من قلب جدة... عمالقة الكرة الإسبانية يدشنون اليوم صراع «كأس السوبر»

ريـال مدريد يواجه فالنسيا... وقمة نارية غداً بين برشلونة وأتلتيكو

من تدريبات فالنسيا الإسباني في جدة أمس (تصوير: علي خمج)
من تدريبات فالنسيا الإسباني في جدة أمس (تصوير: علي خمج)
TT

من قلب جدة... عمالقة الكرة الإسبانية يدشنون اليوم صراع «كأس السوبر»

من تدريبات فالنسيا الإسباني في جدة أمس (تصوير: علي خمج)
من تدريبات فالنسيا الإسباني في جدة أمس (تصوير: علي خمج)

يتحوّل صراع عمالقة كرة القدم الإسبانية إلى الأراضي السعودية، حيث تتبارز 4 أندية من العيار الثقيل على كأس السوبر التي تقام للمرة الأولى على شكل بطولة رباعية مصغرة، يتقدمها العملاقان ريـال مدريد وبرشلونة.
وعلى ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (الجوهرة المشعة) الذي يتسع لـ62 ألف متفرج، في جدة، يواجه ريـال مدريد (المتوج باللقب 10 مرات، آخرها في 2017) فالنسيا (المتوج مرة يتيمة في 1999) اليوم (الأربعاء)، فيما يلتقي غداً (الخميس) في ثاني نصف نهائي برشلونة (حامل الرقم القياسي: 13 لقباً) مع أتلتيكو مدريد (بطل المسابقة في 1985 و2014). ليلتقي الفائزان في المباراة النهائية الأحد، في جدة أيضاً.
وخسر برشلونة (بطل الدوري في الموسمين الماضيين) في نهائي كأس الملك الموسم الماضي أمام فالنسيا (1-2). ويشارك قطبا مدريد، أتلتيكو وريـال، بعد إنهائهما موسم (2018-2019) في المركزين الثاني والثالث توالياً في ترتيب الدوري.
وتأتي استضافة جدة لكأس السوبر الإسبانية بعد أن احتضنت العاصمة الرياض كأس السوبر الإيطالية التي توج بها لاتسيو في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على حساب يوفنتوس (3-1) المشارك في صفوفه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وتأتي الاستضافة في إطار تحولات واسعة تشهدها المملكة ضمن «رؤية 2030» التي أعلنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتهدف في عناوينها العريضة إلى تعزيز مصادر إيرادات السعودية، وعدم الاكتفاء بالواردات المالية للصادرات النفطية.
وحصل الاتحاد الإسباني والأندية المشاركة على حوافز مادية مغرية، إذ سينال كل من برشلونة وريـال مدريد 6 ملايين يورو (6.72 مليون دولار أميركي)، مقابل 3 ملايين يورو لكل من أتلتيكو وفالنسيا.
وبحال بلوغ ريـال مدريد وبرشلونة المباراة النهائية، يتوقع أن ينال كل منهما 10 ملايين يورو خلال هذا الأسبوع.
وتوصل الاتحاد الإسباني إلى اتفاق تستضيف السعودية بموجبه المسابقة لـ3 سنوات، بصفقة تبلغ 120 مليون يورو، يعتزم الاتحاد المحلي الإسباني أن ينفقها على تطوير كرة قدم السيدات ودوريات الدرجات الدنيا، بحسب ما أعلن.
وقال رئيس الاتحاد لويس روبياليس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إن النظام القديم، حيث كان يتقابل بطل الدوري مع حامل الكأس في أغسطس (آب)، لم يعد يجذب الجماهير، موضحاً: «كأس السوبر كان مصيرها الموت. لن تذهب الأموال لبناء القصور، بل إلى كرة السيدات وأندية الدرجتين الثانية والثالثة. طبعاً، المال مهم، من ينكر ذلك؟ المال مهم جداً، لكنه سيذهب إلى المكان المناسب».
وأوضح روبياليس أن إقامة كأس السوبر خارج إسبانيا يهدف إلى الترويج لكرة القدم المحلية، لا سيما في سياق تفكير إسبانيا بالترشح لاستضافة مونديال 2030. كما ستقام «خلال فصل الشتاء، بهدف التخفيف من ضغط المسابقات، بناء على طلب الأندية واللاعبين».
ويفتقد مدرب ريـال الفرنسي زين الدين زيدان مهاجميه البلجيكي إدين هازارد (إصابة في الكاحل)، والفرنسي كريم بنزيمة، والويلزي غاريث بايل، بداعي الإصابة.
وأشار النادي الملكي، على موقعه الرسمي، إلى أن بنزيمة يعاني من إصابة «في العضلة الخلفية لفخذه الأيسر»، مقابل «التهاب في الجهاز التنفسي العلوي» لزميله الويلزي، علماً بأن الأخيرين شاركا أساسيين في عطلة نهاية الأسبوع، خلال الفوز على خيتافي (3-صفر) في الدوري.
