغرس أمس الثلاثاء، والتي تستكمل اليوم الأربعاء في جلسات مغلقة مع كل من مجلسي الشيوخ والنواب.
بدوره، أكد وزير الخارجية مايك بومبيو أن الرئيس ترمب اتخذ قرار قتل سليماني بناء على معلومات استخبارية مؤكدة ومن مصادر ميدانية، كانت كلها تؤكد ضلوع سليماني في التحضير لهجمات على القوات والمصالح الأميركية في العراق والمنطقة، لافتاً إلى أن أنشطة سليماني «ليست جديدة، ولا داعي للعودة كثيراً إلى الوراء؛ فقد قتل أميركي وأصيب آخرون في الهجوم على القاعدة العسكرية في كركوك، وكذلك الأحداث التي تلت ذلك». وأضاف بومبيو أن الرئيس لديه الصلاحيات القانونية للتصدي لهذه الأنشطة الإيرانية، وأنه تمت مراجعة كل الأمور القانونية المرتبطة بهذا القرار، مؤكداً على التزام الولايات المتحدة بالمعايير الدولية؛ في إشارة إلى تهديدات ترمب باستهداف المواقع الثقافية الإيرانية.
وكان بومبيو يتحدث أمس في أول مؤتمر صحافي في وزارة الخارجية في واشنطن، خلال السنة الجديدة.
ونفى بومبيو تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لمحطة «سي إن إن» التي قال فيها إن سليماني كان في مهمة دبلوماسية. وقال: «لا أحد يصدق هذا الادعاء، فتاريخ الرجل معروف، وهو قائد من طراز عسكري رفيع»، مشدداً على أن ما ذكره ظريف «دعاية وقصة زائفة».
وقال بومبيو رداً على سؤال حول عدم إصدار تأشيرة لظريف لحضور جلسات الأمم المتحدة، إن واشنطن ملتزمة باتفاقاتها مع الأمم المتحدة. ونوه بأن «كل هدف تتم مراجعته، ونقوم بعملنا ضمن المعايير الدولية» وذلك رداً على تهديدات ترمب بقصف المواقع الثقافية الإيرانية.
وأكد بومبيو أن «إيران لن تحصل على سلاح نووي، وهذا ما أكده الرئيس ترمب منذ اليوم الأول لتوليه منصبه عندما كانت إيران في طريقها للحصول على هذا السلاح بسبب الاتفاق الموقع معها».
وأضاف أن ترمب «أوضح استراتيجيته وقال إن إيران تقوم بتمويل وكلائها من خلال الأموال التي حصلت عليها من الإدارة السابقة، التي كانت لديها استراتيجية مختلفة»، موضحاً أن إدارته تختلف في مقاربتها لملف إيران، وأن خيارها هو المواجهة والاحتواء.
وقال إن تلك «الاستراتيجية المكونة من عناصر دبلوماسية وعسكرية ناجحة لتحويل إيران إلى دولة طبيعية وتخليها عن قدرتها على بناء سلاح نووي، وأيضاً للحفاظ على سلامة أميركا واستقرار المنطقة». وأضاف أن واشنطن «قامت ببناء تحالف مع دول المنطقة في مؤتمر وارسو، وقلنا إن إيران هي العنصر الذي يزعزع الاستقرار في المنطقة ولا نعلم كيف يمكنها أن تصمد حتى عام 2020».
ونوه بومبيو بأن ترمب «كان واضحاً في تصريحاته وتغريداته حول المخاطر التي تشكلها إيران وكيفية تجنبها، وقال إنه ستتم مواجهة خياراتها السيئة بشدة وستتحمل المسؤولية عنها».
في غضون ذلك، تصاعدت التحذيرات من احتمال قيام إيران بتنفيذ هجمات سواء في مياه الخليج أو عبر استخدام مكثف لطائرات مسيرة. ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن القوات الأميركية في المنطقة وضعت في حال تأهب قصوى تحسباً من هجمات إيرانية.
من جانبها، جددت إدارة الشؤون البحرية الأميركية أمس الثلاثاء، تحذيرها من تهديدات إيران ووكلائها للسفن التجارية في منطقة الخليج ومحيطها.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد القوات الأميركية في المنطقة إلى أكثر من 80 ألف جندي من مختلف الوحدات الجوية والبحرية بمعدات عسكرية متنوعة. وقال البنتاغون إنه يعتزم إرسال قاذفات «بي52» مع مئات الجنود لتشغيلها إلى المنطقة.
وأفاد مسؤول أميركي بأن وزارة الدفاع تخطط لنشر 6 من هذه القاذفات الاستراتيجية في الأيام القليلة المقبلة في قاعدة دييغو غارسيا التابعة لبريطانيا في المحيط الهندي.
وقالت شبكة «سي إن إن» إن تلك القاذفات ستكون متاحة لعمليات ضد إيران إذا صدرت الأوامر بذلك، وإن اختيار تلك القاعدة هو لإبعادها عن نطاق الصواريخ الإيرانية. لكنها قالت أيضاً إن نشر هذه الطائرات لا يشير إلى أنه قد صدرت أوامر بالقيام بعمليات. وتابعت أن البنتاغون ينشر تقليدياً قاذفات بعيدة المدى وطائرات أخرى دليلاً على وجود القوات الأميركية وقدراتها. وكانت واشنطن أرسلت مجموعة من القاذفات في مايو (أيار) الماضي إلى الخليج أثناء التوتر مع إيران.
في هذه الأثناء، كشفت وسائل إعلام عراقية، نقلاً عن مصدر أمني في محافظة الأنبار، عن أن القوات الأميركية تعتزم إنشاء مطار لقاذفات «بي52» العملاقة داخل قاعدة «عين الأسد» الجوية غرب المحافظة. وأشارت إلى أن القوات الأميركية قامت بعمليات توسيع للبنى في المطار بغرض إنشاء مدرج لطائرات «بي52»، موضحاً أن هذا المطار في حال إنشائه فسيعدّ من أهم المطارات في العالم لأنه مخصص لتلك الطائرات العملاقة، كالمطار الموجود في بريطانيا.
وتتضمن الخطط إرسال نحو 200 من أعضاء فريق القتال التابع لـ«اللواء173» المحمول جواً والمتمركز في فيتشنزا بإيطاليا، إلى الشرق الأوسط. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن بعض هذه القوات ستتركز مهامه على زيادة مستوى الحماية للسفارة الأميركية في بيروت.
ومنذ مقتل سليماني؛ أرسلت واشنطن نحو 10 آلاف جندي إلى المنطقة، أو وضعت في حالة تأهب؛ بينهم نحو 5 آلاف من مشاة البحرية والجنود توجهوا إلى المنطقة على متن البارجة البحرية «يو إس إس باتان»، ومجموعتها القتالية التي تضم «وحدة المشاة البحرية السادسة والعشرين».
وكان البنتاغون قد عدل وجهة البارجة التي كان من المفترض أن تتوجه إلى المغرب للمشاركة في التدريبات المشتركة مع القوات المغربية في عملية «أسد البحر» الأفريقية. كما عزز الجيش الأميركي حمايته لقواته؛ خصوصاً في العراق. وقال مسؤولون إن عدداً من جنود «الكتيبة82» المحمولة جواً انتقلوا من الكويت إلى العراق لتعزيز تأمين الأميركيين هناك.



واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران
TT

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، ومسؤولين كبار آخرين.

وشملت القائمة التي نشرتها وزارة الخارجية ضمن برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والأمن الإيرانيين.

ويُقدّم هذا البرنامج مكافآت مالية مقابل معلومات استخباراتية، بما في ذلك المساعدة في تحديد مكان أي شخص تتهمه الولايات المتحدة بالعمل ضدها، أو المساعدة في مقاضاته.


إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع الولايات المتحدة عليها قبل أسبوعين، و1100 على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار).

وأفاد الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه «ينفذ عمليات على امتداد مساحة إيران وشنّ قرابة 7600 ضربة، منها أكثر من ألفين على مقرات وأهداف تابعة للنظام الإرهابي الإيراني، وزهاء 4700 ضد البرنامج الصاروخي الإيراني».

كما شنّ الجيش في لبنان «أكثر من 1100 ضربة»، منها نحو 190 تستهدف «قوة الرضوان»، وحدة النخبة في «حزب الله»، إضافة إلى أكثر من 200 ضربة على مواقع صواريخ أو منصات إطلاق، حسبما ورد في البيان العسكري.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن إنذارات الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل للسكان باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، بعدما وسّعت، الخميس، نطاق المنطقة التي طلبت من قاطنيها مغادرتها مع استمرار الحرب مع «حزب الله».

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بدءاً من الثاني من مارس بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتُوغل قواتها في جنوبه وتوجه إنذارات إخلاء متتالية للسكان.

وأوضح المجلس في بيان، الجمعة، أن «أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي الآن نحو 1470 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 14 في المائة من مساحة لبنان، بما يشمل الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وأجزاء من البقاع» في شرق البلاد.

ومنذ بدء الحرب، سجّلت السلطات اللبنانية أكثر من 800 ألف نازح داخل لبنان، لجأ نحو 130 ألف شخص منهم إلى مراكز إيواء رسمية.


نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
TT

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز، بإذن من إيران، وفق ما أعلن وزير النقل التركي، الجمعة، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة تقريباً في هذا الشريان الحيوي.

وقال الوزير عبد القادر أورال أوغلو: «لدينا 15 سفينة في مضيق هرمز، وتمكنّا من تمرير إحداها، بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية».

جاءت تصريحاته في يومٍ اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يحدد أوغلو متى عبرت السفينة مضيق هرمز. وقال: «نحاول البقاء على اتصال مع الجانب الإيراني». وأضاف: «أربع عشرة سفينة من سفننا تنتظر، ولا تواجه أي مشكلات حالياً»، مشيراً إلى «عدم وجود أي سفن ترفع العَلم التركي» في المنطقة.

وفي الهند، ذكرت ​أربعة مصادر مطّلعة أن إيران سمحت لناقلتيْ غاز وبترول مُسال، ‌ترفعان ‌العَلم ​الهندي، ‌بالمرور عبر ⁠مضيق ​هرمز، في ⁠خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة ⁠غاز الطهي بالبلاد.

وفي لندن، أفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

وقالت بريدجيت دياكون، المحللة لدى الشركة: «سجلنا 77 عبوراً»، منذ بداية الشهر، عبر المضيق الذي يسعى «الحرس الثوري» الإيراني لإبقائه مغلقاً.

وللمقارنة، أشارت الشركة، التي تصدر مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس (آذار) 2025.

ولهذا الممر المائي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، أهمية استراتيجية لتصدير النفط والغاز ومشتقاتهما من دول الخليج، ويمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

ومنذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجماتٍ أو حوادث في المنطقة، وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية.

وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز قام بها، حتى الآن، بشكل رئيسي سفن تابعة لإيران (26 في المائة)، واليونان (13 في المائة)، والصين (12 في المائة).