في المقابل، يسعى برشلونة للدفاع عن لقبه، بقيادة أفضل لاعب في العالم 6 مرات الأرجنتيني ليونيل ميسي. ويُعد قائد برشلونة الهداف التاريخي للبطولة، مع 13 هدفاً خلال 18 مباراة، يليه راؤول غونزاليس الهداف السابق للريـال، مع 7 أهداف في 12 مباراة.
وإلى جانب ميسي، يعول المدرب إرنستو فالفيردي، الذي نجا من فخ جاره إسبانيول نهاية الأسبوع الماضي (2-2)، على المهاجمين الأوروغوياني لويس سواريز، والفرنسي أنطوان غريزمان.
ويغيب عن النادي الكاتالوني حارسه الألماني مارك - أندريه تير شتيغن بسبب إصابة عضلية، وسيحل بدلاً منه البرازيلي نيتو (30 عاماً) القادم من فالنسيا الصيف الماضي.
وانطلقت البطولة في شكلها الأخير بمشاركة بطلي الدوري والكأس في عام 1982، ونجح فريق ريـال سوسيداد آنذاك في انتزاع اللقب الأول على حساب ريـال مدريد، حيث خسر ذهاباً بهدف نظيف، قبل أن يحقق انتصاراً كبيراً في موقعة الإياب بنتيجة (4-0).
واتخذ في هذه البطولة من الذهاب والإياب نظاماً لتحديد الفريق المتوّج، على أن يستضيف بطل الكأس المباراة الأولى، ويحتضن حامل لقب الدوري لقاء الإياب، باستثناء بعض النسخ، علماً بأنه تم إلغاء نسختي عامي 1986 و1987.
ولم يسبق أن استطاع أي فريق، باستثناء أتلتيكو بلباو وريـال مدريد، أن يتوّج بالبطولة دون خوضه مباراة على أرض الملعب، حيث كان ذلك خلال عامي 1984 و1989، بعد حصولهما على الثنائية المحلية (الدوري والكأس).
وبعد أعوام عدة، تغير هذا النظام، وبات لزاماً إقامة مباراة لتحديد الفريق المتوّج بكأس السوبر في إسبانيا، حتى إن توج الفريق نفسه بلقبي الدوري والكأس، حيث يلاقي حامل اللقبين وصيف بطولة كأس ملك إسبانيا، كما سبق أن تكرر ذلك مع فريق برشلونة في العقد الأخير، بحصده ثنائية الدوري والكأس.
ولم يسبق أن أقيمت بطولة كأس السوبر الإسباني خارج البلاد سوى مرة واحدة فقط، حيث كان ذلك في الموسم الماضي، حين استضاف استاد «ابن بطوطة» بالمغرب لقاء فريقي برشلونة وإشبيلية، الذي انتهى بفوز برشلونة بنتيجة (2-1).
ويمتلك برشلونة الرقم القياسي في عدد مرات الظهور بكأس السوبر الإسباني، متفوقاً بفارق شاسع على أقرب ملاحقيه. وسجل الفريق الكاتالوني حضوراً في 23 نسخة سابقة، ويستعد للمشاركة رقم 24 في تاريخه على أرض المملكة العربية السعودية بعد أيام، وبفارق 9 مشاركات كاملة عن غريمه التقليدي ريـال مدريد أقرب ملاحقيه (15 مشاركة).
وتمكن برشلونة من التتويج باللقب 13 مرة، كان آخرها العام الماضي، حين تغلب على غريمه إشبيلية في الأراضي المغربية، بينما حل وصيفاً في 10 مناسبات، كان آخرها خصمه التاريخي ريـال مدريد موسم 2017.
ويعد النجم الأرجنتيني الكبير ليونيل ميسي، لاعب برشلونة، الهداف التاريخي لبطولات كأس السوبر الإسباني، بتسجيله 13 هدفاً خلال 18 مباراة، يليه الإسباني راؤول غونزاليس، أحد أساطير ريـال مدريد، بـ7 أهداف سجلها في 12 لقاءً خاضها بالقميص الأبيض.
وخاض ريـال مدريد مواجهات السوبر في 15 مناسبة، اعتلى منصة التتويج باللقب في 10 منها، وخسر في 5 نهائيات سابقة فقط، وكانت آخر ألقابه على حساب غريمه التقليدي ومنافسه التاريخي برشلونة، حين كسبه بمجموع مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة (5-1). أما آخر خسارة تلقاها ريـال مدريد (صاحب الرقم الأعلى من البطولات في إسبانيا)، فكانت على يد جاره في العاصمة فريق أتلتيكو مدريد موسم 2014 بنتيجة (2-1).
ورغم قوة وعراقة ثاني أندية العاصمة الإسبانية مدريد، فإن أتلتيكو اكتفى بالظهور في 6 مناسبات فقط في بطولة السوبر الإسباني، ويتأهب للمشاركة الـ7 بعد أيام، حيث يأمل في ترجمة الحراك الكبير الذي قام به في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وتحديداً بعد ضمه للنجم البرتغالي الواعد جواو فيليكس الذي تعقد عليه كثير من آمال الجهاز الفني، بقيادة الأرجنتيني سيميوني.
وفي المقابل، خاض فريق فالنسيا، الملقب بـ«الخفافيش»، لقاءات السوبر في 4 مناسبات سابقة، لكنه توج باللقب مرة واحدة فقط في نسخة 1999، حين فاز على برشلونة بنتيجة (4-3) في مجموع المباراتين. وخسر فالنسيا اللقب في نسخ 2002 و2004 و2008، على يد كل من ديبورتيفو لاكورونا وريـال سرقسطة وريـال مدريد، على الترتيب.


مقالات ذات صلة

الأهلي لاستعادة الثقة... والزمالك يواجه متذيل ترتيب الدوري المصري

رياضة عالمية الأهلي يسعى لاستعادة الثقة أمام أبو قير للأسمدة (نادي الأهلي المصري)

الأهلي لاستعادة الثقة... والزمالك يواجه متذيل ترتيب الدوري المصري

يبحث الأهلي عن استعادة ثقة جماهيره عندما يلاقي أبو قير للأسمدة الثلاثاء، بينما يحل الزمالك ضيفاً على متذيل الترتيب غزل المحلة الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية توماس ليتش (نادي الشباب)

مصادر «الشرق الأوسط»: الشباب يرفع طلب إقالة ليتش

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن إدارة نادي الشباب رفعت أمس، إلى رابطة الدوري السعودي للمحترفين طلباً لإقالة المدرب الألماني توماس ليتش من منصبه.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة عالمية ماكس إيبرل (إ.ب.أ)

إيبرل: ينبغي على بايرن بذل كل ما في وسعه للفوز محلياً

أكد ماكس إيبرل عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية أن الدرس المستفاد من الفوز الصعب على إلفرسبرغ 2 - 1 هو ضرورة تقديم الفريق أقصى ما لديه في كل مباراة

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية أندوني إيراولا (رويترز)

إيراولا يقيم أحمال اللاعبين مع استعداد ليفربول لمواجهة توتنهام

قال أندوني إيراولا مدرب ليفربول، اليوم الاثنين، إنه لا يزال يتعرف على اللاعبين القادرين على تحمل متطلبات اللعب كل ثلاثة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيل فودين (أ.ف.ب)

آندرسون لاعب السيتي: فودين كان في قمة السعادة بعد الفوز على يونايتد رغم طرده

أكد إليوت آندرسون، لاعب مانشستر سيتي، أن زميله فيل فودين كان في قمة السعادة داخل غرفة الملابس، رغم طرده خلال الفوز على مانشستر يونايتد 1 - 0 في ديربي مانشستر...

«الشرق الأوسط» (لندن)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.